صحراء النقب.. موطن المشاريع العسكرية والأمنية الإستراتيجية لإسرائيل (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          الشوفينية (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          أمام هالة شي الإمبراطورية.. ترمب بدا خاضعا وأكثر تقلبا واضطرابا (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          النكبة الفلسطينية.. من بدايات الاستيطان اليهودي إلى قيام إسرائيل (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          خلف قمة بكين.. جواسيس وعقوبات وحرب باردة بين الصين وأمريكا (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          ماذا نعرف عن فيروس هانتا القاتل؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 94 )           »          ماذا يقصد بالأسلحة النووية التكتيكية؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 106 )           »          مسيّرات الألياف الضوئية.. أسلحة لا ترصدها الرادارات ولا يوقفها التشويش (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 179 )           »          القيادة المركزية الأمريكية: طهران فقدت قدرتها على شن هجمات واسعة ومضيق هرمز بات أكثر أمنا (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 87 )           »          تقرير استخباراتي: حرب إيران منحت الصين تفوقاً كبيراً على الولايات المتحدة (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 106 )           »          جبهة تحرير أزواد - جمهورية مالي (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 215 )           »          صور فضائية ترصد تحصينات عسكرية وخنادق دفاعية حول مطار باماكو (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 322 )           »          إنذارات إسرائيلية بإخلاء بلدات شرق لبنان وغارات تستهدف الجنوب (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 341 )           »          قاضٍ أمريكي يعلق العقوبات المفروضة على ألبانيزي (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 245 )           »          فرانشيسكا ألبانيزي..محامية دولية وباحثة أكاديمية إيطالية (المقررة الأممية الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة) (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 249 )           »         



 
العودة   ..[ البســـالة ].. > جـناح التــاريخ العسكــري و القيادة > قســـــم التــاريخ العـســــكــري
التعليمـــات قائمة الأعضاء وسام التقويم مشاركات اليوم
 


النكبة الفلسطينية.. من بدايات الاستيطان اليهودي إلى قيام إسرائيل

قســـــم التــاريخ العـســــكــري


إضافة رد
 
أدوات الموضوع

قديم 15-05-26, 02:26 PM

  رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي النكبة الفلسطينية.. من بدايات الاستيطان اليهودي إلى قيام إسرائيل



 

النكبة الفلسطينية.. من بدايات الاستيطان اليهودي إلى قيام إسرائيل

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الهجمات الصهيونية أدّت إلى تهجير نحو 957 ألف فلسطيني إبان النكبة (مواقع التواصل الاجتماعي)

15/5/2026

في منتصف مايو/أيار من كل عام، تستعاد ذكرى النكبة الفلسطينية التي تؤرخ لسلسلة متشابكة من الأحداث، بدأت بتصاعد الاستيطاناليهودي في فلسطين، وبلغت ذروتها مع هجمات العصابات الصهيونية المسلحة على القرى والمدن الفلسطينية بين أواخر عامي 1947 و1948، ومن ثم اندلاع المواجهات مع الجيوش العربية.
أسفرت الهجمات الصهيونية عن تهجير نحو 957 ألف فلسطيني من ديارهم، من أصل قرابة 1.4 مليون كانوا يعيشون في نحو 1300 مدينة وقرية فلسطينية عام 1948. وتوزع المهجرون بين الضفة الغربية وقطاع غزة والدول العربية المجاورة، فيما تعرض آلاف آخرون لتهجير داخلي في الأراضي التي خضعت لاحقا لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي.
تقدم هذه المادة عرضا لأبرز محطات النكبة الفلسطينية، بدءا من تصاعد الاستيطان اليهودي وصولا إلى إعلان قيام إسرائيل وما تلاه من مواجهات مع الجيوش العربية، مع الإحالة إلى مواد موسوعة الجزيرة ذات الصلة لمزيد من التفصيل.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قوات الانتداب البريطاني سهّلت مخططات اليهود الاستيطانية وتهجير الفلسطينيين (رويترز)

