عرض مشاركة واحدة

قديم 27-04-26, 06:32 PM

  رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي العالم يواجه قلقا بشأن "ثغرات الذكاء الاصطناعي" والصين تقدم حلولا



 

عالم يواجه قلقا بشأن "ثغرات الذكاء الاصطناعي" والصين تقدم حلولا

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نماذج جديدة قادرة على اكتشاف ثغرات غير معروفة في البرمجيات (شترستوك)



27/4/2026


بينما يتركز النقاش العالمي حول الذكاء الاصطناعي، من حيث قضايا الوظائف والخصوصية والأخلاقيات، ظهرت نماذج جديدة قادرة على اكتشاف ثغرات غير معروفة في البرمجيات، ساهمت في نقل القلق إلى مستوى أكثر حساسية، وهو أمن البنية التحتية الرقمية للدول.
نموذج "ميثوس" (Mythos) الذي طورته شركة "أنثروبيك" (Anthropic) الأمريكية تحول خلال أسابيع قليلة إلى عنوان رئيسي في صحف غربية وصينية على السواء، بوصفه مثالا على قوة الذكاء الاصطناعي في كشف الثغرات وما يثيره ذلك من مخاطر، وما يخلقه من فرص لصناعة الأمن السيبراني، وفقا للمختصين.


نموذج واحد يشغل العالم

وفي 7 أبريل/نيسان أعلنت شركة أنثروبيك عن نموذجها الجديد "كلاود ميثوس" ("Claude Mythos Preview)، وهو نموذج ذكاء اصطناعي متقدم صُمّم خصيصا لاكتشاف ومعالجة الثغرات الأمنية في البرمجيات، مع قدرات واسعة على التحليل الآلي للكود.
وذكرت صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست الصينية في تقرير افتتاحي من سلسلة تناولت قضية نموذج ميثوس أن الإعلان "سجل استجابة غير مسبوقة بين صانعي السياسات والمنظمين بسبب قدرته القوية على تحديد واستغلال الثغرات السيبرانية في البرامج الحيوية".
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أنثروبيك أتاحت نموذج "ميثوس" لمجموعة من الشركات الأمريكية (أسوشيتد برس)


وبدأت وكالة الأمن القومي الأمريكية وهيئات حكومية أمريكية أخرى بالفعل باستخدام النموذج، بعد أن أتاحت أنثروبيك نموذج ميثوس لمجموعة من الشركات الأمريكية، من بينها "سيسكو" و"جيه بي مورغان تشيس" و"إنفيديا"، لاستخدامه في تأمين برمجياتها الحساسة ضمن مبادرة تُعرف باسم "مشروع غلاسوينغ".
ولاحظت الصحيفة أن الشركات الصينية لم تدعَ لاستخدام النموذج لسد ثغراتها السيبرانية، في ضوء تصنيف الصين "دولة معادية" من جانب الشركة، ومع استمرار حظر خدمات أنثروبيك في البر الرئيسي الصيني وهونغ كونغ.

سلاح جديد في الفضاء السيبراني

وتناولت صحيفة "غلوبال تايمز" بنسختها الصينية قضية نموذج "ميثوس" ونقلت عن صحيفة "فايننشال تايمز" قولها إن النموذج قادر على اكتشاف عيوب البرامج بسرعة تفوق الطرق التقليدية البشرية، وإنه تجاوز عتبة القدرات الرئيسية، إذ يستطيع تلقائيا اكتشاف ثغرات أمنية غير معروفة والتحقق منها في أنظمة تشغيل ومتصفحات شائعة.
النموذج اكتشف آلاف الثغرات عالية الخطورة، بعضها كان موجودا منذ 10 أو حتى 20 عاما دون أن يلاحظه أحد
كما أشار تقرير الصحيفة إلى أن النموذج اكتشف آلاف الثغرات عالية الخطورة، بعضها كان موجودا منذ 10 أو حتى 20 عاما دون أن يلاحظه أحد، وأن الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي من المتوقع أن ترتفع بنسبة 89% في عام 2025 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.
ويصف الخبراء الذين استطلعت الصحيفة آراءهم هذه القدرة بأنها "سلاح ذو حدين"، إذ يمكن استخدامها لسد الثغرات بكفاءة وسرعة، إلا أن إساءة استخدامها ستقلل من قيمة الحواجز التقنية أمام الهجمات الإلكترونية بشكل كبير، مما يزيد من مخاطر اختراق الأنظمة، وتسريب البيانات، وشلّ البنية التحتية الحيوية.
وتنقل "غلوبال تايمز" عن الرئيسة التنفيذية لمنصة الأمن والامتثال "فانتا" (Vanta) كريستينا كاتشوبو قولها إن "وتيرة وتعقيد الهجمات السيبرانية المدعومة بنماذج البيانات الضخمة للذكاء الاصطناعي قد ازدادت بالفعل، ومعظم الشركات ليست مستعدة للتعامل مع هذه المخاطر لأنها لا تزال تعتمد على أساليب تقليدية لا يمكنها مجاراة سرعة الهجمات التي يقودها الذكاء الاصطناعي".
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كلاود نموذج ذكاء اصطناعي متقدم صُمّم خصيصا لاكتشاف ومعالجة الثغرات الأمنية في البرمجيات (شترستوك)


قلق الحكومات والبنوك

لم يعد تأثير ميثوس مقتصرا على نقاشات تقنية بين خبراء الأمن السيبراني، فقد استدعى وزير الخزانة الأمريكي ورئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي عددا من أكبر البنوك الأمريكية لمناقشة المخاطر التي قد يفرضها النموذج على النظام المالي، حسب تقرير الصحيفة.
كذلك نقل التقرير عن مسؤولين بريطانيين وألمان تحذيرات مماثلة، من بينهم مسؤول في وزارة الذكاء الاصطناعي البريطانية كانيشكا نارايان الذي صرح لصحيفة فايننشال تايمز أنه "علينا أن نشعر بالقلق" حيال قدرات هذا النموذج.
أما رئيس البنك المركزي الألماني يواكيم ناغل فاقترح إتاحة نموذج البيانات الضخمة "ميثوس" للمؤسسات المعنية لضمان تكافؤ الفرص في هذا القطاع.
انتقدت تقارير صينية حصر نموذج ميثوس في "نادٍ مغلق" من الشركات الأمريكية، ولكن شركات الأمن المحلية ذهبت إلى اعتبار ذلك فرصة يمكن استثمارها لتطوير البدائل الوطنية
وفي الوقت ذاته يرى جيمس غونغ المدير القانوني في شركة "بيرد آند بيرد" للمحاماة أن هذه التقنية قد ترفع تكاليف الأمن السيبراني مع زيادة الشركات إنفاقها على الموظفين والبنية التحتية وأنظمة الحماية المتقدمة، مع خلق فرص جديدة لخدمات الأمن القائمة على الذكاء الاصطناعي، وفقا لما نقلته عنه صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست .

الصين بين التهديد والفرصة

أما الصين التي توصف غالبا بأنها واحدة من أكثر الدول تعرضا للهجمات السيبرانية، فلا يمكنها تجاهل هذه المتغيرات، ولذلك انتقدت تقارير صينية حصر نموذج ميثوس في "نادٍ مغلق" من الشركات الأمريكية، ولكن شركات الأمن المحلية ذهبت إلى اعتبار ذلك فرصة يمكن استثمارها لتطوير البدائل الوطنية.
ووفقا لشركة كونكورديا إيه آي الاستشارية ومقرها بكين، لا تزال النماذج الصينية مفتوحة المصدر في الغالب متأخرة عن النماذج الأمريكية مغلقة المصدر في قدراتها الإلكترونية، ومع ذلك، فإن التقدم الذي أحرزته النماذج الصينية خلال العام الماضي أدى إلى تحسن سريع في قدراتها أيضا.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
النماذج الذكية أشبه بسلاح نووي سيبراني (شترستوك)


ونقلت صحيفة غلوبال تايمز عن تقرير لمجموعة أبحاث الأمن السيبراني الصينية "Natto Thoughts" أن شركة الأمن السيبراني الصينية "360" زعمت أنها طورت "وكيل اكتشاف الثغرات الأمنية" المدعوم بالذكاء الاصطناعي الذي حدد مئات من العيوب غير المعروفة سابقا، بما في ذلك في البرامج المستخدمة على نطاق واسع مثل مايكروسوفت أوفيس وأنواعا مختلفة من أجهزة إنترنت الأشياء".
وحول تقنيات اكتشاف الثغرات الأمنية، صرح غوو هونغ يي، مؤسس مجموعة 360، لمراسل صحيفة غلوبال تايمز، بأنه لا توجد أنماط يمكن التنبؤ بها في اكتشاف ثغرات الأنظمة باستخدام الأساليب التقليدية، لأن الأمر في جوهره مسألة حظ.
وحذر غوو من أن امتلاك المهاجمين قدرات مشابهة لقدرات ميثوس، سيكتشف ثغرات أكثر بمئات المرات من المتوقع، عند فحص قواعد البيانات البرمجية المشتركة للطرف المستهدف، مما يعني أنه من وجهة نظر المهاجم يصبح المدافع أشبه بمصفاة مليئة بالثقوب (نقاط الضعف).
ميثوس قد يفتح الباب أمام "سباق تسلّح سيبراني جديد" بين الولايات المتحدة والصين، لأن كل طرف يسعى لتطوير نماذج قادرة على اكتشاف واستغلال الثغرات على نطاق واسع
وقد وصف بعض الخبراء الصينيين هذه النماذج الذكية بأنها "أشبه بسلاح نووي سيبراني"، وفي عصر الذكاء الاصطناعي لا بد من امتلاك السلاح حتى لا يُكسَر توازن هذا الفضاء.

الذكاء الاصطناعي+

دفعت التطورات الأخيرة بعض الجهات الرسمية في الصين إلى أخذ النموذج على محمل الجد، إذ علقت بكين على نموذج "ميثوس" بشكل مباشر لأول مرة في مقال على حساب "يويوان تانتيان" على وسائل التواصل الاجتماعي تديره هيئة الإذاعة والتلفزيون الصينية الحكومية، ذكرت فيه أن النموذج أظهر "قدرات غير مسبوقة في الهجمات السيبرانية".
أما على مستوى الخطاب السياسي، فحاولت بكين أن تدمج هذا النقاش في رؤية أوسع لما تسميه "الذكاء الاصطناعي+"، حيث نشرت صحيفة الشعب الناطقة باسم الحزب الشيوعي الصيني مقالا تحليليا بعنوان "كيف يدفع الذكاء الاصطناعي+ التعاون العالمي المربح للجميع؟".
وأكد المقال أن الذكاء الاصطناعي "لم يعد تكنولوجيا منفصلة، بل أصبح عاملا مضاعِفا في كل القطاعات، من الصناعة إلى المالية والصحة"، وأن تعظيم فوائده يتطلب "قواعد مشتركة ومعايير منسجمة في مجالات الأمن، البيانات، والأخلاق".
وذكر المقال أن الصين تنادي بـ"حوكمة عالمية للذكاء الاصطناعي" تقوم على "الانفتاح والتعاون المربح للجميع"، مع التأكيد على أن الاستخدامات العسكرية أو التخريبية للذكاء الاصطناعي في الفضاء السيبراني تشكل خطرا مشتركا على جميع الدول، ولا يمكن لأي طرف أن يحمي نفسه منفردا.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نماذج كشف الثغرات تثير قلق العواصم الغربية وتحفز تشديد القيود على مشاركة التقنيات الحساسة (شترستوك)


سباق تسلح أم فرصة لتنظيم جديد؟

حذرت سلسلة مقالات صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" من أن ميثوس قد يفتح الباب أمام "سباق تسلّح سيبراني جديد" بين الولايات المتحدةوالصين، لأن كل طرف يسعى لتطوير نماذج قادرة على اكتشاف واستغلال الثغرات على نطاق واسع.
وفي وقت تثير فيه نماذج كشف الثغرات قلق العواصم الغربية وتحفز تشديد القيود على مشاركة التقنيات الحساسة، تجد الصين فرصتها في تقديم رواية مغايرة نسبيا لتحويل الخطر إلى فرصة بناء وصناعة أمن سيبراني متقدم، من خلال الترويج لمفهوم الذكاء الاصطناعي+ كإطار لتعاون دولي في الحوكمة ووضع المعايير.
بذلك يواجه العالم سؤالا يتجاوز الجدل التقليدي حول "خطر الذكاء الاصطناعي على الوظائف"، فهل يظل الذكاء الاصطناعي مجرد أداة في يد الدول والشركات، أم أن أدوات اكتشاف الثغرات المتقدمة مثل ميثوس بدأت تعيد تشكيل قواعد اللعبة في الأمن والاقتصاد، وحتى السياسة؟!
وبين هذين المسارين، يبدو أن الطريقة التي سيختار بها المجتمع الدولي التعامل مع ثغرات الذكاء الاصطناعي اليوم ستحدد شكل الفضاء السيبراني لعقود مقبلة، إما كساحة سباق تسلّح رقمية، أو كمساحة تعاون مضبوط بقواعد مشتركة.

المصدر: الصحافة الصينية + الجزيرة نت

 

 


 

الباسل

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس