طالت مقر خاتم الأنبياء المركزي عقوبات دولية، إذ أدرجته
المملكة المتحدة في 18 أبريل/نيسان 2024 ضمن قائمة العقوبات البريطانية، في إطار ما اعتبرته
لندن إجراءات تهدف إلى الحد من الأنشطة العسكرية التي قد تهدد استقرار المنطقة، وشملت القيود تجميد الأصول والحد من التعاملات المالية.
وفي 31 مايو/أيار من العام ذاته، أدرج
الاتحاد الأوروبي المقر ضمن قائمة العقوبات الأوروبية، في حزمة استهدفت كيانات إيرانية يعتبرها الاتحاد متورطة في نقل الطائرات المسيّرة والصواريخ إلى
روسيا، ودعم جهات مسلحة في
الشرق الأوسط ومنطقة
البحر الأحمر.
كما تعرض مقر خاتم الأنبياء للإعمار لعقوبات أوسع. ففي عام 2010، أدرجته الولايات المتحدة الأمريكية ضمن قائمة العقوبات باعتباره كيانا تابعا للحرس الثوري ومرتبطا بأنشطة تمويلية ويدعم العمليات العسكرية، وشملت العقوبات تجميد الأصول ومنع التعاملات المالية مع الكيان داخل الولايات المتحدة.
وفي التاسع من يونيو/حزيران 2010، أصدر
مجلس الأمن الدولي القرار 1929 الذي استهدف كيانات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني لدورها في دعم برامج الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وشمل القرار مقر خاتم الأنبياء للإعمار باعتباره الذراع الهندسي والاقتصادي للحرس الثوري، وفرض تجميد أصوله ومنع تقديم الموارد المالية له أو التعاملات البنكية معه، قبل أن يتم إلغاء هذا القرار مع توقيع خطة العمل الشاملة المشتركة (
الاتفاق النووي) عام 2015، بموجب القرار 2231 الذي رفع جميع العقوبات الأممية عن إيران، بما في ذلك القيود المفروضة على مقر خاتم الأنبياء للإعمار.
وفي الثامن من يونيو/حزيران 2019، فرضت
وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات إضافية على مقر خاتم الأنبياء للإعمار، شملت تجميد أصوله ومنع الشركات الأمريكية من التعامل معه، باعتباره ممولا لأنشطة الحرس الثوري.
وفي 18 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أدرجت المملكة المتحدة المقر ضمن قائمة العقوبات البريطانية، بما يشمل تجميد الأصول وقيود على الإدارة التنفيذية.
وفي التاسع من أبريل/نيسان 2025، فرضت عليه بريطانيا عقوبات إضافية، تضمنت قيودا على المدراء التنفيذيين وفق قانون العقوبات ومكافحة
غسل الأموال البريطاني.
عقب الهجوم العسكري الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط 2026، أعلن المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي إبراهيم ذو الفقاري، أن القوات المسلحة الإيرانية نفذت ردا عسكريا واسعا على ما وصفه بـ"العدوان الوحشي" الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وأكد أن العمليات أسفرت عن مقتل مئات من القوات الأمريكية والإسرائيلية.
وأشار المتحدث إلى أن القوات الإيرانية ردت بسرعة ودقة عالية، مستهدفة مراكز حيوية وأمنية وعسكرية مهمة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى جانب 14 قاعدة عسكرية أمريكية رئيسية في المنطقة.
وأوضح أن هذه العمليات جاءت في إطار ما وصفه بـ"الرد المقتدر والحازم" على الاعتداء، وحذر من أن العمليات العسكرية الإيرانية ستستمر بشكل أقوى وأوسع من ذي قبل، مع الالتزام باطلاع الشعب الإيراني على نتائج العمليات وتطوراتها تباعا، في ظل استمرار حالة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي الثاني من مارس/آذار 2026، أعلن ذو الفقاري تنفيذ موجات جديدة من عملية "
الوعد الصادق 4″، مؤكدا نجاحها، كما أعلن استهداف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي
بنيامين نتنياهو، ومقر قائد القوات الجوية الإسرائيلية ضمن ما وصفه بـ"الموجة العاشرة من الهجمات"، في حين لم يصدر تعليق إسرائيلي بشأن هذا الاستهداف.