..[ البســـالة ]..

..[ البســـالة ].. (https://www.albasalh.com/vb/index.php)
-   قــســــــــم الأخبــــار الــعـســــــكـــريــة والســــــياسية العاجلة لعام 2026 م (https://www.albasalh.com/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   حرب الحدود والذاكرة.. إسرائيل تفتح جبهة الماضي في جنوب لبنان (https://www.albasalh.com/vb/showthread.php?t=16178)

الباسل 02-06-26 07:04 PM

حرب الحدود والذاكرة.. إسرائيل تفتح جبهة الماضي في جنوب لبنان
 
حرب الحدود والذاكرة.. إسرائيل تفتح جبهة الماضي في جنوب لبنان

https://www.aljazeera.net/wp-content...513&quality=80
عملية السيطرة الإسرائيلية على قلعة الشقيف في جنوب لبنان (المصدر حساب افيخاي على اكس)



2/6/2026

لا تمثل العمليات العسكرية المتواصلة والنزوح الواسع وتدمير البنية المدنية في جنوب لبنان أحداثا منفصلة، بل هي حلقة جديدة في تاريخ من المواجهة المستمرة التي أثرت بعمق على المجتمع والاقتصاد والهوية في جنوب لبنان.
وقد خصصت صحيفة لاكروا مقالا للأثر العميق للحرب الدائرة الآن هناك على التراث الثقافي والذاكرة الجماعية للسكان، في حين خصص موقع أوريان 21 مقاله لما اعتبره تاريخا طويلا من الصراع الممتد منذ قيام دولة إسرائيل عام 1948، لما تراه في مياه الليطاني من أهمية لمشاريعها الزراعية والتنموية.

ورصدت لاكروا -في مقال بقلم مراسلتها في بيروت جيني لافون- آثار الحرب الدائرة في جنوب لبنان على التراث الثقافي والذاكرة الجماعية للسكان، مشيرة إلى أن الخسائر لا تقتصر على الدمار المادي للمباني والمواقع الأثرية، بل تمتد إلى محو جزء من الهوية التاريخية والاجتماعية للمنطقة.
ونبهت الصحيفة إلى المواقع البارزة التي شملها القصف الإسرائيلي، مثل مدينة صور الأثرية وقلعة الشقيف وقلعة شمعا، وقالت إن القصف أعاد إلى الواجهة المخاوف من اندثار إرث حضاري تشكل عبر قرون طويلة، وسط تحذيرات من مسؤولين في قطاع الآثار من تعرض مواقع تاريخية محمية لأضرار جسيمة.
https://www.aljazeera.net/wp-content...513&quality=80
قصف على جنوب لبنان في مدينة صور، منطقة الحوش (الجزيرة)

صراع يمتد إلى الذاكرة والتراث

وأشار المقال إلى أن الحرب أدت أيضا إلى تدمير عشرات القرى الجنوبية بما تحويه من منازل ومدارس ودور عبادة ومقابر، فضلا عن الأضرار التي لحقت بالمشهد الزراعي التقليدي المتمثل في بساتين الزيتون وكروم العنب وحقول التبغ، وهي خسائر تمثل تهديدا للتراث الحي الذي يشكل جزءا أساسيا من هوية الجنوب اللبناني وذاكرته المتوارثة بين الأجيال، حسب مختصين.
ولإبراز البعد الإنساني لهذه المأساة، تروي الكاتبة قصة سعد الزين من بلدة كفررمان، الذي فقد منزله العائلي المشيد عام 1945 وما كان يضمه من مقتنيات ووثائق وقطع تراثية مرتبطة بتاريخ جبل عامل.
ويصف الزين فقدان المنزل بأنه خسارة للذكريات والأحلام أكثر من كونه خسارة لمبنى، مؤكدا أن المكان كان يمثل جزءا من تاريخه الشخصي والعائلي.
ورغم حجم الدمار، يختم المقال برسالة تحمل شيئا من الأمل، إذ يتمسك الزين بفكرة إعادة بناء المنزل وتحويله إلى متحف يوثق تاريخ المنطقة، داعيا أبناء الجنوب إلى المساهمة بصورهم ومقتنياتهم وذكرياتهم من أجل الحفاظ على الذاكرة الجماعية وإعادة إحياء ما دمرته الحرب.
https://www.aljazeera.net/wp-content...513&quality=80
غارات إسرائيلية مكثفة على القرى جنوب لبنان (الأناضول)


وبذلك يقدم المقال صورة عن صراع لا يتعلق بالأرض فقط، بل يمتد إلى الذاكرة والتراث والهوية الثقافية لسكان جنوب لبنان.

هدف إستراتيجي لإسرائيل

أما أوريان 21 فترى -حسب مقال للباحثة ليان أجاكا ديب عوادا- أن ما يتعرض له جنوب لبنان اليوم لا يمكن فهمه بمعزل عن تاريخ طويل من الصراع الممتد منذ قيام دولة إسرائيل عام 1948.
وتعتبر الكاتبة أن منطقة جبل عامل الواقعة في الجنوب اللبناني، كانت على الدوام هدفا إستراتيجيا لإسرائيل بسبب موقعها الجغرافي ومواردها المائية، ولا سيما نهر الليطانيوالمرتفعات المشرفة على الجليل والجولان.
ويستعرض المقال جذور هذا الاهتمام منذ بدايات الحركة الصهيونية التي رأت في مياه الليطاني عنصرا مهما لمشاريعها الزراعية والتنموية، كما أولت أهمية عسكرية للسيطرة على المرتفعات الجنوبية اللبنانية.
ومع قيام إسرائيل واندلاع النكبة الفلسطينية، استقبلت قرى الجنوب اللبناني موجات من اللاجئين الفلسطينيين، قبل أن تشهد المنطقة أولى عمليات التوغل والاحتلال الإسرائيليفي أواخر الأربعينيات.
https://www.aljazeera.net/wp-content...513&quality=80
غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور بجنوب لبنان (الفرنسية)


ومع تصاعد نشاط المقاومة الفلسطينية في جنوب لبنان خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي، تحولت المنطقة إلى ساحة مواجهة مفتوحة، وتعرضت لسلسلة من الغارات والعمليات العسكرية الإسرائيلية المتكررة، كما تقول الكاتبة.
وخلال الحرب الأهلية اللبنانية، استفادت إسرائيل من الانقسامات الداخلية -حسب المقال- ودعمت ميليشيات محلية حليفة لها، قبل أن تنفذ اجتياحها الواسع للبنان عام 1978 ثم اجتياح عام 1982 الذي وصل إلى بيروت.

سلسلة مترابطة من الصراعات

ويتوقف المقال مطولا عند فترة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان التي استمرت 22 عاما، حيث شهدت المنطقة إنشاء معتقلات مثل أنصار والخيام، وانتشرت عمليات الاعتقال والتعذيب والقيود الأمنية المشددة، كما عانى السكان من العزلة والتهميش ومن استمرار المواجهات العسكرية بين الاحتلال والمقاومة اللبنانية والفلسطينية.
وتشير الكاتبة إلى أن التحرير عام 2000 شكّل محطة مفصلية في تاريخ الجنوب، بعدما انتهى الاحتلال الإسرائيلي وصعد حزب اللهبوصفه القوة الرئيسية التي قادت المقاومة المسلحة في سنواتها الأخيرة، إلا أن المنطقة خرجت من تلك المرحلة مثقلة بالخسائر البشرية والاقتصادية والاجتماعية.
https://cf-images.eu-west-1.prod.bol...atch/image.jpg

وقد سلط المقال الضوء أيضا على الآثار طويلة الأمد للحروب والاحتلال، ومنها انتشار مئات آلاف الألغام الأرضية، وتضرر الأراضي الزراعية والبنية التحتية، وتراجع النشاط الاقتصادي، مما دفع كثيرا من السكان إلى الاعتماد على زراعة التبغ كمصدر أساسي للعيش.
وترى الكاتبة أن هذه الأوضاع تفاقمت بعد حرب عام 2006 التي خلفت دمارا واسعا وخسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات، وأن السكان حاولوا إعادة بناء القرى والمنازل والبنية التحتية واستعادة الحياة الاقتصادية والاجتماعية تدريجيا، إلا أن النقاش داخل إسرائيل بشأن مستقبل جنوب لبنان والسيطرة الأمنية على المنطقة لم يتوقف خلال تلك السنوات.
وفي خاتمته، يرى المقال أن ما جرى في جنوب لبنان منذ عام 1948 وحتى الوقت الحاضر يشكل سلسلة مترابطة من الصراعات والحروب والاحتلالات التي أثرت بعمق على السكان والأرض والبنية الاجتماعية، وأن المنطقة ما زالت تدفع ثمن موقعها الجغرافي وأهميتها الإستراتيجية.

المصدر: أوريان 21 + لاكروا + الجزيرة نت


الساعة الآن 09:28 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir