ملف خاص بالانقلاب العسكري في ميانمار
#1
ميانمار.. الجيش يتعهد بترك السلطة بعد إجراء انتخابات والحزب الحاكم يدعو لمقاومة الانقلاب

1/2/2021

[FONT=var(--font-family-article-body) !important]قال جيش ميانمار اليوم إنه سيسلم السلطة للحزب الفائز في انتخابات حرة ونزيهة، وذلك بعد سيطرته قبل ساعات على السلطة بدعوى تزوير انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، في حين دعا الحزب الحاكم في البلاد -بزعامة مستشارة الدولة أونغ سان سوتشي- إلى مقاومة الانقلاب وأي عودة للدكتاتورية العسكرية.
وقال الجيش -في مقال نُشر على موقع إلكتروني رسمي تابع له، يلخص اجتماعا للمجلس العسكري الحاكم اليوم- إن القائد الأعلى للجيش الجنرال مين أونغ هلينغ تعهد بممارسة "نظام الديمقراطية التعددية الحقيقي" بشكل عادل.
ولم يحدد الجيش موعدا للانتخابات، لكنه قال في وقت سابق إن حالة الطوارئ التي فرضها ستستمر عاما، واعتقل الجيش مستشارة الدولة سوتشي ورئيس البلاد وين مينت ومسؤولين مدنيين كبارا آخرين.
وكان الجيش قال -في بيان نشر في وقت سابق في قناة تلفزيونية مملوكة له- إنه يتعهد بإجراء انتخابات جديدة وتحقيق انتقال للسلطة، وذكر أن السلطة نُقلت للقائد الأعلى للقوات المسلحة.
وقال الجيش أيضا "هذه الخطوة (الانقلاب) ضرورية للحفاظ على استقرار الدولة". متهما اللجنة الانتخابية بعدم معالجة "المخالفات الهائلة" التي حدثت في الانتخابات التشريعية، ويتحدث عن وجود 10 ملايين حالة تزوير في الانتخابات التي جرت في الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وطالب بالتحقيق في الأمر، داعيا مفوضية الانتخابات للكشف عن لوائح التصويت للتحقق منها.
[صورة: RTX7KIKU.jpg?w=770&resize=770%2C512]

[FONT=var(--font-family-article-body) !important]القائد الأعلى للجيش في ميانمار يتولى حاليا السلطة في البلاد بعد الانقلاب على الحكومة المنتخبة(رويترز)[/FONT]

[FONT=var(--font-family-article-body) !important]الحزب الحاكم

في المقابل، دعا حزب "الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية" الحاكم بقيادة سوتشي الشعب إلى "معارضة استيلاء الجيش على السلطة، وعدم السماح بعودة الدكتاتورية العسكرية"، وقال الحزب -في بيان نشره عبر صفحته على فيسبوك- إن ما قام به الجيش "عمل غير شرعي، وتهميش لإرادة الشعب والدستور". وذكر بيان الحزب أن سوتشي دعت الشعب إلى التظاهر، وعدم قبول الأمر، في رسالة تركتها للشعب تحسبا للانقلاب.
وأوردت وكالة رويترز أن نائبين برلمانيين قالا اليوم إن قوات عسكرية في العاصمة تتحفظ على مقرات إقامة أعضاء البرلمان، وذلك بعد الانقلاب العسكري على الحكومة المنتخبة.
وقال النائب ساي لين ميات إن عربات عسكرية أغلقت مخارج مجمع إسكان البلدية، حيث يقيم المشرعون أثناء جلسات البرلمان، وأضاف أن الجميع بالداخل بخير، لكن غير مسموح لهم بالمغادرة.
وقال مدير مكتب الجزيرة في كوالالمبور سامر علاوي إن الانقلاب العسكري في ميانمار لم يكن مفاجئا، فقد صدرت خلال الأسابيع الأخيرة مؤشرات على اعتزام الجيش السيطرة على السلطة ردا على ما قال إنه تزوير للانتخابات الماضية، وإنه يريد تصحيح الأوضاع في البلاد.
[/FONT]
[/FONT]
[FONT=var(--font-family-article-body) !important]
عقب الانقلاب

وتزامن إعلان الانقلاب العسكري مع تعطل بث التلفزيون الرسمي وشبكات الإنترنت وخدمات الهاتف في العاصمة الجديدة نايبيداو، ويانغون (كبرى مدن البلاد).
وقالت مراسلة شبكة الجزيرة في يانغون ألي فولي إن التوتر ما زال مسيطرا على الشوارع في المدينة رغم عودة خدمة الاتصالات والإنترنت إلى طبيعتها وفتح الشوارع. وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن اتحاد المصارف في ميانمار أعلن إغلاق المصارف حتى إشعار آخر، وذلك بسبب ضعف شبكة الإنترنت.
وكان توقيت الإعلان عن الانقلاب العسكري ملفتا؛ إذ سبق عقد البرلمان الجديد أولى جلساته بعيد الانتخابات التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وأفرزت فوز حزب سوتشي بنسبة ساحقة، مكنت من الفوز بـ396 مقعدا من أصل 476، في حين حصل خصمه حزب "الاتحاد للتضامن والتنمية" المدعوم من الجيش على 33 مقعدا فقط.

ولوحظ خلال الأيام الماضية انتشار كثيف للمدرعات في شوارع عدد من مدن البلاد، ومن بينها العاصمة الجديدة نايبيداو والقديمة يانغون، ونظم أنصار الجيش وحزب الاتحاد للتضامن والتنمية مسيرات دعما للجيش خلال الأيام الماضية.
يشار إلى أن جيش ميانمار حكم البلاد منذ استقلالها عام 1948 حتى 2011، إذ أجريت حينها انتخابات أفرزت ديمقراطية ناشئة غير مستقرة، واستمرت سطوة الجيش داخل دواليب السلطة، ومنها حيازته على 25% من مقاعد البرلمان.

[FONT=var(--font-family-article-body) !important]
تنديد دولي

وردا على الانقلاب العسكري، نددت العديد من دول العالم بما وقع اليوم في ميانمار، ودعت إلى الإفراج عن قادة الحزب الحاكم، والتراجع عن الانقلاب، وهددت واشنطن باتخاذ إجراءات ضد قادة الانقلاب. ووصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ما جرى بأنه ضربة قوية للإصلاحات الديمقراطية في ميانمار.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر دبلوماسية أن مجلس الأمن قد يعقد جلسة كانت مقررة الخميس المقبل عن ميانمار بشكل طارئ على أن يقدّم موعدها نظرا للتطورات الأخيرة.

المصدر : الجزيرة نت + وكالات[/FONT]
[/FONT]
يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية
رد
#2
انقلاب ميانمار.. تفاصيل الساعات الأولى وكيف يختلف عن سابقيه

[صورة: RTX8T6IX-1.jpg?resize=770%2C513]
وحدات للجيش في شوارع يانغون العاصمة الاقتصادية لميانمار (رويترز)

1/2/2021

[FONT=var(--font-family-article-body) !important]هو انقلاب عسكري في ميانمار، لكنه يختلف عن الانقلابات العسكرية السابقة، فهو ليس انقلابا على سلطة مدنية خالصة، بل هو انقلاب على شركاء في الحكم.
فالعسكر في ميانمار لم يتركوا مفاصل الدولة، ومراكز قوتها كليا إثر انتخابات عام 2015، وقبل ذلك عندما صاغوا دستور عام 2008 الذي حفظ لهم صلاحيات وسلطات استثنائية، لكنهم فسحوا مجالا لحزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية بزعامة أونغ سان سوتشي ليشاركهم في الحكم وليكون الواجهة المدنية وقناة التواصل مع العالم الخارجي، لتحقيق أهدافهم الاقتصادية قبل السياسية، ولامتصاص مطالب التحول الديمقراطي بين عامة الميانماريين.
اليوم وفي الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين وقبل ساعات من انعقاد البرلمان الجديد بغرفتيه لأول مرة منذ الاستحقاق الانتخابي الأخير في 8 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، تقطع اتصالات الهاتف والإنترنت عن بعض المناطق مثل العاصمة الإدارية نايبيدو والاقتصادية يانغون، وبعد يوم من وقف الرحلات الجوية الخارجية ولشهر كامل، بين ميانمار ودول العالم، وقع الانقلاب.

تحرك الجيش ليعيد الإمساك بما ترك من صلاحيات ونفوذ ومنافع سياسية لشريكه في الحكم "الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية"، ويكون العنوان الأبرز اعتقال أونغ سان سوتشي مستشارة الدولة ووزيرة الخارجية التي دافعت عن العسكر في محكمة العدل الدولية في قضية الروهينغا الشهيرة، لكن ذلك لم يشفع لها عند الجنرالات.
كما اعتقل عشرات الشخصيات من حزب سوتشي الفائز في الانتخابات الأخيرة وما قبلها. وبعض من اعتقل يتقلد مناصب تنفيذية محلية كرؤساء وزراء للولايات والمقاطعات أو وزراء في الحكومات المحلية، والبعض الآخر برلمانيون بل وحتى اعتقل طبيب ومحامي أونغ سوتشي.[/FONT]

[FONT=var(--font-family-article-body) !important][b]طوارئ لعام وإعادة الانتخابات[/b]

يتحرك الجيش ليعلن تسليم السلطة لرئيس أركان الجيش الجنرال مين أونغ ليانغ الذي كان من المرشحين للرئاسة في حال انعقاد البرلمان الحالي اليوم واستمرار انعقاده حتى شهر مارس/آذار المقبل.
الجيش أعلن أنه كشف عن تزوير في الانتخابات، وأن هناك الملايين من الأصوات فيها إشكالات بالانتخابات الأخيرة، رغم عدم وجود أدلة واضحة ولا تقارير عن حدوث ذلك بشكل كبير، وقد وعد الجيش بأنه سيعيد تنظيم الانتخابات ثانية، دون تحديد تاريخ لذلك.
تساؤلات كثيرة عما يريد العسكر فعله إلى جانب إعلانه الطوارئ لمدة عام كامل، فهو يسعى لإجراء الانتخابات من جديد لعدم اعتراف المؤسسة العسكرية بنتائج الانتخابات الأخيرة التي حصل فيها حزب الرابطة على 258 مقعدا من مقاعد البرلمان البالغ عددها 330 مقعدا، مقابل حصول حزب الاتحاد للتضامن والتنمية المقرب من العسكر على 26 مقعدا فقط.[/FONT]

في حين حصلت أحزاب تمثل قوميات مختلفة على 31 مقعدا، وفي مجلس القوميات أو الشيوخ حصلت الرابطة بزعامة سوتشي على 138 مقعدا من مجموع 168، بينما حصل الحزب المقرب من العسكر على 7 مقاعد فقط، وحصلت أحزاب القوميات على 16 مقعدا فقط.
أداء ضعيف لحزب التضامن الذي يوصف بأنه واجهة العسكر والجنرالات أثار حفيظتهم ورفضهم لنتائج الانتخابات، وهو تراجع في الأداء منذ انتخابات عام 2010 ثم عام 2012 و2015، وكان الأداء الضعيف جدا في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني 2020.
[صورة: RTX8T6M6.jpg?w=770&resize=770%2C522]

ميانمار تاريخ طويل من الانقلابات العسكرية (رويترز)


[b]ماذا بعد استنكار ورفض المجتمع الدولي؟[/b]

إقليميا في جنوب شرق آسيا وكذلك في العالم الإسلامي وأوروبا والولايات المتحدة لاقى الانقلاب كما كان متوقعا موجة شجب واستنكار واسعة وبلغة متقاربة، فالانقلاب كان متوقعا من قبل المطلعين على تطورات الأحداث إثر انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، منذ أن بدأ حزب التضامن التشكيك في النتائج التي أظهرت حزب الرابطة متقدما بنسبة 83% من المقاعد، ثم ظهرت تصريحات من الجيش أثارت قلق البعثات الدبلوماسية الغربية.
وفي ظل الخلاف الذي ظهر في الانتخابات الأميركية، وظروف جائحة كورونا وصعوبة السفر بين دول جنوب شرق آسيا ومنها ميانمار كغيرها من دول العالم، بل وقف الرحلات الجوية إلى ميانمار طوال هذا الشهر، وفي ظل صعود مستمر لنفوذ الصين، كان متوقعا أن يتحرك العسكر في اتجاه انقلاب عسكري بعد أن شعروا بأن حزب الرابطة سيسعى لتوسيع تمدده وحضوره في مفاصل الدولة والمناصب المهمة.

وهنا يطرح كثيرون تساؤلات عما ستُقْدم عليه الإدارة الأميركية من خطوات لمواجهة أول تحدٍّ طارئ تواجهه في جنوب شرق آسيا، بعد سنوات من تراجع الاهتمام بالمنطقة خلال عهد إدارة دونالد ترامب السابقة، وماذا سيقدم عليه حلفاؤها في المنطقة الذين لم يكونوا متبنين لسياسة الضغوط والحصار على ميانمار طوال عقود مضت.


[b]تاريخ انقلابات وحكم عسكري طويل[/b]

ويعيد هذا الانقلاب للأذهان حكما عسكريا دام نحو 6 عقود، وتحديدا منذ عام 1962، وكان من بينها ما يمكن وصفه بانقلاب مجلس حكم البلاد الذي يقوده العسكر على انتخابات عام 1990 التي شهدت فوز حزب أونغ سان سوتشي بـ58.7% من أصوات الناخبين بعد عامين فقط على تأسيسه، أمر فاجأ العسكر، فأجهضت نتائج الاقتراع بعد أسابيع لتبدأ بعدها مسيرة طويلة لأونغ سان سوتشي مع العسكر الذي أبقى عليها قيد الإقامة الجبرية لـ15 عاما، أي حتى عام 2011.
واليوم، يعيد العسكر المشهد بانقلاب عسكري على الزعيمة السياسية نفسها وإن أصبحت هي اليوم شريكة الجيش في الحكم، وينقلب على الحزب الشريك في السلطة منذ عام 2015، الذي لم يكن تحولا ديمقراطيا كاملا بل هو انفتاح اقتصادي أكثر منه سياسي وفي مناطق دون أخرى، مع هامش ضيق من الحريات الجزئية، وليس ذلك للجميع.

[b]تعثر التغيير والأقليات[/b]

بدأت الانتكاسات في مسيرة ما كان يرجى أن يكون تحولا ديمقراطيا منذ مطلع عام 2017 الذي شهد اغتيال المحامي الشهير والمسلم الوحيد بين قيادات حزب الرابطة "أو كو ني" في مثل هذه الأيام قبل 4 سنوات، عند عودته من برنامج حوار سياسي في إندونيسيا مع قيادات أخرى من بلاده، وبعد شهور كان التهجير لمئات الآلاف من الروهينغا إلى بنغلاديش، وتكرر ذلك خلال عام 2018.
وبالنسبة للأقليات عموما إلى جانب الروهينغا ورغم سعي أونغ سان سوتشي لإنجاز حوار وطني للوفاق مع القوميات المختلفة التي تحارب بعضها الحكومة من خلال جيوش وحركات مسلحة، ومنها المسيحية والبوذية، فإن هذه الحوارات هدأت المشهد المتوتر في بعض الولايات دون غيرها.
كما أن هذا لم ينعكس على أحوال تلك القوميات والأقليات بشكل ملحوظ في كل المناطق، وعلى رأسها الشان والكاتشين وتشين والكاياه والكارين وغيرها، ناهيك عن الروهينغا والقوميات المسلمة الأخرى المنتشرة في معظم ولايات البلاد والتي لم تُدعَ إلى أي حوار خلال السنوات الخمس الماضية ولا قبلها.
وقبل ذلك اضطهاد الروهينغا الذي استمر وتكرر خلال فترة شراكة أونغ سان سوتشي مع العسكر، كما كان قبل ذلك خلال 5 عقود ماضية من خلال حملات تهجير وقمع عسكرية من عقد إلى آخر حتى خلت ولاية أراكان من معظم ساكنيها اليوم، ويقدر من بقي من الروهينغا في الولاية الواقعة إلى الغرب من ميانمار بـ600 أو 700 ألف روهينغي، وهي تقديرات غير دقيقة لعدم وجود توثيق لهوياتهم.
ومع كل ذلك فإن فئات من الشعب الميانماري، رأت في السنوات الخمس الماضية شيئا من التغيير والانفتاح الاقتصادي الذي كان متنفسا لهم، في بعض جوانب الحياة، حتى لبعض المسلمين دون غيرهم، في عدد من الولايات، خاصة بين عامي 2015 و2017.
ولكن بهذا الانقلاب يعود الخوف والترقب، فمن الصعب توقع ما يحصل خلال الأسابيع والشهور المقبلة من حكم عسكري أظهر ما كان مخفيا من وجوده ونفوذه وكذلك سلطاته وقوته التي كانت متمرسة خلف واجهة مدنية منتخبة.

المصدر : الجزيرة نت
يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية
رد
#3
انقلاب عسكري في ميانمار.. الجيش يعتقل قيادات الحزب الحاكم ويعلن الطوارئ لمدة عام
[صورة: RTX7KIKU.jpg?resize=770%2C513]
الجيش قال إن قائده مين أونغ هلينغ سيتولى السلطة في ميانمار لمدة عام (رويترز)



1/2/2021


[FONT=var(--font-family-article-body) !important]أعلن الجيش في ميانمار فجر اليوم حالة الطوارئ وتولي قائده السلطة في البلاد لمدة عام، وذلك بعد أن اعتقل قيادات حزب "الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية" الحاكم، وعلى رأسهم زعيمته أونغ سان سو تشي ورئيس البلاد وين مينت ومسؤولون آخرون كبار.
وقال التلفزيون الرسمي إن الجيش أعلن الطوارئ لمدة عام وإن قائده الجنرال مين أونغ هلينغ سيتولى السلطة، مضيفا أن الاعتقالات التي تمت في صفوف الحزب الحاكم جاءت "ردا على تزوير الانتخابات" التشريعية التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
[صورة: 1139028111.jpg?w=770&resize=770%2C513][/FONT]

[FONT=var(--font-family-article-body) !important]
[/FONT]

[FONT=var(--font-family-article-body) !important]أونغ سان سوتشي تم اعتقالها فجر اليوم رفقة قيادات من الحزب الحاكم (غيتي)[/FONT]
[FONT=var(--font-family-article-body) !important]
[/FONT]

[FONT=var(--font-family-article-body) !important]تهديد أميركي

وقد طالبت الولايات المتحدة بالإفراج عن المسؤولين المعتقلين في ميانمار. وحذرت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي قادة الانقلاب العسكري من عواقبه.
وقالت ساكي في بيان إن الولايات المتحدة "تعارض أي محاولة لإفساد الانتقال الديمقراطي في البلاد والالتفاف على نتائج الانتخابات الأخيرة"، وهددت بأن واشنطن "ستتخذ إجراءات ضد المسؤولين عن الانقلاب إن لم يتراجعوا عنه وإذا لم يطلقوا سراح المعتقلين".
وأضافت أنه تمت إحاطة الرئيس جو بايدن بالانقلاب الذي وقع في ميانمار وبالوضعية المستجدة هناك.
وفي وقت سابق أعلن المتحدث باسم الحزب الحاكم في ميانمار اعتقال الجيش لمستشارة الدولة أونغ سان سو تشي ورئيس البلاد وين مينت ومسؤولين كبار آخرين في الحزب خلال مداهمة فجر اليوم.
ودعا المتحدث باسم الحزب شعب ميانمار إلى "عدم الرد بتهور وبالعمل وفقا للقانون"، في حين أفادت رويترز بتعطل شبكات الإنترنت وخدمات الهاتف في يانغون كبرى مدن ميانمار، وتم نشر جنود قرب مقر إدارة المدينة، بعد ساعات من اعتقال قيادات الحزب الحاكم.
كما أعلن تلفزيون ميانمار الرسمي عبر حسابه في فيسبوك تعذر استمرار البث نتيجة ما قال إنها "أعطال فنية".
[صورة: b713d1c5-65f2-4a23-bf53-12f4e5308093.jpe...=770%2C578][/FONT]

[FONT=var(--font-family-article-body) !important]
[/FONT]

[FONT=var(--font-family-article-body) !important]أونغ سان سو تشي في المحكمة الجنائية الدولية أواخر 2019 حيث تمت مساءلتها عن جرائم بلادها بحق مسلمي الروهينغا (رويترز)[/FONT]
[FONT=var(--font-family-article-body) !important]
[/FONT]

توتر متصاعد

وتأتي تلك التطورات بعد أيام من توتر متصاعد بين الحكومة المدنية والجيش، وهو ما أثار مخاوف من استيلاء العسكر على السلطة في أعقاب انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني الماضي التي فاز فيها الحزب الحاكم بأغلبية ساحقة، لكن الجيش قال إنها مزورة وشابتها مخالفات.
وقد دعت الأمم المتحدة وسفارات غربية في ميانمار في وقت سابق جميع الأطراف إلى احترام الديمقراطية.
[FONT=var(--font-family-article-body) !important]
وتأتي هذه الاعتقالات في وقت كان مقررا أن يعقد مجلس النواب المنبثق عن الانتخابات التشريعية الأخيرة، أولى جلساته خلال ساعات.
وقد تعهد الجيش السبت بالالتزام بدستور البلاد، في ما اعتبره مراقبون تراجعا عن تهديد سابق بإبطاله ألمح إليه قائد الجيش، وهو ما أثار مخاوف دولية من حصول انقلاب عسكري.
وتزايدت هذه المخاوف الأربعاء الماضي بعدما قال قائد الجيش الجنرال مين أونغ هلينغ إن إبطال الدستور الذي أقر عام 2008 قد يكون "ضروريا" في ظل ظروف معينة.

وأصدر الجيش بيانا السبت اعتبر فيه أنه أسيء فهم تصريحات قائده، لكنه لم يدحض بشكل واضح احتمال وقوع انقلاب وشيك.
وجاء في البيان أن "منظمات ووسائل إعلام أساءت تأويل خطاب قائد الجيش… من دون احترام النص الكامل للخطاب". وأضاف أن الجيش "ملتزم بالدستور النافذ (…) وسينفذ مهامه في حدود القانون ومع الحفاظ عليه".
وألغي دستور البلاد آخر مرة عام 1988، عندما أعاد الجيش الإمساك بالحكم إثر انتفاضة شعبية.
[صورة: RTSCSFP.jpg?w=770&resize=770%2C513][/FONT]
[FONT=var(--font-family-article-body) !important]أونغ سان سو تشي مع قيادات من الجيش في مناسبة سابقة (رويترز)[/FONT]
[FONT=var(--font-family-article-body) !important][/FONT]
[FONT=var(--font-family-article-body) !important]سجال التزوير

وأثارت تصريحات قائد الجيش حول الدستور قلق سفارات أكثر من 10 دول، إضافة إلى الأمم المتحدة، في حين دعت أحزاب سياسية في البلاد إلى تسوية بين سو تشي والجيش.
وقاد الخلاف إلى تدخل أعلى سلطة روحية بوذية في البلاد، إذ أصدر رهبان بارزون في المجمع الرسمي للديانة بيانا مساء الجمعة دعوا فيه إلى إجراء مفاوضات "عوض السجالات الحادة".
ويتحدث الجيش عن وجود 10 ملايين حالة تزوير في الانتخابات التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ويريد التحقيق في الأمر، وقد طالب مفوضية الانتخابات بالكشف عن لوائح التصويت للتحقق منها.
ولاقت مطالبته تأييدا من أنصار الجيش الذين تجمع مئات منهم السبت أمام معبد شويداغون الشهير قرب يانغون، للتنديد بمفوضية الانتخابات، وانضم إليهم رهبان قوميون حملوا لافتات ترفض "التدخل من دول أجنبية".
وفي الأثناء، شهدت بعض الأحياء في يانغون رفع الأعلام الحمراء المميزة للرابطة الوطنية للديمقراطية على النوافذ كما زينت واجهات المتاجر، في دعم واضح لحكومة أونغ سان سو تشي.
ونفت المفوضية الخميس مزاعم التزوير وأكدت أن الاقتراع كان "حرا ونزيها وذا مصداقية"، لكنها أقرت بوجود "ثغرة" في قوائم الناخبين.
[/FONT]
المصدر : الجزيرة نت + وكالات
يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية
رد
#4

4 أسئلة تشرح لك تفاصيل الانقلاب العسكري في ميانمار
[صورة: image-6.jpg?resize=770%2C513]
الطوارئ أعلنت لمدة عام وعيّن جنرالات في المناصب الرئيسية (الجزيرة)

1/2/2021

يأتي الانقلاب الذي نفّذه جيش ميانمار اليوم الاثنين بعد سنوات من تقاسم للسلطة بالغ الحساسية بين الحكومة المدنية برئاسة أونغ سان سوتشي والعسكريين الذين يتمتعون بنفوذ كبير جدا في البلاد.
واعتقل الجيش فجرا الحائزة على جائزة نوبل للسلام أونغ سان سوتشي وكذلك ورئيس الجمهورية وين مينت، وأعلن حالة الطوارئ في البلاد لمدة عام، وعيّن جنرالات في المناصب الرئيسية.
ومنذ أسابيع عدة، يندّد العسكريون بعمليات تزوير في الانتخابات التشريعية التي أُجريت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، التي فاز فيها حزب سوتشي "الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية".

كيف بدأت الأزمة؟

لم يكفّ الجيش منذ أسابيع عن توجيه اتهامات بحصول مخالفات خلال الانتخابات، وهي الثانية منذ انتهاء الدكتاتورية العسكرية عام 2011.حقق حزب أونغ سان سوتشي الحاكم فوزا ساحقا في الانتخابات، فحصل على 83% من مقاعد البرلمان البالغ عددها 476، إلا أن الجيش يؤكد أنه اكتشف أكثر من 10 ملايين حالة تزوير، وطلب من اللجنة الانتخابية نشر اللوائح للتحقق منها، الأمر الذي لم تفعله اللجنة.من جهته، لم يستبعد المتحدث باسم الجيش -خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء الماضي- استعادة العسكريين سيطرتهم على البلاد.تزايدت المخاوف الأربعاء الماضي عندما قال قائد الجيش الجنرال مين أونغ هلينغ، الذي يعدّ الشخصية الأكثر نفوذا في ميانمار، إن الدستور يمكن "إبطاله" في ظل ظروف معيّنة.

وعليه، ماذا يحدث الآن؟

أعلن الجيش حالة الطوارئ لمدة عام، وعيّن جنرالات في مناصب رئيسية.
أصبح الجنرال مينت سوي، الذي كان يدير القيادة العسكرية النافذة في رانغون ويشغل منصب نائب الرئيس الحالي، رئيسا موقتا للبلاد لمدة عام، وهو منصب فخري إلى حد بعيد.
باتت السلطات "التشريعية والإدارية والقضائية" بيد الجنرال مين أونغ هلينغ، الذي أصبح عمليا يملك السلطات بشكل كامل تقريبا.
[صورة: RTX8T1VB.jpg?w=770&resize=770%2C519]
الدستور يعطي للجيش الحق في السيطرة على 3 وزارات أساسية هي الداخلية والدفاع والحدود (رويترز)

كيف سيتصرف الشعب؟

لا تزال غالبية الشعب في ميانمار تؤيد أونغ سان سوتشي التي انتُقدت كثيرا في الساحة الدولية لإدارتها أزمة أقلية الروهينغا المسلمين، بعد أن فرّ المئات منهم عام 2017 من فظائع الجيش ولجؤوا إلى بنغلاديش المجاورة.

ماذا يقول دستور 2008؟

وضع المجلس العسكري الدستور الحالي عام 2008، قبل أن يسلّم السلطة تدريجيا إلى المدنيين بعد 3 أعوام.
يعطي الدستور للجيش الحق في السيطرة على 3 وزارات أساسية هي الداخلية والدفاع والحدود، مما يضمن للمؤسسة العسكرية أن تكون لديها سيطرة جزئية على السياسة في البلاد.
هذا النص مثير للجدل ويصفه البعض على غرار المحلل السياسي خين زاو وين بأنه "غير شعبي إطلاقا"، وحاولت حكومة أونغ سان سوتشي تعديله لكنها لم تنجح في ذلك.
يتضمّن النص أيضا مادة تمنع المواطنين المتزوجين من أجانب من أن يصبحوا رؤساء. ويقول محللون إن هذه المادة أُدرجت في الدستور لمنع أونغ سان سوتشي، وهي أرملة بريطاني، من الوصول إلى منصب الرئيس.

المصدر : الجزيرة نت + الفرنسية



يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية
رد
#5
انقلاب ميانمار.. احتجاجات ودعوات للعصيان وواشنطن تهدد بمعاقبة الجنرالات ومجلس الأمن يفشل بالتوافق

[صورة: 23654373.jpg?resize=770%2C513]
سكان في مدينة يانغون يقرعون الأواني في إطار أول احتجاج مناهض للانقلاب العسكري (وكالة الأناضول)



2/2/2021

[FONT=var(--font-family-article-body) !important]شهدت ميانمار أول احتجاج منذ استيلاء الجيش على السلطة، وبينما هددت الولايات المتحدة قادة الانقلاب العسكري بإجراءات تشمل العقوبات ووقف المساعدات، فشل مجلس الأمن الدولي في اتخاذ موقف موحد بشأن الأحداث في هذا البلد.
فقد قالت وكالة "أسوشيتد برس" (Associated Press) إن إعدادا من المناهضين للانقلاب أطلقوا مساء اليوم، الثلاثاء، أبواق السيارات، وقرعوا على القدور في عدة أحياء بمدينة يانغون، وهي أكبر مدينة بميانمار، وكانت عاصمة لها.
وأضافت الوكالة أن هذا الاحتجاج الليلي، الذي دعت إليه منظمات مؤيدة للديمقراطية، كان مخططا له أن يستمر بضع دقائق؛ لكنه تواصل لمدة ربع ساعة تقريبا.
وأضافت أنه سُمعت هتافات تطالب بالإفراج عن مستشارة الدولة أونغ سان سوتشي، مشيرة إلى أنه أول احتجاج علني منذ استولى الجيش، الاثنين، على السلطة.
كما أشارت وكالة أسوشيتد برس إلى أن هذا الاحتجاج الأول من نوعه، يأتي وسط دعوات للعصيان المدني، أطلقها عدد من الساسة بينهم مساعد لمستشارة الدولة.
وبعيد الإعلان عن استيلاء الجيش على السلطة تم تداول تدوينة منسوبة للمستشارة، تدعو فيها الشعب إلى العصيان المدني.

ما بعد الانقلاب[/FONT]

[FONT=var(--font-family-article-body) !important]وقد أغلق قادة الانقلاب العسكري بميانمار مطار يانغون الدولي حتى 1 يونيو/حزيران المقبل، في وقت قال قائد الأركان مين أونغ هلينغ إنه لم يكن هناك مفر من الإطاحة بالحكومة.
ويأتي ذلك فيما أبلغت مبعوثة الأمم المتحدة إلى ميانمار مجلس الأمن بأن الجيش وضع مستشارة الدولة، أونغ سان سوتشي، قيد الإقامة الجبرية.[/FONT]

وكانت وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن نائب برلماني عن حزب "الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية" أن المستشارة "موضوعة على ما يبدو قيد الإقامة الجبرية في منزلها في العاصمة نايبيداو".
ودعا حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية في ميانمار الجيش للإفراج فورا عن زعيمة الحزب ومستشارة البلاد أونغ سان سوتشي، والرئيس وين مينت، والاعتراف بفوز الحزب في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.
كما وضعت السلطات العسكرية نحو 400 نائب، معظمهم من حزب الرابطة الوطنية، قيد الإقامة الجبرية أو الاعتقال.

وكان الجيش أطاح بالحكومة، واعتقل مستشارة الدولة والرئيس وين مينت قبل ساعات من انعقاد أولى جلسات البرلمان الجديد، الذي انتخب في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وحصل حزب الرابطة الوطنية على أغلبية ساحقة فيه، مقابل عدد قليل من المقاعد للحزب المدعوم من الجيش.
وفي مدينة يانغون، التي شهدت، مساء اليوم، أولى الاحتجاجات ضد الانقلاب العسكري، بدأت الحياة تعود إلى طبيعتها مع عودة خدمات الهاتف والإنترنت إلى عموم البلاد بعد انقطاعها لأكثر من 24 ساعة.
في هذه الأثناء، عزل المجلس العسكري الحاكم 24 وزيرا ونوابهم، وعين 11 وزيرا، بينهم وزراء المالية والصحة والإعلام والخارجية والدفاع والداخلية.

إجراءات أميركية

وفي ردود الفعل المستمرة على أحداث ميانمار، قالت الخارجية الأميركية إن استيلاء الجيش على السلطة يمثل انقلابا، ولوحت بعقوبات ضد الجنرالات، الذين استولوا على السلطة هناك.
وأضافت أنه تبعا لذلك، ستقوم واشنطن بمراجعة مساعداتها الخارجية لهذه الدولة؛ لكنها ستواصل برامجها الإنسانية لمساعدة مسلمي الروهينغا، الذين لجؤوا قبل سنوات إلى بنغلاديش المجاورة فرارا من الاضطهاد.
كما لوحت الخارجية باتخاذ إجراءات ضد مسؤولين في السلطة الحاكمة حاليا في ميانمار.
وكان الرئيس الأميركي جو بايدن هدد، الاثنين، بفرض عقوبات على سلطات ميانمار بعد أن نفذ الجيش انقلابا، وأوقف أبرز القادة في البلاد، وبينهم أونغ سان سوتشي.
من جهته، ندد الاتحاد الأوروبي اليوم بالانقلاب العسكري في ميانمار، وقال إنه محاولة غير مقبولة لمعاكسة إرادة الشعب، الذي عبّر عن إيمانه القوي بالديمقراطية من خلال انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
وطالب الاتحاد الأوروبي بالإنهاء الفوري لحالة الطوارئ، وبعودة الحكومة المدنية الجديدة، والعودة إلى النظام الدستوري، والإفراج الفوري عن الرئيس ومستشارة الدولة وجميع المعتقلين، واحترام حقوق الإنسان.
بدورها، استنكرت المبعوثة الأممية الخاصة إلى ميانمار، كريستين شرانر بورغنر (Christine Schraner Burgener)، الانقلاب العسكري في ميانمار، ودعت مجلس الأمن لإرسال إشارة واضحة لدعم الديمقراطية في هذا البلد.
في المقابل، دعت الصين المجتمع الدولي إلى عدم "تعقيد الوضع أكثر مما هو عليه" في ميانمار. وتعارض بكين -التي تتمتع بمصالح إستراتيجية واقتصادية كبيرة لدى جارتها الجنوبية- "التدخل" عادة في الشؤون الداخلية للدول والعقوبات الدولية.

لا توافق

وقد انتهت مساء اليوم جلسة مشاورات مغلقة عبر الفيديو لمجلس الأمن بشأن ميانمار بدون التوافق بين الأعضاء حول مشروع البيان البريطاني.
وقالت مصادر دبلوماسية للجزيرة إن البعثة الصينية والبعثة الروسية طلبتا مزيدا من الوقت فيما يتعلق بالبيان البريطاني.
ويدين مشروع البيان الانقلاب العسكري، ويدعو سلطات ميانمار إلى الإفراج عمن تم اعتقالهم بشكل غير قانوني، والالتزام بالمعايير الديمقراطية
وقالت المندوبة البريطانية في مجلس الأمن، "باربارا ودورد"، إن المناقشات ستستمر بين أعضاء المجلس بشأن الخطوات القادمة بهدف التوصل لموقف موحد.

المصدر : الجزيرة + وكالات
يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية
رد
#6
لوموند: جيش ميانمار.. دولة داخل الدولة

[صورة: 4fbe818a-6678-4f78-ae7b-1be61166fcae.jpe...=770%2C513]
استعراض عسكري في نايبيداو عاصمة ميانمار (رويترز)


2/2/2021

[FONT=var(--font-family-article-body) !important]قالت صحيفة لوموند (Le Monde) الفرنسية إن استيلاء جيش ميانمار (بورما) على السلطة في 1 فبراير/شباط الجاري يعبر عن عقيدة أيديولوجية عسكرية متجذرة في البلاد منذ الاستقلال يؤمن من خلالها العسكر بأن لهم دورا مركزيا مكلفين به وهو ضمان الوحدة الوطنية للبلاد.
وذكرت الصحيفة -في تقرير لمراسلها في جنوب شرق آسيا برونو فيليب- أن مؤسسة الجيش في ميانمار كانت منذ استقلال البلاد عام 1948 "دولة داخل الدولة" حتى خلال السنوات القليلة التي لم تحكم فيها البلاد بشكل مباشر.
وفي الفترة الممتدة من عام 1962 إلى 2011 شهدت البلاد عددا من الانتفاضات الشعبية قمعها الجيش بوحشية، وانقلابا، وحملة تطهير عرقي.
ورغم تسليم السلطة إلى حكومة منتخبة ديمقراطيا في عام 2015 -وهي أول انتخابات منذ عام 1961- فإن القوات المسلحة البورمية ظلت مؤسسة تهيمن عليها طبقة من الضباط المناوئين للسلطة المدنية.
وفي عام 2017 شهدت البلاد أسوأ موجة قمع في تاريخها عندما قتل الجيش وشرد آلافا من مسلمي أقلية الروهينغا.
وقد اتهمت الأمم المتحدة جنرالات المؤسسة العسكرية -من بينهم قائد الجيش مين أونغ هلينغ (64 عاما)- بارتكاب جرائم "إبادة جماعية"، واليوم يتولى هذا الأخير مقاليد السلطة في البلاد.
وقد تحدث هلينغ في 22 ديسمبر/كانون الأول الماضي عن عقيدة الجيش البورمي قائلا إن "الجيش والدولة مؤسستان حيويتان، ووجود "التاتماداو" (القوات المسلحة البورمية) ضروري للدفاع عن الدولة"، مشيرا إلى أن هذه القوات مسؤولة عن الدفاع عن "السياسات الوطنية والديانة البوذية والتقاليد والعادات والثقافة".
ويرى الباحث في معهد ميانمار للسلام والأمن أمارا تيها أن هذا التعريف يؤكد أن العسكريين "لا يضعون أنفسهم تحت الدولة أو فوقها، بل يشكلون مؤسسة موازية تركز على واجب الدفاع (عن الأمة)".
[/FONT]
حروب داخلية

جيش ميانمار كان يضم 6 كتائب فقط حين حصول البلاد على استقلالها، أي حوالي 3 آلاف جندي، ومع الوقت أصبحت "التاتماداو" قوة مجهزة بمعدات متطورة تضم فرقة مشاة خفيفة وتمتلك مروحيات هجومية روسية ومقاتلات وفرقاطات صينية ومدفعية ثقيلة وأنظمة دفاع جوي حديثة.
لكن الجيش لم يحقق -وفقا للصحيفة- نجاحا كبيرا في مواجهة المليشيات المسلحة المحلية التي يواجهها منذ 7 عقود، وآخرها الخيبات التي مني بها في ظل صراعه مع "جيش إنقاذ روهينغا أراكان"، وهي مليشيا تدافع عن أقلية الروهينغا وتطالب باستقلال إقليم أراكان.
وقد لقي حوالي 3 آلاف عنصر من قوات الجيش البورمي حتفهم خلال العمليات الداخلية الجارية منذ عام 2011.

ويتساءل الكاتب عما إذا كان استخدام السلاح والأساليب القمعية السبيل الوحيد الذي يمكن أن يضمن به جيش ميانمار وحدة البلاد.
ويؤكد أن أحداث الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي والمواجهات مع الجماعات المسلحة العرقية كشفت اعتماد الجنود النظاميين العنف الممنهج سبيلا لهم، قبل أن يتكرر الأمر بارتكاب جرائم التطهير العرقي ضد مسلمي الروهينغا عام 2017.
بدوره، تساءل أنتوني ديفيس الخبير في الشؤون العسكرية ومراسل مجلة "جينز ديفنس ويكلي" (Janes Defence Weekly) البريطانية في بانكوك -في أحد مقالاته- عن "ماهية المرض الغريب الذي يجعل قوات التاتماداو تميل إلى العنف غير المبرر واستهداف المدنيين بشكل متعمد".
وفي تفسيره للأمر، يرى ديفيس أن العنف الذي يمارسه الجيش يتعلق أساسا بالعرقية التي تمثل الأغلبية في البلاد، مؤكدا أنه "يمكن تفسير سلوك جنود التاتماداو بالشوفينية العرقية المتجذرة في الوعي الجماعي لشعب بورما، وعلى الرغم من المشاكل المتعلقة بنقص المجندين والاضطرار إلى تجنيد الأطفال فإن الجيش ظل يعتمد أساسا على المتطوعين من عرقية البرماويين البوذية، والتي تمثل 68% من سكان بورما البالغ عددهم 52 مليونا".

قومية متطرفة

وفي كتابهما "الجنود والدبلوماسية في بورما"، يرى الباحثان المتخصصان في الشؤون البورمية رينو إيغريتو ولاري جاغان أن الجنرال ني وين -الذي حكم ميانمار من 1962 إلى 1988- "أقام نظاما عسكريا يرتكز على أساس أيديولوجية قومية متطرفة مشوبة بالعنصرية وكراهية الآخر".
وتؤكد لوموند أن قوة جيش ميانمار ليست عسكرية فحسب، بل اقتصادية أيضا، ورغم أن الجيش يحصل رسميا على 14% من مجموع الميزانية العامة للدولة فإن حجم الأموال التي يملكها يتعدى الأرقام المعلنة، كما أن مصادر تمويله "مشبوهة".
وتحصل مؤسسة الجيش البورمي على مداخيل من تعدين أحجار "اليشم" وتجارة المخدرات، كما تجني أموالا طائلة من خلال مؤسسة ميانمار الاقتصادية القابضة المحدودة التي وصفها دبلوماسي أميركي ذات مرة بأنها "واحدة من أقوى المنظمات نفوذا وفسادا في البلاد".

المصدر : لوموند
يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية
رد
#7
لوفيغارو: جيش ميانمار يكشف عن وجهه الحقيقي

[صورة: 4186d071-c9af-47fa-b9bd-9b122038cba6.jpe...=686%2C513]
هلينغ برر انقلابه بحماية دستور 2008 دون أن يخوض في التفاصيل (رويترز)



2/2/2021

[FONT=var(--font-family-article-body) !important]أزيلت الأقنعة الآن، ووضع الجنرال مين أونغ هلينغ في خضم جائحة كوفيد-19 نهاية حاسمة لملهاة الديمقراطية التي كان جيش ميانمار يقوم بتمثيلها بمهارة منذ عام 2011 مع "سيدة يانغون" من أجل إرضاء الغرب ومستثمريه بشكل خاص.
وبذلك تقول صحيفة لوفيغارو (Le Figaro) الفرنسية إن المجلس العسكري الحاكم منذ عام 1962 ألقى من جديد بالأيقونة الشعبية أونغ سان سوتشي في السجن أثناء ولايتها الثانية لاستعادة السيطرة على المسار السياسي الذي كاد يفلت من يده، مع تجذر الانتقال الهش إلى الديمقراطية في هذا البلد المحوري بين الصين والهند.
وكدليل على عدم ارتياحه، ألبس زعيم تاتماداو (الجيش الميانماري) هذا "الانقلاب" الفاضح زخارف دستورية، متعهدا بفرض "حالة طوارئ" لمدة عام للدفاع عن الديمقراطية بشكل أفضل.
واستنكر قائد الجيش "التجاوزات الكبيرة" خلال اقتراع 8 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي والذي فاز فيه حزب الرابطة من أجل الديمقراطية بزعامة "داو سو" (أونغ سان سوتشي) بنسبة 83% من المقاعد، قبل أن يعد بإجراء انتخابات مستقبلية وفق قواعد جديدة يسيطر عليها، كما تقول الصحيفة.
ورأت الصحيفة أن هذه الطريقة نجحت لدى الأنظمة الاستبدادية في شرق آسيا من بكين إلى بانكوك، حيث تكون الواجهة "سيادة القانون" لتبرير سيطرتها دون منازع، في مواجهة غرب مشلول بانقساماته الداخلية.
وقد أشار الجنرال المحنك مين أونغ هلينغ -كما تقول الصحيفة- إلى دستور 2008 لتبرير "انقلابه"، دون أن يكلف نفسه عناء التفاصيل، إلا أن هذا النص الذي كتبه المجلس العسكري يضمن سيطرته على الوزارات الرئيسية الثلاث، بالإضافة إلى ربع البرلمان، كما ينص على أنه لا يمكن إعلان حالة الطوارئ إلا من قبل الرئيس الحالي الذي وضعه الجيش للتو.[/FONT]

[FONT=var(--font-family-article-body) !important]
الصراعات العرقية[/FONT]

[FONT=var(--font-family-article-body) !important]كان هذا التحرك قبيل أن يعقد البرلمان جلسته الأولى للمصادقة على فوز سوتشي الانتخابي الجديد الذي يمنحها 5 سنوات أخرى على رأس البلاد، نتيجة اقتراع بعيد من الكمال أُجري في خضم وباء كورونا، في بلد مليء بالصراعات العرقية والتحديات اللوجيستية، وحرمت منه الأقليات، خاصة أقلية الروهينغا التي لا تعترف الحكومة بأنها من شعبها.
وعلى الرغم من المخالفات المحلية، يعتبر المراقبون القلائل والدبلوماسيون الأجانب الباقون في هذا البلد أن التصويت كان ذا مصداقية، إلا أنه في الوقت نفسه يشكل صفعة جديدة للجيش الذي لم يحصل إلا على 33 مقعدا، و"بدا غير قادر على حشد الجماهير في زمن فيسبوك"، كما قال دبلوماسي في يانغون.[/FONT]

ورأت لوفيغارو أن هذا الانقلاب قضى على أسطورة المجلس العسكري الذي تحوّل بأعجوبة إلى الديمقراطية، لأن الزمرة العسكرية المحصنة في قلب الغابة، لم تقدم للغرب تعهداتها إلا من أجل رفع العقوبات وجذب المستثمرين وتقليل اعتمادها المتزايد على الصين المجاورة.
ومن خلال إلقاء الزعيمة الشعبية في السجن، تؤكد تاتماداو في وضح النهار أنها لم تنو قط التخلي عن زمام الأمور في البلاد، رغم وعود عام 2011، كما تقول الصحيفة.
أما الآن وقد اتضح أن البلاد تعود إلى الهمجية حتى تنظيم انتخابات جديدة تحت السيطرة -كما تقول الصحيفة-، فيبقى أن نرى هل سيتمكن سيناريو القوة هذا من أن يثني بطلة هذه "المأساة البورمية" والوريثة العنيدة لبطل الاستقلال الجنرال أونغ عن القيام بدورها في الحياة.

المصدر : لوفيغارو

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية
رد
#8
"الترامبية العسكرية" تنزع القشرة المدنية عن ميانمار

[صورة: h_56662987.jpg?resize=770%2C513]
الجنرال مين أونغ هلينغ قائد جيش ميانمار (الأوروبية-أرشيف)مجدي مصطفى

3/2/2021


متذرعا بـ"اتهامات ترامبية" بتزوير الانتخابات، عاد جيش ميانمار ليحكم قبضته على مقاليد الحكم في البلاد، معلنا انقلابه على الواجهة المدنية الهشة المتمثلة في الحكومة المدنية التي وضع العسكر الدستور الذي قامت عليه، كما أعاد التأكيد على أن "حكم العسكر" هو المعطى الثابت الذي تقوم عليه الحياة السياسية في ميانمار.
والانقلاب العسكري الذي نفذه فجر الاثنين لم يكن مفاجئا لمن تابع التصريحات الصادرة عن القيادة العسكرية في الآونة الأخيرة، أو المطالع لتاريخ العسكر والحكم في ميانمار (بورما سابقا)، حيث كانت علامات التحذير على مرأى من الجميع طوال الوقت.
وانتشرت شائعات عن الانقلاب على مدى أيام قبل وقوعه، مما دفع عددا من البعثات الدبلوماسية -ومنها بعثة الولايات المتحدة- إلى إصدار بيان يوم الجمعة الماضي، تقول فيه "نعارض أي محاولة لتغيير نتائج الانتخابات أو إعاقة التحول الديمقراطي في ميانمار"، فرد الجيش ببيان يوم الأحد، حثّ فيه البعثات الدبلوماسية في البلاد على "عدم وضع افتراضات غير مبررة حول الوضع".
وقطع الجنرالات الشك باليقين ونفذوا ضربتهم ضد الحكومة "الهجين" التي كانت في السلطة لمدة 5 سنوات فقط، فوضعوا الحكومة المنتخبة ومستشارتها السيدة أونغ سان سوتشي وعددا من نواب البرلمان المنتخب وكذلك الرئيس، رهن الاحتجاز، وأعلنت القوات المسلحة حالة الطوارئ لمدة عام.
وجاء استيلاء الجيش على السلطة في اليوم الأول للبرلمان الجديد بعد الانتخابات، والذي كان مقررا أن يعقد أولى جلساته وأن يؤدي أعضاؤه اليمين الدستورية، لكن بدلا من ذلك أرسلهم الجنرات إلى مراكز اعتقال.
والذريعة التي يتذرع بها العسكر في انقلابهم لا تعدو كونها مزاعم بتزوير الانتخابات التي جرت في البلاد يوم 8 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وحقق فيها "حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية" بقيادة السيدة أونغ سان سوتشي فوزا ساحقا، وحصل على 396 من أصل 476 مقعدا في مجلسي النواب والشيوخ مجتمعين، بينما مُني حزب التضامن والتنمية المدعوم من العسكر بفشل ذريع.
وعلى الرغم من السيطرة على مقاليد الدولة، لم يكن الجنرالات مرتاحين لتزايد القوة المدنية. وزعم الجنرال الأعلى في البلاد مين أونغ هلينغ أن هناك "مخالفات كبيرة" في الانتخابات الأخيرة، بينما نفت لجنة الانتخابات ذلك، وقالت إنها لا دليل لديها على وجود تزوير.
لم يكن هذا الفوز يعني استلام الفائز السلطة بمفرده، وذلك لأن العسكر -مهما كانت نتيجة الانتخابات- يظلون القوة المهيمنة على مقادير البلاد بموجب الدستور الذي وضعوا بنوده وتوخوا فيه أن يكون لهم الحق في تعيين ربع النواب في الهيئات التشريعية والمجالس الإقليمية، قبل أن يجيزوه بعد استفتاء مزور في عام 2008. كما أن الجيش ينصب وحده 3 من أقوى وزراء الحكومة، وهم وزراء الدفاع والداخلية وشؤون الحدود.

العقيدة العسكرية

عسكر ميانمار جاثمون على رقاب شعبهم منذ نحو 6 عقود كفيلة بأن تجعل الدولة التي كانت ذات يوم واحدة من أغنى الدول في آسيا، في حالة يرثى لها.
والمرة الأولى التي انطلقت فيها المدافع في سعيها للانقلاب في ميانمار كانت عام 1962، واعتبر الجيش انقلابه في ذلك الوقت "ضروريا للحفاظ على اتحاد بورما"، كما كانت تعرف حينها، وأن الغرض منه أن يظل الاتحاد موحدا في مواجهة التمردات العرقية في المناطق الحدودية للبلاد.
وعانت الأقليات -التي تشكل ما يقرب من ثلث سكان البلاد- من الاضطهاد على نطاق واسع خلال الحكم العسكري، وأُجبر أطفال الأقليات على أن يصبحوا كاسحات ألغام، وتعرضت نساؤها للاغتصاب الجماعي، وألقي بالآلاف في السجن سجناء سياسيين، وأقنعت شبكة مخابرات عسكرية مخيفة الكثيرين بأن الجدران -سواء كانت أسمنتية أو من الخيزران- لها عيون وآذان.

وبعد مرور عامين على مذبحة المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية عام 1988، أجريت الانتخابات وفازت "الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية" -وهي القوة السياسية التي انقلب الجيش عليها قبل يومين- لكن الجنرالات تجاهلوا النتائج. وفي عام 2015، تمكنت الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية مرة أخرى من تحقيق فوز انتخابي ساحق.
أيقن أنصار الديمقراطية وزعيمتهم أونغ سان سوتشي التي خرجت من الإقامة الجبرية عام 2011، أنه لا مناص من التعاون مع العسكر والقبول بسياساتهم الداخلية والتعايش معهم، ومن ثم حظيت بتأييد المؤسسة العسكرية الحاكمة في بلادها، لأنها ببساطة دافعت عن حملة التطهير العرقي التي قامت بها ضد مسلمي ميانمار من الروهينغا (أكبر أقلية عرقية من إجمالي السكان البالغ عددهم 50 مليون نسمة). وعلى الرغم من تعهدها السابق بمعالجة النزاعات العرقية، فقد اشتد العنف منذ ذلك الحين وبات تطهيرا عرقيا ممنهجا.
فقدت سوتشي الكثير من الاحترام الخارجي لشخصها ودورها لدى الدول الغربية وصارت منبوذة هناك، خصوصا بعد تصريحاتها الصادمة عام 2013 حينما قالت إنها "مغرمة" بالجيش لأنه جيش والدها، في إشارة إلى دور والدها الجنرال أونغ سان في النضال من أجل الاستقلال عن بريطانيا، قبل أن يغتال في يوليو/تموز 1947 قبل عام ونصف من إعلان استقلال بورما.
لم تكتف سوتشي بمجرد التصريحات التي أمعنت فيها بإظهار غرامها بالعسكر، فعند ذهابها إلى لاهاي دافعت أمام محكمة العدل الدولية عن السجل الأسود لبلادها فيما يتعلق بالإبادة الجماعية، وبدلا من محاسبة الجيش المتهم في المحكمة الدولية بارتكاب إبادة جماعية ضد مسلمي الروهينغا، دافعت عن فظائعه وهجماته.
لم يكن غريبا والحال كذلك أن تجردها منظمة العفو الدولية من جائزة "سفيرة الضمير" الممنوحة لها عام 2009 حينما كانت خاضعة للإقامة الجبرية، كما جردتها كندا من جنسيتها الفخرية، وكذلك فعلت عدة مدن بريطانية مثل غلاسغو وأدنبرة وأكسفورد بتجريدها من لقب "مواطنة فخرية".
كما سحب "متحف المحرقة" بواشنطن جائزة "إيلي فيزل" منها، وانطلقت حملة واسعة لإجبار مسؤولي جائزة نوبل للسلام على سحب الجائزة الممنوحة لها عام 1991، واتهام الأمم المتحدة لها بالتواطؤ مع كبار جنرالات الجيش في ارتكاب جرائم إبادة.
لم تشفع مواقف سوتشي لدى الجيش الذي عاد وانقلب على الهامش المدني الضيق والمحدود الذي سمح به في تشكيل الحكومة لزوم الاستهلاك الخارجي، فكان انقلابه سهلا لأنه لم يكن انقلاب عسكر على عسكر، ولكن انقلاب عسكر على هامش ضيق في حكومة مدنية صنعه هو بمواصفات تتلاءم على مصالحه ونفوذه.


هيمنة على الاقتصاد

وكغيره من الجيوش المهيمنة في أكثر من دولة من الدول المحكومة بالعسكر، يهيمن جيش ميانمار على اقتصاد البلاد، ولديه إمبراطورية اقتصادية شاسعة، ويتملك اثنين من أكبر التكتلات الاقتصادية في البلاد، وهما "اتحاد ميانمار الاقتصادي"، و"شركة ميانمار الاقتصادية". وتعمل الشركات المملوكة للجيش في العديد من القطاعات، بما في ذلك التعدين والطاقة والبنوك والتأمين والاتصالات والنقل والسياحة وتكنولوجيا المعلومات، مما يضمن مصدرا مهما ومستمرا لثروة الجنرالات.
ويضاف إلى ذلك أن معظم الأراضي في ميانمار مملوكة للحكومة. وللجنرالات تاريخ في الاستيلاء على الممتلكات التي يريدونها وتسليمها إلى شركاتهم المفضلة، ويتمتع القائد العام للجيش بالسلطة على العديد من قرارات استخدام الأراضي من خلال وزارة الداخلية.
وفي السنوات الأخيرة حاول مزارعون في ميانمار استعادة 20 ألف فدان خارج يانغون استولى عليها الجيش قبل عقدين، فما كان من الجيش إلا أن وجّه بسجن 20 مزارعا لشهور عام 2014 بعد أن رفعوا دعوى قضائية لاستعادة أراضيهم، كما هدد مزارعين آخرين بالملاحقة.
ويخشى بعض النشطاء من أن يعلن الجنرال قرى الروهينغا المهجورة شاغرة، ويعطي الممتلكات لمجموعات عرقية أخرى، مما يزيد من صعوبة عودة اللاجئين. ففي سبتمبر/أيلول الماضي، زار أحد جنرالات الجيش بلدة في شمال ولاية راخين (أراكان) على الحدود مع بنغلاديش، وأعرب عن أسفه -في خطاب ألقاه هناك- من أن "الروهينغا كانوا أكثر نجاحا في الأعمال من الجماعات العرقية الأخرى".
وكما أن عودة مئات الآلاف من لاجئي الروهينغا إلى ديارهم -التي فروا منها نجاة بأرواحهم من إبادة الجيش الجماعية لهم- تبدو بعيدة، كذلك تبدو عودة هامش الديمقراطية المحدود الذي سمح بها الجيش ثم انقلب عليه، خصوصا أنه لا يأبه كثيرا بالعقوبات الغربية ويجد في الصين ظهيرا يخفف وقعها عليه.

المصدر : الجزيرة نت
يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية
رد
#9
انقلاب ميانمار.. محتجون يتظاهرون لأول مرة والعسكر يحجبون فيسبوك

[صورة: h_56670256.jpg?resize=770%2C513]
أول احتجاج منظم في الشارع ضد الانقلاب العسكري في ميانمار (الأوروبية)



4/2/2021

[FONT=var(--font-family-article-body) !important]شهدت ميانمار اليوم الخميس أول مظاهرة احتجاجية ضد الانقلاب العسكري، إذ أظهرت لقطات مصورة عددا من المحتجين في شوارع ماندالاي ثاني أكبر مدن البلاد، في حين أمرت السلطات العسكرية بحجب موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.
وقالت وكالة رويترز إن لقطات نشرت على فيسبوك أظهرت نحو 20 شخصا يتظاهرون خارج جامعة ماندالاي الطبية. ورفع المحتجون لافتات كتب على إحداها "الشعب يحتج على الانقلاب العسكري"، وهتفوا "أطلقوا سراح زعمائنا المعتقلين الآن".
وذكرت الوكالة أن هذا أول احتجاج في الشارع ضد الانقلاب الذي وقع يوم الاثنين الماضي، وأشارت إلى أن الحكام العسكريين في ميانمار لهم تاريخ من القمع الدموي لاحتجاجات الشوارع.
وقالت مجموعات طلابية ووسائل إعلام محلية، إن 3 أشخاص على الأقل اعتقلوا اليوم بعد الاحتجاج في ماندالاي.
[/FONT]

[FONT=var(--font-family-article-body) !important]قطع خدمات التواصل

في تلك الأثناء، أمرت السلطات العسكرية بحجب موقع فيسبوك بدعوى ضمان الاستقرار في البلاد.
وقالت وزارة الاتصالات إن فيسبوك -الذي يستخدمه نصف سكان ميانمار الذين يزيد عددهم على 53 مليون نسمة- سيظل محجوبا حتى السابع من فبراير/شباط الجاري، لأن مستخدميه "ينشرون أنباء كاذبة ومعلومات مضللة ويتسببون في فهم خاطئ".

من جهتها، قالت شبكة فيسبوك إن خدمتها "تواجه مشاكل" في ميانمار، في حين أكدت شركة تيلنور النرويجية، وهي من كبار مزودي الاتصالات في البلاد أن السلطات أصدرت الأمر بتعطيل فيسبوك مؤقتا، وقالت "اضطررنا إلى قطع الخدمة لكننا لا نظن أن هذا الإجراء يحترم القانون الدولي".
وقالت رويترز إن موقع فيسبوك لا يزال متاحا لكن بشكل متقطع، وأشارت إلى أن المحتجين في ماندالاي استخدموه لبث أول مظاهرة ضد الانقلاب.[/FONT]

وأمرت السلطات أيضا بحجب تطبيق واتساب للرسائل، التابع لفيسبوك.
وقد استولى الجيش على السلطة فجأة يوم الاثنين، ووضع بذلك حدا لمسار الانتقال الديمقراطي في البلاد، وأعلن حالة الطوارئ لمدة سنة واعتقل زعيمة البلاد المنتخبة أونغ سان سوتشي (75 عاما)، التي وجهت إليها الأربعاء تهمة انتهاك قانون الاستيراد والتصدير، بدعوى العثور على أجهزة اتصال لاسلكي غير مرخصة في منزلها.
ووجهت أيضا إلى رئيس ميانمار وين مينت الذي أطاح به الانقلاب تهمة انتهاك قانون إدارة الكوارث بدعوى عدم احترام إجراءات مكافحة جائحة "كوفيد-19".

غير أن الدعوات لمقاومة الانقلاب تتصاعد في الداخل بالتوازي مع تنديد خارجي شديد من قِبَل الأمم المتحدة والكثير من العواصم الغربية.
ومساء الأربعاء أطلق بعض السكان العنان لأبواق السيارات وقرعوا على أواني الطهي لليلة الثانية على التوالي مرددين شعارات مؤيدة لمستشارة الدولة أونغ سان سوتشي، في حين رفع آخرون شعار الثلاث أصابع، وهي تحية يعتمدها الناشطون المنادون بالديمقراطية في هونغ كونغ وتايلند.
وشارك عاملون في القطاع الصحي في الاحتجاج على الانقلاب، إذ رفضت عشرات المؤسسات الاستشفائية العمل "في ظل سلطة عسكرية غير شرعية".
وشُكّلت مجموعات تدعو إلى "العصيان المدني" عبر شبكة فيسبوك. وقال الناشط تينزار شونلي يي "لدينا السلطة الرقمية لمواجهة السلطة العسكرية".
في المقابل، اجتمع مئات من أنصار الجيش في العاصمة نايبيداو اليوم الخميس، ورفعوا لافتات كتب عليها "لا نريد بعد الآن خونة عملاء لدول أجنبية" و"الجيش يحب الناس".

غوتيريش يشدد لهجته

وعلى صعيد المواقف الدولية، شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لهجته، مؤكدا أنه سيبذل "قصارى جهده لحشد كل الأطراف الرئيسية والمجتمع الدولي للضغط على ميانمار لضمان فشل الانقلاب".
وأضاف في مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست" (The Washington Post) أنه "من غير المقبول مطلقا تغيير نتائج الانتخابات وإرادة الشعب"، معربا عن أسفه لفشل مجلس الأمن الدولي في الاتفاق على إعلان مشترك بشأن الانقلاب.
وكان المجلس عقد اجتماعا طارئا الثلاثاء، بيد أنه فشل في التوافق على موقف مشترك، إذ تبقى الصين التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) داعما رئيسيا لميانمار.
من جهة أخرى، ندد وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب الخميس باعتقال أونغ سان سوتشي وتوجيه التهم إليها وإلى مسؤولين منتخبين آخرين. وقال "يجب الإفراج عنهم فورا وإسقاط التهم… ينبغي ألا تتراجع الديمقراطية".
وقد برر قائد جيش ميانمار مين أونغ هلينغ، الذي بات يتحكم بالسلطة في البلاد، الانقلاب بحصول عمليات تزوير واسعة من جانب "الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية"، حزب سوتشي، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، في حين رأى مراقبون دوليون أن الاقتراع تم دون مشاكل تذكر.

المصدر : وكالات
يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية
رد
#10
يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية
رد




الأعضاء المتصفحون لهذا الموضوع: