![]() |
المحكمة العليا الأمريكية.. هيكلها واختصاصها وكيف تتخذ قراراتها
المحكمة العليا الأمريكية.. هيكلها واختصاصها وكيف تتخذ قراراتها التأسيس والهيكلhttps://www.aljazeera.net/wp-content...513&quality=80 المحكمة العليا للولايات المتحدة تأسست عام 1789 (رويترز) أعلى هيئة قضائية في الولايات المتحدة. تندرج في إطار القضاء الاتحادي، وتوصف بأنها المحكمة الأكثر شهرة في العالم، ويعدّ تعيين قضاتها محلّ جدل سياسي دائم بين الحزبين الكبيرين الديمقراطي والجمهوري. يقع مقرّ المحكمة العليا الأمريكية في العاصمة واشنطن، وتتكوّن من رئيس وثمانية قضاة يعيّنهم الرئيس الأمريكي ويوافق عليهم مجلس الشيوخ بالتصويت بالأغلبية. توصف المحكمة العليا بأنها "المفسر الأخير للقانون الدستوري"، ولها سلطة إبطال أي قانون أو قرار لا يتوافق مع الحريات الدستورية الأساسية. تأسست المحكمة العليا للولايات المتحدة عام 1789 بموجب أحكام المادة الثالثة من الدستور الأمريكي، إذ تنص الفقرة الأولى منها على أن "تُناط السلطة القضائية للولايات المتحدة بمحكمة عليا واحدة، وبالمحاكم الأدنى التي يجوز للكونغرس أن يُنشئها ويُنظمها من وقت لآخر". https://www.aljazeera.net/wp-content...513&quality=80وعلى مدى الأعوام التي تلت تأسيسها، أصدر الكونغرس قوانين مختلفة حدّدت عدد مقاعد المحكمة العليا، فتراوح عدد القضاة بين حدّ أدنى بلغ خمسة قضاة وحدّ أقصى بلغ عشرة، إلى أن استقرّ عقب الحرب الأهلية الأمريكية عند تسعة مقاعد. تتكون المحكمة العليا الأمريكية من رئيس وثمانية قضاة معاونين، يعينهم الرئيس الأمريكي، ويوافق عليهم مجلس الشيوخ بالتصويت عليهم بالأغلبية، ويظل القضاة في مناصبهم مدى الحياة ما دام سلوكهم حسنا، ولا تنتهي خدمتهم إلا بالوفاة أو الاستقالة أو التقاعد أو الإدانة، ولكل قاض من قضاء المحكمة هؤلاء صوت واحد. شعار المحكمة العليا الأمريكية (موقع المحكمة) الاختصاص يتحدد اختصاص المحكمة العليا الأمريكية في المراقبة والإشراف لكونها محكمة استئناف، وتوصف بأنها "المفسر الأخير للقانون الدستوري"، حيث تقوم بمراجعة إجراءات الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات على حد سواء، ولها سلطة إبطال أي قانون أو قرار لا يتوافق مع الحريات الدستورية الأساسية، علما بأن محاكم الولايات تمارس -بموجب أحكام دساتير الولايات- سلطة مشابهة لها. https://www.aljazeera.net/wp-content...513&quality=80ويخلو الدستور الاتحادي الأمريكي من أي نص صريح يمنح المحكمة العليا الحق في مراقبة دستورية أي قانون، رغم أن واضعي الدستور افترضوا أنها ستمارس هذه السلطة، لكنهم أهملوا النص على ذلك في الدستور. ولا تنظر المحكمة في قضايا دستورية القوانين والإجراءات ولا تفصل فيها إلا إذا عرضت أمامها في تنازع فعلي، ولا تصدر آراء استشارية، ولا تنظر في قضايا صورية لا تقوم فيها منازعة جدية وفعلية بين فريقين. وتختص هذه المحكمة تحديدا بالنظر في النزاعات القضائية الواقعة بين الولايات، والدعاوى المقامة على الاتحاد، والنظر في بعض الدعاوى الجنائية التي جعل الكونغرس صلاحية تطبيق العقوبة فيها من اختصاص المحكمة العليا، بسبب خطورتها. متظاهرون أمام المحكمة العليا أثناء نظرها في إلغاء وضع الحماية المؤقتة للمهاجرين الهايتيين والسوريين في 2026 (غيتي) إطار عمل المحكمة العليا بموجب القانون، تبدأ الدورة القضائية للمحكمة العليا في أول يوم اثنين من أكتوبر/تشرين الأول، وتنتهي عادة في أواخر يونيو/حزيران أو أوائل يوليو/تموز. وخلال كل دورة، تنظر المحكمة في نحو 80 قضية. https://www.aljazeera.net/wp-content...513&quality=80ومنذ منتصف القرن العشرين، ازداد عدد طلبات تحويل القضايا إليها بشكل ملحوظ، في حين أصبحت المحكمة أكثر انتقائية في قبول القضايا التي تنظر فيها. تُتّخذ قرارات قبول القضايا بعد توزيع طلبات التحويل على جميع القضاة، وإعداد ما يُعرف بـ"قائمة المناقشة" للقضايا المحتملة. ويتطلب قبول النظر في أي قضية موافقة أربعة قضاة على الأقل (قاعدة الأربعة). وبعد ذلك تُحال سجلات المحاكم الأدنى إلى المحكمة العليا، وتُحدد المرافعات الشفوية، حيث يسعى أطراف القضية إلى إقناع القضاة بوجوب تفسير الدستور بطريقة تدعم مواقفهم القانونية. أما عملية اتخاذ القرار، فتتم عبر تصويت سري بعد مناقشة القضية من حيث أساسها القانوني. ثم تتولى المحكمة صياغة القرار وإصداره في صورة رأي مكتوب. ووفقًا للتقليد القضائي، إذا كان رئيس المحكمة العليا ضمن الأغلبية، فإنه يقرر إما كتابة الحكم بنفسه أو تعيين من يكتبه. أما إذا كان في صف الأقلية، فإن مهمة اختيار كاتب القرار تعود إلى أطول القضاة خدمة ضمن الأغلبية. ويُعد قرار المحكمة العليا التفسير النهائي للقانون والدستور، ويُفترض أن يُلزم المحاكم الأدنى بوصفه مبدأ دستوريا. متظاهرون أمام المحكمة العليا الأمريكية بعد إلغائها قانون حرية الإجهاض (رويترز-2022) قضايا وقرارات عرضت على المحكمة منذ إنشائها العديد من القضايا المتنوعة التي أصدرت بشأن مجموعة منها قرارات مهمة، من بينها إعلانها عام 1883 أن قانون الحقوق المدنية الذي صدر عام 1875 غير دستوري. وقررت المحكمة يوم 29 يونيو/حزيران 2006، أن الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن تجاوز صلاحياته بإنشاء المحاكم العسكرية الاستثنائية لـ"محاكمة المقاتلين الأعداء" المعتقلين في غوانتانامو في إطار ما سُمي "الحرب على الإرهاب". وفي قضية أخرى، رفضت المحكمة -في قرار أصدرته في 13 يونيو/حزيران 2010- تسجيل اكتشاف جينات الإنسان كبراءة اختراع، وألغت طبقا لذلك براءات اختراع سجلتها إحدى الشركات لجينين مرتبطين بسرطان الثدي، وجاء ذلك بعد رفع اتحاد الحريات المدنية دعوى إليها في عام 2009 بشأن تسجيل شركات براءات اختراع جينية. وفي المقابل، رفضت المحكمة يوم 9 مارس/آذار 2015 قبول طعن تقدم به معتقل سوري سابق في غوانتانامو، مما أبقى على قرار محكمة أقل درجة يمنعه من مقاضاة الولايات المتحدة طلبا لتعويضات، بسبب أسلوب معاملته أثناء سبع سنوات قضاها رهن الاحتجاز. ومن هذه القرارات أيضا، إصدارها في 26 يونيو/حزيران 2015 قرارا يقضي بمنح الحق للشواذ بالزواج في كافة الولايات الأمريكية، ومطالبتها حكومات الولايات بالاعتراف بهذا النوع من الزواج وتوثيقه. وفي 9 فبراير/شباط 2016، علقت المحكمة برنامجا للرئيس الأمريكي باراك أوباما يهدف إلى التصدي للاحتباس الحراري، بعد أن رفعت 25 ولاية -معظمها في أيدي الجمهوريين- القضية إلى المحكمة بعد احتجاجها على البرنامج. كما حكمت المحكمة في يونيو/حزيران 2015 لصالح مسلمة أقامت دعوى شكت فيها من التمييز، بعد أن حرمت من وظيفتها -وهي في السابعة عشرة من عمرها- في شركة لبيع الملابس في أوكلاهوما، بسبب ارتدائها الحجاب. وفي عام 2022، ألغت المحكمة العليا الأمريكية القرار الدستوري الذي يمنح النساء في الولايات المتحدة حرية الإجهاض، وقالت إنّه بإمكان كل ولاية أن تسمح أو تقيّد الإجراء كما كان سائدا قبل السبعينيات، وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس. وفي عام 2023، أصدرت المحكمة العليا سلسلة قرارات أبرزت الانقسامات السياسية والأيديولوجية بين القضاة المحافظين ونظرائهم الليبراليين، وكان أهمها رفض خطة الرئيس بايدن للإعفاء من القروض الطلابية، ومنع الجامعات الأمريكية من الأخذ في الاعتبار العرق في عملية القبول، إضافة إلى السماح للشركات والأفراد برفض العمل على المواد والمنتجات التي تروّج لزواج المثليين. تحولت المحكمة العليا إلى موضع جدل في الأوساط السياسية الأمريكية بسبب موضوع تعيينات القضاة فيها، وميولهم بين محافظين ومعتدلين وليبراليين في فلسفة تفسير الدستور. https://www.aljazeera.net/wp-content...493&quality=80ورغم أن العرف الأمريكي المتبع يسعى إلى تقاسم القضاة بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، بحيث يحصل كل واحد منهما على أربعة مقاعد، ويُختار رئيس المحكمة من المحايدين، فهناك انتقادات واتهامات متبادلة ومستمرة بشأن محاولة استغلال كل طرف فترة توليه الحكم لتعيين قضاة من شأنهم ضمان تأثيره مستقبلا في قضايا سياسية محتملة تعرض على المحكمة. وتجدد هذا الجدل بعد تعيين الرئيس أوباما ميريك غارلاند في 16 مارس/آذار 2016، خلفا لأنتونين سكاليا (أحد قضاة المحكمة المحافظين) الذي توفي في فبراير/شباط 2016، واعتبر الجمهوريون قيام أوباما بالتعيين قبل أشهر من نهاية ولايته الرئاسية "خطوة سياسية". جون روبرتس يؤدي اليمين رئيسا لقضاة المحكمة العليا بحضور الرئيس جورج دبليو بوش (يسار) عام 2005 (غيتي) قضاة المحكمة العليا الأمريكية عام 2026 - جون روبرتس جونيور (رئيس القضاة)، عيّنه الرئيس جورج بوش الابن عام 2005. - كلارينس توماس، عيّنه الرئيس جورج بوش الأب عام 1991. - سامويل أليتو جونيور، عيّنه الرئيس جورج بوش الابن عام 2006. - سونيا سوتومايور، عيّنها الرئيس باراك أوباما عام 2009. - إيلينا كيغان، عيّنها الرئيس باراك أوباما عام 2010. - نيل غورساتش، عيّنه الرئيس دونالد ترامب عام 2017. - بريت كافانا، عيّنه الرئيس دونالد ترامب عام 2018. - آمي كوني باريت، عيّنها الرئيس دونالد ترامب عام 2020. - كيتانجي براون جاكسون، عيّنها الرئيسجو بايدنعام 2022. المصدر: الجزيرة نت |
| الساعة الآن 06:03 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir