وعدّد الخبير العسكري تنوع الألغام البحرية مثل التماسّية والعائمة والمثبتة والصاعدة والطوربيدية، موضحا أن النوعين الأخيرين يعملان تحت الماء وينفجران عند استشعار ضغط السفينة أو حركة المياه حولها، مما يجعل رصدها وإبطالها أمرا بالغ الصعوبة.
كما تعتمد البحرية الإيرانية إستراتيجية "لا تماثلية" عبر الزوارق السريعة في الهجمات الجماعية، أي الهجوم بالعدد والحركة مقابل القوة، وهو ما يمنحها أفضلية على السفن الكبيرة التي لا تتمتع بالقدرة نفسها على المناورة.
ووفق حنا، فإن قدرة إيران على التحكم بخروج ودخول السفن في المضيق تمنحها ميزة إستراتيجية كبيرة، خاصة مع مرور نحو 20 مليون برميل نفط متجهة إلى الصين، ضمن مساحة 33 كيلومترا، منها 9 كيلومترات لمسارات الدخول والخروج.
وأعرب الخبير العسكري عن اقتناعه بأن هذه الميزة تمنح إيران قدرة ضغط على الولايات المتحدة وحلفائها، حتى في ظل استهداف وتدمير بعض القطع البحرية.
وأوضح أن الطرف الأمريكي، رغم تخصيص نحو 20 مليار دولار لتأمين الملاحة، يواجه صعوبة كبيرة في حماية الناقلات بسبب تضييق المسارات وتعقيد السيطرة على السواحل الإيرانية مقارنة بسيناريو 1988.
وأشار إلى أن استهداف الأسطول الإيراني لا يُضعف القدرة الإيرانية على تعطيل حركة المرور، كما يتضح من استمرار ضرب الناقلات، بما في ذلك النفط العراقي على الحدود العراقية، ضمن التحالفات الإقليمية مع إيران.
وأمس الأربعاء، أعلن قائد القيادة المركزية الأمريكية (
سنتكوم) الأدميرال براد كوبر تدمير آخر سفينة حربية من فئة "سليماني"، وإخراج الأسطول الإيراني من المعركة، مع استمرار الضربات اليومية على
الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
وكان الرئيس الأمريكي
دونالد ترمب، قد توعد في منشور عبر منصته "تروث سوشيال"، برد عسكري "بمستوى لم يسبق له مثيل" إذا أقدمت طهران على زرع ألغام بحرية في مضيق هرمز، مطالبا بإزالة أي ألغام فورا.
وقال ترمب إن الجيش الأمريكي سيستخدم تكنولوجيا صاروخية متطورة للقضاء على أي قطع بحرية تحاول تلغيم المضيق، واصفا التعامل القادم بأنه سيكون "سريعا وعنيفا".