..[ البســـالة ]..

..[ البســـالة ].. (https://www.albasalh.com/vb/index.php)
-   قســــــم الدراســـــات والتـقـاريــر (https://www.albasalh.com/vb/forumdisplay.php?f=21)
-   -   هذا هو السبب الذي يمنع ترمب من إنهاء الحرب (https://www.albasalh.com/vb/showthread.php?t=15736)

الباسل 02-04-26 03:41 PM

هذا هو السبب الذي يمنع ترمب من إنهاء الحرب
 

هذا هو السبب الذي يمنع ترمب من إنهاء الحرب

https://www.aljazeera.net/wp-content...513&quality=80
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب (وكالة الأناضول)


كينيث كاتزمان
2/4/2026

بإطلاق عملية "الغضب الملحمي" في 28 فبراير/شباط، سعى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى إعادة تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط لصالح الولايات المتحدة وحلفائها، ضد إيران وأذرعها في محور المقاومة.
يرى ترمب وفريقه أن هزيمة إيران تتويج لصراع على السلطة دام 47 عاما مع الجمهورية الإسلامية، التي ألحقت هزيمة بالولايات المتحدة بعد فترة وجيزة من تأسيسها؛ باحتجازها موظفي السفارة الأمريكية في طهران كرهائن لمدة 444 يوما.
ومنذ بدء الحرب، استعرض ترمب أمام الناخبين الأمريكيين سلسلة طويلة من الهجمات التي شنتها إيران وحلفاؤها في التحالف الإقليمي، ولا سيما حزب الله اللبناني، ضد المصالح الأمريكية على مدى عقود، بما في ذلك تفجير ثكنات مشاة البحرية الأمريكية في بيروت عام 1983، والهجمات بالعبوات الناسفة التي أسفرت عن مقتل أكثر من 600 جندي أمريكي خلال فترة الاحتلال الأمريكي للعراق.


في الوقت الذي ذكّر فيه الناخبين بالعدوان الإيراني السابق على المصالح الأمريكية، برر ترمب علنا الحملة الأمريكية الإسرائيلية ضد القيادة الإيرانية ومواقعها الإستراتيجية، باعتبارها محاولة لمواجهة تهديد إيراني- متنامٍ ووشيك- للولايات المتحدة والمنطقة.
وأكد ترمب في الوقت نفسه أنه بمواجهة إيران، اتخذ إجراء طال انتظاره ضدها، وهو ما تردد جميع أسلافه في اتخاذه.
وصرح في مناسبات عديدة بأن عملية "الغضب الملحمي" ضرورية لكبح قدرة إيران على بسط نفوذها في المنطقة بشكل دائم، تاركا لخلفائه شرقا أوسط ينعم بالسلام، مع توسع التكامل بين العرب والإسرائيليين.
ووجه ترمب انتقادات لاذعة لأسلافه الديمقراطيين، ولا سيما الرئيسين: أوباما، وبايدن، لتهربهما من مواجهة التحديات التي تفرضها طهران، بما في ذلك تقديم تنازلات اقتصادية، وغيرها من التنازلات الكبيرة لإيران.

في الوقت نفسه، يؤكد منتقدو ترمب أن التحدي الرئيسي الذي تمثله إيران -برنامجها النووي المتطور- قد تم حله إلى حد كبير من خلال الاتفاق النووي الذي أبرمه الرئيس أوباما مع إيران عام 2015 (خطة العمل الشاملة المشتركة) إلى أن أثار ترمب أزمة بشأن الملف النووي بإلغاء خطة العمل الشاملة المشتركة في عام 2018، خلال ولايته الأولى.
سيتحسن الموقف الجيوسياسي للولايات المتحدة بشكل كبير إذا أدت ضربات "الغضب الملحمي" على الأصول العسكرية الإيرانية، والاستهدافات الإسرائيلية لـ"قطع الرؤوس"، في القيادة الإيرانية، إلى استسلام النظام الإيراني للمطالب الأمريكية، أو انهياره التام.
ويُعدّ ما يُسمى "حل فنزويلا" نتيجة مقبولة لترمب، حيث يبرز زعيم من داخل هيكل السلطة الحالي، مستعد للتعاون مع الولايات المتحدة.
بيد أن هذا الحل مستبعد للغاية. فمنذ اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي في الضربة الجوية الافتتاحية للحملة، لم يعد هناك أي شخصية إيرانية وصلت إلى أعلى مراتب السلطة تُخالف المبادئ الأساسية للثورة الإسلامية.


ويعتقد النظام الإيراني، الذي يهيمن عليه الحرس الثوري، أن سيطرته الفعلية على الطاقة وحركة التجارة عبر مضيق هرمز تشكل انتصارا إستراتيجيا على ترمب، وتضع طهران في موقع يسمح لها بفرض مطالبها على طاولة المفاوضات.
يعدّ السؤال المحوري بالنسبة للموقف الجيوسياسي الأمريكي -في الشرق الأوسط والعالم- هو: ما إذا كان بإمكان ترمب إعادة فتح مضيق هرمز، سواء بالقوة أم بالدبلوماسية؟
ويتفق القادة والخبراء العالميون على أن ترمب لا يستطيع الموافقة على إنهاء الحرب بطريقة تُبقي إيران مسيطرة بشكل أساسي على التجارة العالمية عبر المضيق.
فذلك سيمثل إهانة للولايات المتحدة، وسيشجع القوى العظمى المنافسة، روسيا، والصين، على الضغط على واشنطن لتقديم تنازلات بشأن الملفات الأكثر أهمية لحساباتها الإستراتيجية.
من جهة أخرى، فإن هزيمة إيران ستُطمئن دول الخليج العربي أكثر بشأن أهمية التحالفات الأمنية الأمريكية، وربما تُمكّن واشنطن من ممارسة نفوذ أكبر مما مارسته حتى الآن على أسواق الطاقة العالمية.
وتحصل الصين، على وجه الخصوص، على معظم نفطها من الخليج العربي، بما في ذلك إيران.
في الوقت الراهن، يبدو أن القادة الإيرانيين يُدركون أن ترمب- بعد إخفاقه حتى الآن في إسقاط النظام، أو إنهاء قدرته على مواصلة إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة على أهداف إسرائيلية ودول الخليج- في وضع إستراتيجي أدنى.
تستغل طهران ما تعتبره نقاط قوتها في المفاوضات، فهي لا تطالب بإنهاء الحرب نهائيا فحسب، بل أيضا بدفع تعويضات، ورفع العقوبات، وسحب القوات الأمريكية من الخليج. كما تصر على حقها في فرض رسوم على شركات الشحن مقابل نقل سفنها عبر المضيق بأمان.
من المرجح أن يدفع رفض النظام الإيراني، بقيادة الحرس الثوري، التراجعَ عن هذه المطالب، ترمب إلى إصدار أوامر بشن هجوم بري أمريكي على الأراضي الإيرانية، أو الخاضعة لسيطرتها.
وإدراكا منه لضرورة تحقيق النصر، يعمل ترمب على تعزيز قوات مشاة البحرية والجيش في المنطقة لتمكينه من فتح مضيق هرمز عسكريا عند الضرورة.

ومن بين الخيارات المطروحة على نطاق واسع، الاستيلاء على بعض المناطق الإستراتيجية التي يمكن استخدامها كقاعدة تنطلق منها القوات الأمريكية لقمع وإحباط محاولات إيران استخدام الزوارق الصغيرة والصواريخ والطائرات المسيرة والألغام للسيطرة على حركة الملاحة في المضيق.
وقد يأمر ترمب، كبديل أو إضافة إلى ذلك، بالاستيلاء على ميناء التصدير الإيراني الحيوي في جزيرة "خارك"، فضلا عن جزر أخرى على طول الساحل الإيراني مثل "كيش"، و"قشم"، و"لارك"، و"بندر لنجه".
ومن المحتمل أن يحاول ترمب، مستخدما القوات المتجمعة حاليا في المنطقة، الاستيلاء على مركز قيادة إيران بالخليج، "بندر عباس"، وهي عملية من المرجح أن توسع الحرب مع إيران بشكل كبير.
ومن غير المرجح أن ينهي ترمب الصراع ما لم يتم إضعاف طهران إستراتيجيا وعسكريا، وأي نتيجة أخرى ستشوه رئاسته وتشكك في حكمته؛ لدخوله في صراع مع إيران.
الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

كينيث كاتزمان
المستشار السابق في الكونغرس وكبير الباحثين في معهد صوفان للدراسات الأمنية
زميل أقدم في مركز صوفان، متخصص في الديناميكيات الجيوسياسية والإقليمية في الشرق الأوسط، مع تركيز خاص على الشأن الإيراني والإستراتيجية الأمريكية. شغل سابقا منصب محلل بارز في خدمة أبحاث الكونغرس (CRS) حتى أواخر عام 2022.

المصدر: الجزيرة نت


الساعة الآن 09:37 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir