![]() |
تحاصرها نيران الحرب.. بغداد عالقة بين أمريكا وإيران والفصائل
تحاصرها نيران الحرب.. بغداد عالقة بين أمريكا وإيران والفصائل https://cf-images.eu-west-1.prod.bol...atch/image.jpghttps://www.aljazeera.net/wp-content...410&quality=80 26/3/2026 منح المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي الحشد الشعبي حق الرد والدفاع عن النفس في مواجهة الهجمات الأمريكية، في حالة غير مسبوقة تكشف عمق التعقيدات التي باتت تعصف بالدولة العراقية التي تجد نفسها اليوم ساحةً مفتوحة، تتقاطع فيها نيران الجميع دون أن تملك القدرة على إيقاف أي منها. واستعرض تقرير أعده مصطفى أزريد للجزيرة هذا المشهد، مستعيناً بتصريح مستشار رئيس الوزراء العراقي للسياسات الأمنية خالد اليعقوب الذي أكد أن الحشد الشعبي جزء أساسي من المنظومة الأمنية العراقية، وأن الحكومة منحت حق الدفاع عن النفس لكل القوات التي تتعرض لاعتداءات، مطالباً الدول الصديقة والجارة باحترام السيادة العراقية. وأوضح التقرير أن العراق يتعرض لضغوط متزامنة من اتجاهات متعددة؛ إذ تستهدف إيران أراضيه بضربات تتركز على إقليم كردستان ومواقع نفطية في الجنوب، فيما تخترق المقاتلات الإسرائيلية أجواءه لضرب أهداف في إيران، رغم الاحتجاجات العراقية المتكررة. وفي الوقت ذاته، تُطلق فصائل الحشد الشعبي هجماتها على المصالح الأمريكية داخل العراق، وأبرزها السفارة الأمريكية في بغدادوقاعدة فيكتوريا اللوجستية في محيط مطار بغداد، إضافة إلى مواقع في إقليم كردستان. مفارقة ضرب الجيش العراقي وفي المقابل، قصف الجيش الأمريكي مواقع الحشد الشعبي في بغداد وصلاح الدين وكركوك وديالى والأنبار أكثر من 100 مرة، في مفارقة لافتة إذ يُعدّ الحشد مؤسسةً أمنية عراقية رسمية تتبع القائد العام للقوات المسلحة، مما يعني أن الجيش الأمريكي يضرب فعلياً جزءاً من الجيش العراقي الذي يرتبط مع واشنطن باتفاقية الإطار الإستراتيجي منذ 2009. كما سلّط التقرير الضوء على المحاولة الحكومية الحذرة لاحتواء التداعيات؛ إذ استدعت بغداد القائمة بالأعمال الأمريكية لتسليمها مذكرة احتجاج على استهداف الحشد، كما استدعت السفير الإيراني لتسليمه مذكرة مماثلة حول الضربات على أربيل، في محاولة للحفاظ على التوازن بين طرفين متعارضين تربطها بكل منهما علاقة إستراتيجية. وتزداد الصورة تعقيداً -وفق التقرير- بسبب الأبعاد القانونية للأزمة؛ فالحشد الشعبي المؤسَّس عام 2014 كيانٌ قانوني عراقي، والوجود العسكري الأمريكي مغطى بالاتفاقية الإستراتيجية، مما يعني أن كلا الطرفين يحوز صفة قانونية في علاقاته مع الدولة العراقية، وهو ما يجعل قرار منح الحشد حق الرد على أمريكا قراراً استثنائياً يُعرّض الشراكة الأمنية الأمريكية العراقية برمّتها لاختبار وجودي. ويزيد المشهد اشتعالاً أن التوترات السياسية بين واشنطن وبغداد لم تبدأ من اليوم؛ إذ سبق للرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن أسقط ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء بعد أن رشحه له الإطار التنسيقي الشيعي، في إشارة إلى أن التدخل الأمريكي في الشأن العراقي لا يقتصر على الجانب العسكري بل يمتد إلى صميم الحياة السياسية. وكان الناطق باسم قائد القوات المسلحة العراقية صباح النعمان أعلن -مساء الثلاثاء- أن المجلس الوزاري للأمن الوطني قرر التصدي لما وصفها بالاعتداءات التي تستهدف مقار الحشد الشعبي وتشكيلاته. وقال النعمان -في بيان بثه التلفزيون العراقي- إن المجلس الوزاري للأمن الوطني اتخذ "قرارات حاسمة" ردا على ما سماها الانتهاكات الجسيمة للسيادة العراقية واستهداف مقار أمنية رسمية. المصدر: الجزيرة نت |
| الساعة الآن 04:26 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir