..[ البســـالة ]..

..[ البســـالة ].. (https://www.albasalh.com/vb/index.php)
-   قــســــــــم الأخبــــار الــعـســــــكـــريــة والســــــياسية العاجلة لعام 2026 م (https://www.albasalh.com/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   بين لغة التفاوض وخيارات السلاح.. هل أنهت الهدنة الحرب مع إيران؟ (https://www.albasalh.com/vb/showthread.php?t=15977)

الباسل 01-05-26 09:17 AM

بين لغة التفاوض وخيارات السلاح.. هل أنهت الهدنة الحرب مع إيران؟
 
بين لغة التفاوض وخيارات السلاح.. هل أنهت الهدنة الحرب مع إيران؟

https://www.aljazeera.net/wp-content...513&quality=80
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وخلفه وزير الحرب بيت هيغسيث ورئيس الأركان دان كين (رويترز)


1/5/2026


تتكرر تصريحات الإدارة الأمريكية بإمكانية فرص التفاوض مع إيران في وقت لا يزال فيه الخيار العسكري مطروحا على الطاولة عبر خطط وضعتها القيادة المركزية الأمريكية، في حين تنتهي أمام الرئيس دونالد ترمب، اليوم الجمعة، المهلة لإنهاء الحرب مع إيران أو تقديم مبررات للكونغرس لتمديدها.
فهل يمر الموعد دون تغيير في مسار الصراع أم إن الهدنة أنهت بالفعل الأعمال القتالية؟


موقف الإدارة الأمريكية

وقد أوردت تقارير صحفية عن مسؤول كبير في إدارة الرئيس ترمب قوله إن وقف إطلاق النارمع إيران الذي دخل حيّز التنفيذ في أبريل/نيسان الماضي قد أنهى الأعمال القتالية بين الجانبين فيما يتعلّق بتطبيق قانون صلاحيات الحرب.
وأوضح أن الأعمال القتالية التي بدأت يوم السبت 28 فبراير/شباط انتهت فعليا مع بدء الهدنة، مؤكدا أنه لم يحدث أي تبادل لإطلاق النار بين الجيش الأمريكي وإيران منذ أكثر من 3 أسابيع.
وبحسب وجهة نظر الإدارة، فإن هذا الواقع يجعل حالة الحرب منتهية قانونيا ولا يستوجب اتخاذ خطوات إضافية تجاه الكونغرس.

قانون الحرب والمهلة الدستورية

ويعود قانون صلاحيات الحرب إلى عام 1973، ويمنح الرئيس الأمريكي مهلة 60 يوما لشن عمل عسكري دون تفويض مُسبق من الكونغرس.
كما يتيح القانون بعد ذلك خيارين إما طلب تفويض رسمي أو طلب تمديد لمدة 30 يوما إذا كانت هناك ضرورة عسكرية تتعلّق بسلامة القوات المسلحة.
وفي هذه الحالة، أبلغ الرئيس ترمب الكونغرس رسميا بالحرب بعد 48 ساعة من بدايتها، مما يعني أن مهلة الستين يوما تنتهي اليوم بتاريخ الأول من مايو/أيار الحالي، وسط توقعات من مسؤولين ومحللين أن المهلة قد تمر دون تغيير لأن الإدارة تعتبر وقف إطلاق النار نهاية للصراع.


الجدل داخل الكونغرس

وقد قال وزير الحرب بيت هيغسيث، في جلسة استماع بمجلس الشيوخ، إن فهمه هو أن مهلة الستين يوما توقفت خلال سريان الهدنة، في حين اعترض الديمقراطيون على هذا التفسير، مؤكدين أنه لا يوجد نص قانوني يدعم تعليق المهلة بسبب وقف إطلاق النار.
وينص الدستور الأمريكي على أن الكونغرس وحده يملك سلطة إعلان الحرب، غير أن هذا القيد لا ينطبق على العمليات التي تصنّفها الإدارة باعتبارها قصيرة الأجل أو مرتبطة بتهديد مباشر.
ويتمتع الحزب الجمهوري بأغلبية ضئيلة في مجلسي الكونغرس، وقد عرقل مرارا محاولات الديمقراطيين لتمرير قرارات تجبر الرئيس على سحب القوات أو الحصول على تفويض تشريعي.

تطورات الخطاب تجاه إيران

ويكرر الرئيس ترمب في تصريحاته أن إيران تسعى إلى التفاوض، من ذلك قوله الثلاثاء الماضي إن طهران أبلغت واشنطن بأنها في "حالة انهيار" وتريد فتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن، بينما تحاول ترتيب وضع قيادتها من دون الكشف عن آلية إيصال الرسالة.
كما نقل موقع أكسيوس عن ترمب أن إيران تريد اتفاقا لرفع الحصار البحري، لكنه شدد على بقاء الحصار حتى يوافق النظام الإيراني على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي، مؤكدا أن إيران لا يمكنها امتلاك سلاح نووي.
https://www.aljazeera.net/wp-content...513&quality=80
صورة نشرتها القيادة المركزية الأمريكية في 18 أبريل الماضي لطائرات أباتشي تحلّق فوق مضيق هرمز (الفرنسية)


خيارات عسكرية مطروحة

وعلى الرغم من تكرار هذا الحديث عن التفاوض، نقل موقع أكسيوس عن مصادر أن القيادة المركزية الأمريكية أنهت إعداد خطة عسكرية متكاملة لشن ضربات قصيرة وقوية على أهداف حيوية داخل إيران، بهدف "كسر حالة الجمود في المفاوضات".
ولاحقا، نقل الموقع أن قائد القيادة المركزية الأدميرال براد كوبر ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين قدما إحاطة للرئيس ترمب استمرت 45 دقيقة حول خطط جديدة لعملية عسكرية محتملة ضد إيران.

هرمز والتحالف البحري

وأشار موقع أكسيوس في وقت سابق إلى خطة أخرى قد تُعرَض على الرئيس تركّز على السيطرة على جزء من مضيق هرمز لإعادة فتحه، وقد تشمل إشراك قوات برية.
وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن إدارة ترمب تسعى إلى تشكيل تحالف دولي جديد لتأمين الملاحة في مضيق هرمز.
وبحسب برقية داخلية لوزارة الخارجية، تحمل الجهود اسم بناء حرية الملاحة البحرية، وتهدف إلى مشاركة المعلومات والتنسيق الدبلوماسي وتطبيق العقوبات.

كما نقلت وكالة رويترز عن مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس ترمب ومسؤولي شركات نفط ناقشوا استمرار الحصار المفروض على إيران لأشهر إذا لزم الأمر.

جهود الوساطة الباكستانية

على الرغم من احتمالات العودة إلى الخيار العسكري، أكدت باكستان استمرار جهودها مع الولايات المتحدة وإيران من أجل تحقيق سلام دائم.
وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية إن بلاده تفتح قنوات الحوار بين الجانبين وتلتزم بالحلول الدبلوماسية.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء شهباز شريف أجرى في 19 أبريل/نيسان محادثات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إضافة إلى مشاورات مع السعودية وقطر وسلطنة عمان.
وأكد شريف خلال هذه الاتصالات التزام باكستان بدور الوساطة وشكر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي.
وكانت باكستان قد توسطت لإنهاء الحرب وتوجت جهودها بعقد جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد دون التوصّل حتى الآن إلى جولة ثانية.
وقد نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين مطلعين القول إن المقترح الإيراني الأخير يطرح رؤية لخطة سلام مؤلفة من 3 مراحل، تقضي المرحلة الأولى بأن تنهي الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، مع تقديم ضمانات بعدم استئنافها مستقبلا.
وتذكر مصادر أن المقترح يشير إلى إمكانية تمديد وقف إطلاق النار لفترة طويلة أو التوصل إلى اتفاق دائم، على أن تبدأ المفاوضات النووية لاحقا بعد إعادة فتح المضيق ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية.
وتشير تقارير إلى أن المقترح الإيراني الجديد لم يُقابل بترحيب من قِبل الإدارة الأمريكية، فقد نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصادر قولها إن الرئيس ترمب أبلغ مستشاريه بعدم رضاه عن مقترح طهران، مشيرين إلى أن قبول المقترح قد يحرم ترمب من تحقيق نصر في الحرب.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز نقلت عن مسؤولين إيرانيين مطلعين أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سلّم المقترح الجديد إلى باكستان، بعد أن رفض الرئيس ترمب مقترحا أوليا.
https://www.aljazeera.net/wp-content...433&quality=80
الحرس الثوري الإيراني أعلن سيطرته على سفن في مضيق هرمز (رويترز)


موقف إيران وشروطها

من جهتها، تحذر طهران واشنطن من العودة للحرب، في حين يرى الإيرانيون أن الوصول إلى اتفاق شامل لا يمكن أن يتم بسرعة، بل يتطلب وقتا كافيا لمعالجة القضايا العالقة.
وعلى الرغم من محاولة الجانب الإيراني دفع المفاوضات المتعثرة عبر مقترحه الأخير، فإنه يعتبر أن المسار التفاوضي بلغ حالة جمود، بسبب ما يرونه "تناقض المواقف الأمريكية وطرح مطالب يراها مبالغا فيها".
يضاف إلى هذا حالة عدم الثقة التي تعبّر إيران مرارا عنها حيال التفاوض مع الأمريكيين، إذ سبق أن قال مستشار لرئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن تمديد وقف إطلاق النار (السابق) مناورة أمريكية لكسب الوقت تمهيدا لهجوم مباغت، معتبرا أن استمرار الحصار على الموانئ الإيرانية يعادل القصف ويستوجب ردا عسكريا.

المصدر: الجزيرة نت + وكالات


الساعة الآن 12:34 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir