ويمنح
مضيق هرمز، وهو طريق الشحن الحيوي للنفط والغاز والذي بات مغلقا عمليا، إيران ورقة ضغط لم تكن تملكها في جولات المفاوضات السابقة.
ونقلت الوكالة أيضا عن دافيد كالفا، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، لدى "مؤسسة جان جوريس" في
باريس قوله: "لدي شكوك كثيرة (حيال المفاوضات) لأن الثقّة دُمّرت بالكامل وباتت مواقف الأطراف المتحاربة متباعدة أكثر من أي وقت مضى".
وأضاف أن "هامش المناورة من الجانبين محدود جدا".
وثمة تحذيرات تشير إلى أن ترمب ربما يعمل على شراء الوقت قبل إرسال قوات بريّة أمريكية لمحاولة فتح مضيق هرمز أو السيطرة على أصول إيران النفطية.
من ناحية أخرى، نقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية عن مصادر إيرانية قولها إن واشنطن حاولت إجراء اتصالات مع طهران من أجل التفاوض، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على إيران.
وقال المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، إن هناك "محاولات للاتصال" بين واشنطن وطهران، وإن إيران مستعدة للاستماع إلى مقترحات "قابلة للاستدامة" تهدف إلى إنهاء الحرب.
وأضاف المصدر أن هذه الاتصالات حدثت في الأيام الأخيرة بمبادرة من واشنطن، لكنها لم ترتقِ بعد إلى مستوى مفاوضات شاملة.
وأشار إلى أن الرسائل التي جرى تبادلها عبر وسطاء مختلفين كانت تهدف إلى "استكشاف إمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب".
وقال: "لا تهدف المقترحات قيد الدراسة إلى
وقف إطلاق النار فحسب، بل إلى التوصل أيضًا إلى اتفاق ملموس لإنهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران".
وأكد المصدر أن موقف إيران كان دائمًا واضحًا، وأن طهران مستعدة لدراسة أي مقترحات "قابلة للتطبيق".
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن
إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، أبرزهم المرشد
علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارا بمنشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدَفة وطالبت بوقفه فورا.