الدراسة والتكوين العلمي
درس يون مرحلته الابتدائية في مدرسة داي غوانغ، ثم المتوسطة في مدرسة جونغنانغ، والثانوية في مدرسة تشونغام، قبل أن يحصل على شهادة الثانوية العامة عام 1979.
رغب يون في دراسة الاقتصاد ليصبح أستاذا مثل والده، لكن والده نصحه بدراسة القانون بدلا من ذلك، والتخصص في القانون الاقتصادي بعد حصوله على شهادته.
اتبع يون نصيحة أبيه، والتحق بجامعة سول الوطنية لدراسة القانون، وحصل على درجة البكالوريوس عام 1983، ثم الماجستير في التخصص ذاته عام 1988، لكنه فشل في امتحان المحاماة 8 مرات حتى اجتازه عام 1991.
التحق يون بعدها بمعهد البحوث والتدريب القضائي، وتخرج منه في فبراير/شباط 1994.
تجربته العملية
بدأ يون حياته المهنية مدعيا عاما في مكتب النيابة العامة بمدينة دايغو جنوبي البلاد عام 1994 حتى عام 1996، ثم انتقل لاحقا للعمل مدعيا عاما في تشونتشون شمالا ثم سوون في الشمال الغربي، وبعدها في العاصمة سول، وأخيرا بوسان في الجنوب الشرقي. ونجح أثناء هذه الفترة في محاكمة رئيس جهاز المخابرات الوطني بارك جي وون، بتهمة تتعلق بالرشوة عام 1999.
ترك يون عام 2002 العمل الحكومي لينضم إلى شركة "باي وكيم ولي" للمحاماة، لكنه لم يمكث فيها طويلا حتى عاد في فبراير/شباط 2003 للعمل مدعيا عاما متنقلا بين مناطق مختلفة.
وفي أثناء وجوده بمكتب النيابة العامة في مدينة غوانغجو جنوبي غرب البلاد، نجح في محاكمة المرشح السياسي آن هي جونغ بتهمة تتعلق بقبول تبرعات انتخابية غير قانونية.
وفي عام 2007، تمت ترقية يون باحثا قانونيا في مكتب النيابة العامة العليا في العاصمة سول، وأسهم في سجن رئيس شركة هيونداي، تشونغ مونغ غو، بتهم تتعلق بالرشوة والإخلال بالواجب الائتماني.
انتُدب يون مطلع عام 2008 إلى مكتب المدعي الخاص للتحقيق في ادعاءات ضد رئيس البلاد الجديد، لي ميونغ باك.
انتقل يون بعد ذلك للعمل مدعيا عاما في مكتب نونسان الفرعي التابع لمكتب النيابة العامة لمدينة دايجون وسط غرب البلاد، ثم عمل عام 2009 في قسم التحقيق الخاص بمكتب النيابة العامة الرئيسي بمدينة دايغو.
ومن دايغو، انتقل يول عام 2009 للعمل ضابطا للاستخبارات الجنائية في مكتب النيابة العامة العليا، ثم تمت ترقيته لمنصب المدعي العام لمنطقة سول المركزية ورئيس قسم التحقيق المركزي الأول والثاني.
وقد انتدب يون عام 2016 للعمل في مكتب التحقيق الخاص بشأن قضية إساءة استغلال النفوذ المتعلقة برئيسة البلاد
بارك غون هايومستشارتها شوي سون سيل.
أصبح يون عام 2017 رئيس النيابة بمكتب النيابة العامة في منطقة سول المركزية، قبل أن يُعيّن عام 2019 مدعيا عاما في حكومة
مون جي إن، لكنه استقال من منصبه عام 2021 بعد خلافات مع الحكومة بشأن التحقيق في قضية وزير العدل السابق، تشو كوك.
تجربته السياسية
بعد استقالته من منصبه، أعلن يون في يونيو/حزيران 2021 عزمه الترشح لرئاسة البلاد في انتخابات عام 2022.
وانضم يون في يوليو/تموز 2021 إلى حزب "قوة الشعب" المعارض، ورغم تصريحاته المثيرة للجدل التي أثرت على مكانته في استطلاعات الرأي، فقد فاز بالانتخابات التمهيدية في نوفمبر/تشرين الثاني بفارق 6 نقاط على منافسه.
وفي مارس/آذار 2022، فاز يول بالانتخابات الرئاسية بفارق ضئيل جدا، إذ حصل على 48.56% من الأصوات مقابل 47.83% لمنافسه لي جاي ميونغ، ونُصب رئيسا للبلاد في 10 مايو/أيار 2022.
رئاسته للبلاد
في فترة رئاسة يون للبلاد، تفاقمت أزمات مثل ارتفاع تكلفة المعيشة، والاستقطاب السياسي المتزايد، وانخفاض معدلات المواليد، وارتبطت زوجته كيم غون هي بفضائح فساد عدة.
كما واجه يون مجموعة من التحديات بما في ذلك التهديد الدائم من كوريا الشمالية، وتزايد التوترات بين شركاء البلاد الرئيسيين
الولايات المتحدة والصين.
أظهر يون موقفا صارما بشأن كوريا الشمالية، ووعد بتعزيز الجيش الكوري الجنوبي، ولمّح بأنه "سيشن ضربة وقائية" إذا رأى علامات تشير إلى شن هجوم ضد بلاده.
وقد واجه يون صراعا سياسيا داخليا مع الحزب الديمقراطي المعارض الذي بسبب نفوذه في البرلمان عزل وزراء من حكومة يون بشكل متكرر وأحبط الخطط المالية لها.
وفي الثالث من ديسمبر/كانون الأول 2024، أعلن الرئيس يون الأحكام العرفية في البلاد لأول مرة منذ 45 عاما. وقال إنها جاءت لحماية "النظام الدستوري الحر"، منتقدا المعارضة لمحاولتها إقصاء المسؤولين، وإقرار ميزانية تقشفية.
كما قال يون في مقابلة تلفزيونية إن الأحكام تهدف إلى القضاء على القوات الموالية لكوريا الشمالية والحفاظ على الحرية والنظام الدستوري.
ووفقا للمادة 77 من دستور كوريا الجنوبية، يُسمح للرئيس بإعلان الأحكام العرفية في حال الحرب أو النزاع المسلح أو الحالات الأمنية الاستثنائية التي تتطلب تدخلا من الجيش، وبموجبها، تُعلق بعض الحقوق المدنية، وتعزز السلطات العسكرية لإدارة الأمن واستعادة النظام.
وبعد تصاعد الاحتجاجات في البلاد على خلفية قرار الأحكام العرفية الذي وصفته السلطات بأنه "غير قانوني"، أعلن يول في اليوم ذاته رفعه القرار بعد تصويت البرلمان الكوري الجنوبي بإلغائه بحضور 190 من أعضائه البالغ عددهم 300.
