وفي إطار متصل، أكدت مديرة الاستخبارات الأمريكية أن إيران لم تسعَ لترميم قدراتها في
تخصيب اليورانيوم بعد الحرب السابقة في يونيو/حزيران 2025.
وشددت على أن عملية استهداف المواقع النووية منتصف العام الماضي دمرت برنامج إيران النووي، مضيفة "مداخل المنشآت تحت الأرض التي تمّ قصفها، أغلقت بالتراب وسُدت بالإسمنت".
ويناقض هذا الموقف، تصريحات سابقة لترمب برر فيها الحرب الحالية على إيران، واعتبر أن من أسبابها منع طهران من تطوير سلاح نووي واستغلال "الفرصة الأخيرة والأفضل" للقيام بذلك.
وكان الرئيس الأمريكي قد كرر بعد حرب يونيو/حزيران 2025، أن القدرات النووية لإيران قد دمّرت كليا، لكن بعد بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الحالي على إيران قبل 19 يوما، قال ترمب إن طهران كانت على بعد أسابيع من تطوير سلاح ذري، وهو ما يستبعده العديد من المراقبين.
وتأتي شهادة مديرة الاستخبارات الوطنية أمام مجلس الشيوخ بعد يوم من إعلان مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب جو كينت -وهو يُعدّ من مساعدي غابارد- استقالته من منصبه احتجاجا على الحرب الجارية ضد إيران، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة داخل الإدارة الأمريكية الحالية، وكشفت عن خلافات عميقة بشأن مبررات الانخراط العسكري ودور الحلفاء في توجيه القرار الأمريكي.
وقال كينت، في نص استقالته "لا يمكنني تأييد الحرب على إيران التي لم تشكل تهديدا وشيكا"، مضيفا "واضح أننا بدأنا الحرب تحت ضغط إسرائيل واللوبي النافذ التابع لها"، في تصريحات أثارت تفاعلا واسعا داخل الأوساط السياسية والإعلامية.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن
إسرائيل والولايات المتحدة هجمات واسعة على إيران، أسفرت عن مقتل وإصابة مئات الأشخاص، بينهم قادة سياسيون وعسكريون، وتردّ طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات اتجاه إسرائيل، إضافة إلى استهداف ما تصفها بأنها قواعد عسكرية ومصالح أمريكية في المنطقة.