وفي الفترة من 2008 إلى 2010، سافر سميث إلى مدينة
لاهاي الهولندية، وشغل منصب منسق التحقيقات في مكتب الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية.
عام 2010 عاد إلى
الولايات المتحدة وتولى رئاسة وحدة النزاهة العامة في وزارة العدل الأميركية، وهي الجهة المسؤولة عن ملاحقة المسؤولين الحكوميين المتهمين بجرائم فدرالية مثل الرشوة وتزوير الانتخابات.
بعد ذلك شغل منصب النائب الأول للمدعي العام الفدرالي، ثم منصب المدعي العام بالإنابة للمنطقة الوسطى من ولاية تينيسي بين عامي 2015 و2017.
وفي عامي 2017 و2018 عمل رئيسا لقسم التقاضي في "مؤسسة مستشفيات أميركا"، وهي من أكبر مشغلي المستشفيات والمرافق الطبية الخاصة في البلاد.
عاد عام 2018 إلى المحكمة الجنائية الدولية، وعمل مدعيا خاصا للتحقيق في جرائم الحرب و
الجرائم ضد الإنسانية و
الإبادة الجماعيةالمرتكبة من قبل أو ضد مواطنين من
جمهورية كوسوفو بين عامي 1998 و2000.
في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، وبعد وقت قصير من إعلان ترامب ترشحه لتمثيل
الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية عام 2024، أعلن المدعي العام الأميركي
ميريك غارلاندتعيين جاك سميث مستشارا خاصا في وزارة العدل، ليتولى الإشراف على تحقيقين بشأن احتمال ارتكاب ترامب "أنشطة إجرامية".
يتعلق التحقيق الأول باحتفاظ ترامب بوثائق سرية بعد مغادرته
البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني 2021 وادعاءات بإخفائها، أما التحقيق الثاني فتناول مزاعم بتحريض ترامب على اقتحام مبنى الكابيتول في السادس من يناير/كانون الثاني من العام ذاته، حين حاول حشد من أنصاره منع الكونغرس من التصديق الرسمي على فوز
جو بايدن في الانتخابات الرئاسية.
وتوسع التحقيق الثاني أثناء السنة ونصف السنة الأولى من إدارة بايدن ليشمل تمويل وتنظيم هجوم 6 يناير/كانون الثاني، فضلا عن جهود أوسع محتملة من ترامب ومساعديه لقلب نتائج الانتخابات، بما في ذلك إنشاء قوائم "زائفة" من كبار الناخبين المؤيدين له في بعض الولايات المتأرجحة.
وفي يونيو/حزيران 2023، قدم مكتب سميث لوائح اتهام ضد ترامب ومساعده الشخصي والت ناوتا، تضمنت تهما جنائية عدة ناتجة عن التحقيق في قضية الوثائق السرية، من بينها الاحتفاظ عمدا بمعلومات دفاعية سرية في انتهاك لقانون التجسس وعرقلة سير العدالة.
وفي يوليو/تموز من العام نفسه، أعلن ترامب أنه تلقى "رسالة مستهدف" من وزارة العدل، وهي رسالة رسمية تفيد بأنه أصبح هدفا في التحقيق الموسع المتعلق بأحداث السادس من يناير/كانون الثاني. وأشارت الرسالة إلى أن الوزارة كانت تستعد لطلب لائحة الاتهام من هيئة محلفين فدرالية كبرى ضد ترامب بتهم جنائية إضافية.
وفي أغسطس/آب 2023، قدم مكتب سميث لائحة اتهام شملت توجيه اتهامات لترامب بعرقلة إجراء رسمي و3 تهم بالتآمر، هي التآمر على عرقلة إجراء رسمي والاحتيال على الدولة وإعاقة ممارسة
الحق في التصويت وضمان احتساب الصوت.
وفي مطلع يناير/كانون الثاني 2024، أُجل موعد المحاكمة بعدما استأنف ترامب قرار المحكمة الجزئية، الذي رفض دفعه بأنه يتمتع بالحصانة من الملاحقة القضائية عن أفعال ارتكبها أثناء توليه منصب الرئاسة.
وأيدت هيئة الاستئناف قرار المحكمة الجزئية، وقررت أن ترامب لا يتمتع بحصانة مطلقة ضد الملاحقة الجنائية، ثم وافقت
المحكمة العليا الأميركية على النظر في القضية.
وصدر في يوليو/تموز من العام ذاته قرار من المحكمة العليا قضى بأن الرؤساء السابقين يتمتعون بحصانة مطلقة من الملاحقة على الأفعال الجنائية التي تندرج ضمن "الصلاحيات الدستورية الجوهرية" و بـ"حصانة مفترضة" عن بقية الأفعال الرسمية.