بدايات الاستيطان اليهودي في فلسطين

أسست للنكبة موجات الاستيطان اليهودي المتصاعدة في فلسطين منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر، والتي قامت على السعي إلى السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي الفلسطينية، استنادا إلى الأيديولوجية الصهيونية الداعية إلى إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين.
وشهدت البلاد في العهد العثماني البدايات الأولى لهذا المشروع الاستيطاني، ولا سيما عقب انعقاد مؤتمر لندن عام 1840. وفي تلك المرحلة، اضطلع المليونير اليهودي البريطاني ليونيل دي روتشيلد بدور بارز في إنشاء المستوطنات، حتى بلغ عددها بحلول عام 1882 نحو 39 مستوطنة ضمت قرابة 12 ألف يهودي، فيما عُرف لاحقا بـ"الاستيطان الروتشيلدي".
وفي عام 1917، تلقّى ليونيل روتشيلد رسالة وزير الخارجية البريطاني آرثر بلفور، المعروفة تاريخيا باسم "وعد بلفور"، والتي تعهّدت فيها الحكومة البريطانية بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وزير الخارجية البريطاني آرثر بلفور تعهد بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين عام 1917 (غيتي)

ومع خضوع فلسطين لاحقا للانتداب البريطاني، كثّفت السلطات البريطانية جهودها لتنفيذ هذا التعهد، عبر دعم التوسع اليهودي وتمكينه من السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية، إلى جانب تسهيل إقامة مستوطنات في مواقع استراتيجية، شكلت لاحقا نقاط ارتكاز أساسية لعمليات التهجير والسيطرة أثناء النكبة.
وفي السنوات التي سبقت عام 1948، صعّدت المنظمات الصهيونية نشاطها الاستيطاني بدعم وتسهيلات من سلطات الانتداب البريطاني، وأقامت 79 مستوطنة على مساحة تجاوزت مليوني دونم بين عامي 1939 و1948. وامتد هذا التوسع ليشمل القدس وضواحي بئر السبعومنطقة النقب وشمالي قطاع غزة، إلى جانب تكثيف الاستيطان في السهل الساحلي الواقع بين حيفا ويافا.
وأشرفت على تنفيذ المخططات الاستيطانية والعسكرية في فلسطين منظمات صهيونية مسلحة عدة، كان من أبرزها:
  • الهاغاناه
تُعدّ النواة التي انبثق عنها الجيش الإسرائيلي لاحقا، وقد تأسست في القدس عام 1921 بهدف حماية اليهود وممتلكاتهم، إلى جانب تدريب أعضائها على الأعمال القتالية. وأسهمت في أثناء نشاطها في إقامة نحو 50 مستوطنة يهودية في مناطق متفرقة من فلسطين.
وللتعرف أكثر على المنظمة، يمكنكم الاطلاع على المادة المخصصة لها في الموسوعة: الهاغاناه.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
مقاتلو الهاغاناه في مؤتمر صحفي في مقرهم بتل أبيب في يونيو/حزيران بعد إعلان قيام إسرائيل (غيتي-1948)
  • الأرغون
تأسست عام 1931 على يد مجموعة منشقة عن منظمة الهاغاناه، احتجاجا على القيود التي فرضتها السلطات البريطانية على نشاط الهاغاناه في مواجهة الثوار الفلسطينيين. ونفذت الأرغون أكثر من 60 عملية عسكرية ضد الفلسطينيين، كما شنّت هجمات ضد القوات البريطانية.
ويمكنكم الاطلاع على بطاقة الموسوعة الخاصة بالمجموعة عبر الرابط التالي: إرغون.
  • شتيرن
تأسست عام 1940 بدافع العمل بصورة مستقلة عن توجيهات المنظمة الصهيونية العالمية والهاغاناه، وقد نفذت هجمات ضد القوات البريطانية، كما شاركت في مذبحة دير ياسينعام 1948.
ويمكنكم الاطلاع على بطاقة الموسوعة الخاصة بمنظمة شتيرن عبر الرابط التالي: شتيرن.
  • البالماح
تعد القوة الضاربة المتحركة التابعة للهاغاناه، وبدأت نشاطها عام 1941. ونفذت عمليات نسف لخطوط السكك الحديدية، إلى جانب شن غارات على القرى الفلسطينية، وأدت دورا رئيسيا في حرب 1948 في الجليل والنقب وسيناء والقدس.
وللقراءة عن القوة يمكنكم الاطلاع على بطاقة الموسوعة الخاصة بها: البلماح.
لم يغفل الفلسطينيون والعرب مخاطر الاستيطان اليهودي، إذ أسسوا عددا من الأحزاب والجماعات لمقاومة موجات الهجرة، غير أن الحركة الوطنية عولت إلى حد كبير على إمكانية تغير الموقف البريطاني، كما أسهم الصراع على القيادة بين القوى والأحزاب السياسية في إضعاف فاعليتها وقدرتها على التصدي للتهديد.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
جنود من وحدة البالماح يتلقّون أوامر قبل مشاركتهم في عملية "يوآف" (غيتي-1948)


قرار الأمم المتحدة لتقسيم فلسطين

وعندما أدركت بريطانيا أن الحركة الصهيونية باتت قادرة على المضي في مشروعها دون دعم مباشر منها، وأن الظروف أصبحت مهيأة لتنفيذ وعد بلفور، أحالت في 2 أبريل/نيسان 1947 قضية فلسطين إلى الأمم المتحدة للبت فيها.
وبعد أن اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 1947 قرار تقسيم فلسطين إلى دولة يهودية تُخصص لها 56% من مساحة فلسطين الكلية، ودولة عربية تُخصص لها 43%، مع تدويل منطقة القدس بنسبة 1%، أعلن العرب في مطلع ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه رفضهم لهذا القرار واعتباره غير قانوني، وخصصوا مبلغ مليون جنيه إسترليني و10 آلاف بندقية و3 آلاف متطوع تحت تصرف ما سمي بـ"جيش الإنقاذ" لمقاومة إنشاء قيام إسرائيل.
وبعد أن اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 1947 قرار تقسيم فلسطين إلى دولة يهودية تُخصص لها 56% من مساحة البلاد، ودولة عربية تُخصص لها 43%، مع تدويل منطقة القدس بنسبة 1%، أعلن العرب في مطلع ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه رفضهم لهذا القرار واعتباره غير قانوني، وخصصوا لمقاومة إنشاء إسرائيل نحو مليون جنيه إسترليني، و10 آلاف بندقية، و3 آلاف متطوع لدعم ما سمي بـ"جيش الإنقاذ".
تكون عتاد الجيش من خليط من البنادق الإنجليزية والفرنسية والبلجيكية، إضافة إلى بعض مدافع الهاون والرشاشات. وقد كان أغلب المتطوعين من المدنيين غير المدربين عسكريا، إذ لم تسمح الظروف الزمنية بإخضاعهم لتدريب كاف قبل دخولهم العمليات.
ويمكنكم الاطلاع على بطاقة الموسوعة عن الموضوع في الرابط التالي: جيش الإنقاذ العربي.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
مقاتلون فلسطينيون إلى جانب شاحنة إمدادات محترقة تابعة للهاغاناه قرب القدس (غيتي-1948)


"الخطة دالت" لاحتلال فلسطين

في الحين الذي رحبت به العصابات الصهيونية ظاهريا بقرار التقسيم، فإن أعينها كانت تنظر إلى الاستيلاء على كامل الأراضي الفلسطينية، فوضعت في أوائل عام 1948 خطة يهوشواع.
وفي الفترة ما بين ديسمبر/كانون الأول ومارس/آذار، شنت العصابات الصهيونية هجمات شرسة على المناطق العربية وارتكبت مجازر لدفع السكان إلى الهجرة.
وفي يناير/كانون الأول، فجرت عصابة "الهاغاناه" فندق سميراميس في حي القطمون غرب مدينة القدس وهدمته على رؤوس من فيه من النزلاء، ليستشهد جراء التفجير 26 رجلا وامرأة مدنيين، مع إصابة أكثر من 20 آخرين، أغلبهم من عائلة أبو صوان، إضافة إلى عمال مصريين، وموظفي بعض القنصليات العربية، كما قتل فيه مانويل سالازار، نائب القنصل الإسباني.
نفذت عصابة الهاغاناه إحدى هذه المجازر في يناير/كانون الثاني، حين قامت بتفجير فندق سميراميس في حي القطمون غرب القدس، وهدمته على رؤوس نزلائه، ليستشهد 26 رجلا وامرأة مدنيين، مع إصابة أكثر من 20 آخرين، أغلبهم من عائلة أبو صوان، إضافة إلى عمال مصريين، وموظفي بعض القنصليات العربية، كما قتل فيه نائب القنصل الإسباني مانويل سالازار.
وقد تناولت الموسوعة هذه المجزرة بالتفصيل في المادة التالية: مجزرة تفجير فندق سميراميس في القدس عام 1948
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عصابات الهاغاناه فجّرت فندق سميراميس وهدمته على رؤوس النزلاء العرب في يناير/كانون الثاني (مواقع التواصل-1948)

غير أن القوات الصهيونية لم تنجح في تهجير سوى 10 قرى فلسطينية، كما لم تتمكن من إخلاء السكان العرب من المدن المختلطة. ونتيجة لذلك، أقدمت القيادة الصهيونية العليا برئاسة دافيد بن غوريون على تعديل "خطة يهوشواع" واستبدالها بما عرف بـ"الخطة دالِت" في 10 مارس/آذار.
وكان الإطار الزمني لـ"الخطة دالِت" يقضي بتنفيذ عمليات عسكرية بهدف السيطرة على الأراضي الفلسطينية عقب انسحاب القوات البريطانية في منتصف مايو/أيار.
وأدى تصاعد المقاومة الفلسطينية، وسيطرة الثوار الفلسطينيين والعرب على الطريق المؤدي إلى القدس، ومحاصرتهم لأحياء المستوطنين اليهود، واحتمالية دخول الجيوش العربية النظامية إلى فلسطين، إلى دفع القيادة الصهيونية لتسريع تنفيذ هذه الخطة.
ومنذ تلك المرحلة، نصت الخطة على تنفيذ عمليات عسكرية واسعة تهدف إلى السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي قبل انتهاء الانتداب البريطاني.
وبين مطلع أبريل/نيسان و14 مايو/أيار 1948، نفذت العصابات الصهيونية، في إطار هذه الخطة، 13 عملية موثقة، شملت 8 عمليات في مناطق خارج حدود الدولة اليهودية المقترحة وفق قرار التقسيم رقم 181.
وتجدون تفاصيل الخطة وعملياتها في المادة المستقلة: خطة دالِت.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عبد القادر الحسيني (الصف الأمامي، الثاني من اليسار) ومجموعة من المقاتلين الفلسطينيين في بلدة بديا (الجزيرة-1948)

في أوائل أبريل/نيسان 1948، انطلقت أولى العمليات العسكرية الكبرى ضمن هذا السياق، وعرفت باسم "نحشون"، وهدفت إلى السيطرة على الطريق الواصل بين الساحل الفلسطيني والقدس، وتسهيل وصول قوافل الإمدادات إلى الأحياء المحاصرة، عبر الاستيلاء على كافة المواقع الإستراتيجية واحتلال جميع القرى الفلسطينية التي كانت قائمة على جانبي الطريق العام وتدميرها وطرد أهلها.
وتمهيدا للعملية، هاجمت قوة من البالماح قرية القسطل، التي كانت تقع على تلة مرتفعة تشرف من الشمال والشمال الشرقي على طريق القدس-يافا، وسدت مدخل القدس، وروعت سكان القرية الذين اضطروا للفرار، فيما واجه العصابات 50 رجلا من مناضلي القرية، غير أن نفاد ذخيرتهم اضطرهم للانسحاب، فوقعت القسطل بيد البالماح، في خطوة أدت بعد أيام إلى اندلاع أشهر معارك حرب 1948، وهي معركة القسطل.
وعلى بعد أقل من 5 كيلومترات من القسطل، ارتكبت عصابتا شتيرن والأرغون واحدة من أشهر مجازر النكبة في قرية دير ياسين، وأسفرت عن استشهاد نحو 254 فلسطينيا، إذ تشير المصادر التاريخية إلى أن الهجوم تخلله تفجير للمنازل، وإيقاف العشرات من الأطفال والنساء والشيوخ والشباب إلى الجدران وإطلاق النيران عليهم، ثم تشويه جثث الشهداء ببتر أعضائها وبقر بطون الحوامل بعد المراهنة على جنس الجنين، في واحدة من أكثر المجازر دموية في النكبة.
وقد استخدمت العصابات الصهيونية هذه المجزرة لبث الرعب في صفوف سكان القرى الفلسطينية المجاورة، مما أثار موجة من الخوف والهلع دفعت العديد من الأهالي للجوء إلى بلدات عربية قريبة.
ويمكنكم الرجوع إلى المادة المستقلة عن المجزرة للاطلاع على تفاصيلها: مجزرة دير ياسين.
بلغ خبر احتلال القسطل قائد كتيبة الجهاد المقدس عبد القادر الحسيني أثناء وجوده في دمشق، إذ قصدها نهاية مارس/آذار للاتصال باللجنة العربية التابعة لجامعة الدول العربيةالمشرفة على القتال في فلسطين، وطالبها بتزويده بأسلحة توازي عدة القوات الصهيونية ليتمكن من الدفاع عن القدس.
غير أن اللجنة العربية لم تبد استجابة، فخاطبهم الحسيني حينها قائلا "أنتم مجرمون، سيسجل التاريخ أنكم أضعتم فلسطين، سأحتل القسطل، وسأموت أنا وجميع إخواني المجاهدين".
وفي أعقاب ذلك، حشد الفلسطينيون نحو 300 فدائي من مختلف القرى والمدن العربية، وبدأوا هجوما لاستعادة القسطل في 4 أبريل/نيسان 1948، وتمكنوا من عرقلة السيطرة الكاملة على القرية.
استمرت المعركة عدة أيام، وتمكن المقاتلون الفلسطينيون الذين توافدوا من مختلف المناطق من استعادة القسطل، وظلوا فيها نحو 6 ساعات، واستشهد عبد القادر الحسيني أثناء القتال.
وقد كتبنا في الموسوعة عن عبد القادر الحسيني، ويمكنكم الرجوع إلى بطاقته: عبد القادر الحسيني.. مشعل فتيل الثورة الفلسطينية الكبرى وقائد مجاهديها.

غير أن نفاد ذخيرة المقاتلين الفلسطينيين، مقابل حصول العصابات الصهيونية على الإمدادات والذخائر عبر الطائرات، أدى إلى استعادة سيطرة الاحتلال على القسطل مجددا، مما مكن من إحكام السيطرة على محيط القدس.
ويمكنكم الاطلاع على تفاصيل معركة القسطل في بطاقة الموسوعة: معركة القسطل.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عبد القادر الحسيني قائد كتيبة الجهاد المقدس (أرشيف الثورة الفلسطينية)

استمرت العمليات العسكرية الصهيونية في سياق احتلال فلسطين وتهجير سكانها، وتخللتها معارك عنيفة بين المقاومة الفلسطينية والعصابات اليهودية، من بينها معركة حي القطمون الواقع غرب القدس، والذي كان الهدف منه تأمين السيطرة على الجزء الغربي من المدينة. وشارك في هذه المعركة مقاتلون فلسطينيون وعرب.
وتشير المصادر إلى أنه رغم محدودية العتاد والإمكانات، فقد أدى صمود رجال المقاومة إلى تأخير احتلال الحي نحو شهر كامل، حتى لم يتبق في النهاية سوى 15 مقاتلا، بحسب مذكرات أحد قادة جيش الجهاد المقدس بهجت أبو غريبة.
إلا أن تصعيد الهجمات الصهيونية، بما في ذلك نسف المنازل واستهداف المقاتلين، أدى في نهاية المطاف إلى سقوط الحي تحت سيطرة العصابات الصهيونية في 2 مايو/أيار 1948.

إعلان قيام إسرائيل والحرب مع الجيوش العربية

في منتصف الليل بين 14 و15 مايو/أيار 1948، أنهت الحكومة البريطانية وجودها في فلسطين، وقبل ساعات قليلة من انتهائه، أعلن المجلس اليهودي في تل أبيب بقيادة ديفيد بن غوريون قيام دولة يهودية في فلسطين دون تحديد حدودها.
وبعد دقائق من الإعلان، سارعت كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي إلى الاعتراف بإسرائيل.
وبإمكانكم قراءة نص الإعلان في مادة: إعلان قيام إسرائيل.
بدأت الجيوش العربية هجماتها على المستوطنات اليهودية، حيث عبرت 3 ألوية من الجيش الأردني نهر الأردن في 16 مايو/أيار واشتبكت مع القوات الصهيونية في معارك عدة، من أبرزها باب الواد واللطرون وجنين.
وشكلت الجبهة الأردنية إحدى أهم جبهات القتال، نظرا لمستوى تدريب الجيش الأردني، إذ تمكن من الاحتفاظ بالقدس والضفة الغربية حتى وقف إطلاق النار.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ديفيد بن غوريون يعلن قيام إسرائيل في 14 مايو/أيار تحت صورة كبيرة لمؤسس الصهيونية ثيودور هرتزل (مواقع التواصل-1948)

ويمكنكم الاطلاع على تفاصيل معركة باب الواد في بطاقة: معركة باب الواد.. الحرب التي أخرت احتلال إسرائيل مدينة القدس.
خاض الجيش العراقي كذلك معارك شرسة في مدينة جنين بمشاركة مقاتلين فلسطينيين، وتمكن من طرد القوات اليهودية، ولا سيما الهاغاناه، من المدينة. كما حاصر مدينة حيفا وكاد أن ينجح في استعادتها، إلا أنه توقف عقب رفض القيادة السياسية العراقية إعطاء أوامر تحرير المزيد من الأراضي.
وقد شكل الجيش المصري في هذه الحرب أكبر الجيوش العربية مشاركة، إلا أنه واجه مشكلات تنظيمية ونقصا في التسليح. وقد خاض معارك مهمة، أبرزها معركة الفالوجة، قبل أن يحاصر فيها، وكان من بين المحاصرين حينئذ الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصرووزير دفاعه المشير عبد الحكيم عامر.
كما استولى الجيش اللبناني على قريتي المالكية وقَدَس في الجليل الأعلى جنوب الحدود اللبنانية، وواصل القتال حتى فرض مجلس الأمن الدولي على لبنان وقفا لإطلاق النار في 10 يونيو/حزيران 1948، وحظر تزويد أطراف الحرب بالأسلحة. وبناء على ذلك، توقفت المواجهات بين الجيش الإسرائيلي والجيوش العربية النظامية، بينما واصل جيش الإنقاذ عملياته العسكرية في منطقة الجليل.
وبالرغم من فرض مجلس الأمن هدنة، فقد خرقتها إسرائيل وحاصرت القوات المصرية في الفالوجة. وفي 8 يوليو/تموز 1948، استأنفت إسرائيل هجماتها على مختلف الجبهات، لتتعرض القوات العربية بعدها لسلسلة من الهزائم، أتاحت لإسرائيل السيطرة على مساحات واسعة من أراضي فلسطين التاريخية.
توقفت المواجهات لاحقا عقب تهديد الأمم المتحدة بفرض عقوبات على أطراف الحرب، قبل أن توقع اتفاقيات الهدنة الأربع بين فبراير/شباط ويوليو/تموز 1949، لتقر ما عرف بالخط الأخضر وتمنح إسرائيل اعترافا دوليا.

المصدر: الجزيرة نت

 

 


 

الباسل

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس

إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:50 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
 

شبكـة الوان الويب لخدمات المـواقع