عرض مشاركة واحدة

قديم 08-06-26, 09:33 AM

  رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي استئناف القصف بين إيران وإسرائيل.. رسائل الجولة الجديدة وسيناريوهات المرحلة المقبلة



 

استئناف القصف بين إيران وإسرائيل.. رسائل الجولة الجديدة وسيناريوهات المرحلة المقبلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الحرس الثوري الإيراني ينشر مشاهد لإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل (الجزيرة نقلا عن الحرس الثوري)



رسول آل حائي
8/6/2026

طهران – بعد قرابة شهرين من الهدنة الهشة، خرجت إيران عن صمتها الإستراتيجي، ليلة أمس الأحد، بموجة صواريخ متتالية على إسرائيل ردا على استهدافها ضاحية بيروت الجنوبية، وهو ما سبق واعتبرته طهران خطا أحمر.
اللافت في التصعيد الأخير أنه جاء متزامنا مع وصول رسالة أمريكية "رفيعة المستوى" إلى طهران عبر الوسيط الباكستاني، ورجح مراقبون في إيران أن الهجوم الإسرائيلي على الضاحية لم ينفصل عن مضمون الرسالة، بل حظي على "ضوء أخضر" من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وفي هذا التزامن تكمن الرسالة الإيرانية التي تلقت المبادرة الدبلوماسية والضربة العسكرية في آن واحد، فاختارت أن ترد عليهما معا، لتقول لواشنطن وتل أبيب – وفق مراقبين – إن لغة الرسائل والمفاوضات لا يمكن أن تسير في مسار منفصل عن لغة النار، وإن الردع الإيراني ليس مرهونا بجدول الدبلوماسية ولا بتوقيت الوسطاء.

انهيار الهدنة

من ناحيته، وصف الباحث السياسي صلاح الدين خديو الهدنة القائمة بأنها تحولت مع الضربة الإيرانية إلى "أكثر من مجرد هدنة هشة، بل باتت بلا قيمة فعلية"، مؤكدا أن الرد تجاوز كونه هجوما رمزيا، بل عملية مدروسة تحمل توقيعا إستراتيجيا.
وفي حديثه للجزيرة نت، كشف خديو عن "هندسة الرسالة" الكامنة في تفاصيل القصف الذي جاء على شكل رشقات صاروخية قليلة العدد في كل موجة، لكنها متتالية ومنطلقة من قواعد متفرقة في أنحاء البلاد، وأوضح: "يبدو أن خفض عدد الصواريخ استهدف تقليل احتمالات اعتراضها وإظهار رد فعل بمستوى يتناسب مع الهجوم الإسرائيلي على الضاحية".
وعن موجات الإطلاق المتعاقبة والمتفرقة، فيرى أنها تهدف إلى إيصال رسالة لا لبس فيها عن "قدرة طهران الصاروخية التي لم تُمس بسوء، وهي باقية على جاهزيتها كما كانت قبل الحرب"، مضيفا أي هجوم صاروخي هو في جوهره عملية فرض معادلة جديدة على تل أبيب، وهنا، يكمن -باعتقاده- "المأزق الإسرائيلي الحقيقي"، لأن أي رد إسرائيلي سيواجه تحدّيين متزامنين ومتناقضين:
- الأول: الضرورة الملحة لترميم الردع وإعادة رسم حدود الإدراك الإستراتيجي لدى طهران.
- الثاني: البقاء ضمن سقف التحفظات الأمريكية التي تشدد على تجنب الانزلاق مجددا إلى حرب شاملة.
وبشأن البعد السياسي للتوقيت، قال خديو إنه "لا يزال من غير الواضح ما هي طبيعة العلاقة بين اندلاع القتال مجددا والتبادلات السياسية التي جرت في الأيام القليلة الماضية. هل ما حدث هو انعكاس مباشر لحالة الانسداد الدبلوماسي الراهنة؟".
ولدى حديثه عن جوهر المعضلة الإستراتيجية التي تواجه طهران، بيّن أنه إذا امتنعت إيران عن تصعيد الموقف في جبهتها الجنوبية، فإنها بذلك تخسر طوعا واحدة من أكثر أوراق الضغط فعالية في يديها لكبح جماح إسرائيل، لكنه يستدرك "أما إذا أقدمت على خيار التصعيد في هذه الجبهة وفقا لنمط تحركاتها في الأيام الأخيرة، فإنها عندئذ تخاطر بمواجهة الانهيار التام والكامل للهدنة الهشة أصلا، وتفتح الباب أمام حرب لا تبقي ولا تذر".

معادلة ردع

من جانبه، يرى الباحث الإستراتيجي حسين باك أن ما جرى منذ الليلة الماضية لم يكن مجرد عملية عسكرية إيرانية للرد على تجاوز إسرائيلي في ضاحية بيروت الجنوبية، بل كان إعلان حضور إستراتيجي، وتثبيتا فعليا لمعادلة جديدة في الإقليم، مؤكدا أن "هذه هي المعادلة التي كرّس العدو، طوال 3 سنوات، ومن غزة إلى لبنان، ومن سوريا إلى العراق واليمن، كل طاقاته السياسية والاستخباراتية والعسكرية لمنع تشكّلها".
وفي قراءة لعودة القصف المتبادل بين طهران وتل أبيب نشرها على قناته بمنصة تليغرام، يعتقد الكاتب أن ما حدث لم يكن فصلا جديدا في الصراع فحسب، بل تتويجا لصراع طويل على شكل قواعد اشتباك جديدة، مفصّلا أبعادها الإستراتيجية في 4 محاور رئيسية كالتالي:
- الأول: استعادة عنصر المباغتة، حيث أثبتت إيران أن أهم سلاح في جعبة المقاومة لا يزال هو المفاجأة، وأن كل الحرب الاستخباراتية والاغتيالات والضربات المتلاحقة التي شنها "العدو" للاستئثار بزمام المبادرة، "عجزت عن تطويق إرادة أمة ومحور بالكامل".
- الثاني: و"هو الأخطر"، ويتمثل في تحطيم الحدود الجغرافية المصطنعة وإعلان ميلاد وحدة الساحات كمبدأ عملياتي لا يقبل التجزئة.
- الثالث: عنصر السرعة، وقال الباحث باك "في حروب الاستنزاف، يصبح الزمن سلاحا بذاته. الفارق الزمني الوجيز بين عدوان العدو والرد الإيراني وجه رسالة صاعقة مفادها أن زمن ردود الفعل المتأخرة قد ولى، وأن أي فعل عدائي يمكن أن يواجه، في غضون ساعات، برد فعل لا يوازيه في المستوى فحسب، بل قد يتجاوز سقف التوقعات".
- الرابع: والأهم -وفق باك- فهو "فعل المعادلة بحد ذاته"، حيث أن أهمية هذه العمليات تتجاوز بكثير حجم الخسائر المادية التي ألحقتها، وتكمن في خلق قاعدة اشتباك جديدة، فإذا ما ترسخت هذه المعادلة، سيضطر "العدو" في كل حسابات مستقبلية إلى النظر إلى أي عدوان علىلبنانباعتباره مواجهة إقليمية شاملة، وليس مجرد معركة محدودة في بقعة جغرافية معزولة.

سيناريوهات محتملة

وعن خريطة الاحتمالات الكبرى للمرحلة المقبلة، يرى القيادي السابق في الحرس الثوريحسين كنعاني مقدم أن قطار التطورات الحالية يتجه حصرا نحو واحدة من أربع محطات إستراتيجية، تتفاوت في درجة ترجيحها وفي تداعياتها على إيران والإقليم والعالم، مستدركا أن قراءة هذه السيناريوهات لا تعني امتلاك "كرة بلورية" للتنبؤ بالمستقبل، بل هي "تمرين إستراتيجي" على فهم الخيارات المطروحة على الطاولة.
وفي حديثه للجزيرة نت، أكد كنعاني أن السيناريو الأول وهو "الحرب الشاملة بقيادة أمريكية"، ينطلق من فرضية أن واشنطن قد تختار الانخراط المباشر إلى جانب إسرائيل في مواجهة مفتوحة مع إيران، توجه فيها ضربات موجعة للبنى التحتية والأهداف الحيوية الإيرانية، مضيفا أنه لو تحقق، "فسنشهد عندها تصعيدا هائلا يمتد من الشرق الأوسط إلى ما هو أبعد منه، وسيتلقى المحور الأمريكي الإسرائيلي ضربات ماحقة".
لكنه يستبعد حصوله في المدى المنظور، ليس لأسباب عسكرية فحسب، بل لاعتبارات تتعلق بـ"الملف الرياضي الأضخم في العالم"، ويقول "استضافة أمريكا للمونديال تجعل الانخراط في حرب إقليمية شاملة مغامرة غير محسوبة، ستدفع واشنطن ثمنا سياسيا وأمنيا ولوجستيا باهظا لا يمكن تحمّله حاليا. وبالتالي، تبقى فرص هذا السيناريو ضئيلة جدا".


أما السيناريو الثاني وهو "تدويل الأزمة عبر لاعبين جدد"، فيحظى بفرص أكبر في حسابات المتحدث نفسه، إذ يقوم على فرضية دخول وسطاء دوليين ثقيلين، وفي مقدمتهم الصين وربما روسيا، لتشكيل آلية في مجلس الأمن، بالتفاهم مع واشنطن، تهدف إلى إنهاء الحرب.
وبيّن أنه سيقوم على مقايضة كبرى تقبل خلالها إيران بجملة من القيود على برنامجها النووي، ومستوى التخصيب، مقابل حزمة من المكتسبات تشمل ترتيبات أمنية لمضيق هرمز، ورفع التجميد عن أرصدتها المالية المحتجزة، وإضفاء شرعية دولية على الاتفاق برمته. ويرى أن هذا السيناريو "أكثر واقعية من سابقه"، لأنه يقدم مخرجا دبلوماسيا يحفظ ماء الوجه لجميع الأطراف ويجنب المنطقة حربا شاملة لا يريدها أحد.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


مراقبون رجحوا تدخلا شخصيا من ترمب عبر تغريدة يأمر فيها بوقف الهجمات الإسرائيلية (الأوروبية)


تدخّل ترمب

أما السيناريو الثالث، الذي يصفه كنعاني بأنه "الانتخابي بامتياز"، فيزداد احتماله أكثر فأكثر ويقوم على "عملية عسكرية أمريكية مدروسة لاستعادة قاعدة بغرام في أفغانستان"، ليس فقط لتحقيق نصر عسكري ملموس، بل لاستخدامه كورقة دعائية ضخمة في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقبلة.
ويشرح قائلا: "ترمب يحتاج إلى نصر ساحق يقدمه للناخب الأمريكي، وإعادة السيطرة على بغرام، مع ما توفره من قدرة على التمركز قرب الخاصرة الشرقية لإيران وتطويقها برا من جهات متعددة، للانقضاض عليها مستقبلا، لكن هذا السيناريو يتطلب تهدئة أولية للجبهة الإيرانية الإسرائيلية، حتى يتسنى لواشنطن إعادة الانتشار بهدوء قرب حدود إيران"، ويرجح كنعاني أن فرص هذا السيناريو "أعلى من كلا الخيارين السابقين".
وبخصوص السيناريو الرابع والأخير، وهو "سيناريو التغريدة" كما يصفه القيادي السابق في الحرس الثوري، وهو أكثر الاحتمالات ترجيحا في قراءته، فيقوم على "تدخل شخصي ومباشر من ترمب عبر تغريدة، يأمر فيها بوقف الهجمات الإسرائيلية، ويعلن فيها أنه حصل على ما يريد، مع تفعيل الوساطة الباكستانية التي كانت قد بدأت بالفعل للتوصل إلى اتفاق مرحلي مع طهران".
وأوضح "سيتم بموجبه تجميد التصعيد العسكري، وتأجيل البت في القضايا الشائكة وعلى رأسها الملف النووي والتخصيب إلى جولة مفاوضات لاحقة، على أن تلتزم تل أبيب بوقف إطلاق النار على جميع الجبهات كما أرادت إيران".
ويرى كنعاني أن هذا السيناريو هو الأكثر عقلانية سياسيا والأقل كلفة عسكريا، وهو ما يجعله الخيار الأكثر ترجيحا على الإطلاق في هذه المرحلة".
يبدو أن المنطقة تقف على مفترق طرق رباعي، وأن الحراك الدبلوماسي المكثف منذ شهرين هو المؤشر الأقوى على أن خيار التصعيد الشامل ليس قدرا محتوما، وأن التحركات الدولية تشي بأن ثمة أطرافا تعمل بهدوء على إطفاء حريق الحرب. وبالتالي فإن الأيام القليلة القادمة وحدها ستكشف أيا من هذه السيناريوهات الأربعة سيكتب له أن يتحول من ورق التحليل إلى واقع الميدان.

المصدر: الجزيرة نت

 

 


 

الباسل

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس