<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title><![CDATA[..[ البســـالة ].. - قســـــــم المصطلحات العســــــــــــكرية والســـياســــــية والإقتصادية]]></title>
		<link>https://www.albasalh.com/vb/</link>
		<description />
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Wed, 29 Jul 2026 19:42:41 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://albasalh.com/vb/basalhg/misc/rss.jpg</url>
			<title><![CDATA[..[ البســـالة ].. - قســـــــم المصطلحات العســــــــــــكرية والســـياســــــية والإقتصادية]]></title>
			<link>https://www.albasalh.com/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title>رعاية الإرهاب</title>
			<link>https://www.albasalh.com/vb/showthread.php?t=16416&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 25 Jul 2026 14:16:32 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[*مصطلح "رعاية الإرهاب".. عصا الدول الكبرى وجزرتها* 
 
صورة:...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="right"><div align="center"><b><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">مصطلح &quot;رعاية الإرهاب&quot;.. عصا الدول الكبرى وجزرتها</font></font></font></b></div><font color="#000080"><br />
<img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2026/07/ap_6a61fbe49bf5f-1784806372.jpg?resize=770%2C513&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /><br />
<font face="Andalus"><font size="5">الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتكلم في مؤتمر &quot;لا أموال للإرهاب&quot; المنعقد على </font></font></font><br />
<font color="#000080"><font face="Andalus"><font size="5">هامش اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع (أسوشيتد برس-2026)</font></font><br />
<br />
<font face="Andalus"><font size="5"><a href="https://www.aljazeera.net/author/%D8%AD%D9%85%D8%B2%D8%A9-%D8%BA%D8%B6%D8%A8%D8%A7%D9%86" target="_blank">حمزة غضبا</a>ن</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">23/7/2026</font></font><br />
<br />
<font face="Andalus"><font size="5">مصطلح إشكالي يشير إلى تقديم دعم منظم ومقصود من قبل دول أو جهات فاعلة لأعمالٍ تصنف بأنها إرهابية، بغرض تحقيق أهداف سياسية أو استراتيجية. ويشمل ذلك التمويل وتوفير الملاذ الآمن والتسليح والتدريب، وصولا إلى الدعم اللوجستي والسياسي الذي يضمن بقاء التنظيمات المسلحة واستمرار نشاطها.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">وقد أصبح هذا المفهوم محورا مركزيا في النقاشات المتعلقة بالأمن الدولي، إذ إن هذا النوع من الدعم يضاعف القدرات الذاتية للجماعات المسلحة، ويجعل مكافحتها بالوسائل التقليدية أمرا بالغ الصعوبة. كما أن المفهوم تحول إلى أداة رئيسية في هندسة العقوبات الدبلوماسية والاقتصادية، وبات معيارا حاسما في تقييم الشرعية السياسية للأنظمة وتبرير التدخلات ضدها، وأداة من أدوات الصراع على النفوذ وتصفية الحسابات السياسية.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">تاريخيا، برز المفهوم خلال الحرب الباردة لوصف استخدام القوى العظمى جماعات مسلحة لتصفية الحسابات وتوسيع النفوذ، ثم اكتسب مركزية جديدة في سياق الحرب على الإرهاب، حيث استُخدم لتجريم دول بأكملها بوصفها حواضن للإرهاب، وصولاً إلى المنطقة العربية حيث تداخل مع جدل حاد حول التمييز بين رعاية الإرهاب ودعم حركات التحرر الوطني.</font></font></font></div><font color="#000080"><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2019/01/78a33384-0574-4836-8ed3-66eb4439ee50.jpeg?w=770&amp;resize=770%2C433&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /><font face="Andalus"><font size="5"><br />
</font></font><font face="Andalus"><font size="5">الرئيس الأمريكي دونالد ترمب (يمين) يصافح كيم جونغ أون رئيس كوريا الشمالية التي تصنفها الولايات المتحدة دولة راعية للإرهاب (الجزيرة)</font></font><br />
<br />
<font face="Andalus"><font size="5"><b>الإرهاب ورعايته ودعمه.. ما المقصود بكل ذلك؟</b></font></font><br />
<br />
</font><div align="right"><font color="#000080"><font face="Andalus"><font size="5">يعرّف الإرهاب (Terrorism) في أوسع صوره بأنه استخدام العنف أو التهديد به بغرض تحقيق أهداف سياسية، وقد يُلحق بهذا التعريف شروط أخرى مثل استهداف المدنيين أو ارتكاب أفعال تجرّمها القوانين.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">ويمكن تمييز الإرهاب عن العنف السياسي والكفاح المسلح من خلال طبيعة الأهداف والضحايا، حيث يرتكز الإرهاب على الاستهداف المتعمد للمدنيين ولغير المقاتلين بغرض إيصال رسالة سياسية.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">وفي المقابل، تشير رعاية الإرهاب إلى تقديم دعم مقصودٍ من دول أو جهات غير حكومية لجماعات مسلحة غير حكومية؛ من أجل تنفيذ تلك الأفعال نيابة عن الدولة، بغية تحقيق مصالحها مع الحفاظ على قدر من الإنكار. ويتجلى ذلك في صور مثل تقديم التمويل والملاذ والتدريب لتنظيمات أخرى، خدمةً لأهداف مشتركة.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">ويلحق بهذه التعريفات إشكالية وصف فعل محدد بأنه فعل إرهابي، والتمييز بينه وبين الكفاح المسلح أو المقاومة، خاصة إذا كان هذا الفعل موجها ضد الاحتلال. إذ لا توجد جهة دولية عليا متفق عليها تحدد ما ينطبق وما لا ينطبق عليه هذا الوصف، بل تظل المسألة خاضعة للتوازنات السياسية وحسابات الدول القوية وتأثيرها بحسب مصالحها الاستراتيجية.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">أما مصطلح &quot;الدولة الراعية للإرهاب&quot;، فهو مصطلح في القانون الأمريكي والأنظمة القانونية المماثلة، ويعدّ تصنيفا رسميا يطلق على الدول التي يقرر وزير الخارجية -من منظور حكومته- أنها قدمت دعما متكررا لأعمال الإرهاب الدولي، سواء من حيث التمويل أو التدريب والتسليح أو تقديم ملاذ آمن أو غير ذلك، مما يترتب عليه فرض عقوبات اقتصادية صارمة وقيود على التصدير والمساعدات ورفع الحصانة السيادية أمام المحاكم.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">وقد فرضت واشنطن -تاريخيا- عقوبات على دول مختلفة بحجة أنها راعية للإرهاب، مثل العراق وإيران والسودان وكوريا الشمالية وكوبا وسوريا وليبيا واليمن الجنوبي. وقد تغيّر وضع بعض هذه الدول في فترات لاحقة بناء على تطور العلاقات السياسية والتسويات الدبلوماسية، حيث أزيل العراق في فترات معينة لغايات الدعم العسكري ثم أعيد، كما سحبت كل من ليبيا والسودان وكوبا من القائمة إثر تفاهمات سياسية محددة.</font></font></font></div><font color="#000080"><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2026/07/reuters_6a62281d-1784817693.jpg?w=770&amp;resize=770%2C513&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /><font face="Andalus"><br />
</font>الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو أثناء اقتياده إلى محكمة أمريكية بتهمة الإرهاب المرتبط بتجارة المخدرات (رويترز)<br />
<font face="Andalus"><font size="5"><br />
<b>تطوّر مفهوم رعاية الإرهاب</b></font></font></font><div align="right"><font color="#000080"><font face="Andalus"><font size="5">برز مصطلح رعاية الإرهاب في الأدبيات السياسية والأمنية الغربية خلال سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين، لوصف ظاهرة لجوء بعض الحكومات إلى استخدام جماعات مسلحة غير حكومية وكلاء لتحقيق أهدافها. وارتبط هذا المفهوم بديناميكيات الحرب الباردة، حيث نظرت القوى الكبرى -ولا سيما الاتحاد السوفياتي ودول أوروبا الشرقية- إلى هذه التنظيمات بوصفها أداة غير مكلفة لخوض حروب بالوكالة ضد الخصوم، وتوسيع النفوذ في مناطق النزاع دون التورط في مواجهة عسكرية مباشرة.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">ومن أبرز الأمثلة المبكرة على هذه الرعاية الدولية، ما أثير بشأن تقديم دول مثل ليبيا الأسلحة والدعم المالي لتنظيمات مثل الجيش الجمهوري الإيرلندي، والدعم السوفياتي لجماعات يسارية في أوروبا، إلى جانب رعاية دول شرق أوسطية لفصائل فلسطينية مسلحة لتصفية خصومات إقليمية.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">وانعكس هذا الواقع العملي على نقاشات القانون الدولي، من خلال دفع الفقهاء والمؤسسات الدولية للبحث في كيفية تحميل الدول المسؤولية القانونية عن أفعال فاعلين غير حكوميين، مما أدى إلى تطوير نظريات قانونية معقدة مثل معيار السيطرة الفعالة؛ من أجل ربط الجرائم التي ترتكبها هذه الجماعات بالدول التي تمولها وتوجهها.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">وعلى الرغم من عدم وجود تعريف متفق عليه لمفهوم رعاية الإرهاب لأسباب عدة منها إصرار بعض الدول على التمييز بين ما تراه إرهابا وبين ما تراه حركات تحرر وطني، فقد تعاملت اتفاقيات مكافحة تمويل الإرهاب -وعلى رأسها الاتفاقية الدولية لقمع تمويل الإرهاب لعام 1999- مع مسألة مسؤولية الدول بوضوح، عبر إلزامها باتخاذ تدابير لمنع تمويل الأعمال الإجرامية، وتجريم توفير أو جمع الأموال لصالح جهات إرهابية، وتجميد الأصول التابعة لها، مما جعل توفير التمويل شكلا من أشكال رعاية الإرهاب المحظورة.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">وتقع رعاية الإرهاب ضمن التصنيفات القائمة لانتهاكات القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان، باعتبارها مشاركة في جرائم محظورة، حيث تحظر اتفاقيات جنيف والبروتوكولات الإضافية الملحقة بها استهداف المدنيين ونشر الرعب بينهم، وتعد الدولة الداعمة شريكة في هذه الانتهاكات متى ما ثبت توجيهها للفاعلين.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">وتوجد ثغرات متعددة في المسار القانوني لمحاسبة الدول على دعم الإرهاب، منها صعوبة إثبات الارتباط السببي ومعيار السيطرة الفعالة بين الدولة والجماعة المنفذة، بسبب الطبيعة السرية لهذه العلاقات، إلى جانب التسييس واستخدام حق النقض في مجلس الأمن الذي يحول دون فرض عقوبات موحدة على الدول الراعية التي تحظى بحماية قوى كبرى.</font></font></font></div><font color="#000080"><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2026/07/reuters_6a61def4-1784798964.jpg?w=770&amp;resize=770%2C483&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /><font face="Andalus"><font size="5"><br />
</font></font><font face="Andalus"><font size="5">وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يتحدث خلال اجتماع وزاري بشأن الإرهاب السياسي في واشنطن (رويترز-2026)</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><br />
<b>عصا دعم الإرهاب</b></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><br />
</font></font></font><div align="right"><font color="#000080"><font face="Andalus"><font size="5">تستند البنية القانونية لتصنيف دولة ما بوصفها راعية للإرهاب إلى قوانين تشريعية محددة. فيعتمد النظام الأمريكي مثلا على ثلاثة قوانين رئيسية، هي: القسم 1754(ج) من قانون تفويض الدفاع الوطني (قانون الرقابة على الصادرات)، والقسم 40 من قانون مراقبة تصدير الأسلحة، والقسم 620 (أ) من قانون المساعدات الخارجية لعام 1961.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">وتتمثل النتائج القانونية المباشرة المترتبة على هذا التصنيف في أربع فئات رئيسية، تشمل:</font></font></font></div><ul><li><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">فرض قيود على المساعدات الخارجية الأمريكية.</font></font></font></li>
<li><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">حظر الصادرات والمبيعات الدفاعية والأسلحة.</font></font></font></li>
<li><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">فرض ضوابط على صادرات المواد ذات الاستخدام المزدوج.</font></font></font></li>
<li><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">فرض قيود مالية أخرى تمنع قروض المؤسسات الدولية كالبنك الدولي وتسمح لضحايا الإرهاب برفع دعاوى قضائية للحصول على تعويضات مالية.</font></font></font></li>
</ul><div align="right"><font color="#000080"><font face="Andalus"><font size="5">وتصنف الولايات المتحدة الأمريكية أربع دول باعتبارها دولا راعية للإرهاب، أقدمها سوريا (1979) قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عزمه على رفعها من هذه القائمة، ثم إيران (1984)، وكوريا الشمالية (2017)، وكوبا (2021).</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">وعلى صعيد العلاقات الدولية، يجتذب وصم الدولة الراعية للإرهاب انتباها سلبيا عالميا، يثبط الاستثمار الأجنبي والمساعدات الدولية. كما يعقد هذا التصنيف العلاقات الدبلوماسية ويقيد مرونة السلطة التنفيذية في التفاوض أو تحسين العلاقات الثنائية بسبب الطبيعة الشاملة للعقوبات. ولا يرتبط هذا التصنيف دائما بأدلة قاطعة وواضحة على دعم الإرهاب في الوقت الحاضر، بل يخضع بشكل كبير لاعتبارات جيوسياسية وتوجّهات السياسة الخارجية.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">ولضمان التزام المجتمع الدولي، تستخدم العقوبات الثانوية للضغط على دول وشركات أخرى للامتثال لهذا التصنيف الأحادي، حيث تفعّل قوانين تعاقب الأفراد والكيانات والدول الثالثة التي تمارس أعمالا تجارية أو مالية مع الدولة المصنَّفة، مما يجبر المؤسسات المالية الدولية والشركات الأجنبية على مقاطعة تلك الدول حتى تتجنب التعرض للغرامات أو الحرمان من الوصول إلى الأسواق.</font></font></font></div><font color="#000080"><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2026/06/ap_6a27fb2991362-1781005097.jpg?w=770&amp;resize=770%2C513&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /><font face="Andalus"><font size="5"><br />
</font></font><font face="Andalus"><font size="5">جدارية في العاصمة هافانا تضم زعماء في كوبا التي تصنفها الولايات المتحدة دولة راعية للإرهاب (أسوشيتد برس)</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><br />
<b>النقد الأكاديمي والفكري</b></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><br />
</font></font></font><div align="right"><font color="#000080"><font face="Andalus"><font size="5">يمثل غياب تعريف دولي شامل ومتفق عليه لمفهوم الإرهاب ورعايته مشكلة قانونية. وفي هذا السياق، تجادل دراسة الباحث آري ويل (Ari Weil) المعنونة &quot;تحديات تعريف الإرهاب في القانون الدولي&quot; بأن هذا الغياب يترك فراغا قانونيا، ويجعل المفهوم خاضعا للأهواء، مؤكدا أن هذا الفراغ يسمح للدول بتوظيف المصطلح سياسيا لخدمة مصالحها وتجريم خصومها.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">ويبرز نقد آخر يتعلق بالتداخل المعقد بين مفهوم رعاية الإرهاب ومفاهيم المقاومة والكفاح المسلح. وتوضح أطروحة الباحث عبد الجبار مكاوي حول &quot;المسؤولية الجنائية الدولية عن جرائم الإرهاب الدولي&quot; أن دولا عديدة تصر على التفريق بين الأعمال الإجرامية وبين حق الشعوب في مقاومة الاحتلال والسيطرة الاستعمارية. وقد خلق هذا التداخل جدلا عميقا حول مسألة الشرعية، وهو ذات الخلاف الدبلوماسي الذي أدى إلى شلل مفاوضات الاتفاقية الشاملة للإرهاب في الأمم المتحدة، حيث تتباين المواقف إزاء ما إذا كان دعم حركات التحرر يعتبر واجبا مشروعا أم رعاية للإرهاب.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">ومن أوجه الانتقاد الأخرى ظاهرة التركيز الانتقائي على حالات معينة من العنف وتصنيفها إرهابا برعاية دول، مع تجاهل حالات مشابهة ترتكبها دول أخرى. ويذهب هذا النقد إلى أن التركيز يُسلّط دائما على الفاعلين من غير الدول أو الدول المارقة، بينما يتم التغاضي عن إرهاب الدولة المباشر أو العنف الذي تمارسه القوى الكبرى، مما يجعل التصنيف أداة في يد الأقوى بدلا من كونه معيارا قانونيا محايدا.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">كما أن التصنيفات الأحادية -مثل القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب- كانت هي الأخرى محل نقد، فهذه القوائم أدوات للسياسة الخارجية والمناورة الجيوسياسية، وليست تقييمات موضوعية. وتطرح دراسة &quot;القائمة السوداء كسياسة خارجية&quot; المنشورة في مجلة ديوك القانونية مشكلة إدراج الدول وخضوعها لخلافات سياسية واستخدامها أوراق ضغط أو مساومة، مشيرة إلى غياب المعيار الموحد في عملية التصنيف.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><br />
</font></font><font face="Andalus"><font size="5">وتتضح هذه الانتقائية بشكل جلي عند مقارنة دول متهمة رسميا ومدرجة في القوائم بدول أخرى مستبعدة رغم دعمها لجماعات مسلحة. ويشير الباحث بول بيلار إلى حالة كوبا التي اعتبر بقاؤها في القائمة مرتبطا بالسياسة الداخلية الأمريكية، وحالة العراق الذي سحب من القائمة في الثمانينيات لتسليحه ضد إيران ثم أعيد إليها لاحقا. ويقارن الباحث ذلك بدول حليفة، مثل باكستان أو السعودية، التي استبعدت من التصنيف تماما رغم تقارير توثق تقديمها دعما لوجستيا أو تمويليا لجماعات مسلحة، مما يثبت تباين المعايير.</font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5">كما يوجد في الأدبيات أيضا نقد يشكك في فعالية رعاية الإرهاب وفرض العقوبات، وأثرها الفعلي، بين الحكومات والأنظمة التي قد تجد طرقا متعددة للالتفاف على هذه العقوبات والقيود، وبين الشعوب التي تكون هي من يتجرع تداعيات هذه العقوبات، بما يؤدي إلى إطالة أمد المعاناة، وتقويض العدالة بدلا من الحد من العنف.</font></font></font></div><font color="#000080"><br />
<font face="Andalus"><font size="5">المصدر: الجزيرة نت</font></font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.albasalh.com/vb/forumdisplay.php?f=91">قســـــــم المصطلحات العســــــــــــكرية والســـياســــــية والإقتصادية</category>
			<dc:creator>الباسل</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.albasalh.com/vb/showthread.php?t=16416</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الشيوعية</title>
			<link>https://www.albasalh.com/vb/showthread.php?t=16370&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 12 Jul 2026 08:29:35 GMT</pubDate>
			<description>**مصطلح الشيوعية.. أيديولوجيا نشأت لنصرة العمال* 
 
صورة:...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="right"><b><div align="center"><b><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#8b0000">مصطلح الشيوعية.. أيديولوجيا نشأت لنصرة العمال</font></font></font></b></div><font color="#333333"><br />
<img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2021/06/RTXDR7P9-4.jpg?resize=730%2C410&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /><br />
<br />
</font></b><br />
<font color="#333333"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">الشيوعية عقيدة سياسية واقتصادية تهدف إلى تعويض الملكية الخاصة والاقتصاد القائم على الربح بالملكية العامة والسيطرة المجتمعية على وسائل الإنتاج الرئيسية على الأقل (مثل المناجم والمطاحن والمصانع) والموارد الطبيعية للمجتمع.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وتعتبر الشيوعية شكلا من أشكال الاشتراكية، مع وجود بعض الفروقات، وقد ظهرت في البداية على شكل دعوة لتخليص المجتمعات من الفوارق الطبقية، وتطورت مع الزمن لتصبح حركة سياسية وفكرية خلال العصر الحديث، بداية من القرن الـ19.</font></font></font></font><br />
<font color="#333333"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font></font></div><font color="#333333"><b><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">ما الشيوعية؟</font></font></font></b><br />
<br />
<div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">الشيوعية هي أيديولوجية اجتماعية وسياسية وفلسفية واقتصادية يسارية، هدفها إنشاء دولة يتمحور فيها المجتمع حول الملكية المشتركة لوسائل الإنتاج وتوزيع المنتجات لكل فرد في المجتمع على أساس الحاجة، والقضاء على الطبقات الاجتماعية المتباينة.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">يسعى الشيوعيون غالبا إلى إقامة حالة طوعية من الحكم الذاتي، لكنهم يختلفون حول وسائل تحقيق هذه الغاية. وبسبب اختلاف الوسائل، يتم التمييز بين عدد من الأطياف السياسية المختلفة التي تتبنى الشيوعية كمبدأ عام مع وجود اختلافات فيما بينها.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">ورغم أن الشيوعية تعتبر شكلا من أشكال الاشتراكية، فإنه قد تم التمييز بين المصطلحين منذ أربعينيات القرن الـ19.</font></font></font></div><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2009/09/3ef37ace-dc58-423f-856a-fab54c78304b.jpeg?w=686&amp;resize=686%2C515&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">قيادات أحزاب شيوعية وفي الوسط حنين نمر الأمين الأول للحزب الشيوعي السوري (الجزيرة)</font></font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font><font color="#333333"><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">فالاشتراكية تهدف فقط إلى إضفاء الطابع الاجتماعي على الإنتاج، في حين أن الشيوعية تهدف إلى إضفاء الطابع الاجتماعي على كل من الإنتاج والاستهلاك.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">ويمكن ملاحظة هذا التمييز في شيوعية الفيلسوف وعالم الاجتماع الألماني <a href="https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2015/5/7/%D9%83%D8%A7%D8%B1%D9%84-%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%B3" target="_blank">كارل ماركس</a>، إذ يقوم توزيع المنتجات على مبدأ &quot;لكل حسب حاجته&quot;، على النقيض من المبدأ الاشتراكي &quot;لكل حسب مساهمته&quot;. وتم وصف الاشتراكية على أنها فلسفة تسعى إلى العدالة التوزيعية، والشيوعية باعتبارها مجموعة فرعية من الاشتراكية التي تفضل المساواة الاقتصادية كشكل من أشكال العدالة التوزيعية.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font></div><b><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">تاريخ الشيوعية ومدارسها الفكرية</font></font></font></b><br />
<br />
<div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">ظهرت فكرة المساواة المجتمعية وتخليص المجتمع من الطبقات للمرة الأولى في اليونان القديمة، كذلك ووصفت حركة المصلح الديني &quot;مازداك&quot; في بلاد فارس في القرن الخامس الميلادي على أنها حركة شيوعية في جوهرها، لكونها تحدت الامتيازات الواسعة الممنوحة لطبقة النبلاء ورجال الدين على حساب الفقراء. وعلى مر الزمن ظهرت عدة حركات اجتماعية ودينية أخرى حملت &quot;فكرا شيوعيا&quot; ونادت بالمساواة المجتمعية.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">ويتم إرجاع الفكر الشيوعي إلى المحامي والفيلسوف الإنجليزي توماس مور، الذي نشر أطروحة في القرن الـ16 بعنوان &quot;المدينة الفاضلة&quot;، صور فيها مجتمعا قائما على المساواة والتوزيع العادل للملكيات على كافة أبناء الشعب.</font></font></font></div><img src="https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2019/02/548272b3-7429-4cf8-9b37-8a8cf77c4f3d.jpeg?w=770&amp;resize=770%2C578&amp;quality=80" border="0" alt="نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة" style="cursor: pointer;" onclick="window.open(this.src); return false;" onload="if (this.width >= 700) this.width = 700; return false;" /><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">كارل ماركس يعد أحد واضعي أسس الأيديولوجية الشيوعية (مواقع التواصل الاجتماعي)</font></font></font></font><br />
<font color="#333333"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080"><br />
</font></font></font><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">ودعا إلى الفكرة ذاتها فلاسفة آخرون في وقت لاحق، ومع ذلك لم تتبلور الشيوعية بمعناها الحديث حتى القرن الـ19 مع ظهور الحركة الاشتراكية التي هاجمت الرأسمالية وعدّتها مسؤولة عن البؤس الذي يعيشه عمال المصانع في المناطق الحضرية، الذين يعملون في ظروف خطرة.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وفي عام 1848 أصدر ماركس وزميله فريدريك إنغلز تعريفا جديدا للشيوعية نُشِر في كتيب شهير حمل اسم &quot;البيان الشيوعي&quot;.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">ويخلص هذا البيان إلى أن الرأسمالية لا تقدم للإنسانية إمكانية تحقيق الذات، بل تضمن بدلا من ذلك أن يعاني البشر من التقزم والعزلة بشكل دائم.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">ويرى البيان أن الرأسمالية من الممكن أن تتدمر وتندثر في حال توحدت البروليتاريا (الطبقة العاملة)، كما يتنبأ بأن الثورة ستؤدي إلى ظهور الشيوعية، وهو مجتمع لا طبقي يكون فيه &quot;التطور الحر لكل فرد هو شرط التطور الحر للجميع&quot;.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">واقترح كل من ماركس وإنغلز في بيانهما السياسات الانتقالية التالية:</font></font></font></div><ul><li><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">إلغاء الملكية الخاصة في الأرض والميراث.</font></font></font></li>
<li><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">إدخال ضريبة دخل تصاعدية.</font></font></font></li>
<li><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">مصادرة ممتلكات المتمردين.</font></font></font></li>
<li><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">تأميم قطاعات الائتمان والاتصالات والنقل.</font></font></font></li>
<li><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">التوسع والتكامل بين الصناعة والزراعة.</font></font></font></li>
<li><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">إنفاذ الالتزام العالمي بالعمل.</font></font></font></li>
<li><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">توفير التعليم الشامل وإلغاء عمالة الأطفال.</font></font></font></li>
</ul><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وانتهى البيان بدعوة حاسمة للتضامن بين البروليتاريين، تحت الشعار الشهير: &quot;يا عمال العالم اتحدوا ليس لديكم ما تخسرونه سوى قيودكم&quot;.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">ورغم ارتباط الشيوعية الحديثة لدى كثيرين بأعمال كارل ماركس، فإنه من المهم ملاحظة وجود مجموعة متنوعة من المدارس الفكرية الشيوعية، التي تشمل على نطاق واسع الماركسية واللينينية والشيوعية التحررية، بالإضافة إلى الأيديولوجيات السياسية المتمحورة حول تلك المدارس.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وتشترك كل هذه الأيديولوجيات المختلفة عموما في التحليل القائل إن النظام الحالي للمجتمع ينبع من الرأسمالية ونظامها الاقتصادي ونمط الإنتاج، وإنه يوجد في هذا النظام طبقتان اجتماعيتان رئيسيتان، هما البروليتاريا، التي تشكل غالبية السكان داخل المجتمع، الذين يتوجب عليهم العمل من أجل البقاء، والطبقة البرجوازية، وهي أقلية صغيرة تحصل على الأرباح من خلال توظيف الطبقة العاملة في القطاع الخاص.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وتتفق الأيديولوجيات الشيوعية المختلفة على أن العلاقة بين هاتين الطبقتين استغلالية، وأن هذا الوضع لا يمكن حله في نهاية المطاف إلا من خلال ثورة اجتماعية.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">ووفقا لهذا التحليل، فإن الثورة الشيوعية ستضع الطبقة العاملة في السلطة، وتؤسس بدورها ملكية مشتركة للملكيات الخاصة والعامة، وهذا هو العنصر الأساسي في تحويل المجتمع نحو نمط الإنتاج الشيوعي.</font></font></font></div><div align="center"><br />
</div><b><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">الشيوعية الماركسية</font></font></font></b><br />
<br />
<div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">تعد نظريات كارل ماركس وفريدريك إنغلز من أشهر النظريات التي أسست للشيوعية الحديثة، والتي بات يشار إليها باسم &quot;الماركسية&quot; نسبة لماركس.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وفقا للنظرية الماركسية، ينشأ الصراع الطبقي في المجتمعات الرأسمالية بسبب التناقضات بين المصالح المادية للبروليتاريا المضطهدة والمستغلة -وهي طبقة من العمال المأجورين المستخدمين لإنتاج السلع والخدمات- والبرجوازية -الطبقة الحاكمة- التي تمتلك وسائل الإنتاج، وتستخرج ثروتها وأرباحها من خلال الاستيلاء على فائض الإنتاج الذي تنتجه البروليتاريا.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">هذا الصراع الطبقي يؤدي إلى فترة من الأزمات القصيرة الأمد، وفي فترات الأزمات العميقة يمكن لمقاومة المضطهدين أن تبلغ ذروتها بثورة بروليتارية تؤدي في حال انتصارها إلى إنشاء نمط الإنتاج الاشتراكي القائم على الملكية الاجتماعية لوسائل الإنتاج &quot;الكل حسب مساهمته&quot;.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">ومع استمرار القوى المنتجة في التقدم فإن المجتمع الشيوعي يتبع مبدأ &quot;من كل حسب قدرته، إلى كل حسب احتياجاته&quot;.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وقد تطورت الشيوعية الماركسية ليتفرع عنها عدة مدارس فكرية مختلفة تملك روحا موحدة وتلتقي مع الماركسية الكلاسيكية بنقاط وتختلف عنها بنقاط أخرى.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وتعد الماركسية اللينينية الأكثر شهرة بين هذه المدارس الفكرية، فقد كانت بمثابة قوة دافعة في العلاقات الدولية خلال معظم القرن العشرين.</font></font></font></div><div align="center"><br />
</div><b><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">الشيوعية الثورية</font></font></font></b><br />
<br />
<div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">كانت روسيا في أوائل القرن العشرين مكانا غير محتمل للثورة البروليتارية التي تنبأ بها ماركس، فقد كان اقتصادها زراعيا في المقام الأول ومصانعها قليلة، ومعظم الروس عملوا فلاحين يزرعون الأراضي المملوكة للنبلاء الأثرياء، أي أنها كانت أقرب إلى الإقطاعية من الرأسمالية.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">غير أن الاستياء كان متصاعدا في الريف، ورأى حزب العمال الاشتراكي الديمقراطي الروسي بقيادة فلاديمير لينين فرصة لتسخير هذا الاستياء للإطاحة بالنظام القيصري الاستبدادي، وإرساء نظام اقتصادي وسياسي مختلف جذريا.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وبصفته رئيسا للفصيل البلشفي الثوري في الحزب، أجرى لينين تغييرين مهمين على نظرية وممارسة الشيوعية كما تصورها ماركس، وكانت هذه التغييرات مهمة لدرجة أعيدت معها تسمية أيديولوجية الحزب لاحقا بالماركسية اللينينية.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">التغيير الأول هو أن الثورة لا يمكن ولا ينبغي أن تقوم بها البروليتاريا بشكل عفوي، كما توقع ماركس، بل يجب أن يقوم بها العمال والفلاحون بقيادة حزب &quot;طليعي&quot; نخبوي يتكون من مثقفين من الطبقة الوسطى (مثل لينين) ويجب أن تكون سرية، منظمة بإحكام ومنضبطة للغاية، إذ سيقوم الحزب الشيوعي بتثقيف وتوجيه الجماهير.</font></font></font></div><div align="center"><br />
</div><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وادعى لينين أن هذا كان ضروريا لأن الجماهير تعاني من &quot;وعي زائف&quot; وغير قادرة على تمييز مصالحها الحقيقية، لذلك لا يمكن الوثوق بها في حكم نفسها بنفسها.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">ووفقا للماركسية اللينينية تتم ممارسة الديمقراطية داخل الحزب فقط، وحتى هذه يجب أن تكون مقيدة بسياسة محددة. وأكد لينين أن مثل هذا الانضباط الصارم ضروري، إذا كان للحزب أن يرشد الجماهير إلى الثورة ويؤسس الدولة العمالية الاشتراكية التي ستتبعها.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">أما التغيير الثاني فيتمثل في أن الثورة الشيوعية لن تبدأ في البلدان الرأسمالية المتقدمة مثل ألمانيا وبريطانيا، لأن العمال هناك كانوا مشبعين بـ&quot;الوعي النقابي&quot; ذي التوجه الإصلاحي، بدلا من &quot;الوعي الطبقي الثوري&quot;.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">ووفقا للينين فإن هذا يرجع إلى الاستغلال الأكثر وحشية ومباشرة للعمال في تلك الدول، حيث حصد الرأسماليون &quot;أرباحا فائقة&quot; من المواد الخام الرخيصة والعمالة المتوفرة، ومن ثم تمكنوا من &quot;رشوة&quot; العمال بأجور أعلى قليلا وأسبوع عمل أقصر وإصلاحات أخرى.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">لذلك، خلافا لتوقعات ماركس، بدأت الثورة الشيوعية في البلدان التي كانت متخلفة اقتصاديا، مثل روسيا، وفي البلدان المستعمرة والمستغلة في المحيط الرأسمالي، التي سُميت فيما بعد بالعالم الثالث.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">ومع نجاح الثورة الروسية عام 1917، شكل <a href="https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2016/10/19/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%81%D9%8A%D8%A7%D8%AA%D9%8A-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%8A%D9%85%D9%86%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89" target="_blank">الاتحاد السوفياتي</a> أول حكومة شيوعية تتبنى الماركسية اللينينية في القرن العشرين، وتبعتها فيما بعد حكومات أخرى في أجزاء من أوروبا الشرقية وآسيا وبعض المناطق الأخرى بعد <a href="https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2014/10/18/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9" target="_blank">الحرب العالمية الثانية</a>.</font></font></font></div><div align="center"><br />
</div><div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وباعتبارها أحد أنواع الاشتراكية العديدة، أصبحت الشيوعية هي الاتجاه السياسي السائد إلى جانب الديمقراطية الاجتماعية داخل الحركة الاشتراكية الدولية بحلول أوائل عشرينيات القرن العشرين.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وعاش نحو ثلث سكان العالم خلال القرن الـ20 في ظل حكومات شيوعية اتسمت بحكم الحزب الواحد (الحزب الشيوعي)، ورفض الملكية الخاصة والرأسمالية، وسيطرة الدولة على النشاط الاقتصادي ووسائل الإعلام مع فرض القيود على الحرية الدينية وقمع المعارضين.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">ومع تفكك الاتحاد السوفياتي في عام 1991، تخلت عدة حكومات شيوعية سابقة عن الحكم الشيوعي أو ألغته تماما، ولم يبق سوى عدد قليل من الحكومات الشيوعية اسميا وهي الصين وكوبا ولاوس وكوريا الشمالية وفيتنام.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وباستثناء كوريا الشمالية، بدأت جميع هذه الدول بالسماح بمزيد من المنافسة الاقتصادية مع الحفاظ على حكم الحزب الواحد.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">يُعزى تراجع الشيوعية في أواخر القرن الـ20 إلى عدم الكفاءة المتأصلة في الاقتصادات الشيوعية والاتجاه العام للحكومات الشيوعية نحو الاستبداد والبيروقراطية.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وفي حين أن ظهور الاتحاد السوفياتي كأول دولة شيوعية في العالم أدى إلى ارتباط الشيوعية على نطاق واسع بالنموذج الاقتصادي السوفياتي، ويفترض عدد من العلماء أن النموذج الشيوعي السوفياتي لم يكن عمليا سوى شكل من أشكال رأسمالية الدولة.</font></font></font></div><div align="center"><br />
</div><b><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">انتقادات الشيوعية</font></font></font></b><br />
<br />
<div align="right"><font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">بشكل أساسي وجهت انتقادات إلى الشيوعية بسبب الخلط بينها وبين النظام السياسي والاقتصادي الذي تطور في الاتحاد السوفياتي بعد ثورة عام 1917.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">إذ فشلت الشيوعية ذات النمط السوفياتي بسبب النظام الاقتصادي والسياسي الصارم والمفرط في المركزية والقمع والبيروقراطية، لكن يقول المؤرخ أندريه باتشكوفسكي إن النمط السوفياتي يخالف الشيوعية من حيث الجوهر، إذ إن الشيوعية هي أيديولوجية مبنية على الرغبة العلمانية للإنسانية في تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية، التي وعدت بقفزة كبيرة للأمام نحو الحرية.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">مع ذلك لم يسلم النظام الاقتصادي الشيوعي من الانتقادات بعيدا عن التجربة السوفياتية، فوفقا للاقتصادي النمساوي الأميركي لودفيج فون ميزس فإنه من خلال إلغاء الأسواق الحرة، لن يكون لدى المسؤولين الشيوعيين نظام الأسعار اللازم لتوجيه إنتاجهم المخطط له.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">وبعيدا عن الانتقادات، واجهت الشيوعية عداءات منظمة وعنيفة بمجرد أن أصبحت حركة سياسية واعية في القرن الـ19.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">واستهدف الشيوعيون وأنصارهم بعمليات قتل جماعي ارتكبها مناهضو الشيوعية والمنظمات السياسية أو الحكومات المعارضة للشيوعية، لا سيما خلال <a href="https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2016/3/1/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%AF%D8%A9-%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D8%B3%D8%A7%D8%AE%D9%86-%D9%82%D8%B3%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85" target="_blank">الحرب الباردة</a>، وكان كثير من تلك العمليات مدعوما من الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها من الكتلة الغربية.</font></font></font><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">ومن الأمثلة على ذلك عمليات القتل الجماعي في إندونيسيا في الفترة من 1965 إلى 1966، وعملية كوندور في أميركا الجنوبية.</font></font></font></div><br />
<font face="Andalus"><font size="5"><font color="#000080">المصدر: الجزيرة نت</font></font></font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.albasalh.com/vb/forumdisplay.php?f=91">قســـــــم المصطلحات العســــــــــــكرية والســـياســــــية والإقتصادية</category>
			<dc:creator>الباسل</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.albasalh.com/vb/showthread.php?t=16370</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
