تقييم الموضوع:
  • 0 صوت - متوسط 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
الحصار
#11
معركة ستالينغراد
هي معركة حدثت بين ألمانيا النازية وحلفائها، والإتحاد السوفييتي حدثت في مدينة ستالينجراد (المعروفة اليوم فولجوجراد) التي وقعت بين 21 أغسطس1942 و 2 فبراير1943، كجزء من معارك الحرب العالمية الثانية و تعتبر نقطة تحول من الحرب العالمية الثانية على الساحة الأوروبية و يمكن القول أنها المعركة الأكثر دموية في التاريخ البشري نتيجة لعدد القتلى الكبير الذي فاق 1.5 مليون قتيل.


يمكن تلخيص المعركة في ثلاثة فصول وهي :
  • الحصار الألماني لستالينجراد
  • المعركة داخل المدينة
  • الهجوم السوفييتي المضاد و تدمير قوات المحور.

جغرافية المدينة و أهميتها

تمتد مدينة ستالينغراد بمحاذاة الضفة اليمنى لنهر الفولغا ويبلغ طولها 30 كم ولها أهمية صناعية خاصة وتعتبر المنطقة من الأراضي المنبسطة التي تكثر فيها المستنقعات والسبخات وهي امتداد للسهل الأوروبي وهي من أغنى مناطق الاتحاد السوفيتي من حيث الثروات.

سير العمليات


كان سير المعركة على النحو التالي :
  • الهجوم الألماني : بعد أن طرد الألمان القسم الأكبر من القوات الروسية المدافعة عن ستالينجراد توغلوا في المدينة نفسها يوم 12 سبتمبر1942 فوجدا أنفسهم يخوضون قتالاً مريراً من شارع إلى شارع ومن بيت إلى آخر وتحمل المشاة الألمان بطبيعة الحال وطأة ذلك القتال المرير متكبدين خسائر فادحة ، وفي يوم 13 سبتمبر 1942 وصلت قوات الجيش المدرع الرابع الألماني مع بعض التشكيلات الرومانية إلى ضفة نهر الفولغا جنوب المدينة إلا أنها لم تستطع رغم الهجمات المتعاقبة التي شنتها الوصول إلى المنطقة الصناعية الكائنة شمال المدينة بسبب كثرة القوات وشدة مقاومة السوفييت.
  • المقاومة الروسية المقابلة :
دافعت عن المدينة في أول الأمر الجبهة الجنوبية الغربية وقررت القيادة السوفيتية العليا تدمير الجناح الجنوبي للقوات الألمانية بالقضاء على الجيشين 6 والمدرع 4 ، وكلف المشير جوكوف والفريقان فاسيليفسي وفورونوف بمهمة تنسيق تحركات الجبهات الثلاث المذكورة ، ونقل إلى منطقة ستالينغراد أكبر حشد من احتياطات القوات المسلحة السوفيتية بصورة مكتومة لتحقيق النصر الساحق معاً وقد جرى توقيت الهجوم باعتناء بحيث يتوائم مع إنزال الحلفاء الغربيين في المغرب والجزائر.



في الساعة 7.30 من يوم 19 أكتوبر فتح 7000 مدفع روسي نيرانه على القوات الألمانية في منطقة ستالينغراد تمهيداً للهجوم الروسي المضاد ، وتوخت قطعات الموجة الروسية الأولى المهاجمة قاطع الجيش الثالث الروماني وأحدثت خرقين واسعين في جبهتي فيلقيه الثاني و الرابع عند رأسي الجسرين في كليتسايا و بولشوي على نهر الدون ، وعندئذ تجمعت تشكيلات الفرقتين الخامسة و السادسة وأجزاء من الفرقتين الثالثة عشر و الرابعة عشر الرومانية بإمرة الفريق لاسكار وأخذت تقاوم الهجمات الروسية من موضع مدافع عنه من جميع الجهات ، فزجت مجموعة الجيوش ب الألمانية احتياطها المؤلف من الفيلق المدرع 48 بقيادة الفريق هايم لإزالة الخرق الروسي إلا أن الفيلق المذكور لم يتمكن مـن إحباط الهجمات الروسية لعدم كفاية قواته الضعيفة إزاء الهجمات الشديدة المتعاقبة .


في 20 أكتوبر 1942 شرع الروس بالموجة الثانية من الهجوم المضاد الواسع فشن الجيش 51 هجوماً عنيفاً على مواضع الفيلق السادس الروماني ( ضمن قاطع الجيش المدرع الرابع الألماني ) وتمكن من خرق جبهة خلال ثلاث ساعات فقط ، كما هاجم الروس الفرقة 20 الرومانية ( ضمن قاطع الفيلق الرابع الألماني ) فإنهزم الجيش الروماني مما تسبب في خرق مواضع الجيش المدرع الرابع إلى قاطعين منفصلين . وقد أدى هذا الخرق إلى انهيار دفاعات الفيلق السادس الروماني فادى ذلك إلى انفساح المجال لاندفاع القوات الروسية وراء الجيش السادس الألماني من جهة الجنوب .


في 22 أكتوبر 1942 استولى الفيلقان المدرعان الرابع و السادس والعشرين الروسيان من الجبهة الجنوبية الغربية في صولة سريعة على جسر الدون قرب كالاتش وفي عصر يوم 23 أكتوبر 1942 التقت ارتالها الأمامية القادمة من الشمال الغربي بالفليق المدرع الرابع الروسي من تشكيلات جبهة ستالينغراد والقادم من الجنوبي الشرقي عند سوفيتسكي فحقق الروس بذلك الاتصال تطويق الجيش السادس الألماني .


أدركت قيادة مجموعة الجيوش (ب) الألمانية بان تطويق الجيش السادس وخرق مواضيع الجيشين الرومانيين يتطلب منها جبهة جديدة إلى الغرب وكذلك تغيير عناصر قيادة التشكيلات الرومانية فتم نقل العقيد الركن الألماني فينك من منصب رئيس أركان الفيلق المدرع 57 إلى منصب رئيس اركان الفيلق الثالث الروماني وصدرت الاوامر للجيش الثالث الروماني بمنعه من القيام بأية حركة انسحاب ، واستقر الموقف نسبياً في قاطع مجموعة الجيوش ب الألمانية بعد أن ركزت التشكيلات الروسية ضعطها الشديد على تشكيلات الجيش السادس الألماني التي تم تطويقها في ستالينغراد ، وكان الجيش السادس الألماني قد تعرض لخسائر فادحة من جراء معارك الاشتباك القريب التي دارت في الضواحي الشمالية لمدينة ستالينغراد مما اثر على معنويات رجاله ، أضف إلى ذلك أن شتاء 1942ـ 1943 كان شديد البرودة وقد صادف التعرض الروسي الكبير هطول أمطار غزيزة جعلت التنقل على الطرق الموحلة متعذراً .


عندئذ أصدر هتلر أوامر مشددة للجيش السادس بوجوب الصمود حتى آخر طلقة وأخر جندي ، وأمر بتشكيل مجموعة جيوش الدون في 27 أكتوبر 1942 من الجيش السادس المحاصر والجيش المدرع الرابع وبقايا الجيشين الرومانيين الثالث و الرابع وجعلها تحت قيادة المشير اريش فون مانشتاين الذي استقدم مع جيشه (الجيش الحادي عشر) من جبهة لينينغراد على عجل حيث أبدلت تسمية ذلك المقر إلى ( مقر مجموعة جيوش الدون ) التي كلفت بمهمة التعرض لكسر التطويق ولكن دون إخلاء ستالينغراد ، فأقام فون مانشتاين جبهة جديدة امتدت من شمال ايلستا إلى شمال كوتلنيكوفو .


حصار الجيش السادس

  • حرصت القيادة السوفيتية في أول الأمر على منع عمليات كسر التطويق الألمانية سواء من ستالينغراد بخروج الجيش السادس أو الاندفاع من خارجها بتشكيلات الجيش المدرع الرابع وكلفت بهذه المهمة جيش الحرس الثاني بقيادة الفريق الأول مالينوفسكي والجيش 51 بقيادة الفريق الأول تروفانون
  • عرض باولوس حالة جيشه المنهك الذي تكبد خسائر فادحة على القيادة الألمانية مؤملا موافقة هتلر على سحب الجيش السادس من ستالينغراد ببرقية أرسلها ليلة 23/24 أكتوبر 1942 يطلب فيها السماح له بكسر التطويق والقيام بعملية خروج قبل فوات الأوان لا سيما وان عملية التطويق تضطره بطبيعة الحال إلى الدفاع من جميع الجهات أي مضاعفة طول جبهة الجيش ، كما وان الجيش تكبد في الأيام الأخيرة خسائر فادحة في الأفراد لدرجة أصبحت معها تشكيلاته ضعيفة القوة ، وقد أيده في طلبه رئيس أركان القوات البرية الفريق كورت زايتسلر خلال عرض الموقف اليومي .
[صورة: 180px-Germans_in_Stalingrad.jpg]
جنود ألمان أثناء المعركة


  • تفهم هتلر موقف الجيش في أول الأمر وأبدى ميلا لقبول وجهة نظر الفريق زايتسلر فسال عن مدى إمكانية تموين الجيش السادس المحاصر عن طريق الجو فأبدى قائد القوات الجوية المشير هيرمان غورينغ استعداده لتموين تشكيلات الجيش السادس جواً ، فكانت إجابته هذه وبالا على الجيش السادس المحاصر ، ذلك لان متطلبات إدامته اليومية تبلغ 750 طناً وقد تعهدت القوة الجوية الألمانية بنقل نصف هذه الكمية ثم رفع قائدها المقدار المذكور إلى 500 طن في اليوم خلال مناقشات صباح 24 أكتوبر 1942 وعندئذ أصدر هتلر قراره بوجوب صمود الجيش السادس في ستالينغراد رغم تحذيرات الفريق زايتسلر الذي اختتم مناقشاته لهتلر بقوله : " انك تريد الاحتفاظ بستالينغراد يا سيدي ولكنك ستفقد ستالينغراد والجيش السادس معاً " .
  • أعاد الفريق الأول باولوس ترتيب تشكيلاته ضمن المنطقة المطوقة التي بلغ طولها من الشرق إلى الغرب 40 كم ومن الشمال إلى الجنوب 20 كم وكانت هذه منطقة كافية لإدارة معارك الدفاع السيار بمرونة كما كان مطار بيتومنك الكائن في وسط المنطقة محمياً من تأثيرات النيران المصوبة .
[صورة: 180px-Streetfight_Stralingrad01.jpg]
قتال الشوارع


  • في خلال هذه الفترة كانت هناك قوة مختلطة قوامها 4000 ألماني و12000 إيطالي مطوقة شمال ميليروفو فاستطاعت الخروج عنوة في إحدى الليالي وقد اعتمدت على إسناد بضعة مدافع صولة ثم تنقلت بمسيرة على الجليد لمسافة 20 كم حتى وصلت إلى الخطوط الألمانية ولم تفقد من موجودها سوى اقل من 10% .
  • شن الروس بتشكيلات الجبهة الجنوبية الغربية وجبهة فورونيش الموجة الثانية من هجومهم الواسع على جبهة الجيش الثامن الإيطالي المؤلف من 7 فرق إيطالية وفرقة ألمانية واحدة في قاطع الدون الأوسط وبعد يومين حقق الروس إنتصارا كبيرا
  • وسع الروس ثغرات الخرق التي أحدثوها في جبهة الجيش الثامن الإيطالي حتى جعلوها خرقاً واسعاً واحداً بلغ اتساعه 100 كم وكان هذا كارثة أحدقت بمجموعة جيوش الدون الألمانية التي تعرضت هي الأخرى لهجمات عنيفة لإبعاد تشكيلات المحور عن ستالينغراد تمهيداً لابادة الجيش السادس وتحقيق هدف آخر هو القضاء على الجناح الجنوبي للتشكيلات الألمانية برمته بالوصول إلى روستوف وعزل القوات الألمانية الباقية في القفقاس .
  • في ليلة عيد الميلاد 24/25 ديسمبر 1942 واليومين الذين أعقباها شددت تشكيلات جبهة ستالينغراد السوفيتية هجماتها بقوات متفوقة عددياً على الجيش المدرع الرابع الألماني والجيش الرابع الروماني ، وفي 29 ديسمبر 1942 احتل الفيلق المدرع السابع الروسي مدينة كوتلنيكوفو وعندئذ اضطر المشير فون مانشتاين على إيقاف الهجوم الذي شرع به الجيش المدرع الرابع بقصد الوصول إلى ستالينغراد وتحقيق الاتصال مع الجيش السادس لكي يرأب التصدع الذي طرا على جبهة مجموعة الجيوش وبقي الجيش المدرع الرابع يقاتل ثلاثة فيالق آلية روسية في القاطع الجنوبي ، بينما كان جيش هوليدت من مجموعة الجيوش ب يقاتل ثلاثة جيوش في قاطع تسيميليا .


استسلام الجيش السادس

[صورة: 180px-Captured_German_artillery_Stalingrad.jpg]
دبابات ألمانية مدمرة


  • أصبح موقف الجيش السادس ميئوساً منه في ستالينغراد بعد النجاح الذي حققه الجيش الروسي في إبعاد الجبهة الجديدة عنه إلى هذه المسافة وتكثيف الاحتياطات لتشديد الضغط عليه بصورة منظمة وقد آمنت القيادة العليا الألمانية بان الجيش السادس لم يعد بمقدوره القيام بعملية خروج وتصورت أن بإمكانها إنقاذ الجيش بهجوم جديد تشنه في ربيع 1943 لكنها لم تتمكن من إدامته في ذلك الطقس الشديد البرودة وكذلك لقلة العتاد الذي بقيت لديه منه مقادير ضئيلة ، وكان بإمكان الطائرات القيام بثلاث رحلات يومياً إلى منطقة الحصار ولكن ابتعاد الجبهة الألمانية عن ستالينغراد جعل تنقلها محدوداً بعد أن ضاعف الروس الدفاعات ضد الجو لمقاومة طائرات النقل ففقد الألمان في شهر ديسمبر 1942 وحده 246 طائرة خلال عملية نقل المعدات إلى ستالينغراد ،
[صورة: 180px-Stalingrad_in_ruins.jpg]
بقايا المدينة


  • في 8 يناير1943 عرض المشير السوفيتي روكو سوفسكي على الفريق الأول باولوس الاستلام إلا أن القائد الألماني رفض الطلب وواصل القتال وفي 9 يناير1943 تلقى باولوس نداء من برلين بترقيته إلى رتبة مشير وما لبثت أن وصلته شارات الرتبة وعصا المشير التقليدية ، وقد شرع الروس بهجومهم النهائي لتحطيم الجيش السادس في ستالينغراد يوم 10 يناير 1943 بعد أن أحاطت بالمدينة سبعة جيوش سوفيتية من الجبهات الثلاثة ( جبهة ستالينغراد وجبهة الدون والجبهة الجنوبية الغربية )
  • في 14 يناير 1943 استولى الجيش 21 على مطار بيتومنكوهو أهم قاعدة جوية يتمون الجيش السادس عن طريقها وفي 22 يناير 1943 فقد الالمان مطار غومراك أيضا وبذلك وانقطع الاتصال الجوي مع ألمانيا تماماً، حملت آخر طائرة غادرت إلى برلين وسائل وداع من الجنود الألمان لعائلاتهم. وفي 25 يناير 1943 استطاع الروس خرق دفاعات الجيش السادس في ستالينغراد وعزلوا الفيلق 11 في الشمال عن التشكيلات المحاصرة الأخرى .
  • في 31 يناير 1943 استسلم القسم الأكبر من الجيش السادس للسوفيت ووقع المشير باولوس وثيقة استسلام جيشه للمشير السوفيتي روكوسوفسكي لكن الفيلق 11 بقي يقاتل بقيادة الفريق شتريكر في أطلال الأحياء الشمالية من المدينة لتوفر مقادير ضئيلة من الموؤن ولما نفذت استسلم هو الآخر عصر يوم 2 فبراير 1943 .
دور القناصين في معركة ستالينجراد

لعب القناصة (الروس ) دورا حيويا في هذه المعركة ، حيث أن طبيعة المدينة المتهدمة ووجود أماكن كثيرة تصلح للإختباء والقنص أهلت لوجود العديد من القناصة الروس الذين استغلوا معرفتهم بطبيعة المدينة وأهم مبانيها وعملوا على تكبيد الجيش الألماني أكبر عدد من الخسائر في الأفراد من خلال قنص الجنود الألمان

واشتهر بشدة القناص السوفيتي فاسيلي زايتسيف والذي تحول إلى إسطورة نتيجة العدد الضخم من الجنود الألمان الذين استطاع قنصهم خلال معركة ستالينجراد, وتحول من مجرد قناص عادى إلى أسطورة ورمز لنضال الجنود السوفييت من أجل تحرير ستالينجراد، وقد قلدة ستالين أعلى وسام عسكرى[1] ، كما أن سلاحه لايزال في متحف ستالينجراد الحربى كتكريم أزلى له ، كما أن قصة حياته تحولت إلى فيلم هوليودى ضخم بتعليق العدو على الأبواب والمستوحى من قصة حياته والتي كتبها بنفسه[2] وحصل على لقب "بطل الاتحاد السوفييتي" القناص الروسي الشهير [3]
يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية
رد
#12
حصار لينينجراد
(بالروسي: блокада Ленинграда، بلكادا لينينجرادا) هي عملية عسكرية فاشلة من قبل قوات دول المحور للإستيلاء على مدينة لينينجراد (الآن سانت بطرسبرغ) أثناء الحرب العالمية الثانية. استمر الحصار من 9 سبتمبر1941، إلى 18 يناير1943 عندما إستطاع السوفيت فتع معبر بري إلى المدينة. تم رفع الحصار تمام في 27 يناير1944، 872 يوما بعد أن تم محاصرتها.


حصار لينينجراد
блокада Ленинграда
جزء من الجبهة الشرقية للحرب العالمية الثانية

[صورة: 275px-Blokada_Leningrad_diorama.jpg]
رسمة لحصار لينينجراد
يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية
رد
#13
الحصار في التاريخ المعاصر


حصار بيروت
حدث في صيف 1982، كنتيجة لانهيار وقف إطلاق النارِ الذي أقرته الأُمم المتحدة. انتهى الحصار بخروج منظمة التحرير الفلسطينية بالقوة من لبنان، وإعادة إسرائيل فوراً تقريباً لكل الأرض التي استولت عليها في الحصارِ، متمسكة فقط ب"منطقة أمن" عبارة عن قطاع من الأرض عرضه عشرة أميال على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية، وقد إنسحبت إسرائيل من المنطقة لاحقاً في عام 2000.

الخلفية التاريخية

نقلت منظمة التحرير الفلسطينية قاعدة عملياتها الأولى إلى بيروت في أواخر الستينات بعد الاشتباكات التي حدثت في الاردن وأدت إلى انسحابها من هناك.

كان وجود القوات الفلسطينية أحد الأسباب الرئيسية التي أدّت إلى نزاع مسيحي-إسلامي في لبنان في 1975-1976 انتهى باحتلال لبنان من قِبَل قوّات حفظ السلام من عِدّة دول عربية، منها سوريا. على مدى السنوات القليلة التالية، اكتسب السوريون ومنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان قوة تفوق قدرة الحكومة اللبنانية الرسمية على تقليل أعمالهم أَو السيطَرة عليها. وطوال هذا الوقت كانت هجمات المدفعية والهجمات الصاروخية تُطلق ضدّ إسرائيل.
في عام 1978، وثانية في عام 1981 وأوئل عام 1982،تبنّت الأُمم المتّحدة وقف إطلاق نار، وسُحِبَت القوات الإسرائيلية المرسلَة إلى لبنان لتقليل هذه الهجمات.

في عام 1982 قامت إسرائيل بغزو لبنان ثانية بعد محاولة اغتيال سفيرها شلومو أرجوف في لندن، على الرغم علمها بأن مَن قام بالهجوم كان منظمة أبو نضال، التي كانت في حالة حرب مع منظمة التحرير الفلسطينية التي يتزعمها ياسر عرفات. أرييل شارون مهندس هذه الحرب (الذي أصبح وزير دفاع)، قدمها إلى الحكومة الإسرائيلية كهجوم محدود في جنوب لبنان لكنه أخذ قوَّاته إلى بيروت.

سُمّى الاحتلال رمزيّاً (كودياً) "عملية الصنوبر" أَو"السلام للجليل"، وكان الهدف هو إضعاف أو طَرد منظمة التحرير الفلسطينية وفرض بشير جميل، رئيس حزب الكتائب المسيحي، كرئيس للبنان كي تجعل إسرائيللبنان توقع معاهدة سلام معها وتجلب البلاد إلى دائرة نفوذ إسرائيل.

فَشلت هذه الخطة عندما اغتيل جميل بعد فترة قصيرة من انتخابه رئيساً بالبرلمانِ اللبنانيِ تحت الضغط الإسرائيليِ. وغَزَت القوات الإسرائيلية لبنان في هجوم مُكوٌَن من ثلاثة شعب. تَحرّكت مجموعة واحدة على طول الطريق الساحليِ إلى بيروت، وهدفت الأخرى إلى قطع طريق بيروتدمشق الرئيسي، وتَحرّكَت الثالثة على طول حدود لبنان مع سوريا، من أجل حَجب التعزيزات أو التدخل السوريِ. بعد الحادي عشرِ من يونيو/حزيران، اكتسبت إسرائيل تفوقاً جوياً بعد إسقاط عدد مِن الطائرات السورية؛ فدَعت سوريا إلى وقف إطلاق نار، وهَربت أغلبية فدائيي منظمة التحرير الفلسطينية من صور، صيدا، ومناطق أخرى إلى بيروت.

الحصار

تَمنّت إسرائيل إكمال الحصارِ بِأسرع ما يمكن؛ وكان هدفهم من غَزو لبنان هو نصر سريع وحاسم. بالإضافة، كانت الولايات المتّحدة، من خلال ممثلهم فيليب حبيب، تدفع لمفاوضات السلامِ؛ وكلما استمر الحصار أطول ، كانت قدرة عرفات على المساومة أعظم. لسبعة أسابيعِ، هاجمت إسرائيل المدينة بحراً وجواً وأرضاً، وقْطعت إمدادات الغذاء والمياه والكهرباء، واحتلت المطار وبعض الضواحي الجنوبية، لكن بدون تحقيق أهدافها الكبرى. وكما هو الحال مع معظم الحصارات، عانى آلاف المدنيين من سكان المدينة بِجانب فدائيي منظمة التحرير الفلسطينية واتّهمت إسرائيل بشدّة بقصف المدينة عشوائياً بالإضافة إلى الإجراءات الأخرى التي اتخذتها لإضعاف منظمة التحرير الفلسطينية.

احتل الإسرائيليون عدة مواقع رئيسية في بقية لبنان، لكنهم لم يستطعوا أَخذ المدينة قبل عقد اتفاقية سلام أخيرا ًوافقت عليها سوريا في السابعِ من أغسطس/آب ووافقت الولايات المتحدة، إسرائيل، لبنان، ومنظمة التحرير الفلسطينية في الثامن عشر من أغسطس ،وفي 21 أغسطس/آب, وصل 350 جندي مظلات فرنسي إلى بيروت، وتلاهم 800 جندي بحرية أمريكيين وجنود حفظ سلام دوليين إضافيين (بقوة إجمالية 2130) للإشراف على إزالةَ منظمة التحرير الفلسطينية، أولاً بالسفن وبعد ذلك براً، إلى تونس، اليمن، الأردن، وسوريا.

النتائج

في النهاية نجحت إسرائيل في إنهاء الهجمات الصاروخية لفترة قصيرة جداً، وإخراج منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان، لكنها أخفقت في تحرير لبنان من السيطرة السورية، وأخفقت في إضعاف منظمة التحرير الفلسطينية عموماً. وشَهِد الحصار أيضاً تمردَ قائد اللواء 211 المدرع وطرده المترتب على ذلك ، ألي جيفا، الذي رفض قيادة قواته إلى داخل المدينة قائلاً إن هذا سيؤدّي إلى "قتل مفرط للمدنيين".

إن عدد الخسائر من المدنيين مختلف عليه، ومن المحتمل أن تكون بين 10000 و12000. إن الإحصاء كالتالي: قدَّرت صحيفة النهار اللبنانية المنشورة في بيروت أن مجموع ضحايا أفراد الجيش والمدنيين في حملة لبنان (حتى الحصار وأثنائه) كان 17825 شخص. باستثناء 2000 قتيل سوري، 1400 من منظمة التحرير الفلسطينية و1000-3000 مدني قَتلوا في الحملة الجنوبيةِ، 1000 من منظمة التحرير الفلسطينية قَتلوا في الحصار، و368 من جيش الدفاع الإسرائيلي. هذا العدد يستثنى 750-3000 لاجئ فلسطيني قَتلوا في مذبحة صبرا وشاتيلا، التي ارتُكِبَت عندما إقتحمت إسرائيل غرب بيروت بعد إغتيالِ بشير جميل ضاربة باتفاقية السلام التي تفاوض عليها فيليب حبيب عرض الحائط، وسمحت لقوات الكتائب بالدخول إلى المعسكرات.

بعد حصارِ بيروت، انتقل عرفات إلى اليونان، وبعد ذلك إلى تونس، مؤسساً مقر جديد هناك وواصل فدائيّو منظمة التحرير الفلسطينية العمل من اليمن، الأردن، الجزائر، العراق، والسودان، بالإضافة إلى الأراضي الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية.
يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية
رد
#14
حصار غزة
قامت إسرائيل بفرض حصار خانق على قطاع غزة إثر سيطرة حركة حماس الكاملة عليه عقب أحداث الحسم العسكري في حزيران 2007 [1]، يشتمل على منع أو تقنين دخول المحروقات والكهرباء والكثير من السلع، ومنع الصيد في عمق البحر، وغلق المعابر بين القطاع وإسرائيل، وغلق معبر رفح المنفذ الوحيد لأهالي القطاع إلى العالم الخارجي من جانب مصر. وعلي إثر هذا الحصار قام الآلاف من الفلسطينيين في 23 يناير 2008م باقتحام معبر رفح المصري والدخول للجانب المصري للتزود بالمواد الغذائية من مصر بعد نفاذها من القطاع [2]، عبر في هذا الاقتحام ما يقرب من 750 ألف فلسطيني, وقد صرح الرئيس المصري حسني مبارك للصحفيين لدى افتتاحه معرض الكتاب السنوي في القاهرة : "أمرت قوات الأمن بالسماح للفلسطينيين بالعبور لشراء حاجاتهم الأساسية والعودة إلى غزة طالما أنهم لا يحملون أسلحة أو أي محظورات" [3].

الحالة المتردية لسكان القطاع دفعت منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة ماكسويل غيلارد بوصف الحصار قائلا أنه "اعتداء على الكرامة الإنسانية"[4].
كما هدمت إسرائيل مطار غزة الدولي المطار الوحيد في قطاع غزة مما زاد شدة الحصار و المعاناة.

الصيادون في غزة تحت الحصار

يعتاش حوالي 40 ألف مواطن فلسطيني من صيد السمك في قطاع غزة، ووفقاً لنقابة الصيادين في غزة، يحتاج الصيادون إلى 40000 لتر من الوقود و 40000 لتر من الغاز الطبيعي كل يوم للتمكن من تشغيل القوارب خلال فصل الصيد.

وفي شهر نيسان من كل سنة تبدأ هجرة الأسماك من دلتا النيل إلى المياه التركية والتي من المعروف أن صيادي السمك الفلسطينيين يعتمدون عليها. ومع ذلك تحدد 'إسرائيل' مدى ستة أميال فقط من شواطئ غزة للصيد مع العلم أن معظم قطيع السمك المهاجر يتواجد عادة على بعد عشرة أميال من الشاطئ. وعادة ما يتم الإعتداء على الذين تجاوزوا الحد بثلاثة أميال – أكثر من 70 صياداً اعتقلوا السنة الماضية من قبل قوات الإحتلال (يونيو 2008). في عام 1990 وصل معدل صيد السمك إلى أكثر من 3000 طن، أما الآن فبالكاد يصل إلى 500 طن فقط بسبب الحصار الإسرائيلي على غزة.

كما أن هناك أثر وحشي للحصار على المياه التي يبحر عليها الصيادون، فهي تتلوث بخمسين مليون لتر من المياه العادمة كل يوم وذلك لعدم وجود خيار آخر لتصريفها.

تحرك سفن لكسر الحصار

في 23 أغسطس 2008م نجح 44 من المتضامنين الدوليين الذين ينتمون ل17 دولة على متن سفينتي "غزة حرة" و"الحرية" بكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة لأول مرة، وقد إنطلقت هاتين السفينتين من قبرص يوم 22 أغسطس محملتين بالمساعدات الإنسانية ووصلتا القطاع بعد أن واجهتا تهديدات من جانب الإسرائليين بمنعهم من الوصول للقطاع كما واجهتا ألغام بحرية وتشويش عرقلت وصلهما لشواطئ القطاع عدة ساعات، فيما إستقبلهم أهالي القطاع والحكومة الفلسطينية وأعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني بالترحاب [5]، وغادرت السفينيتين يوم 28 سبتمبر القطاع واقلتا معهما عدد من الفلسطينيين كانوا عالقين في القطاع[6].

في 1 ديسمبر 2008م قامت إسرائيل بمنع سفينة "المروة" الليبية التي حوت 3 آلاف طن من المواد الغذائية والأدوية ومساعدات متنوعة من إنزال شحنتها قرب غزة، حيث اعترضتها الزوارق الحربية كما أوضحت وزارة الخارجية الإسرائيلية "إن سفناً حربية إسرائيلية اعترضت السفينة الليبية وأوقفتها وأمرتها بالعودة من حيث جاءت" بحجة "أنه غير مسموح لها بالرسوّ في الأراضي الفلسطينية بغزة"[4].

وعلّق الرئيس الفلسطيني محمود عباس علي سفن كسر الحصار بأنها "لعبة سخيفة" فيما عبرت منظمة "حركة غزة حرة" عن أسفها الشديد لتصريحات الرئيس عباس، فيما إعتبرت حركة حماس تصريحاته "كلام سخيف لا يستحق الرد" [7].

منتدى أممي لحقوق الإنسان

كما تعرضت إسرائيل في ديسمبر 2008 لانتقادات عنيفة في "منتدى الأمم المتحدة لحقوق الإنسان" الذي عقد في جنيف بسويسرا حيث حثت دول غربية بينها فرنسا، ألمانيا، أستراليا، بريطانيا وكندا حثت إسرائيل عن رفع حصارها للقطاع، حيث قالت أن هذا الحصار أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية للمواطنين، كما تحدث في المنتدى عدد من مندوبي عدة دول بينها مصر، سوريا وإيران إلا أن مندوب الولايات المتحدة لم يتحدث في الجلسة، وتقول إسرائيل أن القطاع أصبح "بؤرة للإرهابيين" الذين يعدون ويشنون هجمات بالصواريخ عليها، وذلك حسب تعبير كبير المستشارين القانونيين بوزارة الخارجية الإسرائيلية.[8]

جريمة حرب

وفي الأربعاء 10 ديسمبر 2008م رفع حقوقيون وقانونيون من بلدان عدة من بينهم 3 محامين إسبان ،مع وفد يمثل أمريكا الشمالية وأوروبا والشرق الأوسط وأمريكا الجنوبية ومنظمة التحالف الدولي لمكافحة الإفلات من العقاب المسجَّلة دوليًّا، والعضو في المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، دعوى قضائية أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ضد حكومة إسرائيل وكبار قادتها السياسيين والعسكريين؛ بتهمة إرتكاب جرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب والإبادة الجماعية الناجمة عن استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة، وتمثل هذه الدعوى أول ملاحقة قانونية لدى المحكمة الجنائية الدولية لكبار القادة الصهاينة، وفي صدارة المُدَّعَى عليهم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ووزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك ونائبه ماتان فلنائي ووزير الأمن الداخلي آفي ديختر ورئيس الأركان غابي أشكنازي. وتهدف الدعوى إلى إلزام مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية "بالتحقيق بالجرائم التي تُرتكب في غزة؛ وفقًا لنصوص المحكمة وما ورد في نظام روما الأساسي".

وتقول الناشطة اللبنانية في حقوق الإنسان مي الخنساء رئيسة المنظمة أن الدعوى جاءت بسبب الجرائم البشعة التي يجري ارتكابها بحق أهل غزة، وقالت: "يجب أن نلجأ إلى القضاء لتحصيل الحقوق، وأن نمارس الضغط على دولة الاحتلال؛ كي يعرف العالم أنها كيان إرهابي". [9]
يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية
رد


الانتقال إلى منتدى:


الأعضاء المتصفحون لهذا الموضوع: