..[ البســـالة ]..

..[ البســـالة ].. (https://www.albasalh.com/vb/index.php)
-   قســــــم الإتــصالات والحـــرب الإلكـــترونية (https://www.albasalh.com/vb/forumdisplay.php?f=37)
-   -   ما التقطير الذي يقضّ مضاجع عمالقة الذكاء الاصطناعي ويشعل حرب أمريكا والصين؟ (https://www.albasalh.com/vb/showthread.php?t=16340)

الباسل 06-07-26 05:58 PM

ما التقطير الذي يقضّ مضاجع عمالقة الذكاء الاصطناعي ويشعل حرب أمريكا والصين؟
 
ما التقطير الذي يقضّ مضاجع عمالقة الذكاء الاصطناعي ويشعل حرب أمريكا والصين؟

https://www.aljazeera.net/wp-content...513&quality=80
التقطير يجعل النماذج تعمل بما يشبه العلاقة بين معلم وتلميذ (مولدة بالذكاء الاصطناعي/الجزيرة)

أحمد حسن إسماعيل
6/7/2026

تقف تقنية واحدة خلف معظم الاتهامات المتبادلة في حرب الذكاء الاصطناعي بين الولايات المتحدة والصين مؤخرا، وهي تقنية التقطير التي تمكن الشركة من بناء نموذج منافس بجزء من التكلفة الأصلية لبناء النموذج الأصلي، وفي أحدث فصول المواجهة، اتهمت شركة الذكاء الاصطناعي الأمريكية أنثروبيك نظيرتها الصينية علي بابا في يونيو/حزيران الماضي باستخدام هذه التقنية لاستغلال كلود في بناء نموذج منافس.
ورغم تكرر ذكر تقنية التقطير، فإن غالبية المستخدمين يجهلون معناها وآلية استخدامها ضد النماذج، ولماذا تخشاها الشركات الأمريكية بهذا الشكل؟، وهو السؤال الذي يجيب عنه هذا التقرير.

معلم وتلميذ

يمكن تبسيط مفهوم تقنية التقطير في تخيل نماذج الذكاء الاصطناعي سواء أكانت النموذج الأولي أم النموذج الجديد الناتج من هذه التقنية على أنها علاقة بين معلم وتلميذ.
ويصف تقرير وكالة بلومبرغ الأمريكية هذه التقنية بكونها من الأدوات المستخدمة بكثرة من شركات الذكاء الاصطناعي لتدريب النماذج اللغوية الكبيرة بناء على مخرجات النموذج الأصلي.
وتوجه شركة الذكاء الاصطناعي التي تستخدم التقطير حجما كبيرا من الأسئلة إلى النموذج المعلم الذي يعمل كمعلم يستقبل أسئلة النموذج الجديد والذي يعد في هذه الحالة تلميذا يستقبل الإجابات من النموذج المعلم ويستخدمها في التدريب.
https://www.aljazeera.net/wp-content...433&quality=80
التقطير يعتمد على توجيه عدد كبير من الأسئلة إلى النموذج المُعلم وتزويد النموذج التلميذ بالاسئلة والاجابات (شترستوك)


لذلك، فإن الفارق الرئيسي بين تقنية التقطير وتقنيات تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الأخرى في نوعية البيانات المستخدمة للتدريب، فبينما جرت العادة أن تستخدم الشركات بيانات خالصة، فإن التقطير يتيح للشركة استخدام البيانات الناتجة من النموذج المعلم.
ويوجه النموذج التلميذ مجموعة كبيرة من الأسئلة للنموذج المعلم، ثم يستخدم الأسئلة والأجوبة معا للتدريب، وهو ما يجعله يحصل على قدرات تماثل النموذج المعلم ولكن بتكلفة أقل كثيرا من النموذج الأصلي.
وينتج عن هذه التقنية نموذج بقدرات تحاكي النموذج الأصلي الذي استخدم في التدريب، وفي بعض الأحيان قد يستطيع النموذج التلميذ الوصول مباشرة إلى مستوى النموذج الأصلي، وفي أحيان أخرى، تستخدم الشركات عشرات الآلاف من الحسابات والمستخدمين البشر لإرسال وجمع هذه الأسئلة.
ويشير تقرير شركة آي بي إم عن التقنية إلى أن استخدامها بدأ في عام 2006 رغم أنها حصلت على اسمها في عام 2015، وتنوع استخدامها في الكثير من القطاعات، بما فيها تدريب الشبكات العصبية والتعرف على الحديث والصور وحتى اكتشاف الأشياء.


مشروع من الداخل.. هجوم من الخارج


وبالتالي، يعد استخدام تقنيات التقطير أمرا مقبولا في بعض السياقات، حينما تستخدمه شركة لتدريب نموذج جديد لديها باستخدام نموذج كبير، ولكن في أغلب الأوقات تضع الشركات شروطا في سياسة استخدامها تمنع الشركات المنافسة من استخدام تقنيات التقطير.
لذلك، تصف أنثروبيك وأوبن إيه آي وغيرها من الشركات الأمريكية استخدام الشركات الصينية لهذه التقنية بأنه هجوم مباشر عليها واستغلال لقدراتها بشكل يهدد نجاحها، وفق تقرير صحيفة فايننشال تايمز البريطانية.
وكانت أوبن إيه آي اتهمت في فبراير/شباط 2026، شركة ديب سيك باستخدامها لتقنيات التقطير حتى تتمكن من تدريب نموذجها الشهير وتوفيره بتكلفة أقل كثيرا من تكلفة تدريب النموذج الأصلي.
وتشكل تقنية التقطير خطرا على الشركات التي تُبقي نماذجها مغلقة وبالتالي آليات التدريب الخاصة بها مغلقة بشكل أساسي حتى لا يتمكن أحد من محاكاة أسلوب تدريبها، وذلك لأن الشركة التي تستخدم التقطير تستطيع تطوير نموذج ذكاء اصطناعي يحاكي قدرات النموذج الأصلي ولكن بتكلفة أقل، وبالتالي توفيره للمستخدمين والعملاء بسعر مخفض، مما يهدد نموذج الربح الخاص بالشركة الأصلية والاستثمارات التي وضعتها في تطوير نماذجها.


جبهة جديدة في الحرب التقنية


ويتزامن توجيه الشركات الأمريكية لهذه الاتهامات مع القيود التجارية التي تضعها الحكومة الأمريكية على صادرات الشرائح الرائدة المستخدمة في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
https://www.aljazeera.net/wp-content...514&quality=80
إيلون ماسك: أنثروبيك وصلت إلى البيانات لتدريب نماذجها بطريقة غير شرعية ودفعت مليارات كتعويضات (أسوشيتد برس)


ولا تستطيع الشركات الصينية الوصول إلى الشرائح ذاتها المستخدمة من قبل مثيلاتها الأمريكية، إذ تمنع حكومة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الشركات الصينية من الوصول إلى أحدث شرائح إنفيديا وإيه إم دي الرائدة المستخدمة في هذا القطاع.
ويشير تقرير بلومبرغ إلى أن الأدلة التي تثبت وجود هجوم تقطير في العادة تكون ظرفية في أحسن الأحوال ولا يمكن إثباتها بشكل قاطع، إذ تعتمد الشركات على اكتشافها لمعدل استخدام مرتفع والعثور على الكثير من الأسئلة والأجوبة الموجودة.
ويوضح التقرير أن أنثروبيك قالت إنها اكتشفت وجود أكثر من 16 مليون تفاعل مع كلود من قبل حسابات تتهمها الشركة بكونها احتيالية، لذلك اتهمت الشركات الصينية بالوقوف خلف هذه الحسابات والتفاعلات.


اتهامات مرتدة


وبينما توجه الاتهامات عادة من الشركات الأمريكية إلى مثيلاتها الصينية، إلا أن تقرير فايننشال تايمز يشير إلى تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة سبيس إكس إيلون ماسك، وهي من الشركات التي تعمل في قطاع الذكاء الاصطناعي أيضا.
ويرى ماسك أن أنثروبيك متهمة أيضا بسرقة بيانات التدريب من عدة مصادر مختلفة واضطرت لدفع عدة مليارات لتسوية هذه القضايا، مضيفا: "هذا واقع".
ومن جانبها، ترى أنثروبيك أن انتشار هجمات التقطير واستخدام التقنية بشكل عام يسرع ظهور نماذج ذكاء اصطناعي قوية لا تملك قيودا مباشرة على الاستخدام ولا تملك أدوات التأمين الرئيسية التي تمنع الاستخدامات السيئة التي تشمل صناعة الهجمات السيبرانية وحتى الأسلحة الحيوية.
ويظل السؤال الرئيسي حول تقنيات التقطير ليس في شرعيتها من عدمه، بل في الاستخدام النهائي للنماذج الناتجة عنها، فإن كان أي شخص يستطيع استنساخ شات جي بي تي أو كلود ميثوس 5 فما الذي يمنعه من استخدام هذه النماذج التي لا تملك القيود الأصلية للنموذج الأصلي في الهجمات الخبيثة؟

المصدر: الجزيرة نت + وكالات


الساعة الآن 09:22 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir