رغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بعد حرب وعدوان استمر لعامين على قطاع غزة، تُواصل إسرائيل سياسة الاغتيالات التي لم تتوقف، مبقية تصفية قيادات كتائب عز الدين القسام-الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- على رأس أهدافها العسكرية الممتدة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
واليوم، يعود مشهد الاغتيالات إلى الواجهة مجددا مع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه إسرائيل كاتس استهداف القيادي عز الدين الحداد، في غارة جوية ضربت شقة سكنية وسيارة بحي الرمال في مدينة غزة، ضمن سلسلة العمليات التي تستهدف قادة الصف الأول في "كتائب القسام".
ورغم إعلان حماس مرارا -على لسان متحدثيها- أن القائد يخلفه قادة والشهيد يخلفه شهيد، فإن قائمة القادة الذين فقدتهم الكتائب خلال هذه الحرب ضمت أسماء بارزة وقيادات تاريخية في مسيرة المقاومة الفلسطينية، بحسب بيانات الكتائب.
وفي هذا التقرير نستعرض أبرز قيادات أركان كتائب القسام الذين أعلنت إسرائيل اغتيالهم، ونعتهم المقاومة منذ بداية عملية "طوفان الأقصى": قمة الهرم القيادي (رئاسة الأركان)
عز الدين الحداد (قائد لواء غزة)
أعلنت إسرائيل استهدافه يوم الجمعة 15 مايو/أيار 2026 عبر غارة نُفذت باستخدام مسيّرات وطائرات حربية قصفت شقة سكنية وسيارة في حي الرمال بمدينة غزة، مما أسفر عن 7 شهداء وأكثر من 50 مصابا.
يعد الحداد أحد أبرز قادة القسام، وعضوا في المجلس العسكري المصغر، وتقول تقارير إعلامية إنه خلَف الشهيد محمد السنوار في قيادة أركان الكتائب.

عز الدين الحداد (الجزيرة)محمد الضيف (القائد العام ورئيس أركان القسام)
ظل أحد أهم المطلوبين للتصفية من قبل الاحتلال، ولم يظهر -منذ محاولة اغتيال فاشلة أواخر عام 2002- إلا في تصريحات ترتبط بعمليات عسكرية، آخرها إعلان انطلاق عملية "طوفان الأقصى".
استهدفته إسرائيل في 14 يوليو/تموز 2024 في مجزرة بمنطقة المواصي بخان يونسأسفرت عن استشهاد 90 فلسطينيا، وأعلن جيش الاحتلال رسميا اغتياله في الأول من أغسطس/آب 2024، فيما أعلنت حماس استشهاده رسميا في 30 يناير/كانون الثاني 2025. 
محمد الضيف (مواقع التواصل الاجتماعي) مروان عيسى (نائب القائد العام)
كان اليد اليمنى لمحمد الضيف، وُصف إسرائيليا بأنه "رجل أفعال لا أقوال"، وبأنه يمتلك ذكاء حادا.
أعلن الجيش الإسرائيلي تمكّنه من اغتياله في غارة على مخيم النصيرات وسط القطاع في مارس/آذار 2024، ونعاه أبو عبيدة رسميا ضمن ثلة من قادة المجلس العسكري في 30 يناير/كانون الثاني 2025. 
مروان عيسى (مواقع التواصل الاجتماعي)محمد السنوار (قائد الأركان التالي للضيف)
شقيق رئيس المكتب السياسي الراحل يحيى السنوار، والمسؤول المباشر عن التخطيط والتنفيذ لعملية أسر الجندي جلعاد شاليط عام 2006، والمشرف على ركن العمليات الذي خطط ونفذ عملية "طوفان الأقصى".
خلَف محمد الضيف في قيادة الأركان، وأعلن الاحتلال اغتياله في غارة جوية بخان يونس في 13 مايو/أيار 2025، ونعته الكتائب في أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025. 
محمد السنوار (مواقع التواصل الاجتماعي)قادة الألوية
أحمد الغندور (قائد لواء الشمال)
الرجل الثالث في الكتائب تاريخيا وعضو المجلس العسكري. بدأ نشاطه الجهادي عام 1984، وقاد لواء الشمال في معارك تاريخية مثل "الفرقان" و"طوفان الأقصى".
أدرجته وزارة الخارجية الأمريكية في قائمة الإرهاب عام 2017، وأعلنت كتائب القسام استشهاده في 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2023 خلال أيام الهدنة الأولى.

أحمد الغندور (مواقع التواصل الاجتماعي)أيمن نوفل (قائد لواء الوسطى)
عضو المجلس العسكري العام، وقائد العلاقات العسكرية، ومنسق الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة.
قاد جهاز الاستخبارات في القسام لسنوات، واغتيل إثر غارة إسرائيلية استهدفت منزله في مخيم البريج في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2023. 
أيمن نوفل (مواقع التواصل الاجتماعي)رافع سلامة (قائد لواء خان يونس)
نشأ في أسرة قدمت العديد من الشهداء، وتولى قيادة لواء خان يونس عام 2016. تتهمه إسرائيل بالمسؤولية عن الخطط القتالية والدفاعية لحماس، ويعد أحد المخططين لـ"طوفان الأقصى".
أُعلن اغتياله في غارة المواصي يوم 13 يوليو/تموز 2024، ونعاه أبو عبيدة مطلع عام 2025.

رافع سلامة (مواقع التواصل الاجتماعي)محمد شبانة (قائد لواء رفح)
"أبو أنس"، رجل الأنفاق والعمليات النوعية، تميز بشخصية حازمة وعمل صامت.
تولى قيادة لواء رفح عام 2014، وكان من أبرز المسؤولين عن تأمين الجندي شاليط طوال 5 سنوات.
نجا من محاولات اغتيال متكررة قبل أن تنعاه القسام في 29 ديسمبر/كانون الأول 2025 إثر قصف إسرائيلي عقب خرق للتهدئة.

محمد شبانة (مواقع التواصل الاجتماعي)أركان العمليات والإمداد العسكري
رائد سعد (رئيس هيئة العمليات وركن التصنيع)
الرجل الذي طاردته إسرائيل لأكثر من 35 عاما، ويعدّ من الجيل الأول لقادة القسام، وتتهمه إسرائيل بالمسؤولية عن الخطط العملياتية للحرب، والإشراف على خطة "سور أريحا" وتأسيس "كتائب النخبة".
تولى إدارة العمليات العسكرية ضمن المجلس العسكري الجديد، وكان يُنظر إليه بوصفه الرجل الثاني بعد عز الدين الحداد. اغتيل بقصف سيارته في مدينة غزة يوم 13 ديسمبر/كانون الأول 2025.

رائد سعد (مواقع التواصل الاجتماعي)غازي أبو طماعة (رئيس هيئة الإسناد القتالي وركن الأسلحة)
مسؤول الوسائل القتالية، وعُرف بدوره في عمليات الإشراف اللوجستي في القسام.
استشهد برفقة مروان عيسى في غارة على النصيرات، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي -يوم 26 مارس/آذار 2024- اغتيالهما في غارة سبقت الإعلان بأسبوعين، ونعاه المتحدث باسم كتائب القسام رسميا مطلع عام 2025. 
غازي أبو طماعة (مواقع التواصل الاجتماعي)رائد ثابت (رئيس هيئة الإمداد وركن القوى البشرية)
عمل رئيسا لقسم الإمدادات والقوى العاملة، ووصفه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بأنه "مركز معرفة" لدى حماس فيما يتعلق بالتزود والتسلح، ورئيس منظومة الإنتاج سابقا. أعلن جيش الاحتلال اغتياله في 29 مارس/آذار 2025، ونعته قيادة "القسام" لاحقا.

رائد ثابت (مواقع التواصل الاجتماعي)حكم العيسى (قائد ركن الأسلحة)
الملقب بـ"أبو عمر السوري"، مؤسس ومدير منظومة التدريب العسكري، أسس الأكاديمية العسكرية للقسام وأشرف على تطوير الخطط الدفاعية، وساهم في نقل الخبرات من الخارج إلى غزة منذ عام 2005. استشهد في غارة جوية إسرائيلية على مدينة غزة في يونيو/حزيران 2025. 
حكم العيسى (مواقع التواصل الاجتماعي)الصوت الإعلامي للمقاومة
حذيفة الكحلوت "أبو عبيدة" (المتحدث العسكري)
"الملثم" بالكوفية، الذي ظل اسمه وصورته طي الكتمان طوال عقدين، قاد المنظومة الإعلامية للقسام منذ عام 2004.
أعلن جيش الاحتلال استهدافه في 31 أغسطس/آب 2025، ثم كشفت حماس اسمه الحقيقي حين نعته رسميا في 29 ديسمبر/كانون الأول 2025، معلنة في الوقت ذاته عن متحدث جديد ورث اللقب ليكمل مسيرة "أبو عبيدة".
حذيفة الكحلوت أبو عبيدة (مواقع التواصل الاجتماعي)