يتوقع الخبراء أن ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد قد ينعكسان على الاقتصاد العالمي عبر قنوات عدة، في مقدمتها
التضخم وارتفاع تكاليف الإنتاج الصناعي.
ويرى إسماعيل أن استمرار الحرب وإغلاق مضيق هرمز فترة طويلة قد يؤدي إلى تباطؤ
النمو الاقتصادي العالمي، وربما دخول بعض الاقتصادات في حالة ركود تضخمي نتيجة ارتفاع الأسعار وضعف النشاط الاقتصادي.
كما قد يعرقل ارتفاع أسعار الطاقة جهود البنوك المركزية في الولايات المتحدة وأوروبا لخفض
أسعار الفائدة، في ظل عودة الضغوط التضخمية.
وفي أوروبا على وجه الخصوص، قد يؤدي ارتفاع أسعار الكهرباء والغاز إلى زيادة الضغوط على الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، مثل الصناعات الكيميائية والصلب، مما قد يدفع بعض الشركات إلى خفض الإنتاج أو نقل أنشطتها إلى مناطق أقل تكلفة.
وتظهر هذه التطورات مدى حساسية الاقتصاد العالمي لأي اضطراب في منطقة الخليج، التي تعد أحد أهم مراكز إنتاج الطاقة والمواد الصناعية الأساسية.
ومع تزايد الاعتماد العالمي على الطاقة في تشغيل الصناعات الجديدة -بما في ذلك مراكز البيانات وتقنيات
الذكاء الاصطناعي– تبدو الأسواق أكثر عرضة للصدمات الناتجة عن أي تعطل في الإمدادات.
وفي حال استمرت الحرب وتعطلت الصادرات الخليجية أسابيع، قد يجد الاقتصاد العالمي نفسه أمام واحدة من أكبر صدمات الطاقة منذ عقود، مع ارتفاع الأسعار واضطراب التجارة وتزايد الضغوط التضخمية على معظم الاقتصادات.