رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية
#11
الرئيس جون تايلر

الرئيس (10)

[صورة: 454px-WHOportTyler.jpg]

جون تايلر (بالإنجليزية: John Tyler)‏ (29 مارس 1790 - 18 يناير 1862) هو الرئيس العاشر للولايات المتحدة (1841-1845). وكان لفترة وجيزة نائب الرئيس العاشر (1841)، وانتخب لهذا المنصب عن حزب اليمين في انتخابات عام 1840 مع وليام هنري هاريسون. أصبح تايلر الرئيس بعد وفاة هاريسون في أبريل 1841، وذلك بعد شهر واحد فقط من بدء فترة حكمه. كان معروفا عنه قبل انتخابه تأييده لحقوق الولايات، الأمر الذي حبب إليه مواطني ولايته فرجينيا، وأظهرت قراراته كرئيس أنه كان على استعداد لدعم السياسات الوطنية طالما أنها لا تتعدى على صلاحيات الولايات. ومع ذلك، فإن الظروف التي رفعته لرئاسة الجمهورية دون سابق إنذار، وكذلك تهديده لطموحات الرئاسة لدى سياسيين مثل هنري كلاي وغيرهم، كلها عوامل تركته مبعدا من أفراد الحزبين الرئيسيين. كان تايلر مؤمنا بمذهب المصير الحتمي، وسعى لتقوية الاتحاد والحفاظ عليه من خلال التوسع الإقليمي، أبرز ما فعله في هذا الإطار هو ضم جمهورية تكساس المستقلة في أيام رئاسته الأخيرة.
ولد تايلر لعائلة مرموقة من فرجينيا، وبزغ نجمه في زمن الاضطرابات السياسية. ففي عشرينات القرن التاسع عشر، انقسم الحزب السياسي الوحيد في البلاد، الجمهوري الديمقراطي، إلى عدة فصائل. ورغم أنه كان ذا ميول ديمقراطية، فقد تحالف مع حزب اليمين لأنه كان يعارض أندرو جاكسون ومارتن فان بيورين. دخل تايلر المجلس التشريعي لولاية فرجينيا، وأصبح حاكما عليها ونائبا لها في مجلس النواب، وسيناتورا عن الولاية في مجلس الشيوخقبل انتخابه في منصب نائب الرئيس في انتخابات العام 1840. وكان قد أدرج في الانتحاب لجذب الجنوبيين الذين أيدوا حقوق الولايات في ما كان يعرف آنذاك بالائتلاف اليميني ليضمنوا هزيمة مارتن فان بيورينالذي ترشح لولاية ثانية.


توفي هاريسون فجأة بذات الرئة بعد شهر من توليه المنصب، وأصبح تايلر أول نائب رئيس يتولى الرئاسة خلفا لسابقه دون أن ينتخب للمنصب. كما تولى المنصب لأطول مدة قضاها رئيس غير منتخب، وذلك لقصر مدة ولاية هاريسون. أدى تايلر اليمين الدستورية على الفور، وذلك ليستبق أي إجراءات دستورية غير متوقعة، وانتقل إلى البيت الأبيض واستلم كافة صلاحياته الرئاسية كاملة، وهي سابقة من شأنها أن تحكم عملية خلافة الرئيس في المستقبل، وتم تقنينها في النهاية في التعديل الدستوري الخامس والعشرين. كان تايلر مفسر قوانين صارم، ووجد أن أغلب الأسس التي بني عليها حزب اليمين غير دستورية، ونقض العديد من مشاريع القوانين التي قدمها حزبه. كان يرى أن الرئيس ينبغي أن يحدد السياسة بدلا من أن يذعن للكونغرس، وحاول تجاوز مؤسسة حزب اليمين، والأخص السيناتور هنري كلاي من كنتاكي. استقال معظم وزراء تايلر بعد توليه بفترة قصيرة، وطرده زملاؤه اليمينيون من الحزب. ورغم أن تايلر لم يكن أول رئيس يصوت بالنقض على القوانين، إلا أنه كان أول رئيس تم تجاوز نقضه من قبل الكونغرس. واجه تايلر حالة من الجمود في السياسة الداخلية، ولكن يحسب له العديد من الإنجازات في مجال السياسة الخارجية، بما في ذلك معاهدة وبستر-أشبرتون مع بريطانيا ومعاهدة وانغهيا مع سلالة تشينغالصينية.


كرس الرئيس تايلر في السنتين الأخيرتين في منصبه لضم تكساس. وسعى في البداية ليترشح للانتخابات الرئاسية لفترة ولاية كاملة، ولكنه قرر الانسحاب بعد أن فشل في الحصول على الدعم من اليمينيين أو الديمقراطيين على حد سواء. وفي الأيام الأخيرة من ولايته، أصدر الكونغرس قرارا يجيز ضم تكساس والذي نفذه خليفة تايلر، جيمس بوك. وقف تايلر مع الحكومة الكونفدرالية عندما اندلعت الحرب الأهلية في عام 1861، وفاز في انتخابات مجلس النواب الكونفدرالي قبل فترة وجيزة من وفاته. أشاد البعض بما امتلكه تايلر من تصميم في السياسة، إلا أن عموم المؤرخين لا يقيمون الكثير من التقدير لفترة حكمه؛ ويعتبر اليوم رئيسا منسيا، ولم يقدم الكثير في الذاكرة الثقافية الأمريكية.


مطلع حياته وانخراطه في مهنة القانون

وُلد جون تايلر في 29 مارس 1790، ونشأ في مقاطعة تشارلز سيتي في ولاية فيرجينيا تمامًا مثل خصمه الذي نافسه في الانتخابات، وانحدر من عائلة أرستقراطية منغمسة في السياسة وذات أصول إنجليزية. تعود أصول عائلة تايلر في نسبها إلى المستعمر ويليامسبرغ في القرن السابع عشر. كان جون تايلر الأب (الذي اشتهر بلقب القاضي تايلر) صديقًا لتوماس جيفرسون وزميله في السكن الجامعي، وخدم في مجلس نواب فيرجينيا بجانب بينجامين هاريسون الخامس، والد ويليام هنري هاريسون. عمل الأب تايلر ناطقًا باسم مجلس النواب لأربعة أعوام قبل أن يُعين قاضيًا في محكمة الولاية. وفيما بعد تولى تايلر منصب حاكم الولاية وعُين قاضيًا في محكمة الولايات المتحدة المحلية في ريتشموند. وكانت زوجته، ماري ماروت، ابنة مالك مزارع بارز، وتوفيت إزاء سكتة دماغية عندما كان ابنها جون بعمر السابعة.


نشأ جون تايلر الابن بجانب أخوين وخمس أخوات في مزارع جرينواي؛ قطعة أرض بمساحة 1,200 أكر (5 كم مربع) تحتوي على قصر ذي ستة غرف بناه والده بنفسه. امتلكت عائلة تايلر أربعين عبدًا لزراعة عدة محاصيل مختلفة مثل القمح والذرة والتبغ. دفع القاضي تايلر أجورًا باهظة للمعلمين لتحسين أداء أبناءه الأكاديمي. كان الابن تايلر واهنًا نحيفًا وعرضة للإصابة بالإسهال باستمرار طوال حياته. التحق تايلر وهو بعمر الثانية عشر بالفرع الإعدادي من كلية ويليام وماري النخبوية التزامًا بتقاليد عائلة تايلر التي تقتضي الالتحاق بتلك الكلية. تخرج تايلر في الكلية عام 1907 بعمر السابعة عشر. من بين الكتب التي شكلت آراءه الاقتصادية كتاب «ثروة الأمم» لعالم الاقتصاد الإسكتلندي آدم سميث، وصار كذلك كلفًا بأعمال شيكسبير طوال حياته. استوحى تايلر آراءه السياسية من الأسقف جيمس ماديسون؛ رئيس كلية ويليام وماري، وابن عم الرئيس الرابع جيمس ماديسون الابن الذي كان يحمل نفس الاسم. كان الأسقف أبًا ثانيًا لتايلر ومرشدًا له.
درّس تايلر القانون بعد تخرجه تحت إشراف والده الذي كان قاضيًا في محكمة الولاية آنذاك، وبعدها تحت إشراف إدموند راندولف نائب عام الولايات المتحدة السابق. حصل تايلر على رخصة مزاولة مهنة المحاماة قبل أوانه عن طريق الخطأ وهو بعمر التاسعة عشر، فقد تغافل القاضي المسؤول عن السؤال عن عمره. وبحلول ذلك الوقت عُين والده حاكم ولاية فيرجينيا، وشرع تايلر في مزاولة مهنة القانون في ريتشموند، عاصمة الولاية. وفي عام 1813 اشترى تايلر مزارع وودبرن ومكث فيها حتى عام 1821.


صعوده السياسي

انخراطه في سياسة فيرجينيا

في عام 1811 اُنتخب تايلر بعمر الحادية والعشرين لتمثيل مقاطعة تشارلز سيتي في مجلس النواب، واحتفظ بمقعده في هذا المجلس لخمس فترات متوالية بطول عام لكل فترة، وانضم إلى لجنة المحاكم والعدالة. تجلت مواقف رجل السياسة الشاب بنهاية فترته الأولى في عام 1816، وهي التأييد الصارم لحقوق الولايات ومعارضة إنشاء بنك وطني. اتفق تايلر مع المُشرّع بينجامين لي على حجب الثقة عن نائبي الولايات المتحدة، ويليام برانش غايلز وريتشارد برنت، اللذين صوتا لصالح إعادة اصدار ترخيص لبنك الولايات المتحدة الأول على خلاف أوامر هيئة فيرجينيا التشريعية.


حرب 1811

كان تايلر معارضًا لبريطانيا مثله مثل معظم الأمريكيين في ذلك الوقت، وفي مستهل حرب 1812 ناشد مجلس النواب في خطابه بضرورة تأييد الأعمال العسكرية ضد بريطانيا. وعقب استيلاء بريطانيا على هامبتون، فيرجينيا في صيف عام 1813، سارع تايلر بتنظيم فرقة ميليشيا «بنادق تشارلز سيتي» للدفاع عن ريتشموند، والتي أصبح قائدًا لها برتبة نقيب. ولكن المدينة لم تشهد أي هجوم، وتفككت الفرقة بعدها بشهرين. حصل تايلر على قطعة أرض بالقرب مما يعرف حاليًا بمدينة سو في ولاية آيوا كمكافأة على خدمته العسكرية.
توفي والد تايلر في عام 1813، وورث منه ابنه ثلاثة عشر عبدًا بجانب المزارع التي كان يمتلكها. وفي عام 1816 تنحى تايلر عن مقعده التشريعي في مقابل تعيينه عضوًا في مجلس حاكم الولاية؛ وهي مجموعة مكونة من ثمانية مستشارين مُنتخبين من قبل اللجنة العامة.
يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية
رد
#12
الرئيس جيمس نوكس بوك

الرئيس ( 11 )

[صورة: Polkpolk.jpg]

جيمس نوكس بوك (بالإنجليزية: James K. Polk)‏ (2 نوفمبر 1795 - 15 يونيو 1849) هو الرئيس الحادي عشر للولايات المتحدة (1845-1849). ولد بوك في مقاطعة مكلنبورغ في ولاية كارولينا الشمالية. وعاش لاحقا في ولاية تينيسي ومثلها نيابيا. كان بوك ديمقراطيا وكان الرئيس الثالث عشر لمجلس النواب (1835-1839) – وهو الرئيس الوحيد الذي شغل منصب رئيس مجلس النواب وأول اثنين (الآخر كان أندرو جونسون) تولى منصب حاكم ولاية تينيسي (1839 -41). كان بولك المرشح المفاجأة (الحصان الأسود) للرئاسة في عام 1844، وهزم هنري كلاي من حزب اليمين المنافس وذلك بأن وعد بضم جمهورية تكساس. كان بولك زعيم الديمقراطية الجاكسونية خلال نظام الطرف الثاني.

غالبا ما يعتبر بولك آخر رئيس قوي قبل الحرب الأهلية، وذلك بعد أن وفي خلال السنوات الأربع قضاها في منصبه كل الأهداف والوعود الرئيسية في السياسة الداخلية والخارجية والتي وعد بها خلال حملته الانتخابية وإدارته. عندما رفضت المكسيك عملية ضم الولايات المتحدة لتكساس (التي اعتبرتها المكسيك جزء من أراضيها رغم أنها فقدتها في ثورة عام 1836)، قاد بولك الأمة لنصر كاسح في الحرب المكسيكية الأمريكية، والتي انتهت بتنازل المكسيك عن مساحة كبيرة والتي تشكل الآن جنوب غرب الولايات المتحدة. كما عمل على خفض معدلات الرسوم الجمركية باستبدال "تعرفة بلاك" بتعرفة ووكر في عام 1846، والتي أرضت ولايات الجنوب التي لا تعتمد على الصناعة وذلك بتقليل التكلفة على السلع المستوردة والمحلية. كما هدد بالحرب مع المملكة المتحدة حول قضية ملكية أرض أوريغون، تم التوصل إلى تسوية قامت بموجبها بريطانيا ببيع جزء من الأرض والتي أصبحت إقليم أوريغون. بالإضافة إلى ذلك، فقد قام ببناء نظام خزانة مستقل والذي استمر حتى عام 1913، وأشرف على افتتاح الأكاديمية البحرية الأمريكية ومعهد سميثسونيان، ووضع حجر الأساس لنصب واشنطن، وإصدار أول طابع بريد في الولايات المتحدة.

تعهد بوك في حملته أن يبقى لفترة رئاسية واحدة فقط، ووفى بوعده وغادر البيت الأبيض وعاد إلى تينيسي في مارس 1849. وتوفي بسبب الكوليرا بعد ثلاثة أشهر.
يصنفه الباحثون في موقع إيجابي على قوائم أعظم الرؤساء لمقدرته على تشجيع العامة لجميع البنود في جدوله الرئاسي، كما نال الدعم على هذه البنود وتمكن من تحقيقها.

بداية حياته

وُلد جيمس نوكس بوك في 2 نوفمبر 1795 في كوخ خشبي في بينفيل، كارولاينا الشمالية. وهو أكبر أخ من بين 10 إخوة وسط عائلة من المزارعين. سمته أمه جين بهذا الاسم تيمنًا بوالدها جيمس نوكس. كان والده، صموئيل بوك، مزارعًا، ومالكًا للعبيد، ومسّاحًا من أصول اسكتلندية أيرلندية. هاجرت عائلة بوك إلى أمريكا في أواخر العقد 1600 واستوطنوا الشاطئ الشرقي لماريلاند في البداية ثم انتقلوا لاحقًا إلى بنسلفانيا الجنوبية الوسطى، ومن ثم إلى بلدة كارولاينا هيل.
كانت كلٌ من عائلة نوكس وعائلة بوك تتبع مذهب المشيخية. رغم أن والدة بوك كانت تخلص في اتباعها المشيخية، رفض والده مذهب المشيخية الدوغمائية، وكان جده إيزكيل بوك ربوبيًا. رفض والد جيمس أن يعلن إيمانه بالمسيحية في معمودية ابنه، ورفض الكاهن أن يعمّد جيمس وهو صغير. ورغم ذلك أصرت والدة جيمس على «فرض أرثوذوكسيتها المتحجرة على جيمس، وغرس الصفات الكالفينية فيه مثل انضباط النفس، والعمل الدؤوب، والورع، والفردية، وإدراك نواقص طبيعة الإنسان» على حد قول جيمس راولي في مقالة موسوعة السير الأمريكية الوطنية.

في عام 1803 قاد إيزكيل بوك أربعة من أولاده الكبار وعائلاتهم للعيش في منطقة نهر داك فيما يعرف حاليًا بمقاطعة ماوري في تينيسي، وتبعهم صموئيل بوك وعائلته في عام 1806. هيمنت عشيرة بوك على الساحة السياسية في مقاطعة ماوري وفي مدينة كولومبيا الجديدة. أصبح صموئيل قاضيًا في المقاطعة، وزاره الرئيس أندرو جاكسون الذي كان قاضيًا بالفعل وعضوًا في الكونغرس. تعلم جيمس السياسة من النقاشات السياسية على مائدة الغداء. كان كلٌ من صموئيل وجيمس مؤيدًا للرئيس توماس جيفرسون بشدة ومعارضًا للحزب الفيدرالي.

عانى بوك من الهزال في فترة طفولته مما شكّل أمامه عائقًا في مجتمع الغرب الأمريكي القديم. أحضره والده إلى طبيب فيلاديلفيا البارز، فيليب سينغ فيزيك، لعلاج الحصوات المثانية. توقفت الرحلة إلى الطبيب عندما أُصيب بوك بألم شديد، وتكفل الطبيب إفرايم مكدويل من دانفيل، كنتاكي بإزالة الحصوات جراحيًا. كان البراندي المخدر الوحيد المتاح في ذلك الوقت. ورغم ذلك تمت الجراحة بنجاح، ولكن من المحتمل أنها أصابت جيمس بالعجز أو بالعقم، إذ أنه لم ينجب على الإطلاق. وتحسنت حالته بسرعة واستعاد قوته. ثم عرض عليه والده عملًا في إحدى أعماله، ولكنه كان يرغب في التعلم، والتحق بالأكاديمية المشيخية في عام 1813. ثم صار عضوًا في كنيسة صهيون بالقرب من منزله عام 1813، والتحق بأكاديمية كنيسة صهيون. وبعدها التحق بأكاديمية برادلي في مورفريسبورو حيث أثبت تفوقه العلمي.
وفي يناير 1816 التحق بوك بجامعة كارولاينا الشمالية في تشابيل هيل بصفته طالبًا في السنة الثانية، الفصل الثاني. كانت عائلة بوك على صلة ببعض أفراد الجامعة التي كانت حينها مدرسة صغيرة تسع 80 طالبًا فقط، إذ كان صموئيل وكيل أرض الجامعة في تينيسي وكان ابن عمه ويليام بوك وصيًا عليها. كان ويليام دن موزلي (أول حاكم لولاية فلوريدا) زميلًا لبوك في سكنه. انضم بوك إلى جمعية النقاش في الجامعة حيث شارك في المناظرات، وتعلم فن الخطابة، ثم صار رئيسًا لتلك الجمعية. وفي إحدى خطاباته حذر بوك من أن بعض الزعماء الأمريكيين يمدحون مثاليات الحكم الملكي، وخص بالذكر ألكساندر هاميلتون؛ أحد خصوم جيفرسون. تخرج بوك بمرتبة الشرف في مايو 1818.

عاد بوك بعد تخرجه إلى ناشفيل، تينيسي لدراسة القانون تحت إشراف محامي الادعاء المشهور، فيليكس غراندي، الذي صار أول مرشدًا له. وفي 20 سبتمبر 1819 انتُخب بوك ليكون كاتب مجلس شيوخ تينيسي. وفي عام 1821 اُنتخب كاتبًا من جديد دون أن يواجه أي معارضة واحتفظ بمنصبه حتى عام 1822. وفي يونيو 1820 حصل بوك على رخصة مزاولة المحاماة في تينيسي. دافع بوك في أول قضية يتولاها عن أبيه ضد دعوى هجوم جماعية، ونجح في تأمين إطلاق سراحه مقابل غرامة قدرها دولار واحد. ثم افتتح مكتب محاماة في مقاطعة ماوري وصار محاميًا ناجحًا بفضل عدد الدعاوي القضائية الهائل إزاء الكساد الاقتصادي في عام 1819. قدمت مهنة القانون الدعم المالي لمسيرة بوك السياسية.

انجازاته

اثناء حملته انتخابيه وعد بتوسيع الولايات المتحدة غربا وضم أقليم أوريغون لانهاء نزاع الحدودي مع بريطانيا. وبعد فوزه في انتخابات الرئاسيه ضم تكساس إلى اتحاد في 1845 . ضغط بولك بريطانيا لحل نزاع الحدودي على أوريغون حيث كان اقليم أوريغون منذ عام 1818تحت احتلال مشترك من بريطانيينوالأمريكيين. أرد بوك ضم أوريغون كلها حيث كان أقليم أوريغون يشمل أوريغون وواشنطن وكولومبيا البريطانية وأيداهو وأجزاء من مونتانا ووايومنغ .. انتهى النزاع بين بلدين بتوقيع معاهدة أوريغون في واشنطن دي سي عام 1846 . والتي نصت معاهدة على ضم اقليم أوريغون كلها للولايات المتحدة باستثناء جزيرة فانكوفر .رفضت المكسيك انضمام تكساس إلى الاتحاد الأمريكي ورفضت دفع تعويضات للمواطنين الأمريكيين .


أعلن الكونغرس الأمريكي الحرب على المكسيك عام 1846 بينما المكسيك اعلنت الحرب في 23 مايو. استمرت الحرب حتى عام 1848 وذلك بعد ان استولى الجنرال وينفليد سكوت وقواته مكسيكو سيتي .وقعت المكسيك معاهدة جوادالوبي هيدالجو بموجب تنازل المكسيك عن كاليفورنيا و نيومكسيكوونيفادا ويوتا وأريزونا وجزء من أراضي كولورادو ووايومنغ مقابل 15 مليون دولار. تعتبر الحرب الأمريكية المكسيكية من أهم انجازات بولك والذي نجح في توسيع البلاد إلى المحيط الهادي رغم انتقاد الحزب اليميني ومكافحيين الرق لسياسته التوسعيه. ومن انجازات الرئيس بولك أنشاء نظام الخزانة المستقله والغى عقوبة الإعدام وهو من وضع حجر الأساس لنصب واشنطن التذكاري . أراد أيضا شراء كوبا من الإسبان بقيمة 100 مليون دولار . لكن إسبانيا رفضت بسبب تزايد ارباح الإسبان في كوبا. توفي جيمس بولك 15 يونيو بسبب اصابته بمرض كوليرا وذلك بعد ثلاثة أشهر من انتهى فترة رئاسته ودفن في مدينة ناشفيل بولاية تينيسي 1849.

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية
رد




الأعضاء المتصفحون لهذا الموضوع: 1 زائر