وفي ما يتعلق بـ"القدرات المحصنة"، أشار الخبير إلى أن صور قاعدة "الإمام علي" تكشف عن مدينة صاروخية مبنية على عمق يصل إلى 100 متر تحت الأرض، وأن مداخلها الرئيسية قد دُمرت كليا.
غير أنه لفت إلى أن إيران اعتمدت مسبقا إستراتيجية تعدد المداخل، بما فيها مداخل وهمية خادعة ومنافذ احتياطية قادرة على إعادة الفتح من نقاط مختلفة، وهو ما يُفسر قدرتها على مواصلة إطلاق الصواريخ حتى اللحظة.
وفي السياق ذاته، حدد جوني طبيعة الرد الإيراني، موضحا أن خريطة الأهداف الإيرانية تشمل في المقام الأول مراكز القيادة الإسرائيلية في محيط
تل أبيب، ورادارات منظومات الاعتراض الصاروخي التي يُعد تعطيلها شرطا أساسيا لإيصال الضربات، إضافة إلى
ميناء حيفاومرافئ اقتصادية حيوية وأهداف أخرى تُحدَد وفق مجريات الميدان.
وفي تقييم إستراتيجي لفت جوني إلى أن إيران لا تملك قوة رادعة فاعلة سوى الصواريخ والمسيرات، وأن نفاد هذه القوة يعني هزيمتها العسكرية الكاملة، مما يجعل الحفاظ على المخزون الصاروخي ومداومة إطلاقه قضية وجودية لطهران في هذه المواجهة.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن
إسرائيل و
الولايات المتحدة حربا على إيران أودت بحياة مئات الأشخاص، أبرزهم المرشد السابق
علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، في حين ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها "مواقع ومصالح أمريكية" في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارا بمنشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه.