01-30-2021, 08:26 PM
بهجوم استمر يومين.. دمّرت اليابان البحرية الروسية
بفضل سفنهم التي تميّزت بسرعتها وقوة نيران مدافعها تمكّنت البحرية اليابانية من إغراق 21 سفينة روسية كان من ضمنها 6 بوارج
![[صورة: 5fef178c-0c5e-4b5b-a858-9ffeacb86741_16x...width=1138]](https://vid.alarabiya.net/images/2021/01/25/5fef178c-0c5e-4b5b-a858-9ffeacb86741/5fef178c-0c5e-4b5b-a858-9ffeacb86741_16x9_1200x676.jpg?width=1138)
ما بين عامي 1904 و1905، تابع العالم عن كثب أطوار الحرب اليابانية الروسية التي اندلعت بسبب تضارب الأطماع التوسعية بين الروس واليابانيين حول مناطق منشوريا وشبه الجزيرة الكورية. وطيلة السنوات التي سبقت الحرب، تمكّنت إمبراطورية اليابان من تحديث جيوشها تزامنا مع إصلاح ميجي (Meiji) ونهاية أكثر من قرنين ونصف من حكم شوغونية توكوغاوا (Tokugawa shogunate) حيث نجح اليابانيون حينها في إنشاء جيش بحرية حديث وبرزوا كقوة إقليمية صاعدة بأقصى شرق آسيا.
ومع بداية النزاع، توقّع الجميع نصراً روسياً سريعاً بفضل امتلاك الأخيرة لسلاح بحرية متطور وموارد بشرية وطبيعية فاقت بكثير تلك التي امتلكها اليابان. لكن بعد نحو عام وسبعة أشهر، جاءت نتيجة الحرب لتثير ذهول الجميع حيث ألحق اليابانيون هزيمة مذلة بالروس وأجبروهم على قبول جانب هام من شروطهم باتفاقية سلام بورتسموث (Portsmouth) التي لعب الرئيس الأميركي ثيودور روزفلت دوراً هاماً في إنجاحها. وعلى إثر هذه الهزيمة، نُعتت الإمبراطورية الروسية حينها بـ "عملاق رجلاه من صلصال" تزامناً مع تخوّف فرنسا من تحالفها مع الروس الذين قدموا أداء هزيلاً ضد اليابانيين.
![[صورة: c287a1cc-2917-4331-9606-c2dddffe46ac.jpg]](https://vid.alarabiya.net/images/2021/01/25/c287a1cc-2917-4331-9606-c2dddffe46ac/c287a1cc-2917-4331-9606-c2dddffe46ac.jpg)
صورة للرئيس الأميركي ثيودور روزفلت
وفي خضم هذه الحرب، تعرضت البحرية الروسية لإهانة غير مسبوقة بتاريخها على يد اليابانيين. فخلال الأشهر الأولى من النزاع، حاولت البحرية اليابانية بسط نفوذها بمناطق بحر اليابان والبحار المطلة على الصين إلا أنها اصطدمت بمقاومة شديدة من سفن البحرية الروسية التي تمركزت في فلاديفوستوك (Vladivostok) وبورت آرثر (Port Arthur).بفضل سفنهم التي تميّزت بسرعتها وقوة نيران مدافعها تمكّنت البحرية اليابانية من إغراق 21 سفينة روسية كان من ضمنها 6 بوارج
![[صورة: 5fef178c-0c5e-4b5b-a858-9ffeacb86741_16x...width=1138]](https://vid.alarabiya.net/images/2021/01/25/5fef178c-0c5e-4b5b-a858-9ffeacb86741/5fef178c-0c5e-4b5b-a858-9ffeacb86741_16x9_1200x676.jpg?width=1138)
ما بين عامي 1904 و1905، تابع العالم عن كثب أطوار الحرب اليابانية الروسية التي اندلعت بسبب تضارب الأطماع التوسعية بين الروس واليابانيين حول مناطق منشوريا وشبه الجزيرة الكورية. وطيلة السنوات التي سبقت الحرب، تمكّنت إمبراطورية اليابان من تحديث جيوشها تزامنا مع إصلاح ميجي (Meiji) ونهاية أكثر من قرنين ونصف من حكم شوغونية توكوغاوا (Tokugawa shogunate) حيث نجح اليابانيون حينها في إنشاء جيش بحرية حديث وبرزوا كقوة إقليمية صاعدة بأقصى شرق آسيا.
ومع بداية النزاع، توقّع الجميع نصراً روسياً سريعاً بفضل امتلاك الأخيرة لسلاح بحرية متطور وموارد بشرية وطبيعية فاقت بكثير تلك التي امتلكها اليابان. لكن بعد نحو عام وسبعة أشهر، جاءت نتيجة الحرب لتثير ذهول الجميع حيث ألحق اليابانيون هزيمة مذلة بالروس وأجبروهم على قبول جانب هام من شروطهم باتفاقية سلام بورتسموث (Portsmouth) التي لعب الرئيس الأميركي ثيودور روزفلت دوراً هاماً في إنجاحها. وعلى إثر هذه الهزيمة، نُعتت الإمبراطورية الروسية حينها بـ "عملاق رجلاه من صلصال" تزامناً مع تخوّف فرنسا من تحالفها مع الروس الذين قدموا أداء هزيلاً ضد اليابانيين.
![[صورة: c287a1cc-2917-4331-9606-c2dddffe46ac.jpg]](https://vid.alarabiya.net/images/2021/01/25/c287a1cc-2917-4331-9606-c2dddffe46ac/c287a1cc-2917-4331-9606-c2dddffe46ac.jpg)
صورة للرئيس الأميركي ثيودور روزفلت
![[صورة: 8e92c0da-c8a7-4a2e-a872-efb117f867f1.jpg]](https://vid.alarabiya.net/images/2021/01/25/8e92c0da-c8a7-4a2e-a872-efb117f867f1/8e92c0da-c8a7-4a2e-a872-efb117f867f1.jpg)
رسم كاريكاتيري ساخر اعتمده الروس في محاولة منهم للتأكيد على تفوق بحريتهم على البحرية اليابانية
![[صورة: a5524fc2-f41b-4b56-9202-4321c580668d.jpg]](https://vid.alarabiya.net/images/2021/01/25/a5524fc2-f41b-4b56-9202-4321c580668d/a5524fc2-f41b-4b56-9202-4321c580668d.jpg)
صورة للمارشال الياباني أوياما إيواو
![[صورة: 72479373-da22-4a73-8042-328166b50639.jpg]](https://vid.alarabiya.net/images/2021/01/25/72479373-da22-4a73-8042-328166b50639/72479373-da22-4a73-8042-328166b50639.jpg)
صورة للأميرال الروسي زينوفي روجستفنسكي
![[صورة: 325d37f3-10f6-4ccf-a747-c077a0142889.jpg]](https://vid.alarabiya.net/images/2021/01/25/325d37f3-10f6-4ccf-a747-c077a0142889/325d37f3-10f6-4ccf-a747-c077a0142889.jpg)
صورة لعدد من أفراد أسطول البلطيق خلال شهرديسمبر 1904
![[صورة: 59cd3a23-cd41-4ac4-bc77-1261e208f499.jpg]](https://vid.alarabiya.net/images/2021/01/25/59cd3a23-cd41-4ac4-bc77-1261e208f499/59cd3a23-cd41-4ac4-bc77-1261e208f499.jpg)
صورة للقيصر الروسي نيقولا الثاني
![[صورة: 134f3589-291f-42b9-a212-b2540e0866ce.jpg]](https://vid.alarabiya.net/images/2021/01/25/134f3589-291f-42b9-a212-b2540e0866ce/134f3589-291f-42b9-a212-b2540e0866ce.jpg)
خريطة تجسد مناطق القتال بالحرب الروسية اليابانية
من جهتها، انتظرت سفن الأميرال الياباني توجو نظيرتها الروسية قرب سواحل بوزان (Pusan) بشبه الجزيرة الكورية. ويوم 27 مايو 1905، أطلق اليابانيون العنان لهجوم كبير، استمر يومين، ضد أسطول البلطيق الروسي الذي كان منهكاً من رحلة استمرت لنحو 7 أشهر.
![[صورة: 6429dfb8-8d7e-4b7d-94fc-33679a112c0f.jpg]](https://vid.alarabiya.net/images/2021/01/25/6429dfb8-8d7e-4b7d-94fc-33679a112c0f/6429dfb8-8d7e-4b7d-94fc-33679a112c0f.jpg)
جانب من الخراب بإحدى السفن الروسية
بفضل سفنهم التي تميّزت بسرعتها وقوة نيران مدافعها، تمكّنت البحرية اليابانية من إلحاق هزيمة قاسية بالبحرية الروسية حيث أغرقت السفن اليابانية 21 سفينة روسية، كان من ضمنها 6 بوارج قارب إجمالي وزنها 127 ألف طن. وإضافةً لخسارته لثلثي سفنه، تكبّد أسطول البلطيق الروسي خسائر بشرية فادحة حيث لقي أكثر من 5 آلاف من بحارته مصرعهم ووقع 6 آلاف آخرين في الأسر.
من ناحية أخرى، أصيب الأميرال الروسي روجستفنسكي إصابة بليغة بسبب سقوط شظايا قذيفة بالقرب منه، ووقع لاحقاً أسيراً في قبضة اليابانيين قبل أن يعود لبلده مع نهاية الحرب ليمثُل برفقة عدد من مساعديه أمام محكمة عسكرية بعد اتهامهم بالتسبب في هذه الكارثة البحرية.
![[صورة: 0adf3fe6-dd39-4060-9499-37d785fb9576.jpg]](https://vid.alarabiya.net/images/2021/01/25/0adf3fe6-dd39-4060-9499-37d785fb9576/0adf3fe6-dd39-4060-9499-37d785fb9576.jpg)
لوحة تجسد زيارة الأميرال الياباني توجو لنظيره الروسي زينوفي روجستفنسكي الذي وقع بالأسر
يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

