ماذا نعرف عن علي رضا تنكسيري؟

27/3/2026
يشكل اغتيال علي رضا تنكسيري قائد سلاح البحرية في الحرس الثوري الإيراني تحولا لافتا في استهداف القيادات العسكرية المرتبطة بالملفات البحرية والصاروخية، في تطور يسلّط الضوء على حساسية الدور الذي اضطلع به تنكسيري داخل المنظومة العسكرية الإيرانية.
ويُعدّ تنكسيري سادس قائد لبحرية الحرس الثوري، وقد تولى المنصب بقرار من المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي عام 2018 واستمر فيه حتى مقتله. وقبل ذلك، شغل مواقع قيادية بارزة، أبرزها قيادة المنطقة البحرية الأولى في بندر عباس، إضافة إلى منصب نائب قائد القوات البحرية للحرس بين عامي 2010 و2018.
وحسب ما نشرته وكالة "دفاع برس" التابعة لهيئة الأركان الإيرانية عقب تعيينه، ارتبط أداء تنكسيري بقدرة واضحة على تقييد حركة السفن، سواء النفطية أو العسكرية أو التجارية، خصوصا في مضيق هرمز، وهو ما اعتبرته طهران ورقة ضغط إستراتيجية تدركها الدول الغربية.
وعلى المستوى الدولي، أُدرج اسمه عام 2019 في قائمة العقوبات الأمريكية، على خلفية دوره في البرنامج الصاروخي الإيراني، إضافة إلى اتهامات باتخاذ إجراءات ضد سفن تجارية في المياه الدولية، وفق وزارة الخارجية الأميركية.
كما شمله الاتحاد الأوروبي بعقوبات عام 2023، متهما إياه بالضلوع في نقل أنظمة دفاع جوي إلى سوريا، وإرسال طائرات مسيّرة إلى روسيا.
ويعكس مسار تنكسيري موقعه في تقاطع ملفات حساسة، تمتد من أمن الملاحة في مضيق هرمز إلى برامج التسلح والتعاون العسكري الخارجي، مما يفسر دلالات استهدافه وتداعياته المحتملة على توازنات المنطقة.
وأمس الخميس، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اغتيال تنكسيري، واصفا إياه بأنه "المسؤول المباشر عن زرع الألغام وإغلاق مضيق هرمز". ووفق ما ذكره مسؤول إسرائيلي، فإن الاغتيال تم بغارة دقيقة استهدفته في بندر عباس، ولم تؤكد إيران ذلك ولم تنفه.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن تنكسيري كان يشرف على تطوير القدرات البحرية للحرس الثوري، بما يشمل تكتيكات الزوارق السريعة والصواريخ الساحلية والطائرات المسيرة "بهدف ردع أي وجود بحري أجنبي في المنطقة".
وأواخر عام 2024، نقلت وكالة مهر للأنباء الإيرانية عن تنكسيري قوله إن إيران بدأت بناء عوامات من الألمنيوم بطول 67 مترا تستخدم للصواريخ الموجهة، مشيرا إلى أن "دولا معدودة قادرة على إنتاج هذا المنتج".
المصدر: الجزيرة نت