<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title><![CDATA[..[ البســـالة ].. - قســــــم الشــــخصيات الســــــياســـــــية]]></title>
		<link>https://www.albasalh.com/vb/</link>
		<description />
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Mon, 03 Aug 2026 10:46:49 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://albasalh.com/vb/basalhg/misc/rss.jpg</url>
			<title><![CDATA[..[ البســـالة ].. - قســــــم الشــــخصيات الســــــياســـــــية]]></title>
			<link>https://www.albasalh.com/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title>محمود يونس.. المهندس المصري الذي هزم بريطانيا وفرنسا في قناة السويس</title>
			<link>https://www.albasalh.com/vb/showthread.php?t=16423&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 28 Jul 2026 05:48:47 GMT</pubDate>
			<description>**محمود يونس.. المهندس المصري الذي هزم بريطانيا وفرنسا في قناة السويس** 
 
*صورة:...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="right"><div align="center"><b><b><font face="Andalus"><font size="5">محمود يونس.. المهندس المصري الذي هزم بريطانيا وفرنسا في قناة السويس</font></font></b></b></div><br />
<b><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2026/07/tamym-qnat-alswys-1785073407.jpg?resize=770%2C513&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /></b><br />
<font face="Andalus"><font size="5">جمال عبد الناصر (يمين) مع محمود يونس المسئول عن تأميم قناة السويس (الشعب المصرية</font></font><br />
<br />
<font face="Andalus"><font size="5"><a href="https://www.aljazeera.net/author/%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF-%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD" target="_blank">محمود صلاح</a> و<a href="https://www.aljazeera.net/author/noha_khaled" target="_blank">نهى خالد</a></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">26/7/2026</font></font><br />
<font face="Andalus"><b><font size="5"><br />
</font></b></font></div><blockquote><div align="center"><i><font face="Andalus"><font size="5">&quot;إن ممرا مائيا دوليا مثل قناة السويس لا يُمكن أن يُدار بواسطة أمة لا تملك المهارات الفنية والإدارية مثل الأمة المصرية&quot;</font></font><br />
</i><font face="Andalus"><font size="5">بواسطة</font></font><font face="Andalus"><font size="5"> (جريدة التايمز البريطانية يوم 28 يوليو/تموز 1956)</font></font></div></blockquote><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5">الزمان هو الأسبوع الأول من سبتمبر/أيلول عام 1956. المكان هو جزيرة قبرص. حركة الطائرات والسفن في الجزيرة غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية، والنشاط العسكري البريطاني والفرنسي على أهبة الاستعداد للهجوم على مصر، ولا يقف في طريقه سوى عقبتين: غياب الدعم الأمريكي وغياب الذريعة القانونية. في مؤتمر صحفي يوم 13 سبتمبر/أيلول، أعلن وزير الخارجية الأمريكي جون فوستر دالاس صراحة أن بلاده &quot;لا تنوي أن تشق طريقها عبر القناة بالرصاص&quot; وأنها إن مُنِعَت من استخدام القناة، ستلجأ لطريق رأس الرجاء الصالح.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">كان من المفترض أن يكون مؤتمر دالاس الصحفي منسقا بعناية مع لندن، بحيث يظهر الجانب الأمريكي داعما لفكرة إنشاء جهة دولية تُشرف على إدارة القناة، وهي فكرة رحَّب بها في البداية، في الوقت نفسه الذي يتكلَّم فيه رئيس الوزراء البريطاني أنتوني إيدن في مجلس العموم أمام خصومه من حزب العمال. بيد أن الخطة لم تسر كما خُطِّط لها. فقد اتجه السفير المصري في واشنطن أحمد حسين إلى وزارة الخارجية الأمريكية قبل مؤتمر دالاس، حاملا رسالة عاجلة من عبد الناصر، قائلا إن فكرة هيئة دولية للإشراف على القناة بالنسبة لمصر تعني الحرب، وأن أي دعم أمريكي لها يعني دعم سيناريو الحرب في المنطقة، وأن التوصُّل إلى حل سلمي يستوجب إسقاط المقترح.</font></font></div><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2026/04/AFP__2015050-1775744980.jpg?w=770&amp;resize=770%2C547&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /><font face="Andalus"><font size="5"><br />
</font></font><font face="Andalus"><font size="5">جون فوستر دالاس (يسار) أثناء استقباله من قبل أنتوني إيدن (يمين) بحضور وزير الخارجية الفرنسي كريستيان بينو في لندن عام 1956 (الفرنسية)</font></font><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><br />
</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">كانت الحرب آخر ما أراد دالاس أن يراه في الشرق الأوسط، ومن ثمَّ أتى تصريحه بمثابة تهدئة للأمور فيما يتعلَّق بالقناة. &quot;لربما يكون من حقنا أن نفعل ذلك (نلجأ للحل العسكري)، ولكننا لا ننوي أن نفعل ذلك&quot;. بتلك الكلمات وجَّه دالاس ضربة واضحة لسيناريو الحل العسكري أحبطت إيدن ونظيره الفرنسي غي موليه، في رسالة فحواها أن العاصمتين الأوروبيتين إن أرادتا الحرب، فعليهما أن تمضيا فيها دون دعم أمريكي من أي نوع.</font></font></div><blockquote><div align="center"><font face="Andalus"><font size="5"><i>&quot;مع خروج الولايات المتحدة رسميا من الحسابات العسكرية، لم يتبق أمام لندن وباريس سوى إيجاد ذريعة قانونية لتحريك قواتهما المرابطة في قبرص&quot;</i></font></font></div></blockquote><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5">بحلول مساء ذلك اليوم، ومع خروج الولايات المتحدة رسميا من الحسابات العسكرية، لم يتبق أمام لندن وباريس سوى إيجاد ذريعة قانونية لتحريك قواتهما المرابطة في قبرص، والزعم بأن قرار التأميم عطل حرية الملاحة في القناة. ولكن 6 أسابيع كانت قد مرَّت على قرار تأميم قناة السويس والملاحة فيها تسير على ما يُرام، على عكس ما توقَّع بعض صناع القرار في لندن وباريس، من أن المصريين لن يستطيعوا إدارة القناة بدون خبرة أجنبية، ومن ثمَّ أخذت ساعة الصفر تتحرك أبعد فأبعد عما خطط لها.</font></font><br />
<br />
<font face="Andalus"><font size="5">في النهاية، قرَّر إيدن وموليه المضي في استخدام الورقة الأخيرة لتبرير العدوان، وهي المرشدين الأجانب العاملين في قناة السويس. وقد افترضت التحرُّكات البريطانية والفرنسية حينها أن المصريين إن كانوا قد تمكَّنوا من إدارة القناة لمدة أسابيع قليلة، فإنهم قطعا لن يتمكنوا من تسيير الملاحة فيها بدون المرشدين الأجانب، لا سيما إن كان تدفُّق السُفن غير مسبوق.</font></font></div><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2026/07/20060313-1785050978.jpg?w=770&amp;resize=770%2C512&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /><font face="Andalus"><font size="5"><br />
</font></font><font face="Andalus"><font size="5">رئيس الوزراء البريطاني أنتوني إيدن (يمين) ورئيس الحكومة الفرنسية غي موليه يتصافحان في باريس في ختام محادثاتهما حول أزمة قناة السويس عام 1956 (الفرنسية)</font></font><b><font face="Andalus"><font size="5"><br />
</font></font></b><br />
<b><font face="Andalus"><font size="5">خطة &quot;التكديس&quot;</font></font></b><br />
<br />
<div align="right"><font face="Andalus"><font size="5">تمحورت معركة السويس على المستوى الإداري حول قضية المرشدين العاملين بالقناة (Pilots). والمرشدون موظفون مكلفون بمهمة واحدة هي إرشاد السفن للحركة بسلاسة عبر القناة، وأن تبقى السفينة في منتصف القناة تماما، وعلى محورها الأوسط، طوال رحلة سيرها في الاتجاهين، وذلك لأن أي انحراف نحو جانب من الجانبيْن يؤدي إلى سحب مؤخرة السفينة نحو تلك الضفة تدريجيا، نتيجة انخفاض ضغط الماء المحصور بين بدن السفينة والضفة القريبة منها. وتستغرق مهمة عبور السفينة حوالي 12-16 ساعة تقسم عادة بين أكثر من مرشد.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">عشية تأميم القناة، كان هناك 205 مرشدين في الهيئة، منهم 40 مصريا فقط، والبقية من الأجانب: 61 فرنسيا و54 بريطانيا و14 هولنديا و11 يونانيا و25 من جنسيات أوروبية وأمريكية أخرى، وذلك رغم تعهُّد الشركة عام 1949 بأن يكون هناك مرشد مصري لكل مرشد أجنبي. وكان التلكُّؤ في تنفيذ هذا التعهُّد مدفوعا بالتخوُّف من تمكين المصريين من قناة السويس، وليس أدل على ذلك من التحذير الذي نشرته جريدة &quot;التايمز&quot; البريطانية في فبراير/شباط 1956، في خضم ضغط القاهرة لتعيين المزيد من المصريين في مناصب رفيعة داخل الهيئة: &quot;ثمَّة خطر جسيم في أن تُصِر حكومة قومية متشددة على إدارة القناة عبر مواطنيها، بغض النظر عما إذا كانوا قادرين على مباشرة المهام أم لا&quot;.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">في الجملة الأخيرة، نرى الشكوك &quot;الاستعمارية&quot; المُعتادة حول إمكانية اضطلاع المصريين بالمهام الإدارية من عدمه في المقام الأول، وقد كان هناك يقين واضح لدى إدارة القناة الأجنبية بأن الملاحة في القناة لن تستمر بدون الأجانب، حتى إن المدير العام الفرنسي لشركة قناة السويس وقتها جاك جورج بيكو، صرَّح في مؤتمر صحفي في باريس يوم 14 أغسطس/آب قائلا: &quot;بوسعي غدا أن أوقف كل الملاحة في القناة إن اخترت أن أصدر أمرا بترحيل المرشدين غير المصريين&quot;.</font></font></div><blockquote><div align="center"><font face="Andalus"><font size="5"><i>&quot;كان هناك يقين لدى إدارة القناة الأجنبية بأن الملاحة في القناة لن تستمر بدون الأجانب&quot;</i></font></font></div></blockquote><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5">في تلك اللحظة، أعلن محمود يونس، المهندس المصري المكلف بإدارة السيطرة المصرية على القناة، أن بيكو يحرض المرشدين الأجانب بالفعل على ترك العمل بالقناة، مقابل الحصول على مكافأة توازي راتب سنة إلى 3 سنوات. ردَّ بيكو قائلا إنه لم يقُم سوى بإخطار المرشدين بمستحقات التقاعد الخاصة بهم، ومن ثمَّ لم يجد محمود يونس مفرا من منح الموظفين الأجانب في الهيئة موافقة على طلبات الإجازة التي كانوا يطلبونها، ولم يكُن أي منهم يعود إلى عمله فعليا بعدها.</font></font></div><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2026/07/5453s1ysh-1785054034.jpg?w=770&amp;resize=770%2C505&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /><font face="Andalus"><font size="5"><br />
</font></font><font face="Andalus"><font size="5">تحكم المرشدون الأجانب عمليا في حركة الملاحة في قناة السويس (غيتي)</font></font><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><br />
</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">بحلول صباح 15 سبتمبر/أيلول 1956، لم يكن هناك سوى 70 مرشدا مصريا، منهم من تدرَّب في دورات مكثفة أعدتها الهيئة المصرية المُشكَّلة حديثا خصيصا لتعويض أي نقص محتمل في عدد المرشدين، بالإضافة إلى عدد من المرشدين الروس الذين أتوا لدعم الإدارة المصرية الجديدة، و11 يونانيا رفضت حكومتهم أن تشارك الحكومات الأوروبية في خطتها لتطويق النظام المصري، وذلك في وقت كانت فيه التنظيمات الثورية في قبرص تقاوم الوجود العسكري البريطاني.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">بالتوازي مع خطة إخراج المرشدين الأجانب، كان وزير النقل البريطاني هارولد واتكينسون قد اقترح إرسال عدد كبير من السفن من جهتي القناة، حوالي 50 سفينة، مما يُحدث تكديسا في الوقت نفسه الذي تكون فيه أعداد المرشدين أقل من المطلوب، ومن ثمَّ تتعرَّض الإدارة الجديدة، عديمة الخبرة كما يُفترض، لضغوط تعجز معها عن إدارة المشهد، ومن ثمَّ يُثبت بالدليل القاطع أن قرار التأميم أعاق الملاحة في القناة، وخالف اتفاقية القسطنطينية لعام 1888، فتكون الذريعة القانونية جاهزة لتدخُّل عسكري يُنقذ القناة والملاحة الدولية.</font></font></div><blockquote><div align="center"><font face="Andalus"><font size="5"><i>&quot;لطالما بالغ المرشدون الأوروبيون في تقدير صعوبات الوظيفة التي قاموا بها كي يؤكدوا على فرادتهم وأهميتهم&quot;</i></font></font></div></blockquote><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5">بيد أن الافتراض الذي تناقلته أجيال من مديري ومسؤولي القناة الأجانب، كان استشراقيا أكثر من اللازم. &quot;لطالما بالغ المرشدون الأوروبيون في تقدير صعوبات الوظيفة التي قاموا بها كي يؤكدوا على فرادتهم وأهميتهم&quot;، هكذا <a href="https://journals.sagepub.com/doi/abs/10.1177/106591297002300327" target="_blank">كتب</a> الكاتب والصحفي الأمريكي كينيث لاف في كتابه &quot;السويس: حرب خيضت مرتين&quot;، واصفا السلاسة التي نجح بها محمود يونس مع إدارته الجديدة في تسيير الملاحة المكتظة عبر القناة عن طريق 70 مرشدا مصريا و11 مرشدا يونانيا بالإضافة لاستقدام مرشدين أجانب من دول غير متحالفة مع لندن وباريس.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">ما كان يُفترض أن يُسبِّب إحراجا كبيرا لمصر على المستوى الدولي، سرعان ما تحوَّل إلى هدية مجانية. لقد نجحت الإدارة الجديدة، ومن دون المرشدين الأوروبيين، في تسيير رقم قياسي من السفن دون عوائق تُذكَر، وانطلقت الإذاعة في القاهرة تصدح بأنباء عبور السفن فيما عُدَّ انتصارا سياسيا جديدا لمصر. لم يكن ما حدث معجزة في الحقيقة، بل كان الافتراض نفسه بعجز العناصر المحلية إداريا وتنفيذيا افتراضا خاطئا، رأى في الحداثة نظيرا لطلاسم أوروبية لا يُمكن أن يفُك شفرتها إلا أهلها، في حين أن المعرفة الإدارية والهندسية الحديثة، التي راكمها مصريون كثر على مدار سنوات في دراساتهم، كانت تسمح لهم ببساطة بأن يحلوا محل العناصر الأجنبية إن وضعوا الخطط وأعدوا العدة.</font></font></div><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2026/07/7-1784710030.jpg?w=770&amp;resize=770%2C541&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /><font face="Andalus"><font size="5"><br />
</font></font><font face="Andalus"><font size="5">صورة التُقطت في 16 سبتمبر/أيلول 1956 ببورسعيد لقافلة من السفن يوجهها مرشدون مصريون ويونانيون بعد تأميم قناة السويس (الفرنسية)</font></font><br />
<b><font face="Andalus"><font size="5"><br />
</font></font></b><br />
<b><font face="Andalus"><font size="5">اليوم التالي للتأميم</font></font></b><br />
<br />
<div align="right"><font face="Andalus"><font size="5">استندت خطة إدارة القناة بعد التأميم على معيار الكفاءة في انتقاء العناصر أو الفريق الذي سيتولى إدارة مؤسسات القناة، وتألف الفريق من 27 عضوا، تم توزيعهم على 3 مجموعات، ولم تكن المهمة مجرد الاستيلاء على مؤسسات الشركة؛ بل وإدارة تلك المؤسسات بالكفاءة نفسها التي كانت تُدار بها، الأمر الذي يؤكد وجود خبرات إدارية فنية في مؤسسات الدولة بالفعل منذ سنوات، ما سهَّل عملية تجنيدهم في لحظة الأزمة. وكما صرح المهندس محمد عزت عادل، أحد المكلفين بإدارة القناة وقتها ورئيس هيئة قناة السويس لاحقا، فإن الفريق &quot;كان فيه وكيل وزارة الري لأننا في حاجة إلى تخصص هيدروليكا لدراسة ومتابعة مياه القناة وتياراتها، وبينهم أيضا أساتذة من كلية الهندسة.. ووكيل وزارة المالية وأساتذة قانون&quot;.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">كانت مشكلة انتظام العمل ومرور السفن بدقة وكفاءة أبرز تحديات اليوم التالي للتأميم؛ ومن ثمَّ كان فريق التأميم حريصا على استقرار القوة البشرية العاملة والفنية القائمة، ولذا استُدعي 20 مصريا في البداية من القوات البحرية، مع مجموعة من مرشدي شركات الشحن التجاري، علاوة على تدريب عدد من المتخصصين المصريين في الوقت نفسه، وقيام السفارات المصرية في الخارج بنشر إعلانات توظيف لمرشدي السفن في العديد من بلدان العالم، مثل يوغسلافيا والهند وباكستان والاتحاد السوفيتي واليونان وإيطاليا وغيرها.</font></font></div><blockquote><div align="center"><font face="Andalus"><font size="5"><i>&quot;قرر محمود يونس إجازة المرشدين إن نجحوا في إرشاد السفن عبر نصف القناة فقط، إما الجنوبي والشمالي&quot;</i></font></font></div></blockquote><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5">علاوة على ذلك، ولتقليص وقت اعتماد المرشدين وتعيينهم، كان محمود يونس قد قرَّر إجازة المرشدين إن نجحوا في إثبات كفاءة في إرشاد السفن عبر نصف القناة فقط، إما الجنوبي والشمالي، بحيث ينقسم عمل إرشاد السفن بينهم وفقا للنصف الذي تدرَّبوا عليه، بالنظر إلى أن السفينة كانت تحتاج إلى أكثر من مرشد على أي حال نظرا للساعات الطويلة التي تمضيها في العبور.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">ومما يدل على حُسن اختيار فريق التأميم وتولية أهل الخبرة والكفاءة أن محمود يونس، الضابط المهندس وقائد عملية التأميم، لم يترأس مجلس إدارة هيئة القناة في البداية رغم نجاحاته، بل كان نائبا لها، فقد كان أول رئيس مصري للهيئة هو الفقيه القانوني البارز وذائع الصيت الدكتور حلمي بهجت بدوي، ولم يترأس محمود يونس هيئة القناة سوى بعد عام من التأميم، في يوليو/تموز 1957.</font></font></div><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2026/07/468513-1785054037.jpg?w=770&amp;resize=770%2C513&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /><font face="Andalus"><font size="5"><br />
</font></font><font face="Andalus"><font size="5">صورة التُقطت في 16 سبتمبر/أيلول 1956 في بورسعيد لمرشدين بحريين مصريين قبل الصعود إلى إحدى السفن بعد تأميم قناة السويس (غيتي)</font></font><br />
<b><font face="Andalus"><font size="5"><br />
</font></font></b><br />
<b><font face="Andalus"><font size="5">المهندس الذي أحبط لندن وباريس</font></font></b><br />
<br />
<div align="right"><font face="Andalus"><font size="5">ولد محمود يونس في حي السيدة زينب بالقاهرة عام 1911 لأسرة من الطبقة الوسطى، وكان والده موظفا في السكك الحديدية، من أصول فلاحية تعود إلى إحدى قرى محافظة الشرقية. وقد التحق بالمدرسة الخديوية ونال البكالوريا عام 1930، ثم بمدرسة الهندسة الملكية حيث درس الهندسة. وقد استفاد يونس من حالة الانفتاح المؤسسي التي يسَّرتها حكومة الوفد أمام شبان الطبقة الوسطى في الالتحاق بالجيش بعد المعاهدة المصرية البريطانية عام 1936 التي منحت مصر استقلالا جزئيا مقابل بقاء البريطانيين في منطقة القناة.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">ويذكر محمود يونس تلك المسيرة بقوله: &quot;دخلت الجيش ضمن أول دفعة مهندسين تعمل في القوات المسلحة في 2 أكتوبر/تشرين الأول 1937، وكنت أول ضابط مهندس يلتحق بكلية أركان حرب، وتخرَّجت فيها في فبراير/شباط 1943، واشتغلت في إدارة العمليات الحربية، ثم نُقِلت مدرسا في كلية أركان حرب&quot;. ومن ثمَّ، كان محمود يونس من جيل الضباط الأحرار، الذين التحقوا بالجيش بعد عام 1936، حيث يقول: &quot;اشتركت في لجنة الطلبة التنفيذية، وأصبحت أتزعم المظاهرات وأخطب في المدرجات وأسوق الترام الذي يعترض سير المظاهرة عن طريق مفاتيح مصطنعة&quot;.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">انضم يونس إلى الضباط الأحرار، لكننا لا نعرف الدور الذي قام به تحديدا في ثورة يوليو عام 1952. وقد عهدت الثورة إليه بالمشاركة في مهمة جرد ومصادرة أموال الملك فاروق وعائلته، ثم أصبح عضوا في المجلس الدائم لتنمية الإنتاج القومي الذي أُنشئ في أكتوبر/تشرين الأول 1952، ونقيبا للمهندسين دورتين متتاليتين منذ عام 1953. كما عمل محمود يونس في سوريا عام 1955 لإنشاء مصافٍ للنفط هناك، وأخيرا وصل إلى رئاسة هيئة البترول قبل التأميم بأشهر، وأشرف فيها على عمليات إنشاء معامل للتكرير وإتمام مد أنابيب البترول من السويس إلى القاهرة.</font></font></div><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2026/07/54y34shs3y41-1785056731.jpg?w=770&amp;resize=770%2C513&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /><font face="Andalus"><font size="5"><br />
</font></font><font face="Andalus"><font size="5">محمود يونس (غيتي)</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><br />
</font></font><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5">في يوم 23 يوليو/تموز 1956، وبينما كان الرئيس عبد الناصر يلقي خطاب عيد الثورة في موقع الاحتفال بمد خط أنابيب السويس-مُسطُرد، لاحظ حضور المهندس محمود يونس رئيس هيئة البترول آنذاك، وفعاليته في إدارة الهيئة، وقدرته على الإنجاز تحت الضغط، فقرر اصطحابه معه وأفصح له عن نيته تأميم القناة وكلفه بقيادة عملية التأميم.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">قبل يوم واحد من التأميم، زار يونس مبنى قيادة الثورة الشهير على النيل، واجتمع بالرجال الذين اختارهم من أجل ليلة &quot;شاء القدر ألا يناموا فيها&quot;، على حد وصف المهندس عبد الحميد أبو بكر في مذكراته عن التأميم، وهو الرجل الثاني بعد محمود يونس في إدارة عملية التأميم وإدارة القناة فيما بعد، وثالثهم محمود عزت عادل.</font></font></div><blockquote><div align="center"><font face="Andalus"><font size="5"><i>&quot;كانت خطة التأميم مرتبطة بخطاب ميدان المنشية في ذكرى الثورة عام 1956&quot;</i></font></font></div></blockquote><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5">كانت خطة التأميم مرتبطة بخطاب ميدان المنشية. وقد عمل محمود يونس في ساعات حرجة من بعد ظهر ذلك اليوم من أجل تشكيل فريق العملية، بما يضمن السرية والكفاءة والتنسيق التام. وكان لابد من الاستيلاء على كل مباني ومؤسسات إدارة الشركة، والسيطرة الكاملة على فروع الشركة في مدن القناة الثلاث، ثم ضمان تشغيلها بكفاءتها المعهودة دون خلل.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">ويروي محمود يونس قصة العملية قائلا: &quot;كنا 3 مجموعات؛ مجموعة رئيسية في الإسماعيلية وأخرى في السويس وثالثة في بورسعيد، وكنت على رأس مجموعة الإسماعيلية. لم يكن أحد في المجموعات الثلاث يعلم سر المهمة غيري أنا والمهندس عبد الحميد أبو بكر والمهندس عزت عادل. وصلنا الإسماعيلية بعد الظهر، وبدأ الرئيس خطابه في المنشية في السادسة مساء، وعندما قال: والآن وأنا أتكلم إليكم، يتجه إخوة لكم من أبناء مصر ليديروا شركة القنال.. دخلت مع المجموعة مبنى الشركة الرئيسي، وأبلغت المسؤولين الثلاثة الكبار قرار التأميم.. تلوته عليهم باللغة العربية وترجمه لهم أحد المترجمين إلى الفرنسية.. ثم قلت لهم إنني مفوض من الحكومة بتسلُّم كل ممتلكات الشركة وإدارتها.. وأنا أطلب من كل موظف أن يقوم بعمله كالمعتاد، وأي محاولة للإخلال بسير العمل سوف تُعرِّض مرتكبها للفصل والجزاء&quot;.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">لم تكُن لحظة إعلان تأميم قناة السويس مجرد لحظة بسط السيادة الوطنية على القناة أو تتويج لخروج الاستعمار البريطاني، بل يُمكن قراءتها بشكل أعمق بوصفها من اللحظات الفريدة في تاريخ تفكيك الخطاب الاستعماري والاستشراقي، الذي طالما أصرَّ على تخلف المجتمعات التي كانت تحت هيمنته، وأنها غير مؤهلة لإدارة شؤونها، وهي رؤية كان قد عفا عليها الزمن بحلول الخمسينيات بينما هبَّت شعوب العالم الثالث للتحرُّر من الاستعمار، وكان قد تكشَّف لكثيرين أن عقود الاستعمار الطويلة لم تُمكن فقط بفوهات البنادق، بل وبتكريس تهميش السكان المحليين بوصفهم غير قادرين على الإمساك بناصية العلوم الإدارية والمؤسسية الحديثة.</font></font></div><font face="Andalus"><font size="5"><br />
<b>استشراق على ضفاف القناة</b></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><br />
</font></font><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5">لم يتصور أحد قبل 26 يوليو/تموز 1956 أنه سيأتي يوم تكون فيه قناة السويس تحت الإدارة والسيادة المصرية الكاملة، ليس فقط بسبب المصالح الاستعمارية والعالمية المهيمنة على الشركة العالمية لقناة السويس، بل أيضا بدافع التصوُّر عن عدم قدرة المصريين على السيطرة على هذا الممر المائي العالمي، وهو أحد سرديات الهيمنة التي حرصت الإمبريالية العالمية على الترويج لها مع اقتراب موعد نهاية امتياز قناة السويس، الذي كان من المفترض أن ينتهي يوم 16 نوفمبر/تشرين الثاني 1968.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">وتستمد تلك الرؤية الاستعمارية قوتها من خطاب المسؤولين الاستعماريين الذين نجحوا في الترويج لخطاب الوصاية الغربية، ومفاده أن الدولة الخاضعة للاستعمار لا تمتلك كفاءات إدارية وفنية تُمكِّنها من حكم البلاد حكما جيدا وعادلا، فالمسألة السياسية تُختصر في الكفاءة الإدارية والتقنية للمستعمر المتفوق، وليس في الحق السياسي لأصحاب الأرض ومواطني البلد.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">قدم المسؤولون الاستعماريون نصوصا واضحة تَنسب لأبناء جِلدتهم الفضل الأكبر في تطوير البلدان الخاضعة لهم، وكان من أبرز تلك النصوص في مصر ما كتبه اللورد دوفرين، الذي أوفِد مبعوثا بريطانيا خاصا لوضع مشروع إعادة تنظيم الإدارة المصرية بعد الاحتلال البريطاني. وقد عيَّنته حكومة جلادستون، وعهدت إليه بتقديم خطة وبرنامج عملي لإدارة مصر، التي كان قد تم احتلالها للتو بعد إجهاض الثورة العرابية. ومن ثم أصدر اللورد دوفرين تقريره الشهير عام 1883، الذي صار بحق برنامجا مرجعيا، بل وأحد أهم النصوص التأسيسية للوصاية الاستعمارية، إذ عمل على إدارة وإعادة هيكلة المجتمع المصري والحياة السياسية والإدارية في البلاد، بما يربط مصر بالإرادة البريطانية ومصالحها.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">وصدر تقرير دوفرين المسمى &quot;مراسلات أخرى بشأن إعادة التنظيم في مصر&quot; كاشفا حِرص الإدارة الاستعمارية الجديدة على بناء آلة سياسية وبيروقراطية أكثر حداثة، مع ضمان ديمومة تلك الآلة، بل وتصوُّر أن أي تهديد قد يجلب الفوضى، أو كما قال: &quot;إنه من الضروري تماما اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع البناء الذي أقمناه من الانهيار بمجرد أن تُرفع عنه يدنا الداعمة، فمثل هذه الكارثة ستكون إيذانا بعودة الفوضى إلى هذا البلد، وتجدد الخلافات بين الدول الأوروبية&quot;.</font></font></div><blockquote><div align="center"><font face="Andalus"><font size="5"><i>&quot;ينال دوفرين من الشخصية المصرية، حيث يرى أن بها عيوبا واضحة، ويقدم الحداثة الغربية ترياقا لهذه المشكلة&quot;</i></font></font></div></blockquote><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5">في لوحة استشراقية ينال دوفرين في تقريره من الشخصية المصرية، حيث يرى أن بها عيوبا واضحة، ويربط بين تلك العيوب والتاريخ المصري كله، وتأتي الحداثة في نظره ترياقا لهذه المشكلات عبر الاتصال بالغرب. أو كما كتب في تقريره: &quot;لقد أسهمت روح العصر المتغيرة، التي أيقظتها اختراعات العلم، والتواصل مع الدول الأوروبية، وغيرها من المؤثرات المحفزة، في غرس مبادئ احترام الذات لدى الفلاح، ومنحه تصورا خافتا لإمكانيات لم تكن تخطر على بال&quot;.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">أتى المُنقذ البريطاني إذن مانحا المصريين الحرية، وعندئذ فقط ينتقد دوفرين الأصوات الأجنبية الأكثر استشراقا منه للمفارقة، التي كانت تقول &quot;إن الشعب المصري سيكون عاجزا للأبد عن إدارة شؤونه&quot;، حيث يتصور دوفرين أن مصر ليست مؤهلة حاليا لتلك المهمة، ولكنها ستصل إليها عبر الرعاية البريطانية، أو المشورة والمساعدة المتعاطفة كما زعم.</font></font></div><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2026/07/lwrd-dwfryn-22-1785058328.jpg?w=770&amp;resize=770%2C513&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /><font face="Andalus"><font size="5"><br />
</font></font><font face="Andalus"><font size="5">اللورد دوفرين (مواقع التواصل)</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><br />
</font></font><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5">يبدو الاستشراق واضحا في نصوص دوفرين، التي تصنع صورة نمطية ثابتة عن خصائص السكان، وتاريخ المجتمع المصري الذي يتحول في كلماته إلى مادة للسيطرة، وموضوع للوصاية التي لا يمكن أن تنتهي أبدا، وهو أمر يتكرر في الكثير من كتابات الموظفين الاستعماريين، حتى أصغرهم مكانة وموقعا. ففي تقرير جون سكوت مستشار الحقانية، الذي رفعه عام 1894 إلى المندوب السامي اللورد كرومر، يقول إن &quot;الإشراف الأوروبي يحظى بسلطة وهيبة أكبر في نظر الموظفين المصريين&quot;.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">&quot;الغرب يصنع الشرق&quot;، كما تقول دراسات الاستشراق، وفي النص السابق للمستشار البريطاني نجد فكرة الوصاية مهيمنة على تصور عمل الجهاز الإداري المصري، فالرقابة الأوروبية هي شرط كفاءة الإدارة ورشادة الجهاز الحكومي. ويمثل أوكلاند كولفن (1838-1906) نموذجا آخر للخطاب الاستعماري الذي يقلل من شأن الكفاءات الوطنية، وقد كان من كبار المسؤولين الاستعماريين في مصر والهند، وشغل منصب المراقب العام في مصر (1880-1882) وعمل مستشارا ماليا للخديوي توفيق.</font></font></div><blockquote><div align="center"><font face="Andalus"><font size="5"><i>&quot;كان كولفن مرافقا للخديوي توفيق عند مواجهته أحمد عرابي في مظاهرة عابدين عام 1881&quot;</i></font></font></div></blockquote><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5">كان كولفِن مرافقا للخديوي عند مواجهته أحمد عرابي في مظاهرة عابدين عام 1881، وهو الذي نصحه بالاستجابة لمطالب العرابيين منعا لاشتعال الأمور ودرءا لتدهور الموقف، وأصدر كتابا بعنوان &quot;بناء مصر الحديثة&quot; عام 1906 في لندن، أي قبل أن يصدر اللورد كرومر كتابه &quot;مصر الحديثة&quot; بعاميْن. وكان واضحا في كتاب كولفن الإشادة بمنجزات الاستعمار، وكفاءة رجاله في بلد كان راكدا يفتقر إلى المأسسة والكفاءة في نظره، بل إنه تصوَّر صراحة أن &quot;اللورد كرومر هو باني مصر الحديثة، ولولاه ما كان لها أن تتحقق، وسوف يظل اسمه مرتبطا بها إلى الأبد&quot;.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">في سبيل اعتبار كرومر باني مصر الحديثة، وليس الباشا محمد علي، اعتبر كولفِن أن فترة حكم محمد علي كَرَّست &quot;البؤس المستمر الذي يعاني منه عامة الشعب، وليس من الصعب التنبؤ بأنه منذ اللحظة التي دخلت فيها مصر في عهد محمد علي في حالة استقلال فِعلي، بدأت عناصر التدهور والانحلال بالظهور، التي كانت، مع مرور الوقت، ستؤدي حتما إلى تدمير النظام بأكمله&quot;. يُظهِر كولفِن كراهية صريحة لمشروع محمد علي، وهي رؤية كانت متداولة بين المسؤولين والباحثين الإنجليز خلطت بين سلبيات محمد علي الحقيقية، والنزعة الاستشراقية للتقليل من منجزاته الإدارية التي تمَّت خارج المظلة الغربية المُعتادة، رغم استعانته بعدد من الخبراء الأوروبيين في الحقيقة.</font></font></div><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2026/07/5435sh1sy-1785062060.jpg?w=770&amp;resize=770%2C1156&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /><font face="Andalus"><font size="5"><br />
</font></font><font face="Andalus"><font size="5">أوكلاند كولفن كان من كبار المسئولين الاستعماريين في مصر والهند، وعمل مستشارا ماليا للخديوي توفيق (معرض البورتريه الوطني بلندن)</font></font><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><br />
</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">ويستشهد كولفِن بتقرير اللورد روزبيري، وزير الخارجية البريطاني ورئيس الحكومة البريطانية فيما بعد، حيث حرص روزبيري في تقرير صادر عام 1893 على مقاومة الدعوات العالمية التي نادت بريطانيا بالانسحاب من مصر. وقد بدأ تقرير روزبيري بالتأكيد على رعاية المصالح الحيوية، وحماية الأجانب في مصر، وشكَّك التقرير في نفور المصريين من الوجود البريطاني قائلا: &quot;ليس من الواضح إطلاقا أن الشعور الحقيقي، حتى بين السكان المصريين أنفسهم، هو شعور معاد (لبريطانيا)، بل قد يكون في حقيقته شعورا وديا وممتنا&quot;.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">كان تصوُّر الإدارة الاستعمارية أنه بدون وجودها يعم الفساد والفوضى، وضعف الكفاءة والخبرة، حتى أن اللورد روزبيري استشرف المستقبل المصري بأنه لن يكون مستقلا أبدا، مهما تغيَّرت صور الإدارة السياسية، حيث قال &quot;هناك حقيقة واحدة يمكن الجزم بها بكل يقين، وهي أن مصر لن تتحرر مطلقا، بأي حال من الأحوال، من السيطرة الأوروبية، التي قد تُمارس في المستقبل بصورة أشد صرامة وأكثر وطأة مما هي عليه الآن&quot;، وهي عبارة كاشفة عن توجه استعماري صميم لا يرى إمكانية قيام مشروع وطني مستقل في مصر، ويراها بلدا تابعا لا بد أن يرتبط براع أجنبي.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">تأتي تلك الرؤية الاستعمارية من أصول استشراقية تتصور عدم قدرة المجتمع التابع غير الغربي على بناء جهاز إداري وبيروقراطي كُفء، وذلك رغم أن دراسة وافية ومُتعمقة للبناء الإداري المصري قبل الاحتلال البريطاني تجعلنا نقف على دولاب حكومي وإداري قوي ومتماسك، تُدار شؤونه بدقة عبر شبكة من الموظفين ينتشرون في كل مكان داخل الدولة.</font></font></div><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2026/07/684ysh68s4b1-1785062034.jpeg?w=770&amp;resize=770%2C1022&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /><font face="Andalus"><font size="5"><br />
</font></font><font face="Andalus"><font size="5">اللورد روزبيري (غيتي)</font></font><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><br />
</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">وتنقل إلينا الوقائع المصرية مثلا في 31 أكتوبر/ تشرين الأول 1880 كتاب نظارة الداخلية إلى مديرية الشرقية، الذي جاء فيه ما يلي: &quot;قد علمنا مما كُتب لنظارة الداخلية من مديرية الشرقية بالتلغراف، أن مديرها أخذ جملة أنفار من أهالي مديريته وتوجه بهم إلى جهة شالوفة لإصلاح وترميم ما وقع من التهدم بجسر سكة الحديد.. ولا يخفى أن هذا الإجراء لا ينطبق على القواعد الأساسية المتبعة، ولا يوافق نصوص الأوامر السامية المصرحة بأنه لا يجوز تكليف الأهالي بعمل من الأعمال، إلا إذا كان عائدا عليهم بالمنفعة العمومية، مثل ري مزروعاتهم، وحفظ أراضيهم وبلادهم من غوائل الغرق فقط.. وعلى المديرين والأهالي أن ينتبهوا لمثل هذه القوانين الثابتة ويراعوها حقَّ المراعاة، ويعلموا أنه لا سلطة للمدير أو غيره على أحد من أهالي البلاد إلا في ما يعود إليهم بالمنافع العامة فقط&quot;.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">ويشير النص أعلاه إلى أن الدولة المصرية (قبل الاحتلال البريطاني) كانت على علم بإجراءات العدالة والمحاسبة ومفهوم الحقوق العامة للمواطنين أو الأهالي كما كان يُطلق عليهم في ذلك الزمان، وإن لم يُطبَّق ذلك فعليا على الأرض في كل الأحوال. ويناقض ذلك رواية &quot;فضائل المحتل وعظيم إحساناته على البلاد المصرية&quot;، حيث كان الركود الشرقي وجهله بكل ما هو حديث، أساس دعاوى الاحتلال عند قدومه إلى الشرق.</font></font></div><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2024/08/mw226877-1724495449.jpg?w=770&amp;resize=770%2C513&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /><font face="Andalus"><font size="5"><br />
</font></font><font face="Andalus"><font size="5">اللورد كرومر تباهي بـ&quot;المهمة الحضارية&quot; التي يقوم بها الاحتلال البريطاني في مصر (معرض البورتريه الوطني بلندن)</font></font><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><br />
</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">ويأتي المعتمد البريطاني (المندوب السامي) اللورد كرومر، الذي تقلَّد منصبه بين عاميْ 1883-1907، ويضيف نموذجا تأسيسا في الخطاب الاستعماري، إذ إنه من أشهر المسؤولين الاستعماريين في تاريخ الشرق الأوسط لما تركه من أثر في بنية المؤسسات والممارسات السياسية المصرية. وكان كرومر على درجة عالية من التباهي بالمهمة الحضارية التي يقوم بها الاحتلال البريطاني بقوله: &quot;إن الرجل الإنكليزي جاء إلى مصر بفكرة ثابتة مفادها أن لديه مهمة تعيَّن عليه تنفيذها، وأنه في ضوء وجهات نظره وآرائه عن تحقيق العدالة بين الأفراد، والمساواة بين الناس أمام القانون، وتحقيق السعادة لأكبر عدد ممكن من السكان، سيكون من الطبيعي أن يفهم مهمته في هذا الإطار&quot;.</font></font></div><blockquote><div align="center"><font face="Andalus"><font size="5"><i>&quot;كان كرومر على درجة عالية من التباهي بالمهمة الحضارية المزعومة التي يقوم بها الاحتلال البريطاني في مصر&quot;</i></font></font></div></blockquote><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5">وإذا كانت شعارات مثل تحقيق العدالة والسعادة من بين دعاوى الاستعمار، فإنها تنطلق من الشعور بحق الوصاية، وتصوُّر الآخر بأنه عاجز عن تحقيقها بنفسه، وقد لاحظ ذلك الخديوي عباس حلمي الثاني بنفسه، حيث يقول في مذكراته: &quot;بالنسبة لكرومر فإننا أصبحنا كلنا مجرد جماعة من الفلاحين، الذين تنحصر مهمتهم في إنتاجنا لمحصول القطن&quot;.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">كانت الإنجازات الإدارية التي وصل إليها البريطانيون على حساب السكان المحليين، مدعاة للفخر وتكريسا لهيمنة المصالح الأوروبية والاستعمارية، إذ يقول كرومر إن المُستعمر &quot;صَبَّ نعما لا تُحصى&quot; على رؤوس فلاحي البلاد التي حكمها. وبالتوازي، كان الاستشراق يُغلِّف تلك الهيمنة ويُسوِّغ إقصائها للسكان المحليين، إذ يُصرح كرومر بأن &quot;الشرقي، بطريقة أو بأخرى، يتصرف ويتحدث ويفكر على نحو معاكس تماما للأوروبي&quot;، وأن &quot;المصري يقع في حيص بيص في المسائل المتعلقة بالأرقام والكمية&quot;.</font></font></div><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2019/06/e64a82da-836c-4b9b-8371-f1a2e6eed577.jpeg?w=770&amp;resize=770%2C578&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /><font face="Andalus"><font size="5"><br />
</font></font><font face="Andalus"><font size="5">اللورد كرومر (يمين) والخديو عباس حلمي الثاني (مواقع التواصل)</font></font><font face="Andalus"><font size="5"><br />
</font></font><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><br />
</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">نجح خطاب كرومر الاستعماري العنصري في تكريس معرفة سلبية عن المصريين وقدراتهم، ولم يكن كرومر يجد غضاضة في أن يذكر صراحة أن &quot;سكان مصر هم في الوقت الحالي عاجزون عن حكم أنفسهم طبقا لمبادئ تفرض نفسها على العالم المتحضر&quot;، ومن ثمَّ تقوم النظرية الاستعمارية على أنه بدون الاحتلال يتفكك الوطن المحكوم وتحل الفوضى، وهو ما اعتبره كرومر حقيقة مجردة.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">بيد أنها حقيقة سرعان ما هزَّتها أحداث وثورات وانتفاضات طيلة النصف الأول من القرن العشرين، أفرزت أجيالا وطبقات جديدة فتحت الباب أمام التحرر من الاستعمار وسردياته الاستشراقية، في جهود وصلت إلى ذروتها مع نهاية الأربعينيات ومطلع الخمسينيات، بتفجُّر الاحتجاجات واندلاع حرب فلسطين ونشوب معارك الفدائيين بطول القناة، مقر التمركز العسكري البريطاني الأبرز منذ عام 1936، والتي عادت إلى السيادة المصرية بالكامل يوم 26 يوليو/تموز 1956، وسط توقعات بريطانية فرنسية، لا تختلف كثيرا عن نظرة كرومر قبلها بعقود، مفادها أن الإدارة المصرية في طريقها للفشل الحتمي بدون الأوروبيين، وهو توقع انهار سريعا أمام كفاءة المهندسين والمسؤولين المصريين بقيادة محمود يونس ورفاقه.</font></font></div><br />
<font face="Andalus"><font size="5">المصدر: الجزيرة نت</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.albasalh.com/vb/forumdisplay.php?f=75">قســــــم الشــــخصيات الســــــياســـــــية</category>
			<dc:creator>الباسل</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.albasalh.com/vb/showthread.php?t=16423</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أفراح الزوبة.. سياسية يمنية (وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين)</title>
			<link>https://www.albasalh.com/vb/showthread.php?t=16415&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 25 Jul 2026 11:12:48 GMT</pubDate>
			<description>أفراح الزوبة أول امرأة تتولى حقيبة الخارجية في اليمن 
 
صورة:...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="5"><div align="right"><font face="Arial"><div align="center"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#8b0000">أفراح الزوبة أول امرأة تتولى حقيبة الخارجية في اليمن</font></font></font></div><font color="#333333"><font color="black"><br />
<img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2026/07/ertg-1784847971.jpg?resize=770%2C513&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">أفراح الزوبة تولت منصب وزيرة التخطيط والتعاون الدولي مطلع عام 2026 (الصحافة اليمنية)</font></font></font></font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font color="#000080"><br />
</font></font><font face="Andalus"><font color="black"><font face="Arial"><font size="5"><font color="#000080"> 24/7/2026</font></font></font></font></font><br />
</div><font color="black"><font face="Arial"><div align="right"><font color="#333333"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">خبيرة يمنية في مجالي التنمية وبناء السلام، تولت منصب وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين في يوليو/تموز 2026. تمتلك خبرة مهنية تمتد أكثر من 25 عامًا في الإدارة العامة، والتخطيط التنموي، وبناء الشراكات مع المؤسسات الدولية والجهات المانحة.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">شغلت الزوبة عددا من المناصب القيادية، أبرزها وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، ورئيسة الجهاز التنفيذي لتسريع استيعاب تعهدات المانحين، كما أدت دورا بارزا أثناء المرحلة الانتقالية في <a href="https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2012/1/16/%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86" target="_blank">اليمن</a> بصفتها النائب الأول للأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني الشامل، وأسهمت في صياغة الوثيقة النهائية لمخرجاته، وكانت عضوا في لجنة صياغة الدستور.</font></font></font></font></div></font></font><font color="black"><font face="Arial"><div align="right"><font color="#333333"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font></font></div></font></font><font color="#333333"><font color="black"><font face="Arial"><b><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">النشأة والتكوين العلمي</font></font></font></b><br />
<br />
<div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">تنحدر أفراح عبد العزيز الزوبة من محافظة البيضاء وسط اليمن. وحصلت على درجة البكالوريوس في العلوم الصيدلانية من جامعة <a href="https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2014/12/6/%D8%B5%D9%86%D8%B9%D8%A7%D8%A1" target="_blank">صنعاء</a>، قبل أن تواصل دراساتها العليا وتنال درجة الماجستير في صحة المجتمع والاقتصاد الصحي من الجامعة الوطنية في ماليزيا، ثم ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة العلوم والتكنولوجيا في صنعاء.</font></font></font></div><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2026/07/675thq-1784887996.jpg?w=770&amp;resize=770%2C513&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">أفراح الزوبة شغلت منصب النائب الأول للأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني الشامل في الفترة بين 2013 و2015 (الصحافة اليمنية)</font></font></font></font></font></font><br />
<font color="#333333"><font color="black"><font face="Arial"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
<b>المسار المهني</b></font></font></font><br />
<div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">امتدت مسيرة أفراح الزوبة المهنية أكثر من 25 عاما، تنقلت فيها بين مجالات التنمية، وبناء السلام، والإدارة العامة، وتولت مناصب قيادية في الحكومة اليمنية والمؤسسات التنموية.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">شغلت الزوبة منصب المدير التنفيذي للجهاز التنفيذي لتسريع استيعاب تعهدات المانحين منذ عام 2021، وعملت على تعزيز القدرات المؤسسية للحكومة، وتنسيق التعاون مع المؤسسات الدولية، والإشراف على برامج تمويلية. كما عملت مستشارة لرئيس الوزراء لشؤون الإغاثة الإنسانية والتنمية عام 2019.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وأثناء المرحلة الانتقالية في اليمن بين عامي 2013 و2015، شغلت منصب النائب الأول للأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني الشامل، وأسهمت في إدارة أعماله الفنية والتنظيمية، كما تولت مسؤولية إعداد وصياغة الوثيقة النهائية لمخرجات الحوار الوطني، وشاركت في عضوية لجنة صياغة الدستور.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وفي القطاع التنموي، عملت مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) في برامج الحوكمة والديمقراطية وبناء قدرات الشباب والنساء والحد من النزاعات، وبدأت مسيرتها في منظمة &quot;سول للتنمية&quot; من خلال تنفيذ مشاريع للحد من الفقر وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية في المناطق الريفية والمهمشة.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">كما برزت في مجال بناء السلام، إذ شاركت في مبادرات &quot;المسار الثاني&quot; للسلام، وقدمت أوراق سياسات واستشارات حول بناء السلام في الدول الهشة، وكانت ضمن وفد من سبع قياديات يمنيات دعتهن <a href="https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2014/12/16/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9#:~:****=%D8%A3%D9%86%D8%B4%D8%A6%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%20%D9%8A%D9%88%D9%85%2024,%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B5%D9%88%D8%B5%20%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87%D8%A7%20%D9%81%D9%8A%20%D9%85%D9%8A%D8%AB%D8%A7%D9%82%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A9." target="_blank">الأمم المتحدة</a> للمشاركة في مشاورات الكويت بين عامي 2016 و2017.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وتوجت مسيرتها بتولي منصب وزيرة التخطيط والتعاون الدولي مطلع عام 2026، قبل تعيينها في يوليو/تموز من العام نفسه وزيرةً للخارجية وشؤون المغتربين، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب منذ قيام ثورة 26 سبتمبر/أيلول 1962.</font></font></font></div><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">المصدر: الصحافة اليمنية + الجزيرة نت</font></font></font></font></font></font><br />
</font><br />
<font face="Arial"><font size="5"><font color="black"><br />
</font></font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.albasalh.com/vb/forumdisplay.php?f=75">قســــــم الشــــخصيات الســــــياســـــــية</category>
			<dc:creator>الباسل</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.albasalh.com/vb/showthread.php?t=16415</guid>
		</item>
		<item>
			<title>ميخايلو فيدوروف.. سياسي أوكراني (وزير الدفاع السابق)</title>
			<link>https://www.albasalh.com/vb/showthread.php?t=16407&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 21 Jul 2026 19:39:25 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[**ميخايلو فيدوروف.. وزير الدفاع الأوكراني السابق وقائد "الحصار الرقمي" على روسيا** 
 
*صورة:...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="right"><div align="center"><b><b><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#0000ff">ميخايلو فيدوروف.. وزير الدفاع الأوكراني السابق وقائد &quot;الحصار الرقمي&quot; على روسيا</font></font></font></b></b></div><br />
<font color="#333333"><b><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2026/07/getty_6a591edb52-1784225499.jpg?resize=770%2C513&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /></b></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">ميخايلو فيدوروف تولى منصب وزير الدفاع في يناير/كانون الثاني 2026 (غيتي)<br />
<br />
</font></font></font></div><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">آخر تحديث: 21/7/2026 </font></font></font><div align="right"><font color="#000080"><font face="Andalus">سياسي أوكراني ورائد أعمال في مجال التكنولوجيا، برز اسمه أثناء عمله إلى جانب </font></font><a href="https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2022/2/28/%D8%B2%D9%8A%D9%84%D9%8A%D9%86%D8%B3%D9%83%D9%8A-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A-%D8%AC%D8%B3%D8%AF-%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D9%8A%D8%A9" target="_blank">فولوديمير زيلينسكي</a> <font color="#000080"><font face="Andalus">في حملته الانتخابية التي أوصلته إلى رئاسة </font></font><a href="https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2010/12/15/%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7" target="_blank">أوكرانيا</a><font color="#000080"><font face="Andalus">، قبل أن يتولى لاحقا عددا من المناصب الحكومية الرفيعة. ففي عام 2019، عُيّن مستشارا للرئيس الأوكراني في مجال التحول الرقمي، ثم تولى منصب نائب رئيس الوزراء ووزير التحول الرقمي.</font></font></div><font color="#333333"><div align="right"><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وفي يناير/كانون الثاني 2026، عُيّن فيدوروف وزيرا للدفاع، ليصبح أصغر من يتولى هذا المنصب في تاريخ أوكرانيا. واستندت رؤيته لإدارة المؤسسة العسكرية إلى توظيف التكنولوجيا والابتكار في المجال الدفاعي، ولا سيما تعزيز دور <a href="https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2019/7/27/%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%AF%D9%88%D9%86-%D8%B7%D9%8A%D8%A7%D8%B1" target="_blank">الطائرات المسيرة</a> التي أصبحت عنصرا بارزا في <a href="https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2023/2/20/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9" target="_blank">الحرب الروسية الأوكرانية</a>.</font></font></font></div></font><br />
<font color="#333333"><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">غير أن ولايته على رأس وزارة الدفاع لم تدم سوى ستة أشهر، إذ أقاله زيلينسكي من منصبه في يوليو/تموز 2026، في خطوة أثارت انتقادات واحتجاجات في أوساط أوكرانية، في ظل الشعبية التي يتمتع بها فيدوروف. وأرجعت تقارير الخلاف إلى تباين بين نهجه القائم على توسيع الاعتماد على التكنولوجيا ورؤية بعض القادة العسكريين المخضرمين الذين اعتبروا مقاربته غير واقعية.</font></font></font></div></font><font color="#333333"><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2026/05/678fghcabf-1778340846.jpg?w=770&amp;resize=770%2C513&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /></font><font face="Andalus"><font color="#333333"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font></font><font face="Andalus"><font color="#333333"><font size="5"><font color="#000080">فيدوروف اكتسب شعبية واسعة بسبب قيادته سلسلة من الإصلاحات في إدارة الحرب مع <a href="https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2014/2/17/%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7" target="_blank">روسيا</a> (أسوشيتد برس)</font></font></font></font><b><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font></font></font></font></b><font face="Andalus"><font color="#333333"><font size="5"><font color="#000080"><br />
<b>المولد والتكوين</b></font></font></font></font><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#333333"><br />
</font></font></font><font color="#333333"><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وُلد ميخايلو فيدوروف عام 1991 في بلدة فاسيلِيفكا جنوب أوكرانيا بالقرب من نهر دنيبر. درس في كلية علم الاجتماع والإدارة بجامعة زابوريجيا الوطنية بين عامي 2009 و2014.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">فيدوروف حصل أيضا على شهادة في استراتيجية التحول الرقمي ضمن برنامج التعليم التنفيذي في كلية ييل للإدارة عام 2022.</font></font></font></div></font><font color="#333333"><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font></div></font><b><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">الوظائف والمسؤوليات</font></font></font></b><br />
<br />
<font color="#333333"><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">قبل الخوض في السياسة، أنشأ فيدوروف شركة تسويق رقمية باسم &quot;إس إم إم ستوديو&quot; (SMMSTUDIO) لتصميم حملات إعلانية عبر الإنترنت.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وقاده عمله إلى وظيفة عام 2018 مع زيلينسكي الذي كان حينئذ ممثلًا يخوض رحلة غير متوقعة لرئاسة أوكرانيا. أصبح فيدوروف مدير الحملة الرقمية، مستخدمًا وسائل التواصل الاجتماعي لتصوير زيلينسكي بأنه رمز شبابي للتغيير.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">بعد انتخاب زيلينسكي في عام 2019، عيّن فيدوروف، الذي كان يبلغ آنذاك 28 عامًا، مستشارا للرئيس في مجال التحول الرقمي في مايو/أيار. وفي 29 أغسطس/آب 2019، عُيّن نائبا لرئيس الوزراء ووزيرا للتحول الرقمي في أوكرانيا، وكان مسؤولًا عن رقمنة الخدمات الاجتماعية الأوكرانية.</font></font></font></div></font><font color="#333333"><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2026/02/getty_6992b0a2d0-1771221154.jpg?w=770&amp;resize=770%2C482&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /></font><font face="Andalus"><font color="#333333"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font></font><font face="Andalus"><font color="#333333"><font size="5"><font color="#000080">وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف في اجتماع مجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا (غيتي-2026)</font></font></font></font><b><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font></font></font></font></b><font face="Andalus"><font color="#333333"><font size="5"><font color="#000080"><br />
<b>عزل روسيا رقميا</b></font></font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#333333"><br />
</font></font></font><font color="#333333"><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">بعد أن غزت روسيا أوكرانيا، بدأ فيدوروف الضغط على شركات التكنولوجيا للانسحاب من روسيا، فراسل &quot;آبل&quot; و&quot;غوغل&quot; و&quot;نتفليكس&quot; مطالبا بتقييد الوصول إلى خدماتهم في روسيا، وبعد أقل من أسبوع توقفت آبل عن بيع أجهزة &quot;آيفون&quot; الجديدة ومنتجات أخرى في روسيا.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وقال فيدوروف إن هدفه خلق &quot;حصار رقمي&quot;، وجعل الحياة غير سارّة وغير مريحة للمواطنين الروس إلى درجة تدفعهم للتشكيك في الحرب.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">كما طلب من <a href="https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2018/2/10/%D9%85%D9%86-%D9%87%D9%88-%D8%A5%D9%8A%D9%84%D9%88%D9%86-%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%83" target="_blank">إيلون ماسك</a>، مؤسس شركتي &quot;تسلا&quot; و&quot;<a href="https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2026/5/22/%D8%B3%D8%A8%D9%8A%D8%B3-%D8%A5%D9%83%D8%B3-%D8%A5%D9%85%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%8A%D9%84%D9%88%D9%86-%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A" target="_blank">سبيس إكس</a>&quot;، المساعدة في الحصول على أنظمة الإنترنت عبر <a href="https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2024/3/9/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%82%D9%85%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9" target="_blank">الأقمار الصناعية</a>&quot;ستارلينك&quot; (Starlink) التي تصنعها شركة &quot;سبيس إكس&quot;. لمساعدة الأوكرانيين على الحفاظ على اتصالهم بالإنترنت حتى لو أضرّت روسيا بالبنية التحتية للاتصالات السلكية واللاسلكية الرئيسة في البلاد. وبعد يومين من الاتصال بماسك، وصلت شحنة من معدات ستارلينك إلى أوكرانيا.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">كما أجرت غوغل عددا من التغييرات، منها تقييد الوصول إلى بعض ميزات خرائط غوغل التي قال فيدوروف إنها تمثل مخاطر على السلامة لقدرتها على مساعدة الجنود الروس في التعرف على حشود من الناس.</font></font></font></div></font><font color="#333333"><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2026/01/reuters_6958854e-1767408974.jpg?w=770&amp;resize=770%2C580&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /></font><font face="Andalus"><font color="#333333"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font></font><font face="Andalus"><font color="#333333"><font size="5"><font color="#000080">فيدوروف هدف إلى خلق حصار رقمي على الروس لدفعهم إلى التشكيك في الحرب (رويترز)</font></font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font><font color="#333333"><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">في المقابل، تساءلت بعض مجموعات المجتمع المدني عما إذا كانت تكتيكات فيدوروف يمكن أن تكون لها عواقب غير مقصودة. وقالت جمعية حماية الإنترنت، وهي جمعية تعمل في مجال حرية الإنترنت في روسيا، إنه &quot;يمكن استخدام عمليات الإغلاق في ظل الاستبداد، وليس في مناخ من الديمقراطية، وأي عقوبات تعطل وصول الشعب الروسي إلى المعلومات ستؤدي فقط إلى تقوية نظام بوتين&quot;.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">فيما قال فيدوروف إن هذه هي الطريقة الوحيدة لدفع الشعب الروسي إلى اتخاذ موقف، وأشاد بعمل المتسللين الداعمين لأوكرانيا الذين ينسقون بشكل فضفاض مع الحكومة الأوكرانية لضرب أهداف روسية. وأضاف &quot;بعد أن حلقت <a href="https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2023/8/15/%D8%B5%D8%A7%D8%B1%D9%88%D8%AE-%D9%83%D8%B1%D9%88%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%A7%D8%B1%D9%88%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D9%84" target="_blank">صواريخ كروز</a> فوق منزلي ومنازل العديد من الأوكرانيين الآخرين، وبعد أن بدأت الأشياء تنفجر، قررنا شنّ هجوم مضاد&quot;.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">كما ساعد فيدوروف في تشكيل مجموعة من المتسللين المتطوعين لإحداث الخراب في مواقع الإنترنت الروسية والخدمات عبر الإنترنت، كما أنشأت وزارته صندوقًا للعملات المشفرة جمع أكثر من 60 مليون دولار للجيش الأوكراني، مما جعل فيدوروف أحد أبرز مساعدي زيلينسكي بتوظيف التكنولوجيا والتمويل أسلحة حرب حديثة.</font></font></font></div></font><font color="#333333"><div align="center"><br />
</div></font><b><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وزيرا للدفاع</font></font></font></b><br />
<br />
<font color="#333333"><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">في يناير/كانون الثاني 2026، عُيّن فيدوروف وزيرا للدفاع، وهو في الخامسة والثلاثين من عمره، ليصبح أصغر من تولى هذا المنصب في تاريخ أوكرانيا. وحمل إلى الوزارة رؤية تقوم على توظيف التكنولوجيا والابتكار في إدارة الحرب، مع التركيز على الطائرات المسيّرة.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">بحسب <a href="https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2016/2/12/%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%8A%D9%88%D8%B1%D9%83-%D8%AA%D8%A7%D9%8A%D9%85%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%85%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9" target="_blank">نيويورك تايمز</a> ، فقد ارتبط اسمه بحملة الضربات بعيدة المدى التي استهدفت مصافي النفط ومنشآت أخرى داخل الأراضي الروسية <a href="https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2014/11/6/%d8%b4%d8%a8%d9%87-%d8%ac%d8%b2%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%85" target="_blank">وشبه جزيرة القرم</a>، مما أثار حالة تفاؤل في أوكرانيا تزامنا مع توليه المنصب.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وقاد فيدوروف سلسلة من الإصلاحات ركزت على توسيع استخدام الطائرات المسيّرة، وتحسين أوضاع العسكريين، وتحديث منظومة إدارة الحرب اعتمادا على التكنولوجيا والبيانات، مما أكسبه شعبية واسعة، وفق مجلة نوفيل أوبس الفرنسية.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وفي يونيو/حزيران 2026، أظهر استطلاع أجراه معهد كييف لعلم الاجتماع أن فيدوروف جاء ضمن أكثر الشخصيات العامة التي تحظى بثقة الأوكرانيين.</font></font></font></div></font><font color="#333333"><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2026/07/getty_6a591ed31b-1784225491.jpg?w=770&amp;resize=770%2C513&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /></font><font face="Andalus"><font color="#333333"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font></font><font face="Andalus"><font color="#333333"><font size="5"><font color="#000080">ميخايلو فيدوروف أقيل من منصبه وزيرا للدفاع في يوليو/تموز 2026 (غيتي)</font></font></font></font><font color="#333333"><div align="right"><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">غير أن مسيرته على رأس وزارة الدفاع لم تستمر طويلا. ففي 15 يوليو/تموز 2026، أقاله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بصورة مفاجئة، في خطوة أثارت جدلا واسعا داخل البلاد، وتحولت من مجرد تعديل وزاري إلى أزمة سياسية وعسكرية كشفت عن تباين في الرؤى داخل هرم السلطة في كييف بشأن إدارة الحرب مع روسيا.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وأشعل قرار الإقالة موجة احتجاجات في عدة مدن أوكرانية، ولا سيما في العاصمة كييف، حيث تجمع محتجون، معظمهم من الشباب، حاملين لافتات كُتب عليها: &quot;اتركوا فيدوروف وشأنه&quot; و&quot;كفى تخريبا للنصر&quot;، وسط هتافات &quot;عار عليكم&quot;.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وفي مؤتمر صحفي أعقب إقالته، قال فيدوروف إن مبادراته الإصلاحية &quot;بدأت تُعرقل&quot;، ووجّه انتقادات مباشرة إلى القائد العام للقوات المسلحة أولكسندر سيرسكي، معتبرا أن طبيعة الحرب تغيّرت جذريا، وأن الأساليب العسكرية التقليدية لم تعد كافية لمواجهة روسيا.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وبحسب نيويورك تايمز، فإن رؤية فيدوروف القائمة على التكنولوجيا لم تحظ بإجماع داخل المؤسسة العسكرية، إذ اصطدم بقادة عسكريين مخضرمين رأوا أن الاعتماد المكثف على المسيّرات والأنظمة الروبوتية &quot;غير واقعي&quot;، مؤكدين استمرار الحاجة إلى قوات المشاة في إدارة المعارك.</font></font></font></div></font><br />
<font face="Andalus"><font color="#333333"><font size="5"><font color="#000080">المصدر: نيويورك تايمز + الجزيرة نت</font></font></font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.albasalh.com/vb/forumdisplay.php?f=75">قســــــم الشــــخصيات الســــــياســـــــية</category>
			<dc:creator>الباسل</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.albasalh.com/vb/showthread.php?t=16407</guid>
		</item>
		<item>
			<title>خافيير ميلي.. سياسي أرجنتيني (رئيس الأرجنتين)</title>
			<link>https://www.albasalh.com/vb/showthread.php?t=16396&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 18 Jul 2026 19:59:23 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[**الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي** 
صورة: https://encrypted-tbn0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQBMW_1WmSMfOtzgGHwdt8v0NW8yUGppUcbDIgtYcNhAQ&s=10  
...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="right"><div align="center"><b><b><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#0000ff">الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي</font></font></font></b></b></div><font color="#000080"><br />
</font><img src="https://encrypted-tbn0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQBMW_1WmSMfOtzgGHwdt8v0NW8yUGppUcbDIgtYcNhAQ&amp;s=10" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /><br />
<font size="5"><br />
</font><br />
<font color="#000080"><font face="Andalus"><font size="5">آخر تحديث: 22/11/2023 16:06 </font></font><br />
<br />
</font><br />
<font color="#000080"><font face="Andalus"><font size="5">خافيير ميلي رجل اقتصاد أرجنتيني وسياسي ينتمي للتيار اليميني المتطرّف، ويصف نفسه بأنه &quot;رأسمالي فوضوي&quot;. دخل معترك السياسة عام 2019، ونال عضوية مجلس النواب عام 2021، ثم فاز برئاسة الأرجنتين يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2023 بعد حصوله على 55% من الأصوات، وهزم وزير الاقتصاد الوسطي سيرخيو ماسا.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">يتمتع ميلي بموهبة خطابية وقدرات استعراضية تمكن عن طريقها من كسب ثقة الفئة الشبابية، مما جعله يحقق مفاجأة كبيرة بفوزه في الانتخابات الرئاسية الأرجنتينية. ويعتبر شخصية مثيرة للجدل تعوّدت على حضور البرامج النقاشية التلفزية ذات البعد السياسي.</font></font></font><br />
<font color="#000080"><font face="Andalus"><font size="5"><br />
</font></font></font></div><font color="#000080"><b><font face="Andalus"><font size="5">المولد والنشأة</font></font></b><br />
<br />
</font><div align="right"><font color="#000080"><font face="Andalus"><font size="5">ولد خافيير جيرادو ميلي يوم 22 أكتوبر/تشرين الأول 1970 في ضواحي العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس لعائلة من الطبقة المتوسطة، لطالما وصف علاقته بها أنها &quot;معقدة&quot; وحافلة بالعنف الأبوي.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">تعد شقيقته كارينا ساعده الأيمن وأكثر المقربين منه. وهو مولع بتربية الكلاب ويعدها مثل الأصدقاء والأبناء، إذ إنه غير متزوج ولا أبناء له.</font></font></font><br />
<font color="#000080"><font face="Andalus"><font size="5"><br />
</font></font></font></div><font color="#000080"><b><font face="Andalus"><font size="5">الدراسة والتكوين</font></font></b><br />
<br />
</font><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">تخرج متخصصا في الاقتصاد في جامعة بلغرانو بالأرجنتين، وحصل على درجة الدراسات العليا في النظريات الاقتصادية من معهد التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وعلى درجة الدراسات العليا في الاقتصاد من جامعة توركواتو ديتيلا.</font></font></font></div><font color="#000080"><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2023/11/32968456-1700548951.jpg?w=770&amp;resize=770%2C513&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /><font face="Andalus"><font size="5"><br />
</font></font><font face="Andalus"><font size="5">خافيير ميلي خلال ليلة الانتخابات في مقر حزبه يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2023 (الأناضول)</font></font><b><font face="Andalus"><font size="5"><font face="Andalus"><font size="5"><br />
</font></font></font></font></b><font face="Andalus"><font size="5"><br />
<b>التوجه الفكري والسياسي</b></font></font></font><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font><div align="right"><font color="#000080"><font face="Andalus"><font size="5">بدأ ميلي مسيرته السياسية بالانضمام إلى الحزب الليبرالي سنة 2019، ثم أسس حركة &quot;لا ليبرتاد أفانزا&quot; (الحرية تتقدّم) يوليو/تموز 2021.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">وفي العاشر من ديسمبر/كانون الأول 2021، تمكّن من الفوز بمنصب نائب في البرلمان الأرجنتيني.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">وبحضوره المكثّف على صفحات التواصل الاجتماعي، وبهندامه البسيط، ومنشاره الكهربائي الذي لوح به في اجتماعاته الشعبية -في إشارة منه إلى الاقتطاعات التي ينادي بها من ميزانية الدولة- نجح خافيير ميلي في تكوين صورة مختلفة عن السياسي الأرجنتيني.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">وأحدث جدلا كبيرا بتصريحاته ومواقفه المنادية بالقطع مع &quot;السياسات الحكومية التي تجوّع الشعب الأرجنتيني&quot;، ويرى أن الدولة غنيمة يتم توزيعها منذ عقود على السياسيين وأصدقائهم.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">يقترح ميلي تغييرات جذرية في السياسات الاقتصادية لبلاده وفي المجال الاجتماعي، كذلك يتبنى سياسة العلاج بالصدمة للاقتصاد الأرجنتيني -الذي يعاني تضخما مزمنا بلغ 143%- ويرى أنه لا يوجد مجال للتدرج ولا الفتور أو التراخي ولا لأنصاف الحلول الاقتصادية، ويحذر في المقابل من حركات مقاومة اجتماعية محتملة لإصلاحاته من طرف من يريدون الحفاظ على نظام الامتيازات.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">من أبرز أفكاره وبرامجه السياسية والاقتصادية التي نادى بها في اجتماعاته الشعبية والبرامج التلفزية:</font></font></font></div><ul><li><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">إغلاق البنك المركزي الأرجنتيني الذي يرى أن سياساته النقدية سبب في إفلاس البلاد.</font></font></font></li>
<li><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">&quot;دَوْلرة&quot; الاقتصاد والتركيز على التعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيل.</font></font></font></li>
<li><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">خفض الإنفاق الحكومي.</font></font></font></li>
<li><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">التخلص من &quot;الطبقة الطفيلية&quot; و&quot;تقليم الدولة المعادية&quot;، في إشارة منه إلى الطبقة السياسية المستفيدة من تدهور الأوضاع في الأرجنتين.</font></font></font></li>
<li><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">رفض التعامل مع الشيوعيين والاشتراكيين وعدم العمل مع روسيا أو المشاركة في تكتل <a href="https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2023/5/4/%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%B3-%D8%AA%D9%83%D8%AA%D9%84-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D9%8A%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D9%84%D9%83%D8%B3%D8%B1-%D9%87%D9%8A%D9%85%D9%86%D8%A9" target="_blank">بريكس</a>.</font></font></font></li>
<li><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">مؤيد تقنين تجارة الأعضاء البشرية.</font></font></font></li>
<li><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">معارض للإجهاض.</font></font></font></li>
<li><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">يدعو إلى حرية حمل السلاح في البلاد بعد ارتفاع الجريمة بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة.</font></font></font></li>
</ul><font color="#000080"><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2023/08/RC24N2ALY71R-1692014075.jpg?w=770&amp;resize=770%2C514&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /><font face="Andalus"><font size="5"><br />
</font></font><font face="Andalus"><font size="5">خافيير ميلي خلال الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية الأرجنتينية (رويترز)</font></font><font face="Andalus"><font size="5"><br />
<br />
<b>الوظائف والمسؤوليات</b></font></font></font><ul><li><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">حاز رتبة كبير الاقتصاديين في شركة &quot;ماكسيما إيه إف جي بي&quot;، كما عمل منسق دراسات في شركة &quot;برودا&quot; ومستشارا للحكومة الأرجنتينية في المركز الدولي لتسوية نزاعات الاستثمار &quot;آي سي إس آي دي&quot;.</font></font></font></li>
<li><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">شغل منصب كبير الاقتصاديين في مؤسسة &quot;أكور دار&quot;.</font></font></font></li>
<li><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">عضو في مجموعة &quot;بي 20&#8243;، وعضو في مجموعة السياسة الاقتصادية في &quot;آي سي سي إنترناشونال&quot;.</font></font></font></li>
<li><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">تولى مهام مستشار <a href="https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2016/9/4/%D8%AE%D9%85%D8%B3-%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D8%B3%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%86-%D9%82%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%86" target="_blank">مجموعة العشرين</a> في تصميم السياسات الاقتصادية.</font></font></font></li>
<li><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">عضو في المنتدى الاقتصادي العالمي، وهو متخصص في قضايا النمو بالمال وبدونه.</font></font></font></li>
<li><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">حاضر في عديد من الجامعات حول الاقتصاد الجزئي والاقتصاد الكلي والنظريات النقدية المالية والنمو الاقتصادي والاقتصاد الرياضي، سواء في الجامعات الأرجنتينية أو في الخارج.</font></font></font></li>
</ul><font color="#000080"><font face="Andalus"><font size="5"><b>المؤلفات والإنجازات</b></font></font></font><br />
<div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">كتب خافيير ميلي أكثر من 50 مقالا أكاديميا، وما يقرب من 100 مقال صحفي نشرت في أهم وسائل الإعلام الأرجنتينية، وله عديد من المؤلفاتK منها:</font></font></font></div><ul><li><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">&quot;السياسة الاقتصادية ضد الساعة&quot;.</font></font></font></li>
<li><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">&quot;قراءات في الاقتصاد في عصر الكيرشنرية&quot;.</font></font></font></li>
<li><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">&quot;العودة إلى طريق الانحطاط الأرجنتيني&quot;.</font></font></font></li>
</ul><font color="#000080"><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2023/11/CTION-1700458455.jpg?w=770&amp;resize=770%2C513&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /><font face="Andalus"><font size="5"><br />
</font></font><font face="Andalus"><font size="5">خافيير ميلي اعتنق الديانة اليهودية وأعلن دعمه الصريح لإسرائيل (رويترز)</font></font><font face="Andalus"><font size="5"><br />
<br />
<b>دعمه لإسرائيل</b></font></font></font><br />
<div align="right"><font color="#000080"><font face="Andalus"><font size="5">ومع أحداث غزة وعدوان إسرائيل عليها بداية أكتوبر/تشرين الأول 2023، وموت 7 أرجنتينيين وفقدان 6 آخرين في العدوان، أعلن ميلي دعمه لإسرائيل والديانة اليهودية.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">وقد بدأت قصة ميلي مع هذه الديانة بعد مقابلته الحاخام الأكبر للجالية اليهودية المغربية في الأرجنتين، في يونيو/حزيران 2021 لقراءة التوراة، إذ أعلن آنذاك أن اليهودية أقرب دين إلى قلبه وعقله.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">وبعد فوزه بأول منصب سياسي نائبا في برلمان 2021، زار معاقل اليهود في أميركا، وقال بعد ترشحه للجولة الأولى للانتخابات الرئاسية في أغسطس/آب 2023 إن &quot;الفوز لم يكن بفضل أصوات اليهود في الأرجنتين، ولكنه بفضل الرب الذي بارك اقترابي من الدين اليهودي&quot;.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">وبعد انتخابه رئيسا للأرجنتين أعلن للحاخام عن نيته اعتناق اليهودية، وترك المسيحية، وقال إنه سيزور إسرائيل &quot;لشكر الرب&quot; ودعم &quot;إخوته في محنتهم هناك&quot;.</font></font></font></div><font color="#000080"><br />
المصدر: الجزيرة نت</font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.albasalh.com/vb/forumdisplay.php?f=75">قســــــم الشــــخصيات الســــــياســـــــية</category>
			<dc:creator>الباسل</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.albasalh.com/vb/showthread.php?t=16396</guid>
		</item>
		<item>
			<title>السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام</title>
			<link>https://www.albasalh.com/vb/showthread.php?t=16390&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 17 Jul 2026 19:34:56 GMT</pubDate>
			<description>**السابح مع القروش.. الحياة الطويلة والقصيرة جدا للسيناتور ليندسي غراهام** 
 
*صورة:...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="right"><div align="center"><b><b><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#0000ff">السابح مع القروش.. الحياة الطويلة والقصيرة جدا للسيناتور ليندسي غراهام</font></font></font></b></b></div><font color="#333333"><br />
<b><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2026/07/afp_6a54c95a998c-1783941466.jpg?resize=770%2C513&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /></b><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">السيناتور ليندسي غراهام ملاصقا للرئيس الأمريكي دونالد ترمب خلال مسيرة انتخابية</font></font></font></font><br />
<font color="#333333"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"> في شارلوت بولاية نورث كارولاينا (الفرنسية)</font></font></font><br />
<br />
<a href="https://www.aljazeera.net/author/%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AD%D9%85%D9%86-%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%B4" target="_blank"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">عبدالرحمن عياش</font></font></font></a><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">17/7/2026</font></font></font><br />
</font><br />
<font color="#333333"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">لمن لا يعرف سمكة الزامور، أو &quot;سمكة الدليل&quot;، هي سمكة بحرية صغيرة لاحمة تلازم القروش وسلاحف البحر، تسبح في الطبقة المحيطة بجسم مضيفها فتوفر على نفسها عناء السباحة، وتقتات من فتات فرائسه وحتى طفيليات جلده، وتنال في المقابل حماية حيوان مفترس. سميت &quot;سمكة الدليل&quot; لاعتقاد قديم لدى البحارة بأنها ترشد الكائنات الأضخم إلى مصادر الغذاء، وهو اعتقاد دحضه العلم لاحقا، فهي التابع لا القائد.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">عاش السيناتور ليندسي غراهام جل حياته على هذا النحو تماما. هذا ليس مدحا أو ذما، لكنه مجرد وصف لرجل قضى نصف قرن يبحث عن قرش يسبح في ظله. لقد حظي ليندسي غراهام بحياة سياسية طويلة وحافلة، لكنه قضى معظمها في أكناف حيتان وقروش أكثر شراسة وأوسع نفوذا.</font></font></font></font></div><br />
<font color="#333333"><b><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">القرش يرثي سمكة الزامور</font></font></font></b><br />
<br />
<div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">في ظهيرة الجمعة، 10 يوليو/تموز 2026، وقف السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام وسط العاصمة الأوكرانية كييف أمام هياكل محترقة لآليات روسية معروضة في قلب المدينة كغنائم حرب، يجيب عن أسئلة الصحفيين في زيارته العاشرة لأوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي. كان غراهام قد التقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في اليوم نفسه، وأعلن اتفاقا للمضي في حزمة عقوبات جديدة على روسيا، وقال -في ما سيصير آخر تصريح علني في حياته- إن ثمة &quot;أشياء يمكننا فعلها على الجبهة للبناء على قدرة أوكرانيا الفتاكة في حماية نفسها من هجمات الصواريخ الباليستية الروسية&quot; وأن هذه أفضل فرصة يراها [لهزيمة روسيا] منذ بدأ يأتي إلى هذه المدينة.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">بعد 24 ساعة تقريبا، في نحو الساعة 8:30 من مساء السبت بتوقيت واشنطن، استجاب المسعفون لبلاغ عن رجل يشكو آلاما في صدره في منزل بحي كابيتول هيل في قلب العاصمة. وفي الساعة 3:21 من فجر الأحد، كتب الرئيس الأمريكي على منصته &quot;تروث سوشيال&quot;: &quot;السيناتور ليندسي غراهام، أحد أعظم من عرفت من الناس ومن أعضاء مجلس الشيوخ، قد مات! كان يعمل دوما، وكان أمريكيا وطنيا حقيقيا. سنفتقد ليندسي كثيرا!!!&quot;.</font></font></font></div><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2026/07/afp_6a54d0490c71-1783943241.jpg?resize=770%2C514&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">السيناتور ليندسي غراهام (يمين) والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما </font></font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font color="#333333"><font size="5"><font color="#000080">في كييف، قبل وفاة الأول بيوم واحد (الفرنسية)</font></font></font></font><br />
<font color="#333333"><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font></div></font><font color="#333333"><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">بثلاث علامات تعجب في الثالثة والثلث فجرا رثى القرش سمكة الزامور، لكن ترمب لم يكن القرش الوحيد في حياة ليندسي غراهام. قبل 8 سنوات من هذا الفجر، في صيف 2018، وقف غراهام في قاعة مجلس الشيوخ يؤبن القرش الأول الذي سبح بجانبه طويلا، السيناتور جون ماكين، صديقه الأقرب وأستاذه ورفيق أسفاره، فخنقته العبرة أمام الكاميرات حتى تعذر عليه إتمام الجمل. لكن غراهام لم يلبث أن أمضى السنوات التالية على ملاعب الغولف إلى جوار ترمب، الرجل الذي سخر علنا من أسر ماكين في حرب فيتنام، والذي واصل التهكم عليه حتى بعد موته. فأي رجل هذا الذي تتسع سياساته وتنثني أخلاقياته لكلا المشهدين؟</font></font></font></div></font><blockquote><div align="center"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><i>&quot;ترمب لم يكن القرش الوحيد في حياة ليندسي غراهام&quot;</i></font></font></font></div></blockquote><font color="#333333"><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">الجواب السهل، الذي <a href="https://www.vanityfair.com/news/2022/09/lindsey-graham-hypocrite-nationwide-abortion-ban?srsltid=AfmBOoq0-envRRE-oKBnzNXY0sSZsDsy6oaivevzwu6IllDd_mLZv_Rj" target="_blank">كرره خصومه</a> حتى فقد معناه، هو النفاق السياسي. لكن النفاق تفسير كسول؛ فالمنافق يعرف موقع مصلحته ويتنكر لها في العلن. أما غراهام فكان شخصية أكثر ندرة وأشد إثارة للقلق، كان سياسيا بلا مركز ثقل داخلي، لا يطفو إلا مشدودا إلى جسم أكبر منه. هذه الفرضية -فرضية سمكة الزامور- ليست حكما مسبقا على السيناتور الراحل؛ بل نمط تكرر بطول مسيرته، أما الحكم النهائي على هذه المسيرة، فليس أمرا بسيطا أو سهلا.</font></font></font></div></font><font color="#333333"><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font></div></font><b><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">اليتيم يدير قاعة البلياردو</font></font></font></b><blockquote><div align="center"><i><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">&quot;يحزنني رحيل السيناتور ليندسي غراهام. لقد كانت حياته مغامرة استثنائية. صعود من البدايات المتواضعة… إلى أن غدا واحدا من أقوى رجال الدولة في زماننا وأشجعهم&quot; </font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">بواسطة</font></font></font><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"> توم براك، السفير الأمريكي في تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا والعراق</font></font></font></i></div></blockquote><font color="#333333"><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">تبدأ الحكاية في بلدة سنترال بولاية ساوث كارولاينا، في مبنى واحد جمع مطعما وحانة وقاعة بلياردو ومتجر خمور اسمه &quot;مقهى سانيتاري&quot;، كان يديره فلورنس جيمس غراهام وزوجته ميلي. في الطابق العلوي ولد ليندسي أولين غراهام في 9 يوليو/تموز 1955. كان في الحادية والعشرين حين توفيت أمه، قبل سنة واحدة من موت أبيه. وجد الشاب نفسه، وهو بعد طالب جامعي، وصيا قانونيا على شقيقته دارلين ذات الـ13 عاما، ومسؤولا عن المحل الذي كان مصدر رزق العائلة الوحيد.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">كان غراهام قد التحق بالفعل، وهو طالب في المرحلة الجامعية، ببرنامج الضباط الاحتياطيين التابع سلاح الجو، فلما ماتت أمه ثم أبوه بات مقيدا بأخته الصغرى. هنا جاء الاستثناء العسكري الذي سيصوغ بقية حياته عندما سمح له سلاح الجو بإتمام دراسته قريبا من البيت في جامعة ساوث كارولاينا في كولومبيا، بدل أن يرسله بعيدا. تخرج فيها بشهادة بكالوريوس في علم النفس عام 1977، ثم نال شهادة الحقوق (الدكتوراه في القانون) من كلية الحقوق بالجامعة نفسها عام 1981.</font></font></font></div></font><font color="#333333"><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2026/07/ap_6a5a19c73664d-1784289735.jpg?w=770&amp;resize=770%2C550&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /></font><font face="Andalus"><font color="#333333"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font></font><font face="Andalus"><font color="#333333"><font size="5"><font color="#000080">ليندسي غراهام رفقة شقيقته دارلين (يسار) عام 2015 (أسوشيتد برس)</font></font></font></font><font color="#333333"><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font></div></font><font color="#333333"><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وبتخرجه عين ضابطا في هيئة القضاء العسكري بسلاح الجو عام 1982، وبدأ خدمته الفعلية باعتباره محامي دفاع عسكري في قاعدة شو الجوية بولايته. ثم نقل إلى ألمانيا، إلى قاعدة راين-ماين الجوية قرب فرانكفورت، حيث خدم 4 سنوات (1984–1988) بصفتين متناقضتين: مدعيا عاما رئيسيا لسلاح الجو في أوروبا حينا، ومحامي دفاع حينا آخر. فالرجل الذي سيقضي حياته السياسية مرافعا عن مواقف لم يخترها، تدرب على المرافعة عن الطرفين معا داخل المحكمة العسكرية الواحدة.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">ثم انتقل بعد خدمته الفعلية إلى الحرس الوطني الجوي فالاحتياط، خدمة امتدت أكثر من 33 عاما، تقاعد في ختامها برتبة عقيد عام 2015. لم يتزوج قط، ولم ينجب، وهو ما طبع حياته الشخصية بالغموض وأحيانا ب<a href="https://www.nytimes.com/2026/07/13/us/lindsey-graham-sister-darline-nordone.html" target="_blank">شائعات</a> الفضائح عن ميوله. وحين أعلن ترشحه للرئاسة بعد 4 عقود، كانت دارلين هي من قدمته إلى الجمهور، بجملة قالت عنها الصحافة يومها إنها أرادت بها إظهار &quot;جانبه الأرق&quot;: &quot;إنه أخ وأب وأم في شخص واحد&quot;. وبعد وفاته، دفع ترمب علنا نحو توريث دارلين مقعده في مجلس الشيوخ، وهو ما حدث بالفعل.</font></font></font></div></font><font color="#333333"><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font></div></font><blockquote><div align="center"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">&quot;الصبي الذي فقد كل من كان يحميه في غضون 15 شهرا أمضى بقية عمره حريصا على ألا يقف في العراء ثانية&quot;</font></font></font></div></blockquote><font color="#333333"><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">ليس من شأن هذا المقال أن يمارس التحليل النفسي لشخصية غراهام، لكن من شأنه أن يشير إلى حقيقة قد يكون لها قدرة كبيرة على تفسير مواقفه، فالصبي الذي فقد كل مَن كان يحميه في غضون 15 شهرا أمضى بقية عمره حريصا على ألا يقف في العراء ثانية. انضوى تحت جناح المؤسسة العسكرية أولا، ثم المؤسسة الحزبية، ثم رجل بعينه، ثم رجل آخر نقيضه تماما. تغير الرعاة وتبدلت مبادئهم بل وانقلبت، وبقي الثابت الوحيد هو حاجة غراهام إلى راع. هذه ليست قراءة في نواياه؛ إنها خلاصة حياته الطويلة التي يمكن اختصارها في مواقف قصيرة جدا.</font></font></font></div></font><div align="right"><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font><font face="Andalus"><font color="#333333"><font size="5"><font color="#000080">من قاعة البلياردو إلى قاعة المحكمة العسكرية، تعلم غراهام مهارتين ستلازمانه طوال حياته: أن يقرأ الناس، في الهزل والجد، وأن يرافع دفاعا عن موقف لم يختره ولم يتبناه قبل ذلك. فالمدعي العسكري، بحكم كونه جهة الاتهام، يبحث عن كيف يكسب القضية، ويبقى سؤال ما إذا كانت القضية عادلة هامشيا في أغلب الأحيان. على أن قاعة البلياردو علمته شيئا ثالثا وهو الكاريزما الشخصية. فالصبي الذي أدار طاولات اللعب والشراب لزبائن بلدة صغيرة تعلم أن يضحك الجميع، وظل حتى وفاته -بشهادة خصومه قبل أصدقائه- من <a href="https://www.foxnews.com/video/6401073419112" target="_blank">أخف أعضاء</a>مجلس الشيوخ ظلا وأوسعهم صداقات عبر المقاعد الحزبية؛ وقد وصفته التأبينات المتدفقة من الحزبين بأنه &quot;أطرف رجل في المجلس&quot;.</font></font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font color="#333333"><font size="5"><font color="#000080">هذه الجاذبية ليست هامشية في قصة غراهام، إنها أداة عمل السياسي الذي لا يملك أنيابا، فهو يعيش بقدرته على أن يكون مرغوبا لدى من يملكون هذه الأنياب. وحين دخل مجلس النواب عام 1995 جاءته الشهرة من الدور الذي أتقنه في المحاكم العسكرية: مدعيا، هذه المرة في محاكمة عزل الرئيس بيل كلينتون عام 1999، ومع دخوله مجلس الشيوخ عام 2003، حمل معه هذه العدة كاملة، وكان ينقصه شيء واحد فقط: القضية نفسها. وسرعان ما وجد مَن يمنحه إياها.</font></font></font></font></div><b><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><font color="#333333"><b><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font></b></font><br />
حقبة ماكين: السيناريو المستعار</font></font></font></b><br />
<br />
<font color="#333333"><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">دخل غراهام مجلس الشيوخ في يناير/كانون الثاني 2003، قبل شهرين من غزو العراق، يحمل صفحة شبه بيضاء في السياسة الخارجية. وخرج من عقده الأول فيه واحدا من أشهر صقور واشنطن. كان عنوان هذا العقد هو السيناتور جون ماكين.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">ولفهم ما فعله ماكين بغراهام، لا بد من فهم من كان جون ماكين. كان الرجل، حين التقيا، أسطورة حية في السياسة الأمريكية، فهو طيار بحري من سلالة أدميرالات، أسقطت طائرته فوق هانوي في أكتوبر/تشرين الأول 1967 فكسر ذراعيه ورجله، وقضى 5 سنوات ونصفا أسير حرب منها 3 سنوات ونصف في الحبس الانفرادي، يُضرب ويُعذب. وحين اكتشف آسروه أن أباه قائد القوات الأمريكية في المحيط الهادئ وعرضوا عليه إطلاقا مبكرا لأغراض الدعاية، رفض ما لم يُفرَج عمن سبقوه من الأسرى حسب القانون العسكري.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">من هذه التجربة خرج ماكين إلى مجلس الشيوخ عن ولاية أريزونا عام 1987، وصار &quot;المتمرد&quot; (the maverick) الذي يخرج على حزبه، ومرشح الجمهوريين للرئاسة عام 2008. كان ماكين هو الرجل الذي بنيت شخصيته كلها على لحظة رفض فيها النجاة الرخيصة. وكان غراهام، الذي بنى حياته كلها على تفادي أي لحظة من هذا النوع، قد وجد فيه بالضبط ما يبحث عنه منذ قاعة البلياردو: قرشا يسبح وحده بلا خوف.</font></font></font></div></font><font color="#333333"><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2026/07/1-1784288865.jpg?w=770&amp;resize=770%2C536&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /></font><font face="Andalus"><font color="#333333"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font></font><font face="Andalus"><font color="#333333"><font size="5"><font color="#000080">ليندسي غراهام (يسار) يرتدي زي القوات الجوية الأمريكية أثناء زيارة للعراق عام 2007 (الموقع الرسمي للقوات الجوية الأمريكية)</font></font></font></font><font color="#333333"><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font></div></font><font color="#333333"><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">صار الرجلان، ومعهما السيناتور جو ليبرمان، ثلاثيا عُرف في المدينة باسم &quot;الأصدقاء الثلاثة&quot; (The Three Amigos): يسافرون معا إلى بغداد وكابل، ويصوتون معا، ويطلون على شاشات الأحد معا. أيد غراهام غزو العراق بلا ذرة تردد، ثم صار من أشد المدافعين عن الحرب في أحلك سنواتها، ودفع بقوة نحو &quot;زيادة القوات&quot; عام 2007، بل كان يقضي فترات خدمته الاحتياطية القصيرة في العراق نفسه. وحين اشتعل الربيع العربي عام 2011، كان غراهام وماكين في طليعة من دفعوا نحو التدخل في ليبيا، ونحو تسليح المعارضة السورية بعدها.</font></font></font></div></font><blockquote><div align="center"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><i>&quot;كان غراهام يحمل نسخة كاملة من شخصية ماكين السياسية، بما فيها نزعته المتمردة داخل الحزب&quot;</i></font></font></font></div></blockquote><font color="#333333"><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">في كل تلك المواقف كان موقع غراهام يبدو كما لو كان &quot;قناعة مستعارة&quot; من غيره، وأوضح دليل هو تحولات الرجل. ففي حقبة ماكين، لم يكن غراهام صقرا فحسب؛ بل كان يحمل نسخة كاملة من شخصية ماكين السياسية، بما فيها نزعته &quot;المتمردة&quot; داخل الحزب. عمل عبر الصفوف الحزبية على تشريعات المناخ حين كان ذلك كفرا بالحزب الجمهوري، وخاض معركة الإصلاح الشامل للهجرة التي كادت تكلفه مقعده في ولاية محافظة، ودافع عن حظر التعذيب مستندا إلى خبرته القانونية العسكرية. كل تلك النقاط كانت بنودا في مشروع ماكين، وحين مات في أغسطس/آب 2018، لم يمت مشروعه وحده؛ بل ماتت نسخته التي حملها غراهام.</font></font></font></div></font><font color="#333333"><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2016/10/a28a2f96-d627-47f2-9451-835710627942.jpeg?w=686&amp;resize=686%2C515&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /></font><font face="Andalus"><font color="#333333"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font></font><font face="Andalus"><font color="#333333"><font size="5"><font color="#000080">جون ماكين (يسار) وليندسي غراهام، عقب اجتماعهما مع باراك أوباما في البيت الأبيض</font></font></font></font><br />
<font color="#000080"><font face="Andalus"> لمناقشة التدخل الأمريكي في سوريا بتاريخ 2 سبتمبر/أيلول 2013 (رويترز)</font></font><br />
<font color="#333333"><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">تبخرت تشريعات المناخ من خطاب غراهام، وصار يطالب بقصف غزة بالقنابل النووية وإغراق قوارب المتضامنين مع الفلسطينيين ضد الإبادة بعد أن كان يطالب بحظر التعذيب، وانقلب على إصلاح قوانين الهجرة انقلابا كاملا حتى صار يقول عن المحتجزين في مراكز الاحتجاز الحدودية عام 2019 إنه &quot;لا يبالي إن بقوا في هذه المنشآت 400 يوم&quot;. عندما كنا نرى غراهام بجوار ماكين، كان يبدو كما لو كان مقتنعا بكل حرف يقوله، لكن الشجرة التي بدت راسخة لم تصمد موسما واحدا بعد ماكين، ربما لأن جذورها لم تكن يوما في أرض غراهام.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">في هذه الحقبة أيضا تشكلت علاقة غراهام بالمنطقة العربية بوصفها رقعة شطرنج لتمدد الإمبراطورية. فرأى العراق بوابة لاحتواء إيران، ولم يكن يرى في سوريا إلا جبهة استنزاف أو قاعدة لحماية إسرائيل، وتقلبت مواقفه تجاه دول المنطقة كلها تقريبا بحسب مشروع &quot;القرش&quot; الذي يتبعه. كانت هذه اللغة نفسها لغة ماكين، بحذافيرها ومجازاتها. كان غراهام تلميذا نجيبا إلى درجة أن أحدا لم يفكر في أن يسأل، ماذا يملك هذا الرجل لقوله إذا غاب من يملي عليه أفكاره.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font></div><b><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">المرشح الرئاسي الذي لم يره أحد</font></font></font></b><br />
<br />
<div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">في يونيو/حزيران 2015، وعلى مسرح في بلدته سنترال، أعلن غراهام ترشحه لرئاسة الولايات المتحدة، وقدمته شقيقته دارلين. كان الرجل يسوق لنفسه باعتباره أحد أكثر أعضاء مجلس الشيوخ خبرة في الملفات الخارجية، وقد حارب العراقيين والجهاديين والإيرانيين -عن بُعد- كما أنه يحمل إرث ماكين. لكن الناخب داخل الحزب الجمهوري لم ير فيه مرشحا جادا، فظل قابعا في ذيل الاستطلاعات عند حدود الواحد في المئة أو دونه، ولم يبلغ منصة المناظرات الرئيسية قط، وبعد 6 أشهر، وقبل الانتخابات التمهيدية، انسحب في ديسمبر/كانون الأول 2015.</font></font></font></div><div align="center"><br />
</div><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وفي تلك الحملة وقعت حادثة صغيرة تصلح وحدها نبوءة بكل ما سيأتي. حين وصف غراهام ترمب في يوليو/تموز 2015 بأنه &quot;أحمق&quot;، رد ترمب من على منصة تجمع انتخابي في ساوث كارولاينا نفسها، ولاية غراهام، بأن أخرج ورقة وأملى على الحشد رقم هاتف غراهام الشخصي، داعيا الناس إلى الاتصال به. أما رد غراهام على هذا &quot;الإذلال العلني&quot; فكان مقطع فيديو هزليا يحطم فيه هاتفه بساطور وعصا بيسبول. لم يكن في الرد غضب ولا مواجهة؛ كان ترويضا للمهانة وتحويلها إلى مادة للتسلية فيما بدا التمرين الأول لعضلة سيحتاجها الرجل كثيرا في السنوات التالية.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">أثبتت هذه التجربة – لغراهام قبل غيره – أنه لا يستطيع أن يكون القرش. الرجل الذي أتقن السباحة في ظل ماكين قدم نفسه للسباحة في المحيط المفتوح قبل أن يدرك أنه لن يعدو قدره. وفي أثناء تلك الحملة البائسة، قال غراهام عن دونالد ترمب، الرجل الذي كان يبتلع حزبه أمام عينيه: &quot;إنه محرض عنصري، كاره للأجانب، متعصب دينيا&quot;، قالها لشبكة &quot;سي إن إن&quot; مع انسحابه من السباق الرئاسي في ديسمبر/كانون الأول 2015، وأتبعها: &quot;أتعرفون كيف تعيدون لأمريكا عظمتها [في اقتباس لشعار ترمب]؟ قولوا لدونالد ترمب أن يذهب إلى الجحيم&quot;.</font></font></font></div><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2026/07/reuters_6a55de0f-1784012303.jpg?w=770&amp;resize=770%2C540&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">ليندسي غراهام، يقف إلى جانب شقيقته دارلين، عقب إعلانه رسميًا خوضَ سباق الترشح الرئاسي عام 2016 (رويترز)</font></font></font><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وفي فبراير/شباط 2016 وصف حال حزبه بأنه &quot;جنون مطبق&quot;، ووصف ترمب بأنه &quot;معتوه ومجنون، وغير مؤهل للرئاسة&quot;. ثم كتب على حسابه في الثالث من مايو/أيار 2016، قبل يوم واحد من المسيرة التي انتهت بترمب كمرشح الحزب الجمهوري للرئاسة، التغريدة التي لم يحذفها قط: &quot;إذا رشحنا ترمب فسوف نفنى … وسنكون قد استحققنا ذلك&quot;.</font></font></font></div><blockquote><div align="center"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><i>&quot;وصف غراهام ترمب عام 2016 بأنه معتوه ومجنون وغير مؤهل للرئاسة&quot;</i></font></font></font></div></blockquote><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">مَن يقرأ هذه النصوص بمعزل عن سياقها يظنها صادرة عن رجل صاحب موقف صارم في معارضة ترمب وكل ما يمثله. لكنها قيلت كلها والقرش القديم – جون ماكين – حيا يقود جبهة الرفض، عندما كان غراهام يسبح في ظله كالعادة. لكن الحقيقة أن غراهام لم يستعر من ماكين قناعاته فحسب، بل شجاعته أيضا. وحين مات، ماتت معه قناعات غراهام وشجاعته.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">في هذا العام، اكتشف السياسي غراهام أنه غير قابل للانتخاب خارج ولايته فقرر أن يعود إلى قاعدته الأولى التي عاش بها طيلة حياته السياسية. لقد أدرك أنه لن يكون الملك، فليكن إذن أقرب الجالسين إلى الملك، أيًا كان الملك. هذا التعريف الوظيفي للذات هو مفتاح فهم معظم مواقفه.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font></div><b><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">صقر هرمجدون</font></font></font></b><br />
<br />
<div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">بالكاد يمكن لأحد أن يحصي كم مرة بدل ليندسي غراهام مواقفه، وكم مرة أبدى مواقف متناقضة تجاه العديد من دول المنطقة بما يشمل تركيا ومصر والمملكة العربية السعودية. دولة واحدة في المنطقة فقط لم يظهر غراهام أي تردد أو تناقض تجاهها هي إسرائيل.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">على مدى عقدين في مجلس الشيوخ، لم يكن للفلسطينيين وجود في معجم غراهام إلا بوصفهم مشكلة أمنية لإسرائيل. لم يقف مرة موقف من يرى في الفلسطينيين شعبا ذا حقوق، كانوا دائما متغيرا تابعا في معادلة أمن إسرائيل أو حرب إيران أو الانتخابات الأمريكية. غير أن 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وما بعده نقل هذا الغياب من باب الإهمال إلى باب التنظير العلني، المؤرَّخ والمتلفز، من أجل إبادة أكثر من مليوني إنسان.</font></font></font></div><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2026/07/ap_6a5519b4b3abb-1783962036.jpg?w=770&amp;resize=770%2C513&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">بنيامين نتنياهو (وسط) وليندسي غراهام (يمين) وسفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل ديفيد</font></font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font color="#333333"><font size="5"><font color="#000080"> فريدمان، خلال زيارتهم لمرتفعات الجولان السورية التي تحتلها إسرائيل عام 2019 (أسوشيتد برس)</font></font></font></font><font color="#333333"><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font></div></font><font color="#333333"><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفيما كانت الغارات الإسرائيلية تدك كل شبر من قطاع غزة، قال غراهام على شاشة فوكس نيوز، ثم أعاد هو نفسه نشر المقطع على حسابه مفتخرا: &quot;نحن في حرب دينية هنا، وأنا مع إسرائيل. افعلوا كل ما يلزم -بحق الجحيم- للدفاع عن أنفسكم. سوّوا المكان بالأرض&quot;.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">في اليوم التالي وصف حقوقيون أمريكيون العبارة بأنها &quot;تحريض على الإبادة الجماعية&quot;، وكتبت النائبة ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز أن هذا &quot;خطاب تطهير عرقي لا يمكن قبوله في أي مجتمع متحضر&quot;. لم يتراجع غراهام حرفا. بل قال في نهاية الشهر نفسه إنه ما من عدد من الضحايا المدنيين في غزة سيجعله يشكك في الحرب. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2023، لم يعد معنيا بفصل حماس عن &quot;المدنيين&quot;، فقال على شاشة &quot;سي إن إن&quot;: &quot;أكثر الناس تطرفا على هذا الكوكب يعيشون في قطاع غزة… لقنوا منذ الولادة قتل الناس وكراهية اليهود&quot;، وكانت تقديرات الضحايا وقتها أن الأطفال في غزة يمثلون نحو 40&#1642; من القتلى. وفي مارس/آذار 2024 قال إن &quot;على أحد أن يقتلع نظام التعليم الفلسطيني من جذوره ويدمره&quot;.</font></font></font></div></font><div align="right"><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font><font face="Andalus"><font color="#333333"><font size="5"><font color="#000080">ثم جاء ربيع 2024، وجاء معه المجاز الذي سيلتصق باسمه إلى الأبد. في الثامن من مايو/أيار، وفي جلسة استماع رسمية، <a href="https://www.armscontrol.org/act/2024-06/news/talk-nuclear-use-gaza-draws-backlash" target="_blank">صرخ</a> غراهام في وجه وزير الدفاع آنذاك لويد أوستن ورئيس هيئة الأركان المشتركة تشارلز براون: &quot;أتُملون على إسرائيل كيف تخوض الحرب؟… أعطوا إسرائيل ما تحتاجه لخوض الحرب. هذه هيروشيما وناغازاكي بجرعة مضاعفة&quot;. وبعد أربعة أيام، في 12 مايو/أيار، كرر المجاز وقدم حجته كاملة غير منقوصة بالقول: &quot;ونحن نقاتل الألمان واليابانيين، قررنا إنهاء الحرب بقصف هيروشيما وناغازاكي بالسلاح النووي. كان ذلك هو القرار الصائب. أعطوا إسرائيل القنابل التي تحتاجها لإنهاء الحرب&quot;.</font></font></font></font></div><blockquote><div align="center"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><i>&quot;طالب غراهام إسرائيل علنا بضرب غزة بالسلاح النووي، ودعا الولايات المتحدة لمنحها ما يلزم لحسم الحرب&quot;</i></font></font></font></div></blockquote><font color="#333333"><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وحين حاولت المذيعة مقاطعته أجاب بسؤاله هو: &quot;لماذا كان مقبولا أن تلقي أمريكا قنبلتين نوويتين على هيروشيما وناغازاكي لإنهاء حربها الوجودية؟ ظننتُ أنه كان مقبولا. يا إسرائيل: افعلي كل ما يلزم لتبقي الدولة اليهودية. كل ما يلزم&quot;.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">جاء هذا التحريض من غراهام والجيش الإسرائيلي يتقدم نحو رفح، أقصى جنوب القطاع، حيث احتشد أكثر من مليون نازح حذرت الأمم المتحدة من أن اجتياح ملاذهم الأخير يضعهم &quot;في خطر موت وشيك&quot;. وكان الجدل الذي هاجم غراهام بسببه إدارة بايدن يدور تحديدا حول شحنة من قنابل &quot;مارك 84&quot; زنة ألفي رطل، الواحدة منها قادرة على تسوية مربع سكني كامل، بعدما أقر بايدن نفسه بأن &quot;مدنيين قتلوا في غزة نتيجة تلك القنابل&quot;، وبعد أيام من تقرير قدمته إدارته إلى الكونغرس خلص إلى أن استخدام إسرائيل للأسلحة الأمريكية في غزة انتهك القانون الإنساني الدولي. في هذا السياق اختار غراهام أن يستدعي هيروشيما بوصفها &quot;القرار الصائب&quot;، وأن يصف الجنرالات المتحفظين بأنهم &quot;مليئون بالهراء&quot;.</font></font></font></div></font><font color="#333333"><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2026/07/1-1784295187.jpg?w=770&amp;resize=770%2C513&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /></font><font face="Andalus"><font color="#333333"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font></font><font face="Andalus"><font color="#333333"><font size="5"><font color="#000080">ليندسي غراهام في مؤتمر صحفي في مايو/أيار 2024 لإدانة قرار إدارة بايدن حجب </font></font></font></font><br />
<font color="#333333"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">بعض الأسلحة عن إسرائيل (موقعه الرسمي)</font></font></font><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">على إثر ذلك، أرسلت منظمة &quot;نيهون هيدانكيو&quot; اليابانية، رابطة الناجين من القنبلتين، الحائزة لاحقا على جائزة نوبل للسلام، رسالة احتجاج إلى السفارة الأمريكية في طوكيو تطالب بسحب التصريحات، وأدان عمدتا هيروشيما وناغازاكي كلام غراهام في مؤتمرين صحفيين منفصلين في السادس عشر من مايو/أيار. ومع ذلك، لم يتراجع غراهام حرفا. بل حين تظاهر محتجون أمام منزله في ساوث كارولاينا في يوليو/تموز 2024، كتب على حسابه: &quot;الفلسطينيون في غزة هم أكثر سكان الكوكب تطرفا&quot;، وأضاف قائلا إنه حين يسمع كلمة &quot;من البحر إلى النهر&quot; (الشعار المعبر عن كامل أراضي فلسطين) يتذكر مباشرة &quot;الحل النهائي&quot; (خطة النازيين لإبادة اليهود).</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وليست هذه أقوال لحظة هياج شاذة عن صاحبها، بل امتداد لخيط يمكن تتبعه في سجله إلى ما قبل غزة بسنين طويلة. ففي أغسطس/آب 2012، لخص غراهام لصحيفة واشنطن بوست نظريته في السياسة الأمريكية الداخلية بجملة صارت مضرب مثل في عنصريتها: &quot;نحن نخسر سباق الديموغرافيا خسارة فادحة. نحن لا ننتج ما يكفي من الرجال البيض الغاضبين لنبقى في هذا العمل على المدى الطويل&quot;. هذه المفاصلة بين الرجال البيض الغاضبين وبقية العالم كانت المشكاة التي خرجت منها تصريحاته في غزة عن الحرب الدينية التي يجب أن تنتهي بقنبلة نووية.</font></font></font></div><blockquote><div align="center"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><i>&quot;لم تكن علاقة غراهام بإسرائيل عقيدة معلنة فحسب، بل كانت أيضا بنية تمويلية&quot;</i></font></font></font></div></blockquote><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">ولم تكن علاقة غراهام بإسرائيل عقيدة معلنة فحسب؛ كانت أيضا بنية تمويلية. فمنصة &quot;أيباك&quot;، لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية، لم تكن مجرد منبر يخطب عليه سنويا، بل كانت جزءا من الشبكة التي موّلت بقاءه في مقعده 23 عاما. خلال عام 2025-2026 وحده تلقى غراهام أكثر من 444 ألف دولار من أيباك والأفراد والمنظمات المرتبطين بها وفق <a href="https://www.opensecrets.org/profiles/lindsey-graham/us_congress/organizations?mpid=1089339" target="_blank">بيانات</a> منظمة &quot;أوبن سيكرتس&quot;. في الحقيقة، كان هذا النمط بارزا طوال مسيرته تقريبا، ففي دورة انتخابات 2020 وحدها، وهي أشرس معارك غراهام الانتخابية، بلغت التبرعات الواردة إليه من الفئة المصنفة &quot;مؤيدة لإسرائيل&quot; نحو 460 ألف دولار، جاء الجزء الأكبر منها من أفراد لا من لجان منظمة. وكان &quot;التحالف اليهودي الجمهوري&quot; أكبرَ مصدر منفرد لتبرعات حملته في تلك الدورة على الإطلاق.</font></font></font></div><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2015/03/d154f459-ee6d-49c8-9d3d-79a83157925e.jpeg?w=686&amp;resize=686%2C515&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">ليندسي غراهام خلال مؤتمر للجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) في واشنطن (أسوشيتد برس)</font></font></font><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">غير أن الرقم الأشد دلالةً في تلك الحملة ليس رقمًا إسرائيليًا. فمن أصل خزينةٍ انتخابية بلغت 55 مليون دولار، جاء 86&#1642; من تبرعات غراهام من خارج ساوث كارولاينا. أي أن الرجل الذي يمثل ولاية في الجنوب الشرقي كان يُموَّل، في الأساس، من مكانٍ آخر، وربما من أجل شيء آخر. لم يكن مطلوبا منه فقط أن يخدم ناخبيه في مدن ولايته بقدر ما كان مطلوبا أن يظل الصوتَ المسموع في الملفات التي تهم مموّليه في نيويورك وواشنطن ولوس أنجلوس بشأن إسرائيل، وإيران، والإنفاق العسكري.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">لقد أمضى غراهام، عضو مجلس الشيوخ الأمريكي، الذي يترأس اللجان ويستقبل الرؤساء الملوك، السنوات الأخيرة من حياته في البناء العلني والمنهجي لحجج قانونية وأخلاقية تبرر لإفناء سكان محاصرين تحت احتلال وحشي، عن طريق القياس المتكرر على أكبر عمليات القتل الجماعي للمدنيين في تاريخ الحروب الحديثة، وبتجريد السكان جميعا، أطفالهم قبل كبارهم، من البراءة والإنسانية تمهيدا لذلك. قد يبدو الحكم هنا صارما وقطعيا أكثر من اللازم، لكن النصوص لا تسمح، بوفرتها وتواريخها وإصرار صاحبها عليها، بقراءة أرق من هذه.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font></div><b><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">الدليل المضاد</font></font></font></b><br />
<br />
<div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">تعد سوريا مثالا آخر على التزام غراهام تجاه إسرائيل، وبرهانا أخيرا على تقلباته السياسية في الوقت نفسه. على مدى عقد من الثورة، ظهرت سوريا في خطاب ليندسي غراهام باعتبارها قضيته الأثيرة، فهي تجمع القضيتين اللتين حملهما أثيرا طوال مسيرته: أمن إسرائيل وحرب إيران. ظل غراهام على مدار سنوات يلح على الإدارات الأمريكية من أجل إسقاط بشار الأسد. طالب بذلك في عهد إدارة أوباما وفي عهد ترمب، وهاجم الحزبين لتهاونهما فيها. لكن مآسي الشعب السوري لم تكن سوى بيدق في حرب غراهام على رقعة الشرق الأوسط.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">تصريحاته كلها دليل على ذلك. ففي 2015 قال إن الأسد يجب ألا يبقى لأنه &quot;دمية بيد إيران&quot;. وفي بيانه الرسمي في مارس/آذار 2017، حين ترددت أنباء عن تخلي إدارة ترمب عن هدف إسقاط الأسد، حذر من أن بقاءه &quot;مكافأة عظيمة لروسيا وإيران&quot;. وفي 2018 لخص عقيدته في شمال شرق سوريا بأن الوجود الأمريكي هناك &quot;بوليصة تأمين&quot; تضمن ألا &quot;تزحف إيران من طهران إلى بيروت&quot;. في كل هذه النصوص، يظهر السوريون بوصفهم مسرحا تُدار فوقه معركة احتواء طهران، ولا يظهرون مرة واحدة بوصفهم أصحاب القضية.</font></font></font></div><blockquote><div align="center"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><i>&quot;مآسي الشعب السوري لم تكن سوى بيدق في حرب غراهام على رقعة الشرق الأوسط&quot;</i></font></font></font></div></blockquote><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">والبرهان القاطع على ذلك قدمه غراهام بنفسه في الأسبوع الأخير من حياته. ففي يناير/كانون الثاني 2026، أثناء فرض الحكومة السورية سيطرتها على مناطق هيمنة قوات سوريا الديمقراطية الكردية، تعهد غراهام بأن يفعل &quot;كل ما في وسعه لإحياء عقوبات قانون قيصر وجعلها أشد سحقا للعظام&quot; وقدم تشريعا يعاقب الحكومة السورية ويعيد تصنيف هيئة تحرير الشام منظمة إرهابية. ثم قبل وفاته بثلاثة أيام، في 8 يوليو/تموز 2026، وعلى هامش قمة الناتو، جلس في أنقرة وجها لوجه مع الرئيس السوري أحمد الشرع ضمن وفد من مشرعي الحزبين، في اليوم نفسه الذي أبلغت فيه إدارة ترمب الكونغرس عزمها إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وخرج غراهام من اللقاء ببيان قال فيه إن من مصلحة الأمن القومي الأمريكي العمل مع الشرع و&quot;منحه فرصة ليرى إن كان قادرا على بناء حكومة دائمة فاعلة في سوريا&quot;، وإن الشرع &quot;يمثل أفضل فرصة لسوريا موحدة فاعلة&quot;. فبأي حجة برر الانقلاب الأخير في حياته السياسية؟ هل برره بمصلحة الشعب السوري الذي عانى الأمرين لعقود؟ لا، فهو لم يعرف سوى حجة واحدة لخصها بالقول: &quot;أتفهم مخاوف إسرائيل تماما، لكن الرئيس الشرع كان شوكة حقيقية في خاصرة إيران. لقد قلص نفوذ إيران في سوريا تقليصا هائلا… آن الأوان للاعتراف بما فعله بشأن إيران&quot;.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">إن الثابت الوحيد في اهتمامه بالملف السوري، من الأسد إلى الشرع، هو أن سوريا لم تكن يوما هي الموضوع.</font></font></font></div><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2026/07/Graham_Syria-1784195622.png?w=770&amp;resize=770%2C363&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">صورة من لقاءٍ سابق جمع السيناتور ليندسي غراهام (الرابع من اليسار) بوفد من الناشطين</font></font></font></font><br />
<font color="#333333"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"> والمسؤولين السوريين الأمريكيين. نشر الصورةَ محمد علاء غانم، مستشار المجلس السوري</font></font></font></font><br />
<font color="#333333"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"> الأمريكي، معلقا عليها بنص بيان غراهام الذي أعلن فيه تحوله عن موقفه السابق تجاه دمشق (حساب محمد علاء غانم على إكس)</font></font></font><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">يبقى الملف الاستثناء في مسيرة غراهام هو أوكرانيا. للحق، فإن قناعة السيناتور الراحل بمواجهة روسيا سبقت ترمب بسنوات، وتحدت القاعدة الانعزالية لحركة </font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">&quot;ماغا&quot; في أوج سطوتها، واستمرت حتى ساعاته الأخيرة حرفيا. لقد زار الرجل كييف عشر مرات خلال الحرب، وحمل مشروع العقوبات ضد روسيا عبر الكونغرس وأمام الرئيس، وأعلن قبل وفاته بيوم واحد اتفاقا مع الإدارة للمضي فيه. ورثاه زيلينسكي بوصفه رجلا &quot;كان هنا مع شعبنا حين كانت الحاجة إليه أشد&quot;، وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية إنه &quot;قاتل حتى النهاية لدعم معركة أوكرانيا من أجل الحرية&quot;. هذه قناعة أصيلة، ورثها عن ماكين نعم، لكنه حملها بعده 8 سنوات كاملة في مناخ حزبي معاد لها. لقد كان مشروع العقوبات الأخير ضد روسيا آخر ظهور لشبح ماكين في حياة غراهام.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">لقد قال المحلل الجيوسياسي مايكل هورويتز لشبكة &quot;إن بي سي&quot; في نعيه: &quot;في حقبة ترمب، تحول نفوذ غراهام من صياغة إجماع واسع في مجلس الشيوخ إلى صياغة غرائز ترمب نفسه، مستخدما الولاء والتملق لإبقاء المواقف المتشددة بشأن إيران وأوكرانيا وسوريا حاضرة في الغرفة&quot;. ربما كان لغراهام قناعة صادقة بشأن أوكرانيا مثلا، لكن هذا في المحصلة يؤكد القاعدة ولا ينفيها، ففي ترمب وجدت سمكة الزامور قرشا يسبح، مصادفة، في الاتجاه الذي تريده.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وقد كان في حياة غراهام ليلة واحدة بدا فيها أن القاعدة ستكسر.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font></div><b><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">السادس من يناير: الاستسلام الأخير</font></font></font></b><br />
<br />
<div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">لكي نفهم ما جرى في تلك الليلة، لا بد من العودة إلى اللحظة التي اشترى بها غراهام عضويته في عالم ترمب. ففي الداخل الأمريكي، لم تكن قوة غراهام في القوانين نفسها بل في مقعده بلجنة القضاء في مجلس الشيوخ، وهي بوابة تعيين القضاة الفيدراليين وقضاة المحكمة العليا.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وعلى هذا المقعد كان قد بنى سمعته القديمة بجانب ماكين، فقد صوت لمرشحتي أوباما للمحكمة العليا بذريعة أن الكفاءة تعلو على الأيديولوجيا. ثم جاء 27 سبتمبر/أيلول 2018 -بعد 3 أسابيع فقط من دموعه في وداع ماكين- فانفجر غراهام في جلسة تثبيت القاضي بريت كافانو، الذي كانت تلاحقه اتهامات بالاعتداء الجنسي، صارخا في وجه الديمقراطيين: &quot;هذه أكثر مسرحية لاأخلاقية شهدتها منذ دخلت السياسة… أنتم تريدون السلطة، وأرجو الله ألا تنالوها أبدا&quot;. صنعت هذه المداخلة من غراهام نجما لدى قاعدة ترمب التي طالما ارتابت فيه، ووصفها ترمب بعد وفاته بأنها &quot;أعظم لحظاته&quot;.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">في مساء 6 يناير/كانون الثاني 2021، وبعد ساعات من اقتحام أنصار ترمب مبنى الكابيتول لتعطيل التصديق على فوز جو بايدن، عادت الجلسة المشتركة للانعقاد، ووقف غراهام -حليف ترمب طوال 4 سنوات- ليلقي من قاعة مجلس الشيوخ كلمة لمدة خمس دقائق قال في بعضها: &quot;ترمب وأنا خضنا معا رحلة جهنمية. أكره أن تنتهي على هذا النحو. يا إلهي كم أكره ذلك. من وجهة نظري كان رئيسا ذا شأن، لكن اليوم… كل ما أستطيع قوله: أخرجوني من حساباتكم. كفى يعني كفى&quot;.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">ومضى أبعد من ذلك: &quot;لقد دعوت الله لكي يخسر جو بايدن. لقد فاز. إنه الرئيس الشرعي للولايات المتحدة… جو بايدن وكامالا هاريس منتخبان قانونا وسيصبحان الرئيس ونائبة الرئيس في 20 يناير/كانون الثاني&quot;. وفي مؤتمر صحفي في اليوم التالي حمل صديقه المسؤولية: &quot;يفطر قلبي أن صديقي، رئيسا ذا شأن، سمح بوقوع ما وقع أمس. لقد تمادى أكثر مما ينبغي&quot;.</font></font></font></div><blockquote><div align="center"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><i>&quot;لو توقفت سيرة غراهام ليلة السادس من يناير، لصعدت شارة نهايته على أفضل ما يكون&quot;</i></font></font></font></div></blockquote><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">في فيلم &quot;نائب&quot; (Vice) الصادر عام 2018، الذي يروي سيرة نائب الرئيس الأمريكي الأسبق ديك تشيني، يلجأ المخرج آدم ماكاي إلى حيلة في منتصف الفيلم تماما. فبعد أن يعتزل تشيني الحياة السياسية في تسعينيات القرن الماضي منصرفا إلى حياة هادئة، تبدأ شارة النهاية بالصعود فعلا على الشاشة، وتخبرنا الأسطر المتحركة أن آل تشيني عاشوا بعدها سعداء بعيدا عن واشنطن. ثم يرن هاتف. على الطرف الآخر جورج بوش الابن يعرض عليه منصب نائب الرئيس، فتتمزق الشارة الزائفة، ويستأنف التاريخ الحقيقي مجراه.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">لو توقفت سيرة غراهام ليلة السادس من يناير، لصعدت شارة نهايته هو الآخر على أجمل ما يكون: رجل وجد بوصلته الأخلاقية في خريف العمر، ووقف أمام حزبه كله ليقول &quot;أخرجوني من حساباتكم&quot;. لكن في قصة غراهام، كما في فيلم ماكاي، كانت الشارة خدعة مع فارق واحد، في الفيلم، السلطة هي التي اتصلت بتشيني. أما غراهام، فبحسب رواية ترمب نفسه هو الذي رفع السماعة واتصل بالسلطة معتذرا. فقد روى ترمب بعد وفاته، أن غراهام اتصل به عقب ذلك الخطاب ليعتذر سريعا عن &quot;اللحظة السيئة الوحيدة&quot; في علاقتهما.</font></font></font></div><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2026/01/afp_695ef59c30a7-1767830940.jpg?w=770&amp;resize=770%2C513&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يتحدث فيما يستمع إليه ليندسي غراهام على متن الطائرة الرئاسية </font></font></font></font><br />
<font color="#333333"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">&quot;إير فورس ون&quot;، مشهدٌ تكرر في أكثر من مناسبة: غراهام في مكانه المعتاد، على مقربة من مصدر القرار، يصغي أكثر مما يتكلم (الفرنسية)</font></font></font><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">ما جرى بعدها كان &quot;استسلاما كاملا&quot;. فلم تمض أسابيع حتى كان غراهام يرمم الجسور مع ترمب، الرجل نفسه الذي طلب أن يخرجه من حساباته، متنقلا بين ملاعب الغولف في فلوريدا وأروقة الدفاع عن ترمب، عائدا إلى موقعه القديم: أقرب الجالسين إلى الملك. وحين ألقى بايدن، في الذكرى الأولى للاقتحام، خطابا يحمل ترمب مسؤوليته، خرج غراهام -غراهام نفسه، صاحب &quot;كفى يعني كفى&quot;- يهاجم بايدن لأنه &quot;سيس&quot; السادس من يناير.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">هل يمكننا تفسير هذا الموقف من غير تبرير؟ ربما إذا عدنا إلى فرضية سمكة الزامور والقرش الحامي. في يناير/كانون الثاني 2021 كان ماكين في قبره منذ عامين ونصف، وكانت مؤسسة الحزب الجمهوري القديمة التي احتمى بها غراهام 3 عقود قد جرفت من أساساتها على يد ترمب وتياره، وكان أمامه انتخابات تمهيدية في ولاية صارت قاعدتها ملكا خالصا لترمب.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">للمرة الأولى منذ 2015، وجد غراهام نفسه أمام الخيار الذي أرعبه طوال حياته منذ أن كان في الثانية والعشرين: العراء.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وقد انشغلت الصحافة الأمريكية سنوات بلغز تحوله، حتى راجت نظرية مؤامرة تقول إن ترمب &quot;يملك شيئا&quot; يبتز به غراهام. لكن الصحفي ويليام ساليتان، الذي وضع في سيرة تحوله<a href="https://specialto.thebulwark.com/p/the-corruption-of-lindsey-graham" target="_blank">كتابا</a> بعنوان &quot;فساد ليندسي غراهام: دراسة حالة لصعود السلطوية&quot;، خلص إلى أنه لم يكن ثمة سر ولا ضحية، بل رجل &quot;تخلى عن مبادئه من أجل البقاء قريبا من مركز القوة، ودرء منافسي الحركة الترمبية في الانتخابات التمهيدية&quot;.</font></font></font></div><blockquote><div align="center"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><i>&quot;فسر غراهام تحول موقفه تجاه ترمب بالقول: حين تلعب الغولف مع شخص ثلاث أو أربع ساعات تعرفه على نحو أفضل&quot;</i></font></font></font></div></blockquote><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وقد سبق لغراهام أن شرح منطق هذا التحول حين سُئل عام 2018 عن سر انقلابه الأول على أقواله في ترمب، فأجاب بواقعية نادرة الصراحة: &quot;أولا، تعرفتُ إليه. لعبت الغولف معه. حين تلعب الغولف مع شخص ثلاث أو أربع ساعات تعرفه على نحو أفضل. ثم أضاف قائلا إن الرئيس ينفذ ما طالب به هو في حملته، وإنه راضٍ. الغولف هنا ليست رياضة بالمعنى المعروف؛ إنها الحركة التي تؤديها سمكة الدليل حين تعود للالتصاق بجلد القرش من جديد.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">لقد اختار غراهام ضريبة الخضوع على مخاوف العزلة، وواظب على الاختيار نفسه كل يوم في السنوات الخمس التالية. وفي واشنطن تحت سلطة ترمب الذي عاد ثانية، حصد ثمن الولاء كاملا بتولي رئاسة لجنة الموازنة في مجلس الشيوخ، ومقعد المستشار غير الرسمي للرئيس في ملفات إيران وروسيا، ومقعدا دائما على متن الطائرة الرئاسية.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وبحسب ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال، بلغ به الاندماج في دوره أن صار يدرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على &quot;كيفية استمالة الرئيس ترمب&quot; نحو ضرب إيران. سمكة الدليل ترشد الأسماك الأخرى إلى مزاج القرش. وحين اندلعت تلك الحرب فعلا، قال غراهام على شاشة فوكس نيوز في مارس/آذار 2026 جملة تعبر عن &quot;المبادئ&quot; التي يتبناها في هذه اللحظة: &quot;حين يسقط هذا النظام سيكون لدينا شرق أوسط جديد، وسنجني طنا من المال&quot;. وعند تلك النقطة يحق لنا أن نتساءل: هل كان له أن يقول هذا التصريح في ظل ماكين؟!</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font></div><b><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">إرث من الرماد</font></font></font></b><br />
<br />
<div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">في أيامه الأخيرة، بدا غراهام في أوج ما يمكن لسمكة دليل أن تبلغه. رئيس لجنة الموازنة الذي أدار تمرير أضخم تشريعات الإدارة المالية عبر آلية &quot;المصالحة&quot;، الفائز لتوّه بالانتخابات التمهيدية لولاية خامسة، المسافر الذي جمع في أسبوع واحد قمة الناتو في أنقرة ولقاء الشرع وزيارة كييف وحطام الدبابات الروسية في جبهات القتال واتفاق العقوبات.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">ثم جاء مساء السبت. في نحو السابعة، رن هاتف ترمب، كان غراهام يتصل من واشنطن، عائدا لتوّه من كييف، ليطمئن على الرئيس ويطلعه على رحلته. روى ترمب لاحقا أن صوت صديقه بدا &quot;رائعا&quot; لكنه قال إنه &quot;متعب&quot; من السفر. كانت تلك، على الأرجح، آخر مكالمة في حياة ليندسي غراهام: حتى في ساعته الأخيرة، كان آخر ما فعله هو الاطمئنان على القرش.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">بعد المكالمة بنحو ساعة ونصف، استُدعي المسعفون إلى منزله في كابيتول هيل لرجل يشكو ألما في صدره. وحدد تقرير الطب الشرعي الأولي السبب: تسلخ في الشريان الأبهر ناجم عن تصلب في الشرايين، وهي من أعنف الميتات التي يعرفها الطب: يتمزق الجدار الداخلي لأكبر شرايين الجسد فيندفع الدم شاقا طريقه بين طبقاته، ويصفه الناجون القلائل بأنه &quot;ألم تمزيقي مباغت يشق الصدر إلى الظهر&quot;. استمر هذا الألم لدقائق تتجاوز العشرين في حالة غراهام، قبل أن يموت.</font></font></font></div><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2020/10/RTX82I5Q.jpg?w=770&amp;resize=770%2C490&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">يرحل السيناتور ليندسي غراهام وحده بعد أن قضى عمره السياسي لا يفترق عن الأقوياء (رويترز)</font></font></font><div align="right"><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وفي الصباح، كان رثاؤه يجوب أصقاع الأرض، زيلينسكي من كييف يودع &quot;مدافعا حقيقيا عن الحرية&quot;، ونتنياهو من القدس المحتلة يعلن أن &quot;إسرائيل فقدت واحدا من أعظم أصدقائها&quot;، ورضا بهلوي من واشنطن يقول إنه حزين لفقدان &quot;صديق مخلص للشعب الإيراني&quot;، ووزراء خارجية دول البلطيق يتعاقبون على التأبين، وترمب نفسه يكتب في الثالثة والثلث فجرا رثاءه بثلاث علامات تعجب. أما في حسابات الناس، فقد كانت وفاته لحظة احتفالية بالنسبة لمئات الآلاف على منصات التواصل الاجتماعي من كل أصقاع الأرض كذلك.</font></font></font></div><blockquote><div align="center"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><i>&quot;أنفق غراهام حياته كاملة في شراء مقعد إلى جوار الأقوياء، وكان ثمن هذا المقعد يُدفع دائما، وحتى آخر لحظة، من حساب الضعفاء&quot;</i></font></font></font></div></blockquote><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">إن مسيرة غراهام ليست شذوذا فرديا بقدر ما هي أصدق مرآة لما جرى للحزب الجمهوري في ربع القرن الأخير: حزب تفسخت مبادئه بين محافظيه الجدد والانعزالية التي لا منطق وراءها سوى مزاج الزعيم. لم يعد هناك مجال في الحزب لقرش جديد أو حتى لسمكة كبيرة مستقلة. في هذا المحيط، كان غراهام أحد أمهر السباحين، وأكثرهم استعدادا لدفع كلفة السباحة بجانب القرش من استقلاليته أولا، ومن مبادئه المعلنة ثانيا، ومن أرواح الآخرين ثالثا ودائما.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">عاش ليندسي غراهام إحدى وسبعين سنة، منها ثلاثون في الكونغرس، ولم يترك قانونا كبيرا يحمل اسمه، ولا أيديولوجية تُدرَّس، ولا معسكرا يواصل معركته. ترك بدل ذلك سجلا من الكلمات والمواقف التي إذا جمعناها فستجعل من عمره حياة قصيرة جدا. وإذا كان لا بد من ميزان أخير للتقييم، فليكن ميزان غراهام نفسه الرجل الذي قاس كل شيء بمعيار ألا يجلس وحده في العراء. لقد حصل ما أراد، لم يجلس وحده يوما واحدا.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">غير أن فاتورة هذا الأنس المديد دفعتها غزة وبغداد وطهران ومئات آلاف الضحايا. هذه هي التركة والإرث الذي تركه غراهام. لقد أنفق حياته كاملة في شراء مقعد إلى جوار الأقوياء، وكان ثمن هذا المقعد يُدفع دائما، وحتى آخر لحظة، من حساب الضعفاء.</font></font></font></div><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">المصدر: الجزيرة نت</font></font></font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.albasalh.com/vb/forumdisplay.php?f=75">قســــــم الشــــخصيات الســــــياســـــــية</category>
			<dc:creator>الباسل</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.albasalh.com/vb/showthread.php?t=16390</guid>
		</item>
		<item>
			<title>ميخائيل كافيلاشفيلي..سياسي جورجي (رئيس جمهورية جو‌رجيا)</title>
			<link>https://www.albasalh.com/vb/showthread.php?t=16381&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 15 Jul 2026 18:24:23 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[**ميخائيل كافيلاشفيلي** 
 
*صورة: https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2024/12/202NT-1735212927.jpg?resize=770%2C513&quality=80 * 
ميخائيل...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="right"><div align="center"><b><b><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#0000ff">ميخائيل كافيلاشفيلي</font></font></font></b></b></div><font color="#333333"><br />
<b><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2024/12/202NT-1735212927.jpg?resize=770%2C513&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /></b><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">ميخائيل كافيلاشفيلي التحق عام 1989 بكلية الاقتصاد في جامعة تبليسي الحكومية (رويترز)</font></font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font color="#000080"><br />
</font></font><font face="Andalus"><font color="#333333"><font size="5"><font color="#000080">آخر تحديث: 27/12/2024</font></font></font></font><br />
<br />
<font color="#333333"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">ميخائيل كافيلاشفيلي سياسي جورجي ولاعب كرة قدم سابق، وُلد عام 1971 في مدينة بولنيسي بجورجيا، وأبدى منذ صغره شغفا بالرياضة. بدأ مشواره الكروي عام 1990 مع نادي دينامو تبليسي، ثم تنقل بين أندية عدة، منها مانشستر سيتي الإنجليزي.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">اعتزل كرة القدم عام 2006، ودخل عالم السياسة، وانتُخب عضوا في البرلمان الجورجي عام 2016 ضمن قائمة حزب &quot;الحلم الجورجي&quot;، واشتهر بمواقفه المنتقدة للغرب. وفاز برئاسة البلاد في ديسمبر/كانون الأول 2024 من دون منافس، بتصويت المجمع الانتخابي، وسط انتقادات واسعة من المعارضة الجورجية.</font></font></font></font></div><font color="#333333"><b><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><font color="#333333"><b><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font></b></font><br />
المولد والدراسة</font></font></font></b><br />
<br />
<div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">ولد ميخائيل كافيلاشفيلي في 22 يونيو/حزيران 1971، في مدينة بولنيسي بجورجيا، وأظهر شغفه بالرياضة في سن مبكرة.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">والتحق عام 1989 بكلية الاقتصاد في جامعة تبليسي الحكومية.</font></font></font></div><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2024/12/GaP8plqXMAEO4EY-1734188291.png?w=729&amp;resize=729%2C504&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">كافيلاشفيلي بدأ اللعب مع نادي مانشستر سيتي عام 1996، وخاض 24 مباراة معه (مواقع التواصل)</font></font></font><b><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font></font></font></font></b><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
<b>تجربته الكروية</b></font></font></font></font><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font><font color="#333333"><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">بدأ كافيلاشفيلي مسيرته الكروية عام 1989، حينما تدرب في أكاديمية نادي دينامو تبليسي مدة عام قبل أن ينضم إلى فريق النادي، واستطاع إثبات نفسه فيه وأظهر مهارات هجومية لافتة.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">شارك كافيلاشفيلي مع فريق دينامو تبلسي في 132 مباراة حتى عام 1995، ثم أعاره ناديه لنادي &quot;ألانيا فلاديكافكاز&quot; الروسي عام 1994.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">انتقل عام 1996 إلى نادي <a href="https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2017/12/15/%D9%85%D8%A7%D9%86%D8%B4%D8%B3%D8%AA%D8%B1-%D8%B3%D9%8A%D8%AA%D9%8A" target="_blank">مانشستر سيتي</a> قبل يوم واحد من انتهاء موسم الانتقالات، ولعب مع النادي لأول مرة في أبريل/نيسان من العام نفسه وسجل هدفا في مباراة الديربي ضد مانشستر يونايتد.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وفي موسمه مع مانشستر سيتي، خاض كافيلاشفيلي 24 مباراة، سجل فيها هدفين في دوري الدرجة الأولى، إلا أنه لم يتمكن من إقناع إدارة النادي بتجديد عقده، فتمت إعارته إلى أندية سويسرية عدة.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">خاض كافيلاشفيلي مع منتخب بلاده 46 مباراة سجل فيها 9 أهداف. وفي عام 1998، انضم إلى نادي &quot;غراسهوبرز&quot; السويسري، وفي موسمه الأول، قاد الفريق للفوز بدوري سويسرا الممتاز، وأصبح بعد ذلك جزءا أساسيا من الفريق.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">بعد لعبه في نادي غراسهوبرز، تنقل بين الأندية السويسرية، منها زيورخ ولوسيرن وسنون وآراو الذي أعاره إلى &quot;ألانيا فلاديكافكاز&quot; الروسي عام 2004.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">انتقل كافيلاشفيلي بعد ذلك إلى نادي بازل السويسري عام 2005، ولعب لموسم واحد حتى اعتزاله كرة القدم عام 2006.</font></font></font></div><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2024/12/2SHVILI-1735212943.jpg?w=770&amp;resize=770%2C485&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">كافيلاشفيلي عضو في البرلمان الجورجي منذ عام 2016 ضمن قائمة حزب &quot;الحلم الجورجي&quot; (رويترز)</font></font></font></font><br />
<font color="#333333"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
<b>دخوله الساحة السياسة</b></font></font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font><font color="#333333"><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">بعد 10 سنوات من اعتزاله الكرة، دخل كافيلاشفيلي عالم السياسة، وانتخب لعضوية البرلمان الجورجي عام 2016 ضمن قائمة حزب &quot;الحلم الجورجي&quot;، وعُرف بانتقاده الشديد للغرب.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">في عام 2022، شارك كافيلاشفيلي في تأسيس حركة سياسية تدعى &quot;قوة الشعب&quot;، التي تحالفت مع حزب &quot;الحلم الجورجي&quot;.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">واشتهر كافيلاشفيلي بتأييده قانون يلزم المنظمات التي تتلقى أكثر من 20% من تمويلها من مصادر خارجية بالتسجيل تحت تصنيف &quot;منظمات تخدم مصالح قوة أجنبية&quot;. وشبه النقاد القانون الجورجي بالقانون الروسي الذي يُستخدم لتشويه سمعة المنظمات المنتقدة للحكومة.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وقد أجرى حزب &quot;الحلم الجورجي&quot; الحاكم الذي ينتمي إليه كافيلاشفيلي، تعديلا دستوريا عام 2017 يمنح المجمع الانتخابي -يضم أعضاء البرلمان وممثلين- صلاحية اختيار الفائز في الانتخابات الرئاسية.</font></font></font></div><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2024/12/202NT-2-1735212953.jpg?w=770&amp;resize=770%2C493&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">كافيلاشفيلي فاز في 14 ديسمبر/كانون الأول 2024 بالانتخابات الرئاسية (رويترز)</font></font></font><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
<br />
<b>رئيسا لجو‌رجيا</b></font></font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font><font color="#333333"><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">خاض كافيلاشفيلي عام 2024 انتخابات رئاسية من دون منافس، وفاز بها في 14 ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه بحصوله على 224 صوتا من أصوات أعضاء المجمع الانتخابي.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">انتقدت المعارضة الجورجية الانتخابات التي أجريت، وشارك مئات المتظاهرين، بينهم رئيسة جورجيا المنتهية ولايتها سالومي زورابيشفيلي، في احتجاج ضد العملية الانتخابية أمام مبنى البرلمان الجورجي.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وقالت زورابيشفيلي: &quot;لم ينتخب أحد أحدا. لم يحدث شيء&quot;، ووصفت الانتخابات بأنها &quot;محاكاة ساخرة&quot;. وأعلنت المعارضة عدم اعترافها بالانتخابات، مؤكدة أن زورابيشفيلي ستظل الرئيسة الشرعية للبلاد.</font></font></font></div><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">المصدر: الجزيرة نت</font></font></font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.albasalh.com/vb/forumdisplay.php?f=75">قســــــم الشــــخصيات الســــــياســـــــية</category>
			<dc:creator>الباسل</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.albasalh.com/vb/showthread.php?t=16381</guid>
		</item>
		<item>
			<title>كيكو فوجيموري.. سياسية من البيرو (رئيسة البيرو)</title>
			<link>https://www.albasalh.com/vb/showthread.php?t=16336&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 05 Jul 2026 19:06:22 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[**كيكو.. ابنة "الديكتاتور" فوجيموري من قفص الاتهام إلى قصر الرئاسة** 
 
*صورة:...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="right"><div align="center"><b><b><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#0000ff">كيكو.. ابنة &quot;الديكتاتور&quot; فوجيموري من قفص الاتهام إلى قصر الرئاسة</font></font></font></b></b></div><font color="#333333"><br />
<b><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2026/06/ap_6a2bbcdb34de5-1781251291.jpg?resize=770%2C513&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /></b><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">كيكو فوجيموري تفوز برئاسة بيرو (أسوشيتد برس-2026)</font></font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font color="#000080"><br />
</font></font><font face="Andalus"><font color="#333333"><font size="5"><font color="#000080">12/6/2026</font></font></font></font><br />
<br />
<br />
<font color="#333333"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">سياسية يمينية محافظة، وابنة الرئيس &quot;الدكتاتوري&quot; الأسبق ألبرتو فوجيموري. دخلت الحياة السياسية رسميا عام 2006، ثم أسست عام 2010 حزب &quot;القوة الشعبية&quot; وتولت رئاسته، وأدت من خلاله دورا بارزا في إعادة تشكيل المشهد السياسي في البلاد.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">تُعد من أبرز الشخصيات في السياسة البيروفية، بعد أن أصبحت أول امرأة في تاريخ البلاد تصل إلى الجولة النهائية من الانتخابات الرئاسية 3 مرات، في أعوام 2011 و2016 و2021.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وبعد سنوات من الملاحقات القضائية بتهم فساد انتهت إلى سجنها مكبلة اليدين، عادت كيكو إلى الواجهة من جديد، لتفوز بالانتخابات الرئاسية التي جرت منتصف عام 2026، بعد فوزها على المرشح اليساري روبرتو سانشيز في الجولة الثانية.</font></font></font></font></div><font color="#333333"><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2026/06/ap_6a2e746d9e777-1781429357.jpg?w=770&amp;resize=770%2C528&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /></font><font face="Andalus"><font color="#333333"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font></font><font face="Andalus"><font color="#333333"><font size="5"><font color="#000080">ألبرتو فوجيموري (وسط) برفقة زوجته وأبنائه، وابنته كيكو في أقصى اليمين (أسوشيتد برس-1990)</font></font></font></font><font color="#333333"><div align="right"><b><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font></b></div></font><font color="#333333"><div align="right"><b><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">المولد والنشأة</font></font></font></b></div></font><div align="right"><br />
<font face="Andalus"><font color="#333333"><font size="5"><font color="#000080">وُلدت كيكو فوجيموري يوم 25 مايو/أيار 1975 بمدينة ليما، عاصمة بيرو، وهي ابنة الرئيس الأسبق ألبرتو فوجيموري الذي حكم البلاد بين عامي 1990 و2000.</font></font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font color="#333333"><font size="5"><font color="#000080">وبعد إنهاء دراستها الثانوية، انتقلت إلى <a href="https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2014/2/18/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9" target="_blank">الولايات المتحدة</a> لمتابعة تعليمها في جامعة ستوني بروك، وفي تلك الفترة تدهورت العلاقة بين والديها علنا، لتنتهي بالانفصال عام 1994 وسط خلافات شخصية وسياسية حظيت بتغطية إعلامية واسعة.</font></font></font></font></div><b><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><b><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font></b><br />
ابنة في منصب السيدة الأولى</font></font></font></b><br />
<br />
<font color="#333333"><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">في خضم تلك الأزمة دخلت كيكو الحياة العامة في سن الـ19 عندما تولت منصب السيدة الأولى بطلب من والدها، بعد سحبه اللقب من والدتها سوزانا هيغوتشي، وذلك في مرحلة اتسمت بالاضطراب في بيرو، حيث كان الرئيس فوجيموري يقود حملة ضد تمرد &quot;الدرب المضيء&quot;، إلى جانب تنفيذ إصلاحات اقتصادية قائمة على السوق الحرة، مع تزايد الاتهامات بتركيز السلطة بأسلوب وُصف بالسلطوي.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وفي تلك الفترة، أشرفت كيكو على مؤسستين خيريتين هما &quot;مؤسسة أطفال بيرو&quot; و&quot;مؤسسة القلب للأطفال في بيرو&quot;، في وقت واصلت فيه دراستها الجامعية، لتحصل عام 1997 على درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال من جامعة بوسطن.</font></font></font></div></font><font color="#333333"><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2026/06/1492449-1781430094.jpeg?w=770&amp;resize=770%2C513&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /></font><font face="Andalus"><font color="#333333"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font></font><font face="Andalus"><font color="#333333"><font size="5"><font color="#000080">كيكو تولت منصب السيدة الأولى بطلب من والدها في سن الـ19 (رويترز-1997)</font></font></font></font><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font><font color="#333333"><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وبحلول أواخر التسعينيات، واجهت حكومة فوجيموري اتهامات متصاعدة بالفساد وانتهاكات <a href="https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2016/12/1/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A-%D9%84%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86" target="_blank">حقوق الإنسان</a>، شملت أيضا تدقيقا في تمويل دراسة كيكو في الخارج، قبل أن تنتهي فترة توليها منصب السيدة الأولى بشكل مفاجئ في نوفمبر/تشرين الثاني 2000، عندما فرّ والدها إلى اليابان وسط تصاعد الأزمة، وقدّم استقالته من الرئاسة عبر الفاكس من طوكيو.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وفي العام نفسه، انهارت الحكومة وسط فضيحة فساد كبرى، وابتعدت كيكو عن الحياة العامة وعادت إلى الولايات المتحدة عام 2002، حيث حصلت على ماجستير إدارة الأعمال من <a href="https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2016/3/22/%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D8%A9-%D9%83%D9%88%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A8%D9%8A%D8%A7" target="_blank">جامعة كولومبيا</a>، وهناك التقت بزوجها المستقبلي مارك فيتو فيلانيللا.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وتزامنت إقامتها في الولايات المتحدة مع نفي والدها في اليابان، حيث كان يواجه اتهامات متزايدة بالفساد وانتهاكات حقوق الإنسان في بيرو. ورغم ابتعادها النسبي عن السياسة الرسمية، فإن الجدل المحيط بوالدها أبقاها مرتبطة بالنقاشات الوطنية.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وفي 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2005، اعتقلت الشرطة الدولية &quot;<a href="https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2015/6/11/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%88%D9%84-%D8%B4%D8%B1%D8%B7%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF" target="_blank">الإنتربول</a>&quot; فوجيموري في تشيلي بعد محاولته العودة إلى الحياة السياسية، ثم رُحل إلى بيرو عام 2007 لمحاكمته وسجنه، حيث أُدين وحُكم عليه بالسجن 25 عاما بتهم تتعلق بانتهاكات لحقوق الإنسان، إضافة إلى قضايا فساد أخرى، وتوفي عام 2024.</font></font></font></div></font><font color="#333333"><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2026/06/ap_6a2e734a8eb9d-1781429066.jpg?w=770&amp;resize=770%2C1083&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /></font><font face="Andalus"><font color="#333333"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font></font><font face="Andalus"><font color="#333333"><font size="5"><font color="#000080">ألبرتو فوجيموري يلوّح لأنصاره بعد الإدلاء بصوته في جولة الإعادة الرئاسية (أسوشيتد برس-1990)</font></font></font></font><br />
<b><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font></b><br />
<b><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">التجربة السياسية</font></font></font></b><br />
<br />
<font color="#333333"><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">في ظل هذه التطورات، أعاد أنصار فوجيموري تنظيم صفوفهم عبر تأسيس &quot;التحالف من أجل المستقبل&quot;، بهدف الحفاظ على التيار الفوجيموري وهو تيار سياسي يجمع بين القيادة التنفيذية القوية، والمحافظة السياسية، والتشدد الأمني.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وعادت كيكو إلى بيرو لتصبح إحدى أبرز قياداته، حيث قادت قائمة الحزب في الانتخابات البرلمانية عام 2006، وحققت فوزا بمقعد في الكونغرس بأعلى عدد من الأصوات في تلك الانتخابات، مما عكس استمرار قوة القاعدة الانتخابية المرتبطة بإرث والدها.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">واستمرت كيكو لاحقا في نشاطها السياسي من خلال تأسيس ورئاسة &quot;معهد أوبورتونيداديس&quot; بين عامي 2012 و2015.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">كما أطلقت مسيرتها السياسية المستقلة لتقود &quot;الفوجيمورية&quot;، وفازت بمقعدها البرلماني عام 2006، ثم خاضت سلسلة محاولات للوصول إلى الرئاسة، خسرت خلالها 3 مرات، بينها محاولتان بفوارق ضئيلة.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">ومع ذلك، واجهت تحديا سياسيا متكررا تمثل في تشكل تحالفات مناهضة لـ&quot;الفوجيمورية&quot;، ضمت أطيافا من اليسار والوسط ونشطاء ديمقراطيين، سعت إلى منعها من الوصول إلى الحكم عبر دعم مرشحين منافسين.</font></font></font></div></font><font color="#333333"><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2026/06/874683-1781431011.jpeg?w=770&amp;resize=770%2C513&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /></font><font face="Andalus"><font color="#333333"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font></font><font color="#000080"><font color="#333333"><font face="Andalus">كيكو اعتقلت في إطار تحقيق فساد يتعلق بقبول تمويلات مشبوهة في حملتها الانتخابية الثانية (شترستوك-2018)</font></font></font><br />
<b><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font></b><br />
<b><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">النأي بالنفس</font></font></font></b><br />
<br />
<font color="#333333"><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وفي حملتها الانتخابية عام 2016، حاولت كيكو النأي بنفسها عن ماضي والدها السلطوي، وعملت على تقديم صورة أكثر ديمقراطية، لكنها خسرت آنذاك بفارق ضئيل أمام منافسها بيدرو بابلو كوشينسكي، الذي قال إن فوزها سيحول بيرو إلى &quot;دولة مخدرات&quot;.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">لكن كيكو فوجيموري استغلت الأغلبية البرلمانية لحزبها لاستهداف كوشينسكي، مما دفعه للاستقالة في النهاية لتجنب عزله.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وفي عام 2018، اعتقلت كيكو في إطار تحقيق فساد يتعلق بقبول تمويلات مشبوهة في حملتها الانتخابية من شركة مقاولات برازيلية. واقتيدت مكبلة اليدين للسجن، لكن المحكمة الدستورية أسقطت التهمة عنها عام 2025.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">ومع تنامي حملتها الانتخابية قبل الانتخابات الرئاسية في بيرو اتهمها خصومها بقيادة تحالف سياسي يميني في البلاد من أجل تقويض دعائم الديمقراطية في البلاد وتمرير قوانين تضعف من ضمانات الدفاع خلال التحقيقات الأمنية في الجريمة المنظمة.</font></font></font></div></font><font color="#333333"><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2026/06/ap_6a2e7278bacc0-1781428856.jpg?w=770&amp;resize=770%2C513&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /></font><font face="Andalus"><font color="#333333"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font></font><font face="Andalus"><font color="#333333"><font size="5"><font color="#000080">كيكو خاضت السباق الرئاسي مرشحة عن حزب القوة الشعبية اليميني (أسوشيتد برس-2026)</font></font></font></font><br />
<b><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font></b><br />
<b><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">رئاسة بيرو</font></font></font></b><br />
<br />
<font color="#333333"><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">بعد سنوات من الملاحقات القضائية بتهم الفساد التي قادتها إلى السجن مكبلة اليدين، عادت السياسية البيروفية كيكو فوجيموري – ابنة الدكتاتور ألبرتو فوجيموري – إلى الواجهة من الباب الكبير، بعدما فازت بالانتخابات الرئاسية التي جرت في 7 يوليو/تموز 2026.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وفازت كيكو في الانتخابات الرئاسية للفترة المتراوحة بين 2026 و2031 على منافسها المرشح اليساري روبرتو سانشيز في الجولة الثانية من الانتخابات، بعدما لم يحصل على الأغلبية اللازمة أي من المرشحين الذين خاضوا الجولة الأولى في أبريل/نيسان.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وخاضت كيكو، ابنة الرئيس السابق ألبرتو فوجيموري، السباق الرئاسي للمرة الرابعة على التوالي، مرشحة عن حزب القوة الشعبية اليميني في بيرو، ثاني أكبر بلد منتج للنحاس في العالم، والمعروف بامتلاكه موارد معدنية مهمة مثل الليثيوم والذهب.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وستنضم كيكو إلى جبهة متنامية من القادة اليمينيين المنتخبين في جميع أنحاء <a href="https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2026/1/25/%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%B9-%D8%A3%D9%83%D8%A8%D8%B1-%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%8A" target="_blank">أمريكا الجنوبية</a>، حيث لا تضم هذه المنطقة سوى أوروغواي وكولومبيا والبرازيل كحكومات من يسار الوسط.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وستتولى كيكو قيادة بلد يختلف تماما عن ذلك الذي ورثه والدها عام 1990، وتواجه تحديات كبيرة خاصة بها، إذ ستتولى قيادة أحد أكثر الأنظمة السياسية اختلالا في أمريكا اللاتينية.</font></font></font></div></font><font color="#333333"><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2026/06/ap_6a2e731000090-1781429008.jpg?w=770&amp;resize=770%2C513&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /></font><font face="Andalus"><font color="#333333"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font></font><font face="Andalus"><font color="#333333"><font size="5"><font color="#000080">كيكو فوجيموري (يسار) تعانق ابنتيها في جنازة والدها الرئيس السابق ألبرتو فوجيموري (أسوشيتد برس-2024)</font></font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font color="#333333"><font size="5"><font color="#000080"><br />
<b>وريثة &quot;الفوجيمورية&quot;</b></font></font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#333333"><br />
</font></font></font><font color="#333333"><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وبصفتها وريثة الحركة التي أسسها والدها، أثار انتخابها مشاعر متباينة بين البيروفيين، بين الابتهاج والخوف، ممن لا يزالون يتذكرون حكم ألبرتو فوجيموري بين عامي 1990 و2000. ففي تلك الفترة، تمكن من سحق تمرد ماوي دموي وكبح <a href="https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2008/1/31/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B6%D8%AE%D9%85" target="_blank">التضخم</a> المفرط، قبل أن تنهار حكومته وسط فضائح فساد واسعة وانتهاكات لحقوق الإنسان.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">ويقول أنصارها إنه رغم افتقارها لكاريزما والدها، فإنها ترفض نزعته السلطوية، إذ حل فوجيموري الأب البرلمان واعتقل المعارضين السياسيين وزور الانتخابات لتمديد فترة بقائه في السلطة، ووصفه معارضوه بأنه دكتاتور.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">ويقول أنصارها من الناخبين الذين أنهكتهم جرائم الشوارع والشلل الاقتصادي إنها تمثل &quot;المسار الأفضل للمستقبل&quot;.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وتماشيا مع النهج السياسي لإدارة الرئيس الأمريكي <a href="https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2015/8/26/%D8%AF%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%84%D8%AF-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8" target="_blank">دونالد ترمب</a>، تعهدت كيكو بشن حملة صارمة على الجرائم المنظمة، مصدر القلق الرئيسي بين البيروفيين الذين يواجهون تصاعدا في عمليات تهريب المخدرات وتعدين الذهب غير القانوني.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وطالما أكدت كيكو أنها لن تبقى في منصبها بعد انتهاء فترة الولاية الرئاسية الواحدة المسموح بها.</font></font></font></div></font><br />
<font face="Andalus"><font color="#333333"><font size="5"><font color="#000080">المصدر: الجزيرة نت + وكالات + وول ستريت جورنال</font></font></font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.albasalh.com/vb/forumdisplay.php?f=75">قســــــم الشــــخصيات الســــــياســـــــية</category>
			<dc:creator>الباسل</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.albasalh.com/vb/showthread.php?t=16336</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أحمد زبانة.. أحد أبرز قادة ثورة التحرير الجزائرية</title>
			<link>https://www.albasalh.com/vb/showthread.php?t=16331&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 05 Jul 2026 09:56:52 GMT</pubDate>
			<description>*أحمد زبانة.. أول من واجه المقصلة الفرنسية في الثورة الجزائرية* 
 
*صورة:...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="right"><b><font face="Andalus"><font size="5">أحمد زبانة.. أول من واجه المقصلة الفرنسية في الثورة الجزائرية</font></font></b><br />
<br />
<b><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2026/07/5687566ty-1783163236.jpg?resize=770%2C513&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /></b><br />
<font face="Andalus"><font size="5">أحمد زبانة نُفذ حكم إعدامه بالمقصلة داخل سجن سركاجي بالجزائر (وكالة الأنباء الجزائرية)</font></font><br />
<font face="Andalus"><br />
</font><font face="Andalus"><font size="5">5/7/2026</font></font><br />
<br />
<font face="Andalus"><font size="5">أحد أبرز قادة ثورة التحرير الجزائرية. وُلد في ولاية معسكر ونشأ في وهران، حيث تلقى تعليمه الابتدائي وتكوينه الديني، مما أسهم في تشكيل وعيه الوطني مبكرا. انخرط في الكشافة الإسلامية الجزائرية ثم التحق بالمنظمة الخاصة عام 1947، وشارك في العمل السري والعمليات الثورية، قبل أن يُعتقل سنة 1950.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">بعد الإفراج عنه، انضم إلى التحضيرات الأولى لاندلاع الثورة، وشارك في عملياتها المسلحة عام 1954، قبل أن يُصاب ويُؤسر في معركة غار بوجليدة. وبعد محاكمة عسكرية، صدر بحقه حكم الإعدام ونُفذ في سجن سركاجي يوم 19 يونيو/حزيران 1956، وخُلّد اسمه أحد رموز النضال الوطني الجزائري.</font></font></div><b><font face="Andalus"><font size="5"><b><font face="Andalus"><font size="5"><br />
</font></font></b><br />
النشأة والتكوين</font></font></b><br />
<br />
<div align="right"><font face="Andalus"><font size="5">وُلد أحمد زهانة -المعروف باسم &quot;أحمد زبانة&quot;، وبلقبه الثوري &quot;السي حميدة&quot;- عام 1926 في منطقة القصد، التابعة لبلدية زهانة بولاية معسكر، ونشأ في أسرة جزائرية متواضعة مكوّنة من تسعة أبناء.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">انتقل مع أسرته إلى مدينة وهران، حيث تلقّى تعليمه الابتدائي، وحصل على الشهادة الابتدائية باللغة الفرنسية، مما أتاح له الإلمام بلغة الإدارة الاستعمارية وآليات عملها.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">كما تلقّى تعليما دينيا في &quot;الكتّاب&quot;، فحفظ القرآن الكريم وتعلّم مبادئ الدين الإسلامي، وهو ما أسهم في ترسيخ هويته الوطنية في ظل سياسات <a href="https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2023/9/3/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D9%88%D8%B0-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A-%D8%A8%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%B1%D9%83%D8%B2-%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A" target="_blank">الاستعمار الفرنسي</a>. وفي عام 1949، تخرّج من أحد مراكز التكوين المهني.</font></font></div><div align="center"><br />
</div><b><font face="Andalus"><font size="5">التكوين النضالي</font></font></b><br />
<br />
<div align="right"><font face="Andalus"><font size="5">بدأت ملامح الوعي الوطني لدى أحمد زبانة تتشكل مبكرا، وكان انضمامه عام 1940 إلى فوج النجاح التابع للكشافة الإسلامية الجزائرية محطة مفصلية في بناء شخصيته وصقل وعيه الوطني والسياسي، فمن خلال الأنشطة التربوية والثقافية والأناشيد الوطنية، وفي مقدمتها نشيد &quot;فداء الجزائر&quot;، ترسخت لديه قيم التضحية والانضباط وحب الوطن.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">كما أسهمت نشأته في الأحياء الشعبية بمدينة وهران، ولا سيما حي سيدي بلال وحي الحمري، في تعميق ارتباطه بالطبقات الكادحة، وجعلته شاهداً على مظاهر التمييز والحرمان التي كان يعانيها الجزائريون في ظل الاستعمار الفرنسي، مما عزز قناعته بضرورة مقاومة الاحتلال.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">وتأثر زبانة كذلك بأفكار <a href="https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2016/5/15/%D8%AC%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D9%8A%D9%8A%D9%86" target="_blank">جمعية العلماء المسلمين الجزائريين</a>، التي كان لها دور بارز في ترسيخ هويته الوطنية والدينية وتنمية وعيه السياسي، وهو ما مهّد لانخراطه لاحقاً في الحركة الوطنية ثم في الكفاح المسلح ضد الاستعمار.</font></font></div><b><font face="Andalus"><font size="5"><b><font face="Andalus"><font size="5"><br />
</font></font></b><br />
العمل السري والكفاح المسلح</font></font></b><br />
<br />
<div align="right"><font face="Andalus"><font size="5">بدأ أحمد زبانة نشاطه الثوري في إطار العمل السري، فالتحق عام 1947 بالمنظمة الخاصة (OS)، الجناح العسكري للحركة الوطنية، بعد أن وقع عليه الاختيار لما عُرف به من كفاءة وانضباط.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">وتولى ضمن مهامه تأسيس خلايا ثورية والإشراف على تنظيمها في المناطق التي كُلّف بها، كما سخّر خبرته المهنية في مجال اللحام لتحويل ورشته إلى مركز سري لصيانة الأسلحة وتجهيز المتفجرات، بعيداً عن رقابة سلطات الاستعمار الفرنسي.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">وفي عام 1949، شارك في عملية استهداف بريد وهران التي هدفت إلى توفير الموارد المالية اللازمة لدعم النشاط الثوري وضمان استمراريته.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">أثار نشاطه اهتمام السلطات الاستعمارية، فاعتُقل في 2 مارس/آذار 1950، وصدر بحقه حكم بالسجن ثلاث سنوات مع النفي ثلاث سنوات أخرى.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">وأثناء فترة سجنه بين عامي 1951 و1953، واصل تثقيف نفسه بالمطالعة، وهناك أطلق عليه رفاقه لقب &quot;زبانة&quot;، المستوحى من اسم الثائر المكسيكي إميليانو زاباتا، تقديرا لقدرته على رفع معنويات رفاقه وتعزيز روحهم النضالية.</font></font></div><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2024/11/fAREah-1730631644.jpg?w=770&amp;resize=770%2C513&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /><font face="Andalus"><font size="5"><br />
</font></font><font face="Andalus"><font size="5">صورة محمد العربي بن مهيدي الذي أوكل إلى أحمد زبانة مهام الإعداد الميداني في الغرب الجزائري (مواقع التواصل)</font></font><font face="Andalus"><font size="5"><br />
</font></font><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5">وعقب الإفراج عنه، انخرط في التحضير لانطلاق الثورة التحريرية، ونال ثقة القائد <a href="https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2024/11/4/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D8%A8%D9%86-%D9%85%D9%87%D9%8A%D8%AF%D9%8A-%D8%B5%D9%86%D8%AF%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%81%D9%83%D8%A7%D8%B1" target="_blank">محمد العربي بن مهيدي</a> الذي أوكل إليه مهام الإعداد الميداني في الغرب الجزائري.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">ومع اندلاع الثورة في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 1954، قاد أولى العمليات العسكرية في منطقة لاماردو بمدينة سيق التابعة لمعسكر، كما أشرف على هجوم استهدف مركزا لحراس الغابات في وهران في الليلة نفسها.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">وفي 8 نوفمبر/تشرين الثاني 1954، حاصرت قوات الاستعمار الفرنسي مجموعة صغيرة من عشرة مجاهدين بقيادة أحمد زبانة داخل موقع جبلي وعر بضواحي القعدة. ورغم التفوق العسكري الكبير للجيش الفرنسي، الذي اعتمد على المدفعية والطيران، قاوم المجاهدون بشدة قبل أن يُستشهد أحدهم أثناء الاشتباك.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">وأثناء القتال، حاول زبانة إنهاء حياته حتى لا يقع أسيرا، فأطلق النار على نفسه، لكنه أُصيب بجروح خطيرة في عينه اليسرى قبل أن تتمكن القوات الفرنسية من أسره.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">وأثناء فترة اعتقاله، تعرض للتعذيب وخضع لمحاكمة عسكرية انتهت بالحكم عليه بالإعدام. ورغم الضغوط، رفض التقدم بطلب عفو إلى الرئيس الفرنسي، مؤكداً تمسكه بخياره النضالي.</font></font></div><b><font face="Andalus"><font size="5"><b><font face="Andalus"><font size="5"><br />
</font></font></b><br />
الإعدام</font></font></b><br />
<br />
<div align="right"><font face="Andalus"><font size="5">وفي 19 يونيو/حزيران 1956، نُفذ حكم الإعدام بالمقصلة بحق أحمد زبانة داخل سجن سركاجي بالجزائر العاصمة، ليصبح أول من ينفذ فيه حكم بالإعدام بهذه الوسيلة من مجاهدي ثورة التحرير الجزائرية.</font></font></div><br />
<font face="Andalus"><font size="5">المصدر: الصحافة الجزائرية + الجزيرة نت</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.albasalh.com/vb/forumdisplay.php?f=75">قســــــم الشــــخصيات الســــــياســـــــية</category>
			<dc:creator>الباسل</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.albasalh.com/vb/showthread.php?t=16331</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
